السبت، 4 يوليو 2026

بعد سلسلة من الانتهاكات القانونية: على النائب العام إعلان ملابسات وفاة أيمن رمزي بقسم روض الفرج

 

بعد سلسلة من الانتهاكات القانونية: على النائب العام إعلان ملابسات وفاة أيمن رمزي بقسم روض الفرج


تطالب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية النائب العام بالتدخل لضمان شفافية وحياد وسلامة إجراءات التحقيق في ملابسات وأسباب وفاة أيمن رمزي بطرس بقسم شرطة روض الفرج يوم السبت الماضي الموافق 27 يونيو. وتؤكد المبادرة المصرية على ضرورة ألا يقتصر التحقيق على ظروف وسبب الوفاة، بل أن يشمل مساءلة ومحاسبة كافة المسؤولين عن سلسلة من الانتهاكات التي تعرض لها رمزي قبل وفاته، بدءًا من القبض عليه بسبب تعبيره عن آرائه الدينية، مرورًا بتعرضه للاحتجاز السري وغير القانوني وإخضاعه للتحقيق دون محامٍ، ونهاية بالتراخي في التعامل مع التدهور الملحوظ في حالته الصحية والإصابات الظاهرة بجسده أثناء احتجازه. 

وتذكر المبادرة المصرية بأن هذه الواقعة تستوجب تحركًا فوريًا من النيابة العامة ليس فقط لخطورتها وإنما أيضًا في ضوء كونها الوفاة الثانية التي تطال أحد ضحايا الهجمة الأمنية غير المسبوقة التي بدأت في استهداف اللادينيين والملحدين وأصحاب الآراء الدينية المخالفة للسائد منذ سبتمبر 2025. فقد كان محبوس آخر من المقبوض عليهم في إطار نفس الحملة الأمنية قد توفي داخل محبسه بسجن العاشر ٦ في شهر يناير الماضي أثناء حبسه احتياطيًا على ذمة القضية رقم ٦٩٥٤ لسنة ٢٠٢٥ (أمن الدولة العليا). 

ووفقًا لتوثيق المبادرة المصرية، قُبِض على رمزي يوم 1 يونيو 2026 من منزله، قبل ظهوره أمام النيابة العامة في 7 يونيو، ليُفاجأ مُحاميه بأن محضر الضبط مؤرخ على غير الحقيقة في 6 يونيو 2026، أي بعد خمسة أيام من تاريخ القبض عليه وإخفائه. ووفقًا لما ورد بمحضر تحقيق النيابة الذي اطَّلعت عليه المبادرة المصرية، فقد ألقت قوات الأمن القبض على رمزي على خلفية منشورات على صفحته على فيسبوك، عبّر فيها عن آرائه النقدية لبعض المعتقدات الدينية المسيحية الشعبية (وفقًا لوصفه) وعملية صياغة قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين. 

وعلمت المبادرة المصرية أن رمزي حُرم من حقه في التمثيل القانوني بحضور محام في أولى جلسات التحقيق معه أمام نيابة الساحل، التي اتهمته بـ"تولي قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى الإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي"، وكذلك "استغلال الدين للترويج لأفكار متطرفة بقصد ازدراء الأديان السماوية"، قبل أن تأمر بحبسه علي ذمة التحقيقات في القضية رقم 7847 لسنة 2026 (جُنح الساحل).  

واحتُجِز رمزي منذ تاريخ محضر الضبط في قسم الساحل، حيث بقي ليومين بعد ظهوره أمام النيابة قبل ترحيله إلى قسم روض الفرج مساء يوم 8 يونيو، حسبما علم محامي المبادرة المصرية خلال جلسة نظر أمر تجديد حبس رمزي عبر الفيديو كونفرنس يوم 9 يونيو. وفي هذه الجلسة لاحظ محامي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية -عضو هيئة الدفاع – علامات إعياء شديد على أيمن لدرجة عدم القدرة على الوقوف أو الحركة دون مساعدة، ما دفع محامي المبادرة المصرية للإصرار على إثبات وضعه الصحي بمحضر الجلسة، قبل أن يتقدم بطلب للنيابة لعرضه على الطب الشرعي في 13 يونيو. غير أن النيابة العامة لم تستجب للطلب، وتجاهلت أيضًا مطالب دفاع رمزي بتفريغ كاميرات موقع الاحتجاز، وكذلك مطلب استدعاء الشهود من مقر احتجازه؛ وفي المقابل استدعت النيابة رمزي نفسه لاستجوابه فيما ورد في طلب محاميه. 

ووفقًا للمحضر المُحَرَر في 16 يونيو 2026، والذي اطلعت عليه المبادرة المصرية، أفاد رمزي بأنه سقط أثناء دخوله دورة المياه بقسم روض الفرج وأصيب في رأسه ورجله اليُسرى جراء ذلك. وطلب رمزي من النيابة عرضه على مستشفى حكومي ليتلقى العلاج، إذ كان يشعر بدوار مستمر ولم يكن قادرًا على الوقوف. وأصدرت النيابة قرارًا في نفس اليوم بعرضه على مستشفى حكومي صباح اليوم التالي لتوقيع الكشف الطبي وتلقي العلاج، إلا أنه بدا لمحاميه وقد تراجع وضعه الصحي خلال جلسة النظر التالية في أمر تجديد حبسه يوم 23 يونيو؛ إذ طلب رمزي أن يأذن له القاضي بالجلوس لعدم قدرته على الوقوف. وأثبت محامي المبادرة المصرية بمحضر الجلسة حالة أيمن الصحية، وتمسك بالطلبات السابقة. ورغم ذلك قررت المحكمة تمديد حبسه.

وإلى وفاته يوم السبت، 27 يونيو 2026، لا توجد دلائل على عرض أيمن رمزي على مستشفى حكومي أو إجرائه الفحوص وخضوعه للعلاج اللازم لحالته، إذ لم يسمح لذويه بزيارته أثناء احتجازه بقسم روض الفرج حتى وفاته. 

وفي نفس يوم إخطار أسرة أيمن بوفاته والحضور لاستلام جثمانه، تقدمت هيئة الدفاع بالبلاغ رقم 1139 لسنة 2026 (عرائض إلكترونية شمال القاهرة الكلية) للمطالبة بالتحقيق في ملابسات وأسباب الوفاة. وفي اليوم نفسه استمعت النيابة لأقوال شقيق المتوفي وفق محضر قيد برقم 2748 لسنة 2026 (إداري روض الفرج)، وأمرت باستدعاء وسماع أقوال المحبوسين معه بقسم روض الفرج وكذلك ضباط القسم. وتم تشريح جثمان المتوفي في اليوم التالي -28 يونيو- على أن يصدر تقرير الصفة التشريحية في وقت لاحق. 

يذكر أن رمزي سبق أن تعرض للوقف عن العمل في 2014، وأقامت النيابة الإدارية دعوى ضده أمام المحكمة التأديبية بتهمة "الترويج لأفكار إلحادية بصورة مباشرة عن طريق الإعلام المرئي والمقروء"، على خلفية حديثٍ له عن أفكاره الدينية في برنامج (صبايا الخير). وأرسلت النيابة الإدارية نسخة من المحضر إلى النيابة العامة التي حققت معه. وظلت قضيته مُعلّقة مع استمرار وقفه عن العمل حتى تقدم بطلب تعجيل السير في الدعوى التأديبية في 2017، إلى أن حفظت نيابة المرج المحضر، فقضت المحكمة التأديبية بالبراءة.

وتؤكد المبادرة المصرية أن مسؤولية سلامة المحتجزين تقع بالكامل على عاتق وزارة الداخلية والجهات الشرطية منذ لحظة القبض عليهم، وتطالب بسرعة الانتهاء من إعداد تقرير الصفة التشريحية للمتوفى وإرساله للنيابة العامة لاستكمال التحقيق، والتحفظ على كاميرات المراقبة داخل قسمي شرطة الساحل وروض الفرج، وتفريغها للوقوف على ما تعرض له المتوفى خلال احتجازه، وضمان حماية الشهود من المحتجزين الذين كانوا رفقة المتوفي في نفس مكان الاحتجاز، وتقديم كل من تثبت مسؤوليته عن وفاة أيمن رمزي سواء عن عمد أو عن إهمال وتقصير للمحاكمة الجنائية العاجلة، إعلاءً لمبدأ سيادة القانون ومنعاً للإفلات من العقاب. 

كما تعيد المبادرة المصرية التأكيد على مطلبها بضرورة الوقف الفوري للحملة الأمنية الجارية غير المسبوقة بحق مواطنين فقط على أساس ممارستهم لحقهم المحمي بموجب الدستور في حرية الدين والمُعتقد والتعبير عن آرائهم الدينية. فقد وثقت المبادرة المصرية القبض على ما يقارب 60 مواطنًا منذ بداية العام الماضي في إطار هذه الحملة غير القانونية بسبب كونهم ملحدين أو لا دينيين أو معتقداتهم الدينية أو حملهم وتعبيرهم عن آراء دينية مُخالِفة للسائد أو لتغيير ديانتهم. ورغم إخلاء سبيل بعض من هؤلاء المحبوسين احتياطيًا على ذمة التحقيقات، فإن الأجهزة الأمنية والنيابة العامة تواصل حتى اليوم اعتقال وحبس المزيد من المواطنين لنفس الأسباب، كان آخرهم اعتقال مجموعة من المسلمين الشيعة الذين لا يزال مقر احتجازهم غير معلوم بعد مرور أكثر من أسبوعين على القبض عليهم. 

الرابط

https://eipr.org/press/2026/07/%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%B3%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%A6%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%86-%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A8%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%A9-%D8%A3%D9%8A%D9%85%D9%86-%D8%B1%D9%85%D8%B2%D9%8A-%D8%A8%D9%82%D8%B3%D9%85


حبس أمنية سويدان 6 أشهر وغرامة 20 ألف جنيه في "انتهاكات مستشفى الشاطبي"*

 

حبس أمنية سويدان 6 أشهر وغرامة 20 ألف جنيه في "انتهاكات مستشفى الشاطبي"*


قضت محكمة الجنح الاقتصادية، المنعقدة بمقر محكمة الدخيلة الجزئية في الإسكندرية، اليوم السبت، بحبس الطبيبة والمخرجة أمنية سويدان ستة أشهر مع وقف التنفيذ لمدة 3 سنوات، مع غرامة 20 ألف جنيه، بعد إدانتها في اتهامين يتعلقان بـ"نشر أخبار وبيانات كاذبة عبر الإنترنت بشأن مستشفى الشاطبي الجامعي"، فيما برأتها من تهمة "الاعتداء على قيم الأسرة المصرية"، حسبما قال المحامي الحقوقي خالد علي لـ المنصة.*

ويمنح قانون العقوبات للمحاكم سلطة تقديرية في الأمر بوقف تنفيذ حكم الحبس الذي لا يزيد على سنة، إذا ما رأت من أخلاق المحكوم عليه أو سِنه أو ماضيه أو ظروف الدعوى أنه لن يعود لمثل تلك الجريمة مرة أخرى.

وحسب المادة 56 من القانون يكون وقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صدور الحكم، غير أنه حال الحكم على نفس المتهم في قضية أخرى بالحبس لأكثر من شهر على فعل ارتكبه خلال سنوات الإيقاف أو حتى قبلها، يجيز القانون للمحكمة التي أمرت بوقف التنفيذ إلغاء أمرها، والقضاء بتنفيذ الحكمين القديم والجديد.

وقال علي عقب انتهاء جلسة المحاكمة اليوم، وهي ثاني جلسات القضية، إن المحكمة أدانت سويدان بتهمتي "نشر أخبار وبيانات وإشاعات كاذبة بقصد تكدير السلم العام أو إثارة الفزع بين الناس عن مستشفى الشاطبي"، "واستخدام حساب خاص على شبكة معلوماتية لارتكاب جريمة".

وأُلقي القبض على أمنية سويدان من منزلها في دمنهور بمحافظة البحيرة يوم 16 يونيو/حزيران الماضي على خلفية بلاغ قدمه مدير الشؤون القانونية بمستشفيات جامعة الإسكندرية للنيابة العامة على خلفية نشرها شهادة عن إساءة معاملة ممنهجة للنساء في قسم النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي خلال فترة تدريب الامتياز التي قضتها بالمستشفى بين عامي 2020 و2021.

وفي 20 يونيو، أحالت النيابة العامة الطبيبة إلى المحاكمة العاجلة بثلاث اتهامات، بعد حديثها عن وقائع قالت إنها شهدتها داخل المستشفى، من بينها اتهامات لأحد الأطباء بالتحرش الجنسي بإحدى المريضات أثناء الولادة، والتعدي على أخريات لفظيًا وجسديًا، فضلًا عن إجراء عمليات قيصرية دون ضرورة طبية لتحقيق مكاسب مادية، وإجبار بعض السيدات على الولادة الطبيعية رغم عدم ملاءمة حالتهن الصحية، إضافة إلى اشتراط موافقة أحد أقارب المريضة الذكور قبل إدخالها إلى العناية المركزة، وعدم الاعتداد بموافقتها الشخصية.

وفي المقابل، قالت النيابة العامة، في بيان سابق، إن مدير الشؤون القانونية للمستشفى أفاد خلال التحقيقات بعدم تلقي المستشفى أي شكاوى من المرضى بشأن وقوع مثل تلك التجاوزات.

وأضافت النيابة أن سويدان أقرت بكتابتها البوست، وأوضحت خلال استجوابها أنها شاهدت بعض الإجراءات الطبية أثناء فترة الامتياز، لكنها اعتقدت، بحكم قلة خبرتها وحداثة عهدها بالممارسة الطبية، أنها تمثل ممارسات غير معتادة أو غير مشروعة.

وقبل أولى جلسات المحاكمة الأسبوع الماضي، كشف المحامي محمد رمضان، عضو هيئة الدفاع عن سويدان، أن رئيس جامعة الإسكندرية، بصفته المسؤول عن مستشفى الشاطبي، إلى جانب أربعة أطباء، يمثلون أمام القضاء في دعوى أقامتها سيدة تتهم المستشفى بالتسبب في إصابتها بعاهة مستديمة عقب عملية استئصال رحم، معتبرًا أن القضية تدعم ما طرحته موكلته بشأن وجود تجاوزات داخل المستشفى.

وفي أعقاب القبض على سويدان وإحالتها للتحقيق، طالبت مؤسسة المرأة الجديدة بإسقاط الاتهامات الموجهة إليها، وفتح تحقيق مستقل في الوقائع التي أوردتها، إلى جانب إصدار قانون لحماية الشهود والمبلغين، واستحداث آليات آمنة لتلقي الشكاوى داخل المستشفيات، وتعزيز نظم الرقابة الداخلية على الممارسات الطبية

تهديد لبحيرة ناصر والسد العالي.. إسرائيل تكشف تفاصيل الخطة الإثيوبية لخنق مصر مائيا

 

تهديد لبحيرة ناصر والسد العالي.. إسرائيل تكشف تفاصيل الخطة الإثيوبية لخنق مصر مائيا



مناشدات لمنع هدم قصر جانكليس الأثري بالإسكندرية

 

مناشدات لمنع هدم قصر جانكليس الأثري بالإسكندرية



قررت المحكمة الاقتصادية في الإسكندرية حبس أمنية سويدان 6 أشهر وكفالة 20 ألف جنيه بتهمة نشر أخبار كاذبة عن مستشفى الشاطبي

 

قررت المحكمة الاقتصادية في الإسكندرية حبس أمنية سويدان 6 أشهر وكفالة 20 ألف جنيه بتهمة نشر أخبار كاذبة عن مستشفى الشاطبي

يُعد عثمان غازي السلطان العثماني الوحيد الذي لا يزال ضريحه يحظى بحراسةٍ دائمة ومستمرة حتى يومنا هذا.

 

يُعد عثمان غازي السلطان العثماني الوحيد الذي لا يزال ضريحه يحظى بحراسةٍ دائمة ومستمرة حتى يومنا هذا.
- عثمان الأول، المعروف بـ عثمان غازي (1258 - 1326م)، هو مؤسس الدولة العثمانية وأول سلاطينها. ورث إمارة تركمانية صغيرة في الأناضول عن والده أرطغرل عام 1299م، واستطاع بحكمته وشجاعته وضع نواة إمبراطورية امتدت لقرون،
أبرز محطات حياته وإدارته:
نشأة الإمارة: تولى الزعامة في فترة ضعف سلاجقة الروم والتفكك السياسي في آسيا الصغرى،.
التوسع والدعوة: ركز جهوده على توسيع الحدود نحو المناطق البيزنطية المجاورة ونشر الإسلام، مع توفير العدل والأمان للشعوب المفتوحة.
الوصية التاريخية: أوصى ابنه وخليفته أورخان بالالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية، والعدل بين الناس، ورعاية العلم والعلماء.
الوفاة والضريح: توفي عام 1326م، ودُفن في مدينة "سوغوت" ثم نُقل رفاته لاحقًا إلى ضريحه الشهير في بورصة بعد فتحها.



إندونيسيا: الجيش الإندونيسي يُسكت المعارضة المدنية في إندونيسيا بحملات تضليلية تُصنّف النشطاء والصحفيين على أنهم "عملاء أجانب".

 

الرابط

إندونيسيا: الجيش الإندونيسي يُسكت المعارضة المدنية في إندونيسيا بحملات تضليلية تُصنّف النشطاء والصحفيين على أنهم "عملاء أجانب".


قيام القوات المسلحة الإندونيسية امس الجمعة 3 يوليو 2026 بإجلاء جثمان طيار أمريكي قُتل بعد أن هاجمته مجموعة انفصالية في بابوا الغربية جاء ليس لدوافع إنسانية أو لأنة اصبح حمامة سلام بل نتيجة ضغوط أمريكية وحتى يخفض الساسة في الولايات المتحدة البصر عن المجازر ألتي يرتكبها الجيش ضد المدنيين في إندونيسيا لان الجيش الأندونيسي لا يختلف عن جيوش انظمة حكم العسكر التي تعيث في الأرض فسادا و انحلالا وفقرا و حرابا لا يعنيها سوى حكم المدنيين والهيمنة على رقابهم بالقمع والاستبداد. 

واليكم اخر تقرير نشرته منظمة العفو الدولية عن الجيش الإندونيسي كما يبين رابط التقرير المرفق

 الجيش الإندونيسي يُسكت المعارضة المدنية فى إندونيسيا بحملات تضليلية تُصنّف النشطاء والصحفيين على أنهم "عملاء أجانب".

حسابات التواصل الاجتماعي المرتبطة بالجيش تستهدف الناشطين بمعلومات مضللة.

تسبق الإساءات عبر الإنترنت عمليات الترهيب والاعتداءات العنيفة ضد المعارضين.

تتيح منصات Meta وTikTok وX وYouTube انتشار المحتوى الضار بسرعة.

قالت منظمة العفو الدولية إن حملات التضليل المنسقة التي تصور منتقدي الحكومة على أنهم "عملاء أجانب" تعمل على إسكات المعارضة وتأجيج الترهيب والعنف في عهد الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو.

يكشف تقرير "صناعة أعداء وهميين"  عن نمط متزايد تلجأ فيه السلطات الإندونيسية، بما فيها الجيش، إلى نشر معلومات مضللة عبر الإنترنت لاستهداف الصحفيين والناشطين والأكاديميين والمتظاهرين، انتقامًا لنشاطهم المشروع وحرية التعبير عن آرائهم. في الوقت نفسه، سمحت شركات التكنولوجيا العملاقة مثل ميتا وتيك توك وإكس ويوتيوب ببقاء المعلومات المضللة الضارة على الإنترنت.

تُعد هذه المعلومات المضللة سلاحاً سياسياً، يتم استخدامه لترسيخ سلطة الحكومة عندما يشتد النقد الشعبي، مع تشويه صورة وإضعاف أولئك الذين يجرؤون على التحدث علناً.

أغنيس كالامارد، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية

"لقد تسارعت الممارسات الاستبدادية في إندونيسيا في ظل حكومة الرئيس برابوو سوبيانتو. تُظهر أبحاث منظمة العفو الدولية أنه في الأشهر الثمانية عشر التي تلت تولي برابوو السلطة، برزت المعلومات المضللة عبر الإنترنت كتكتيك رئيسي لتشويه سمعة منتقدي الحكومة بشكل منهجي، وإسكات النقاش العام، وتبرير القمع - كل ذلك بينما تقف شركات التواصل الاجتماعي مكتوفة الأيدي وتترك ذلك يحدث"، هذا ما قالته الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أغنيس كالامارد.

"إن هذه المعلومات المضللة سلاح سياسي يُستخدم لترسيخ سلطة الحكومة مع تصاعد الانتقادات الشعبية، في حين يتم تشويه صورة وإضعاف كل من يجرؤ على التعبير عن رأيه. ومن خلال وصف المتظاهرين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان بأنهم "عملاء أجانب"، تعمل السلطات الإندونيسية وأنصارها عمداً على صرف الانتباه عن المظالم المشروعة للشعب."

نية الخداع

منذ تولي الرئيس برابوو منصبه في أكتوبر 2024، شهدت إندونيسيا موجات متعددة من المظاهرات، شملت احتجاجات على الفساد، وخفض الميزانية، وتدهور البيئة، وتوسيع صلاحيات الجيش. وقد رد برابوو وكبار المسؤولين باتهام المنتقدين مراراً وتكراراً وبشكل علني بتلقي أموال من جهات أجنبية، والتلاعب بهم، والسيطرة عليهم، وتصوير المعارضة على أنها مدبرة وليست مشروعة.

وقد تبع ذلك انتشار واسع النطاق لعبارات "العملاء الأجانب" الموجهة ضد الجهات الفاعلة في المجتمع المدني عبر الإنترنت، والتي تستند في كثير من الأحيان إلى ادعاءات لا أساس لها من الصحة بأنهم يريدون "تقويض" أو "تقسيم" إندونيسيا بسبب حقيقة أنهم يتلقون تمويلاً أجنبياً أو دعماً آخر من جهات خارجية.

بموجب القانون الدولي، يحق لمنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام الحصول على التمويل الدولي، وهو أمر ضروري في كثير من الأحيان لممارسة الحق في حرية تكوين الجمعيات.

أظهرت أبحاث منظمة العفو الدولية أن الحملات التي تنشر ادعاءات كاذبة بوجود "عملاء أجانب" ضد المجتمع المدني، غالباً ما تشمل مئات الحسابات التي تعمل بتنسيق متزامن لنشر مقاطع فيديو أو رسومات أو رسائل متطابقة بسرعة. ثم تُضخّم هذه المعلومات المضللة عبر منصات إنستغرام وفيسبوك وتيك توك ويوتيوب. وقد استنتجت منظمة العفو الدولية من الطبيعة المنسقة لهذه الحملات أن هذه الحسابات تنشر معلومات مضللة بقصد الخداع، وهو عنصر أساسي في التضليل الإعلامي.

إن التداعيات على أولئك الذين تم تصنيفهم على أنهم "عملاء أجانب" وخيمة، حيث أخبر الضحايا منظمة العفو الدولية أن ذلك قوّض عملهم ومصداقيتهم، وزاد من خطر تجريمهم، وعرضهم للأذى الجسدي.

«سيسقط رأسك على الأرض»

كثيراً ما تحولت حملات التضليل الرقمي إلى عنف جسدي. ففي مارس/آذار 2026، كان أندريه يونس، نائب منسق لجنة المفقودين وضحايا العنف (كونتراس)، ضحية لهجوم بالأسيد في جاكرتا، مما أدى إلى إصابته بحروق كيميائية شديدة.

تعرض لهجمات إلكترونية منسقة استمرت لأشهر، صوّرته على أنه "عميل أجنبي"، وذلك بعد أن ساهم في قيادة احتجاجات سلمية ضد تعديلات القانون العسكري الإندونيسي. وشاركت في هذه الحملات، عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، عشرات الحسابات التي تدّعي انتسابها للجيش الإندونيسي، إلى جانب مئات الحسابات المجهولة.

أسفرت تحقيقات الدولة لاحقًا عن اعتقال أربعة ضباط عسكريين. ومع ذلك، حتى بعد الهجوم بالأسيد والاعتقالات، استمر التضليل الإعلامي. واتهمت مقاطع فيديو منسقة يونس بتدبير الهجوم لجذب تمويل أجنبي.

كما تعرضت وسائل الإعلام المستقلة لاستهداف مكثف. فقد واجهت صحيفة "تيمبو"، إحدى أكثر المؤسسات الإخبارية احتراماً في إندونيسيا، حملات تضليل إعلامي مستمرة، بما في ذلك من خلال حسابات على إنستغرام تُقدم نفسها على أنها وحدات عسكرية، متهمة إياها بالخضوع لسيطرة جهات مانحة أجنبية بعد أن نشرت تقارير تنتقد سياسة الحكومة.

ترافقت حملات التشهير الإلكترونية مع أعمال ترهيب مرعبة، من بينها تسليم رأس خنزير مقطوع إلى غرفة أخبار صحيفة تيمبو، وشحنات لاحقة تحتوي على فئران مقطوعة الرؤوس. ثم سعت المعلومات المضللة على الإنترنت إلى تصوير هذه التهديدات على أنها حيل مدبرة لكسب دعم أجنبي.

مناخ الترهيب

لقد أدى الاستخدام الواسع النطاق للمعلومات المضللة إلى خلق مناخ من الخوف يتجاوز بكثير أولئك المستهدفين بشكل مباشر، مما أدى إلى تثبيط الناس عن المشاركة في الاحتجاجات، أو التعاون مع منظمات المجتمع المدني، أو التعبير عن آراء نقدية عبر الإنترنت.

وكما قال أحد الصحفيين لمنظمة العفو الدولية: "هذا أمر خطير بالنسبة لنا جميعاً. إذا أصبحنا جميعاً خائفين من أن نُوصَم بـ'عملاء أجانب' وتوقفنا عن نشر الأخبار أو أي قصص تنتقد الحكومة، فإننا سنعود إلى أجواء الاستبداد التي سادت في الماضي".

خلص تقرير منظمة العفو الدولية إلى أن القوانين المحلية في إندونيسيا لا توفر الحماية الكافية لمن يستهدفهم التضليل الإعلامي، بل يُرجّح استخدامها لمقاضاة المنتقدين وتجريمهم. ويُهدد مشروع قانون جديد بشأن "مكافحة التضليل الإعلامي والدعاية الأجنبية" بتعميق مسار الاستبداد في إندونيسيا، إذ يُحتمل استخدامه لتقييد الحق في حرية التعبير بشكل أكبر.

وقالت أغنيس كالامارد: "بدلاً من دعم الحقوق الأساسية في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات، فشلت السلطات الإندونيسية على جميع المستويات: تشارك جهات فاعلة حكومية في الهجمات، ويُحرم الضحايا من الحماية، ويُسمح لمناخ الترهيب بالانتشار".

"يجب على الحكومة الإندونيسية حماية الصحفيين والناشطين والمتظاهرين بدلاً من تمكين ونشر المعلومات المضللة السامة ضدهم."

مسؤوليات شركات التواصل الاجتماعي

ويشير التقرير أيضاً إلى أن ضعف آليات مراقبة المحتوى في منصات ميتا، وتيك توك، وإكس، ويوتيوب، وخوارزمياتها التي تعتمد على التفاعل، وعدم معالجتها لمخاطر حقوق الإنسان المتزايدة في إندونيسيا، قد سمحت بانتشار المعلومات المضللة بسرعة. وقد بقيت معظم المنشورات الموثقة على الإنترنت لأشهر، وبعضها لأكثر من عام، وانتشر العديد منها انتشاراً واسعاً.

وقالت أغنيس كالامارد: "لقد ساهمت إخفاقات شركات التكنولوجيا الكبرى في انتهاكات حقوق الإنسان الموثقة في هذا التقرير، حيث تنتشر الأكاذيب بسرعة أكبر من الحقائق. وقد لعبت منصاتها دورًا مهمًا في تهيئة بيئة يمكن أن تزدهر فيها المعلومات المضللة والرقابة والعنف".

راسلت منظمة العفو الدولية منصات ميتا، وتيك توك، وإكس، ويوتيوب مرتين: الأولى لطلب معلومات خلال مرحلة البحث، والثانية لمشاركة نتائجها قبل النشر. وكانت تيك توك المنصة الوحيدة التي ردت على رسائل منظمة العفو الدولية التي توضح نتائجنا، متعهدةً بـ"إنشاء نظام مراقبة إضافي لهذه القضية تحديداً".

"على الرغم من المناخ العدائي المتزايد الذي يواجه العمل في مجال حقوق الإنسان، وإخفاقات الحكومة وشركات التواصل الاجتماعي في التصدي للتضليل الإعلامي، فإن العديد من النشطاء الذين أجرينا معهم مقابلات ما زالوا صامدين. فهم يواصلون التكيف، ودعم بعضهم بعضاً، والمقاومة. ومع ذلك، لا يجب أن يقع العبء عليهم وحدهم"، هذا ما قالته أغنيس كالامارد.