الاثنين، 3 أغسطس 2026

بالفيديو .. عاطل ينتحل صفة قاضي ويستأجر قاعة بمحكمة شمال القاهرة للنصب على المواطنين

 

لأول مـرة فـي الـتـاريـخ ..
بالفيديو .. عاطل ينتحل صفة قاضي ويستأجر قاعة بمحكمة شمال القاهرة للنصب على المواطنين
قررت نيابة شرق القاهرة، إحالة عاطل لمحكمة الجنايات بـ تهمة انتحال صفة قاض وتصوير نفسه داخل قاعة المحكمة بوشاح القضاة للنصب على المواطنين.
وكانت الأجهزة الأمنية قد ألقت القبض على العاطل وثلاثة موظفين بمحكمة شمال القاهرة، واتهام الموظفين بتسهيل دخول المتهم الأول إلى قاعات المحكمة بعد انتهاء مواعيد العمل الرسمية، ومساعدته على انتحال صفة قاضٍ بالفيديو بهدف النصب على المواطنين.
وكشفت التحريات والتحقيقات، أن المتهم اتفق مع موظفين فى المحكمة "متهمين" بدخوله إلى القاعة بعد انتهاء اليوم، وتصويره داخل قاعة المحكمة بالوشاح الخاص بالقضاة على المنصة، وذلك لنشرها على صفحتة الشخصية فى مواقع التواصل الاجتماعي، لإيهام المواطنين بقدرته على إنهاء مصالح لهم والحصول منهم على أموال.
وانكشفت الواقعة عقب نشر أحد المواطنين مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، اتهم خلاله المتهم الأول بالاستيلاء على مبلغ مالي منه، بعد إيهامه بأنه يعمل قاضيًا.


تجدد الاشتباكات بين الشرطة وأهالي جزيرة الوراق وإصابة اثنين على الأقل


تجدد الاشتباكات بين الشرطة وأهالي جزيرة الوراق وإصابة اثنين على الأقل


أُصيب اثنان على الأقل من أهالي جزيرة الوراق، مساء أمس الأحد، خلال اشتباكات مع قوات الأمن في المنطقة المتاخمة لمعدية القللي بحي وراق الحضر، بعد اعتراض الأهالي على حواجز أمنية تقيد وصولهم إلى المعدية، وفق مصدر مطلع من سكان الجزيرة لـ المنصة.

وقال المصدر، طالبًا عدم نشر اسمه، إن الاشتباكات جاءت على خلفية غضب الأهالي من واقعة اعتداء حدثت ظهر اليوم نفسه، مرتبطة بحظر إدخال مواد البناء إلى الجزيرة، موضحًا أن أحد السكان صوّر الواقعة وبثها عبر حسابه الشخصي على فيسبوك، ما عرّف أهالي الجزيرة بما حدث وأثار غضبهم، قبل أن تتدخل قوات الشرطة لاحقًا.

وقال شاهد عيان لـ المنصة، طالبًا أيضًا عدم نشر اسمه، إن ضابطًا اعتدى على شاب من الأهالي بعد رفضه تسليم مفتاح سيارته، ثم طال الاعتداء صديقًا كان يرافقه وشابًا ثالثًا حاول التدخل لوقف ما يحدث، ما أسفر عن إصابة قائد السيارة.

حسب المصدر المطلع من الأهالي، تعود الواقعة إلى محاولة الضابط منع مرور مواد بناء إلى الجزيرة، وهي مواد يحاول بعض الأهالي إدخالها أحيانًا في سيارات ملاكي عبر معدية القللي، في ظل الحظر المفروض على دخولها. وأضاف أن الضابط حاول مصادرة السيارة دون تفتيشها، وفق روايته.

ومنذ شهور، تمارس قوات الشرطة المتمركزة على مداخل الجزيرة حملات تضييق، تشمل منع عبور مواد البناء للجزيرة، لإجبار الأهالي على القبول بالتعويضات التي أقرتها الحكومة مقابل التنازل عن منازلهم وأراضيهم وإخلائها.

ومع تصاعد الغضب مساء أمس، اندلعت اشتباكات وتراشق بالحجارة بين قوات الأمن والعشرات من أهالي الجزيرة في المنطقة المتاخمة للمعدية، واستمرت لساعات، وفق المصدر.

وقال المصدر إن الاشتباكات بدأت بعد اعتراض الأهالي على الحواجز التي وضعتها الشرطة في طريقهم إلى المعدية، قبل أن يأمر ضباط الجنود بمواجهة المحتجين بالعصي والحجارة، بحسب روايته، ما دفع بعض الأهالي إلى الرد برشق القوات بالحجارة، وأسفر ذلك عن إصابة اثنين على الأقل من الأهالي.

وتأتي الواقعة في سياق توترات متكررة تشهدها الجزيرة خلال السنوات الأخيرة، على خلفية النزاع بين عدد من الأهالي والسلطات بشأن خطط إعادة تطوير الجزيرة وقرارات الإزالة ونزع الملكية، وسط رفض قطاعات واسعة من السكان مغادرة منازلهم، وهو ما أدى في مراحل سابقة من الصراع إلى مواجهات دامية، من بينها مقتل أحد أبناء الجزيرة برصاص الشرطة في يوليو/تموز 2017.

وسبق أن شهدت الجزيرة اشتباكات متكررة مرتبطة بمنع دخول مواد البناء أو تنفيذ قرارات إزالة، بينها وقائع وثقتها مقاطع فيديو خلال الأشهر الماضية.

وفي مايو/أيار الماضي، تجددت الاشتباكات بين أهالي الجزيرة وقوات الأمن، بعد منع الأمن أحد السكان من إدخال 5 شكائر أسمنت إلى الجزيرة عبر معدية النيل بمنطقة الوراق، والتحفظ على سيارته.

وتطورت الواقعة إلى اشتباكات محدودة في محيط المعدية، ثم تجددت بشكل أوسع داخل الجزيرة، وسط رشق متبادل بالحجارة، دون تسجيل حالات قبض أو إصابات بين الأهالي.

وفي أبريل/نيسان الماضي، وقعت اشتباكات بين أهالي الجزيرة وقوات الأمن جراء احتجاز عدد من الأهالي والتضييق على المعدية، اعتقل الأمن فيها اثنين من الأهالي قبل أن يفرج عنهم لاحقًا وفقًا لتغطية مدى مصر وبث مباشر على صفحة باسم جزيرة الوراق على فيسبوك.

وأصدر مجلس الوزراء في 2018 القرار رقم 20 لسنة 2018 بإنشاء مجتمع عمراني جديد على أراضي جزيرة الوراق، صدرت عقبه قرارات نزع ملكية أراضي الجزيرة ومنها قرار نزع ملكية الأراضي اللازمة لتنفيذ مشروع إنشاء 68 برجًا بمدينة الوراق الجديدة لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والبالغ مساحتها ‎61013‏ فدانًا.

وفي يوليو الماضي، استعرضت وزارة الإسكان إجمالي الأراضي والمنازل التي تم إخلاؤها في الجزيرة، مشيرة إلى الحصول على نحو 993 فدانًا من أصل 1295 فدانًا، بما يتخطى 76% من إجمالي مساحة المنطقة محل التطوير.  

وأعلنت الهيئة العامة للاستعلامات في 26 يوليو 2022، تغيير اسم جزيرة الوراق إلى مدينة حورس، لافتةً إلى أن تكلفة المشروع تصل إلى 17.5 مليار جنيه، وأن دراسة الجدوى قدرت الإيرادات الكلية بنحو 122.54 مليار جنيه، فيما أوضحت أن الإيرادات السنوية تبلغ 20.422 مليار جنيه لمدة 25 سنة.

وأشارت إلى أن المشروع يضم 8 مناطق استثمارية ومنطقة تجارية ومنطقة إسكان متميز، كما سيتم إنشاء حديقة مركزية ومنطقة خضراء ومارينا 1 و2، وواجهة نهرية سياحية، كما سيشمل منطقة ثقافية وكورنيشًا سياحيًا.

المنصة

الرابط

https://manassa.news/news/33221 

1500 مخبز تمويني خارج الخدمة بعد تطبيق "الخصم المباشر"..

1500 مخبز تمويني خارج الخدمة بعد تطبيق "الخصم المباشر"..


توقف نحو 1500 مخبز عن العمل مع تطبيق وزارة التموين منظومة الخصم المباشر الشهر الجاري، حسب مصدر بمجلس إدارة شعبة المخابز باتحاد الغرف التجارية لـ المنصة، ‏فيما أرجع مساعد الوزير والمتحدث باسم الوزارة أحمد كمال في حديث لـ المنصة التوقف لمشكلات قانونية وإدارية تخص أصحابها.

وبدأت وزارة التموين والتجارة الداخلية في أول أغسطس/آب الجاري تطبيق منظومة الخصم المباشر لأصحاب المخابز، لإنهاء تداول القمح والدقيق في صورة "بضاعة أمانة" تتم فيه التسويات بين هيئة السلع التموينية والمطاحن والمخابز بشكل آجل، بينما المنظومة الجديدة تتم فيها التسويات بين هذه الجهات بشكل فوري.

ودافع وزير التموين والتجارة الداخلية شريف فاروق عن المنظومة الجديدة، وقال في تصريحات سابقة إنه يستهدف "إعادة تنظيم العلاقة المالية بين الدولة والمطاحن والمخابز، ورفع كفاءة تشغيل منظومة الخبز المدعم، دون المساس بحق المواطنين في الحصول على الخبز".

وقال المصدر بشعبة المخابز لـ المنصة طالبًا عدم نشر اسمه، إن المخابز المتوقفة تمثل نحو 5.7% من إجمالي 26.5 ألف مخبز تعمل ضمن منظومة الخبز المدعم على مستوى الجمهورية، إذ تواجه تلك المخابز مشكلات في حساباتها البنكية المسجلة لدى الوزارة التي تشترط حتمية سريانها لانتظام العمل.

حسب المصدر "من أبرز مشكلات توقف الحسابات البنكية هي حجوزات إدارية على بعض الحسابات ونزاعات خاصة بالميراث تسببت في وقف الحساب، ومع تطبيق المنظومة الجديدة أصبح التعامل بتلك الحسابات شرطًا أساسيًّا لاستمرار أعمالهم بشكل طبيعي".

من جهته، قال أحمد كمال إن المخابز المتوقفة بسبب مشاكل الحسابات البنكية مطالبة أولًا بتوفيق أوضاعها القانونية واستكمال المستندات المطلوبة لدى البنوك، مثل إعلام الوراثة وغيرها من الإجراءات الإدارية، حتى تتمكن من تفعيل حساباتها البنكية تمهيدًا لدخول منظومة الخصم المباشر.

‏وأكد كمال لـ المنصة أن المخبز يظل مصنفًا على أنه "نشط" ويمكنهم العمل داخل المنظومة الجديدة لكن عدم وجود حساب بنكي مُفعّل يحول دون تحويل مستحقاتهم المالية، وأضاف "لا يمكن تحويل تكلفة إنتاج الخبز دون وجود حساب بنكي أو وسيلة مالية معتمدة لاستقبال الأموال".

وأشار كمال إلى أن بعض الحالات تعاني من نزاعات قضائية أو عدم تسوية الموقف القانوني والمالي نتيجة وجود ورثة لمالك المخبز المتوفى، مؤكدًا أن أصحاب هذه المخابز يعملون حاليًا على توفيق أوضاعهم ويدخلون المنظومة تباعًا.

وتأتي أزمة الحسابات البنكية بالتزامن مع أزمة أخرى تواجه نحو 4 آلاف مخبز، إذ كشف مصدر بإدارة الرقابة والتوزيع بوزارة التموين في تصريحات سابقة لـ المنصة عن مواجهة نحو 4 آلاف مخبز بلدي تمويني خطر الخروج من منظومة الخبز المدعم، لعدم قدرتها على سداد الحد الأدنى من الغرامات المالية المستحقة عليها.

قبل أن يؤكد مساعد وزير التموين اليوم، منح تلك المخابز تيسيرات لسداد مديونياتهم على أقساط، ما ساهم في استمرار عملهم بصورة طبيعية حاليًا ولا توجد نية لدى الوزارة لإيقافهم بسبب المديونية.

المنصة

الرابط

https://manassa.news/news/33216 

تجديد حبس 4 متهمين في قضية "ذكرى عاشوراء" 15 يومًا

 

تجديد حبس 4 متهمين في قضية "ذكرى عاشوراء" 15 يومًا


قررت نيابة أمن الدولة العليا، اليوم الاثنين، تجديد حبس 4 متهمين 15 يومًا، على ذمة القضية 5635 لسنة 2026 حصر  أمن دولة، على خلفية حملة توقيفات استهدفت عددًا من المواطنين الشيعة بالتزامن مع ذكرى عاشوراء، حسب بيان للمفوضية المصرية للحقوق والحريات.

ويواجه المتهمون اتهامات بـ"الانضمام لجماعة إرهابية وتمويل هذه الجماعة"، وفق المفوضية، التي أدانت ما وصفته بـ"حملة الملاحقات الأمنية والاعتقالات التي استهدفت مواطنين شيعة"، معتبرة أنها تكشف استمرار "الاستهداف على خلفية الانتماء المذهبي، وتثير مخاوف من استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب وإجراءاتها الاستثنائية في تجريم ممارسة الشعائر الدينية السلمية".

والأسبوع الماضي، قررت نيابة أمن الدولة العليا، استمرار حبس 32 متهمًا لمدة 15 يومًا، على ذمة القضية نفسها.

وكانت نيابة أمن الدولة العليا بدأت، يومي 14 و15 يوليو/تموز الماضي، التحقيق مع أكثر من 20 شخصًا من المصريين وجنسيات أخرى، في القضية نفسها، بينهم المصور الصحفي بجريدة الدستور حيدر قنديل وزوج شقيقته مصطفى المبارك، في واقعتين منفصلتين، بعد 23 يومًا من القبض عليهم، حسب المفوضية.

وقالت المفوضية إن بعض المقبوض عليهم جرى توقيفهم من منازلهم، فيما قُبض على آخرين من منطقة السيدة زينب داخل مجلس للشيعة يسمى "المجلس الحسيني"، مشيرة إلى أن النيابة أصدرت قرارًا بالتحفظ عليهم طبقًا لقانون الإرهاب.

وبدأت حملة الاعتقالات في 21 يونيو/حزيران الماضي، عندما أُلقي القبض على مصطفى المبارك في أحد أحياء القاهرة، قبل القبض على حيدر قنديل في اليوم التالي من الشارع بحي الدقي في الجيزة.

وكانت أسرة قنديل أعلنت اختفاءه منذ مساء 22 يونيو الماضي عقب خروجه لدقائق من مقر عمله بجريدة الدستور في الجيزة، فيما قالت زوجته أسماء النشار لـ المنصة آنذاك إن اختفاءه جاء على الأرجح ضمن حملة أمنية استهدفت عددًا من المواطنين الشيعة قبل ذكرى عاشوراء.

وبعد 22 يومًا من إعلان اختفائه، ظهر قنديل أمام نيابة أمن الدولة العليا، التي قررت حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيق، وفق ما أعلنته عضوة مجلس نقابة الصحفيين إيمان عوف عبر حسابها على فيسبوك آنذاك.

وتأتي تجديدات الحبس في ظل انتقادات حقوقية متكررة لاستخدام اتهامات الإرهاب الفضفاضة في قضايا تتصل بحرية الرأي والتعبير والمعتقد، إذ سبق أن حذرت منظمة ARTICLE 19، في بيان أواخر مايو/أيار الماضي، من تردي الوضع الحقوقي في مصر واستمرار ملاحقة صحفيين وفنانين ومدافعين عن حقوق الإنسان عبر الحبس الاحتياطي المطول ومحاكمات تفتقر إلى ضمانات العدالة.

المنصة

الرابط

https://manassa.news/news/33222 

دمياط وما بعدها.. هل تنخرط مصر في الحرب؟

 

دمياط وما بعدها.. هل تنخرط مصر في الحرب؟


منذ الإعلان عن اندلاع حريق على متن سفينتين في ميناء دمياط يوم الأربعاء الماضي، وأنظار العالم مُعلَّقة نحو القاهرة في انتظار إجابة سؤال: ماذا بعد؟ وهل ستنجرُّ مصر إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي سعت جاهدة رغم كل شيء إلى تجنبها؟ أم أنها ستُجبر على اتخاذ قرارات أكثر حسمًا بعد أن وصلت النيران إلى ساحلها الشمالي؟

من البداية كانت وسائل الإعلام العالمية كالعادة أسرع من التعليق المصري، فقد نقلت رويترز عن شركة أمبري للأمن البحري استهداف سفينة أمريكية لتخزين وتغويز الغاز الطبيعي المسال بطائرة مسيّرة، فيما كانت الحكومة المصرية تتحدث عبر وزارة البترول عن وقوع حريق في سفينتين لم تُشِر لأسبابه،

وعلى مدار 14 ساعة امتلأ الفراغ بالتكهنات؛ لا عمَّا إذا كان الحادث حريقًا أم هجوم مُسيَّرة، بل عَمَّن أطلق هذه المُسيَّرة وكيف تجاوزت الدفاعات الجوية المصرية المعقدة، والأهم؛ لماذا لم تعلن مصر حقيقة ما حدث. إلى أن جاء بيان رئاسة مجلس الوزراء المقتضب، صباح اليوم التالي، ليقُرَّ باستهداف السفينة داخل الميناء بمُسيَّرة، في هجوم "لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه". 

دلالات ما لم يُقَل

دلالات ما لم يقُله مجلس الوزراء أكبر من دلالات ما قاله فعلًا. فإضافةً إلى حرصه على عدم اتهام أحد ولو تلميحًا، لم يذكر البيان ما بات معلومًا للجميع، بأن السفينة "إنرجوس وينتر" أمريكية الملكية والتشغيل، استأجرتها مصر العام الماضي ضمن منظومة تغويز الغاز الطبيعي التي أصبحت تعتمد عليها منذ بداية أزمة الغاز.

ما حدث قبل بيان مجلس الوزراء، قد يُفسِّر أسباب لجوء القاهرة لخطاب "بيروقراطي"، فبمجرد الإعلان عن الحادث، بدأ الإعلام الأمريكي والإسرائيلي يتحدّث عن تورط إيران مباشرة أو عبر إحدى أذرعها، استنادًا إلى مصدرين إيرانيين مُجهَّلين لم يؤكد أيّهما لنيويورك تايمز بوضوح مَن نفذ الهجوم ولا من أين انطلق، وإلى قائمة أهداف تداولتها قنوات تليجرام غير رسمية مُقرّبة من طهران، للرد على استهداف أوكرانيا سفينة شحن إيرانية في بحر قزوين، كان من بينها محطة سيجاس، وهي مجمع مصري إسباني لإسالة وتصدير الغاز الطبيعي في دمياط.

ثم أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه الادعاءات ذاتها حين أوضح في مؤتمر صحفي أن هجوم دمياط "يحدث في نفس إطار" الضربات التي يتعرض لها الأردن، قبل أن يستدرك "ولكننا سنضربهم (أي إيران) بقوة".

ما أراد بيان مجلس الوزراء أن يقوله إذًا دون تصريح، إن الهجوم يخص مصر وحدها وإنها لا تتهم أحدًا بعينه، على الأقل في الوقت الحالي، وإن القاهرة، وحدها دون غيرها، هي التي ستتعامل مع الملف، حتى لو كان الهجوم متعلقًا بأصل أمريكي داخل ميناء مصري.

بعدها كان طبيعيًا أن تنفي طهران أي علاقة لها بالهجوم، وأن يصف وزير خارجيتها عباس عراقجي مصر بأنها صديق مهم لبلاده، مشيرًا إلى المصلحة الإسرائيلية في جر أطراف أخرى للحرب. الشيء نفسه فعله أنصار الله في اليمن، مؤكدين أن عملياتهم في البحر الأحمر لا تستهدف سوى المصالح السعودية.

أين مصر من الحرب؟

بموقف رسمي حذر ونفي إيراني وتحقيقات قد تستغرق شهورًا بحثًا عن ذلك الذي "لم يعلن مسؤوليته عن الواقعة"، تبقى الإجابة الواضحة عن سؤال انجرار مصر إلى الحرب بسبب هجوم دمياط هي "لا".

فالانخراط في الحرب لا يأتي بإعلان رسمي وإنما يتسع تدريجيًا: حادث محدود يجري استيعابه، ثم آخر يصعب تجاهله بالسهولة نفسها، ثم تنسيق أمني يتسع شيئًا فشيئًا، ويُقدَّم باعتباره إجراءً احترازيًا أكثر من كونه اصطفافًا سياسيًا. ثم وتحت الضغط الداخلي سواء من الرأي العام أو داخل المؤسسة العسكرية التي قد تعتبر التأخر في الرد تخاذلًا أو ترددًا لا حيادًا أو ضبطَ نفسٍ إزاءَه، يأتي الانخراط الواضح والصريح.

ولعل ذلك ما يفسِّر تفضيل القاهرة دبلوماسية مدام عفاف المعتمدة على التسويف البيروقراطي في مواجهة الاستفزازات الإسرائيلية طوال حرب غزة التي وصلت أحيانًا لحوادث تقع على أراضٍ مصرية، لأنها غير مستعدة للاشتباك بأكثر من ذلك، ولأن موقفها الرافض لتهجير الفلسطينيين يوفر لها الغطاء الذي تحتاجه، في مقابل تدخلها العسكري السريع والحاسم في ليبيا عام 2015 ردًا على ذبح 21 مسيحيًا مصريًا على يد تنظيم داعش في سرت. هنا الحادث واضح، والجاني معروف، والتدخل حتميٌّ، والنتائج محسوبة سلفًا.

في هذا السياق لا يبدو هجوم دمياط بحد ذاته سببًا كافيًا لدفع مصر إلى الحرب. ولكن مَن قال إنها لم تكن طرفًا فيها من البداية؟ 

على مدار سنوات مضت، ظلَّت مصر حريصة على تكرار موقفها المبدأي بأن أمن البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له، باعتباره بوصلتها في كل ما يتعلق بمحاولات تأمين الممر البحري. رفضت المشاركة في تحالف حارس الازدهار الذي أسسته الولايات المتحدة ضد الحوثيين عام 2023، رغم تضررها من استمرار هجماتهم على السفن الإسرائيلية أو المتجهة إلى إسرائيل في باب المندب. ورفضت الاعتراف بدولة أرض الصومال، مثلما رفضت بوضوح الاتفاق بين أديس أبابا وهرجيسا، الذي يمنح إثيوبيا منفذًا بحريًا على حساب وحدة الأراضي الصومالية. 

وحتى قبل حادث دمياط بأيامٍ قليلة، حرص وزير الخارجية بدر عبد العاطي عند لقاء نظيره الإريتري في القاهرة، على تأكيد موقف مصر المتعلق بمسؤولية الدول المشاطئة وحدها عن أمن البحر الأحمر.

السؤال لم يعد هل ستتمسك مصر بحيادها في الحرب، بل مع أي طرف ستقف؟ وفي أي خندق ستحارب؟

لكنَّ ذلك تغيّر الشهر الماضي، عندما وقَّعت مصر مع 13 دولة، من بينها تركيا وباكستان وبنجلاديش ونيجيريا والكويت والبحرين وقطر وجميعها لا تطل على البحر الأحمر، على بيان يدعم إنشاء تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات بقيادة السعودية، لحماية الملاحة الدولية وطرق التجارة وإمدادات الطاقة من التهديدات المتصاعدة في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن.

ورغم أن التوقيع حدث الخميس الماضي، في اليوم التالي لهجوم دمياط، إلا أن مشاركة مصر فيه كانت معروفة سلفًا، ما يعزز أن حصرية دفاع الدول المشاطئة عن أمن البحر الأحمر ليست خيارًا استراتيجيًا مصريًا لا رجعة فيه.

ما يبدو مُرجَّحًا أكثر، أن مصر لا تعترض على تعدد الشركاء بقدر اعتراضها على هوية بعضهم، وبالذات إسرائيل، وترفض أي ترتيبات تمنحها حضورًا دائمًا في البحر الأحمر والقرن الإفريقي. ولهذا تبدو السياسة المصرية أقل تناقضًا مما قد يبدو للوهلة الأولى؛ فهي لم تتخلَّ عن هدفها الأساسي، لكنها بدأت تعيد تعريف الوسائل التي يمكن أن تحققه من خلالها. 

السؤال لم يعد إذًا هل ستلتزم مصر بمسافة واحدة من جميع الأطراف وتتمسك بحيادها في الحرب الدائرة في المنطقة، بل مع أي طرف ستقف؟ وفي أي خندق ستحارب؟

الجبهة الثالثة

من السهل قراءة التحالف الجديد باعتباره استجابة مصرية لضغوط سعودية أو أمريكية، وأن مصر بذلك تنضم إلى الخندق الأمريكي في مواجهة إيران. لكن هذه القراءة تغفل أن الرياض نفسها تريد إنهاء حرب الاستنزاف التي أدركت أنها لن تحقق لها مكاسب استراتيجية واضحة، مثلما أدركت أن الاعتماد الكامل على الولايات المتحدة في إدارة هذا النوع من الصراعات يحمل مخاطر لا تقل عن مخاطر الحرب نفسها.

ورغم ما يبدو من تصاعد الهجمات السعودية الأمريكية على القوات الموالية لإيران في العراق، تبقى الرياض هي رأس الحربة في الجبهة الثالثة، التي لا تريد وجودًا أمريكيًّا إسرائيليًا مسيطرًا في المنطقة، ولا تسعى للقضاء بشكل كامل على النظام الإيراني وإن كانت تسعى لتقليم أظافره في المنطقة.

هذا التوجه ظهر بوضوح الأسبوع الماضي عندما أكد وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان في المباحثات التي أجراها في واشنطن مع ترامب ونائبه جيه دي فانس، رغبة المملكة الحازمة في خفض التصعيد وتجنب الانزلاق نحو حرب استنزاف مطولة مع إيران وما يُعرف بـ"محور المقاومة"، ثم في تدخل ولي العهد محمد بن سلمان لوقف التصعيد الذي هددت به أمريكا يوم الأحد الماضي منشآت النفط الإيرانية، ثم تراجعت عنه في اللحظة الأخيرة.

غير أن الرغبة السعودية في إنهاء هذه الحرب بأسرع وقتٍ وأقل خسائر، وتجنّب أي تورط مصري فيها، باتت أكثر إلحاحًا بعد أن أصبح الساحل الشمالي لمصر منذ يوليو الماضي، واحدًا من أهم المنافذ البديلة للنفط السعودي بعد إغلاق مضيق هرمز.

يقطع النفط الخام السعودي البحر الأحمر إلى العين السخنة، ومنها يعبر خط أنابيب "سوميد" لنحو 320 كيلومترًا حتى ميناء سيدي كرير في الساحل الشمالي، حيث يعاد تحميله على ناقلات عملاقة. مسار أطول وأكثر تكلفة، لكنه آمن نسبيًا في ظل التهديدات الحالية.

وقد بدأت أرامكو مؤخرًا في تسويق شحنات إضافية من النفط عبر سيدي كرير، وهذا المسار قد يتحول من حل مؤقت إلى جزء من البنية الدائمة لصادرات الطاقة السعودية إذا استمرت الاضطرابات الإقليمية أو إذا نفذت دول الخليج خططها لبناء مسارات بديلة لتصدير النفط تحسبًا لأي اضطرابات جديدة في المستقبل.

وإلى جانب السعودية التي بات أمن مصر جزءًا من مصالحها الاقتصادية المباشرة، يكتسب تحالف القاهرة-أنقرة أهميةً خاصة في حماية أمن الساحل الشمالي بعد ما حدث في دمياط. وقد تضطر القاهرة لتسريع هذا المسار الذي بدأ يتبلور فعلًا في الشهور الماضية وإن ببطء وحذر. وبالفعل وقَّع وزير الدفاع عبد المجيد صقر أثناء زيارته لأنقرة في 13 يوليو الماضي، خطاب نوايا للتعاون الدفاعي بين مصر وتركيا وذلك بعد سلسلة من المناورات العسكرية المشتركة شهدتها الشهور الماضية.

وبحسب مصادر دبلوماسية من الجانبين، فإن حماية حقول الغاز في شرق المتوسط، تحديدًا، كان الملف الأبرز في المحادثات التي سبقت توقيع مذكرة التفاهم. وتركيا هي الضلع الرابع للتحالف السعودي الباكستاني المصري، الذي بدأ يتبلور منذ توقيع السعودية اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك. 

انخرطت القاهرة إذًا في النزاع منذ اللحظة الأولى، كجزء من جبهة ثالثة تحاول تقويض النفوذ الإيراني، وإبعاد إسرائيل أو تحجيمها على الأقل، والأهم إنهاء الحرب في أسرع وقتٍ ممكن. فالتقارب السياسي والاقتصادي مع الرياض، والتقارب العسكري مع أنقرة في المتوسط، والمشاركة في المحور الرباعي، ثم أخيرًا الانخراط في التحالف العسكري البحري، كان قائمًا وجاريًا قبل أن تحترق سفينتان في ميناء دمياط.

ما فعله هجوم دمياط، هو أنه أخرج هذه التحالفات من العمل الهادئ خلف الكواليس إلى السطح، وجعلها موضوعًا للنقاش العلني بدلًا من أن تبقى مجرد بروتوكولات وزيارات ومناورات تظهر كتفاصيل جانبية لا علاقة لها بالمشهد الحالي.

مصر لم تُجرّ إلى هذه الجبهة بل اختارتها منذ البداية وما تبقى فقط هو أن تعترف بذلك علنًا، وأن تترجم مشاركتها إلى اشتباك معلن وواضح، وهو ما قد يحدث أسرع مما نتصور.

المنصة

الرابط

https://manassa.news/stories/33201 

جياني إنفانتينو رئيس الفيفا، يتوسل إلى ترامب لإنقاذ منصبه مع تصعيد حملات اتحادات كرة القدم فى العالم من أجل إقالته من منصب رئيس الفيفا، ومن المقرر أن يجري إنفانتينو محادثات مع ماركو روبيو وزير الخارجية الأمريكي اليوم.

 

الرابط

صحيفة نيويورك بوست الأمريكية اليوم الاثنين:


بعد سقوط صفقة صهر ترامب المشبوهة مع رئيس الفيفا


جياني إنفانتينو رئيس الفيفا، يتوسل إلى ترامب لإنقاذ منصبه مع تصعيد حملات اتحادات كرة القدم فى العالم من أجل إقالته من منصب رئيس الفيفا، ومن المقرر أن يجري إنفانتينو محادثات مع ماركو روبيو وزير الخارجية الأمريكي اليوم.


علمت صحيفة "ذا بوست" أن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو يريد من إدارة ترامب مساعدته على البقاء في منصبه، وقد حدد موعداً لمحادثات خاصة مع وزير الخارجية ماركو روبيو اليوم الاثنين وسط ضغوط متزايدة للاستقالة بسبب خطته لبيع كأس العالم لشركة جوش كوشنر للاستثمار الخاص شقيق صهر ترامب.

أكد مصدران مطلعان على الأمر أن إنفانتينو سيجري مكالمة هاتفية مع كبير الدبلوماسيين الأمريكيين بعد الساعة التاسعة صباحاً بقليل بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

قال أحد المطلعين على الأمر: "كان يريد التواصل عبر الإنترنت مع الوزير والتحدث عن كيف يمكن لكرة القدم أن تكون شكلاً من أشكال القوة الناعمة لأمريكا. لكننا نعلم جميعاً أن الأمر يتعلق بحماية الوظائف، وليس بأي شيء آخر في هذه المرحلة".

وقد طلبت صحيفة "ذا بوست" تعليقاً من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ووزارة الخارجية الأمريكية.

وتقول مصادر أيضاً إن إنفانتينو، البالغ من العمر 56 عاماً، حاول مراراً وتكراراً الاتصال بترامب، البالغ من العمر 80 عاماً، عبر الهاتف، لكنه فشل في ذلك منذ انهيار خطته لبيع الأصول التجارية للعبة لمستثمرين من القطاع الخاص يوم الجمعة.

نشرت صحيفة "ذا بوست" خبرًا مفاده أن محاولة إنفانتينو لفصل حقوق البث والرعاية والترخيص وبيع التذاكر قد فشلت بعد ضجة شبه عالمية من اتحادات كرة القدم في جميع أنحاء العالم.

كانت شركة Thrive Capital، وهي شركة أسهم خاصة يديرها جوش كوشنر، الشقيق الأصغر لجارد صهر الرئيس ترامب، ستستحوذ على حصة 20٪ في المشروع مقابل ما يزيد قليلاً عن 4 مليارات دولار.

أثارت الخطة، التي نشرتها صحيفة التايمز اللندنية لأول مرة، غضب مسؤولي كرة القدم في جميع أنحاء العالم، الذين زعموا أنهم لم يعلموا بها إلا من خلال التقارير الإعلامية.

صوّت الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA)، الهيئة الحاكمة للرياضة في أوروبا، بالإجماع في 30 يوليو على مقاطعة جميع المسابقات التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، بما في ذلك كأس العالم للرجال المقبل - المقرر إقامته في إسبانيا والبرتغال والمغرب في عام 2030.

أثار التصويت احتمالاً غير مسبوق يتمثل في قيام دولتين مضيفتين بتخطي بطولتهما الخاصة، مما أدى إلى حرمان الحدث من نجوم مثل المهاجم الفرنسي كيليان مبابي لاعب ريال مدريد وموهبة برشلونة الإسبانية لامين يامال.