لست الديمقراطية رجسا من أعمال الشيطان كما يروج الطغاة. بل هى عبق الحياة الكريمة التى بدونها تتحول الى استعباد واسترقاق. والحاكم الى فرعون. وحكومته الى سجان. وحاشيته الى زبانية. والمواطنين الى اصفار عليهم السمع والطاعة. والا حق عليهم القصاص.
الأربعاء، 30 سبتمبر 2026
بيان من فريق منصة متصدقش للتحقيقات والتحقق من الأخبار
بيان من فريق منصة متصدقش للتحقيقات والتحقق من الأخبار
في وقت متأخر من مساء أمس، الإثنين 28 سبتمبر، ألقت قوة أمنية القبض على الصحفيين محمد أشرف وعبدالله قدري، المحررين بمنصة "متصدقش"، بعد مداهمة منزليهما، والتحفظ على هواتفهما المحمولة وأجهزة اللابتوب الشخصية. كما شهدت المداهمة تكسير عدد من محتويات المنزل وإتلاف بعض ممتلكاته.
ولم يتضح حتى الآن سبب القبض على الصحفيين، أو الجهة التي تتولى التحقيق معهما، كما لا تتوافر معلومات مؤكدة بشأن مكان احتجازهما، رغم مرور أكثر من 16 ساعة على عملية المداهمة.
وإذ نؤكد مسؤوليتنا الكاملة عن المحتوى الذي تنشره منصة "متصدقش"، فإننا نؤكد في الوقت نفسه أن المنصة كيان صحفي مصري معروف، يمارس عمله الصحفي بصورة معلنة منذ سنوات، واكتسب حضوره ومصداقيته من خلال عمل مهني متواصل وتحقيقات استقصائية تناولت قضايا وملفات مختلفة.
كما أن محمد أشرف وعبدالله قدري صحفيان معروفان، ويمارسان عملهما الصحفي بصورة علنية، ولا يمثل عملهما داخل المنصة أمرًا خفيًا أو مجهولًا للجهات المعنية.
ونحمّل السلطات المعنية المسؤولية الكاملة عن سلامة الزميلين ومصيرهما، ونطالب بالكشف بشكل عاجل عن أسباب القبض عليهما، والجهة التي تحتجزهما، مع تمكينهما من حقوقهما القانونية كاملة، وإتاحة التواصل مع محاميهما وأسرهما، وفقًا للقانون. تقوم المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ومديرها حسام بهجت بالتمثيل القانوني لكامل أعضاء فريق متصدقش.
ونحن، إذ نعرب عن رفضنا لما حدث، نؤكد تمسكنا باستكمال عملنا الصحفي ومسؤوليتنا المهنية، إيمانًا منا بأن الصحافة ليست جريمة، وبأن حق المجتمع في المعرفة هو جوهر هذا المشروع منذ تأسيسه قبل ثماني سنوات، وسنواصل أداء دورنا الصحفي، متمسكين بحلم قديم متجدد بوطن أفضل يتسع للجميع.
الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026
أسرة جوليو ريجيني تسعى لتعويض مالي بعد حكم قضائي بإدانة ضباط مصريين
أسرة جوليو ريجيني تسعى لتعويض مالي بعد حكم قضائي بإدانة ضباط مصريين
بعد نحو عشر سنوات على اختفاء الباحث الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة، قضت محكمة في العاصمة الإيطالية روما غيابياً بسجن ثلاثة مسؤولين أمنيين مصريين عشر سنوات لكل منهم بعد إدانتهم بخطفه، فيما قضت ببراءة قيادة شرطية مصرية وأسقطت اتهامات القتل والتعذيب ضد المتهمين بعد محاكمة غيابية استمرت لنحو ست سنوات.
وكان ريجيني، البالغ من العمر 28 عاماً والباحث في جامعة كامبريدج البريطانية، قد اختفى في القاهرة في 25 يناير/كانون الثاني 2016 أثناء إقامته في العاصمة المصرية لإجراء بحث حول النقابات العمالية المستقلة.
وعُثر على جثمانه في الثالث من فبراير/شباط من العام نفسه، وعليه آثار تعذيب شديدة، بحسب نتائج الفحص الطبي والتحقيقات الإيطالية.
ورحبت عائلة ريجيني بالحكم، بينما اعتبرت محامية الأسرة أليساندرا باليريني الحكم خطوة نحو محاسبة المسؤولين عن اختطافه، ودعت الحكومة الإيطالية إلى المطالبة بالتعويضات واتخاذ موقف أكثر تشدداً تجاه مصر.
بينما لم تعلق السلطات المصرية على الحكم.
إدانة بالخطف دون إدانة بالقتل
المتهمون الثلاثة الذين صدرت بحقهم أحكام بالسجن هم الرائد مجدي إبراهيم عبد العال شريف، والعقيدان هشام حلمي وآسر كمال.
أما المتهم الرابع، اللواء طارق صابر، فحصل على البراءة.
وكان الادعاء الإيطالي قد طالب بالسجن المؤبد لمجدي شريف، الذي قال إنه نفذ عملية قتل ريجيني، وبالسجن 17 عاماً وستة أشهر لكل من طارق صابر وهشام حلمي وأسر كمال محمد إبراهيم.
لكن المحكمة أدانت شريف وحلمي وإبراهيم بالخطف المشدد، ولم تدن أياً منهم بقتل ريجيني أو تعذيبه، بينما برأت صابر من الاتهامات الموجهة إليه كافة. كما رفضت المحكمة اتهام شريف بالتآمر لارتكاب قتل مشدد.
وقال المدعي العام في روما فرانشيسكو لو فوي، بعد صدور الحكم، إن السلطات الإيطالية تمكنت من الوصول إلى نتيجة رغم ما وصفه بأنه تعاون لم يصل إلى المستوى المأمول من جانب السلطات المصرية.
ويقول ريكاردو نوري، المتحدث باسم منظمة العفو الدولية في إيطاليا، لبي بي سي، إن عدم ثبوت تهمة القتل يعكس، في تقديره، عدم توافر أدلة كافية لدى الجانب الإيطالي لإثباتها بحق المتهمين
ويضيف نوري أن القانون الإيطالي لم يكن يصنف التعذيب كجريمة مستقلة في عام 2016، وهو ما كان له أثر في مسار الاتهامات والعقوبات المحتملة، خاصة إسقاط تهمة التعذيب.
لكن نجاد البرعي، المحامي بالنقض والمتخصص في القانون الدولي، يرى أن الحكم يثير تساؤلات حول قدرة الادعاء الإيطالي على إثبات مسؤولية المتهمين عن قتل ريجيني وتعذيبه، وهي الاتهامات التي ظلت محور القضية على مدى السنوات الماضية.
واتهم الادعاء الإيطالي السلطات المصرية في السابق بعرقلة التحقيقات، في ظل روايات مختلفة طُرحت بشأن ملابسات وفاة ريجيني، من بينها تعرضه لسرقة أو لاعتداء جنسي.
لكن الادعاء الإيطالي زعم في نهاية المطاف أن أفراداً من جهاز الأمن الوطني المصري ضالعون في اختطاف الباحث الإيطالي وقتله.
وقال الادعاء إن ريجيني ظل تحت المراقبة لأسابيع قبل اختفائه، وإن أحد أعضاء نقابة الباعة الجائلين في القاهرة وصفه في تقارير أمنية بأنه جاسوس.
وبحسب رواية الادعاء، تعرض ريجيني قبل مقتله للركل واللكم والجرح والحرق بأشياء شديدة السخونة، فضلاً عن الضرب بالعصي.
ماذا حدث للتحقيق في مصر؟
في ديسمبر/كانون الأول 2020، قررت النيابة العامة المصرية "ألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية في واقعة قتل واحتجاز وتعذيب جوليو ريجيني مؤقتاً لعدم معرفة الفاعل"، مع تكليف جهات البحث بمواصلة التحريات لتحديد المسؤولين عن مقتله.
وأكدت القاهرة في مناسبات مختلفة عدم تورط أجهزة الدولة في وفاة ريجيني، كما رفضت اتهامات إيطالية بعدم التعاون في التحقيقات، وقالت إنها حريصة على مواصلة التعاون القضائي مع الجانب الإيطالي لكشف ملابسات القضية.
ويرى نجاد البرعي أن التحقيق في مصر لم يُغلق بصورة نهائية، مشيراً إلى أن النيابة العامة تستطيع إعادة النظر في قرارها إذا ظهرت أدلة جديدة.
ويقول البرعي إن الخلاف بين القاهرة وروما بشأن التعاون القضائي تمحور، من بين أمور أخرى، حول طلب السلطات الإيطالية الحصول على سجلات اتصالات مرتبطة بالمتهمين، وهو طلب رفضته مصر، بحسبه، لأسباب تتعلق بالقواعد القانونية الخاصة بحماية البيانات.
وبحسب النيابة الإيطالية، قدمت روما 64 طلباً للتعاون القضائي إلى السلطات المصرية، تلقت رداً على 25 منها، بينما لم تتلق رداً على 39 طلباً.
وتقول النيابة الإيطالية إن من بين المواد التي لم تحصل عليها سجلات تتعلق بالاتصالات الهاتفية، وبيانات وأدلة مرتبطة بالتحقيقات الأمنية في قضية ريجيني.
وتنفي القاهرة أيضا اتهاماتها بعدم التعاون في التحقيقات.
ماذا يعني الحكم؟
يمثل الحكم تطوراً قضائياً مهماً في قضية ريجيني، لكنه لا يعني أن المتهمين الثلاثة على وشك تنفيذ أي عقوبة في الوقت الحالي، إذ حوكموا غيابياً ولا يوجدون في إيطاليا، ولا تعلم مقار إقامتهم في مصر. كما أن الحكم ليس نهائياً بعد، إذ يتيح القانون الإيطالي للادعاء والدفاع الطعن عليه أمام درجتي استئناف قبل أن يصبح باتاً.
وتبقى إمكانية تنفيذ الأحكام مرتبطة بمكان وجود المتهمين وبأي إجراءات قانونية قد تتخذها السلطات الإيطالية أو دول أخرى في حال سفرهم خارج مصر. ومن المرجح ألا تثار مسألة تسليمهم قبل استنفاد مراحل الطعن.
وأثرت قضية ريجيني بشدة في العلاقات بين مصر وإيطاليا، بعدما خلص المحققون الإيطاليون إلى مسؤولية أفراد من الأجهزة الأمنية المصرية عن اختطافه، بينما رفضت السلطات المصرية هذه النتائج.
وفي أعقاب الحكم، قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إن "مصر لم تُدن، وإنما أُدين ثلاثة أشخاص"، في تأكيد على الفصل بين الحكم الصادر بحق المتهمين والعلاقات بين روما والقاهرة.
ووصفت الصحافة الإيطالية المحاكمة كلها التي استمرت لست سنوات وتقرر المضي فيها بعد حكم المحكمة الدستورية الإيطالية في سبتمبر/أيلول 2023 أن رفض مصر التعاون لن يمنع تطبيق العدالة"، وصفتها بأنها "شاذة"، باعتبار أن جميع المتهمين لم يمثلوا أمام القضاء ولم يتم إخطارهم قانوناً، حسبما يقتضي القانون الإيطالي ولم تتمكن إيطاليا من تحديد أماكنهم أو ما إذا كانوا أحياء أو أمواتاً.
تحطمت طائرة توبوليف تو-95 إم إس تابعة للقوات الجوية الروسية إثر عطل فني قرب كراسنوياروفو. لقي ستة من ركابها مصرعهم، وأصيب أحدهم بجروح خطيرة. ودُمّرت الطائرة بالكامل.
أكدت وزارة الدفاع الروسية تحطم القاذفة الاستراتيجية توبوليف تو-95 إم إس (Tu-95MS) التابعة للقوات الجوية الروسية اليوم، الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، بالقرب من قرية كراسنوياروفو في مقاطعة آمور بالشرق الأقصى الروسي.
أبرز تفاصيل الحادث المأساوي:
• الضحايا والخسائر البشرية: أسفر الحادث عن مقتل 6 من أفراد طاقم الطائرة، بينما أصيب شخص واحد بجروح خطيرة ونُقل على الفور إلى منشأة طبية لتلقي العلاج.
• طبيعة الرحلة: الطائرة سقطت في منطقة غير مأهولة بالسكان أثناء تنفيذها رحلة تدريبية، وأكدت التقارير أنها كانت تحلق دون أن تحمل أي ذخيرة أو أسلحة على متنها.
• سبب الحادث: تشير المعطيات الأولية والتقارير العسكرية إلى أن التحطم نجم عن عطل فني أدى إلى انفجار الوقود واشتعال الطائرة بالكامل وتدميرها بعد وقت قصير من إقلاعها.
تُعد طائرات "توبوليف تو-95" جزءاً أساسياً من الثالوث النووي الروسي وقدرات الردع الاستراتيجي بعيد المدى لموسكو
17 منظمة حقوقية تطلق مشروع قانون لإنشاء مفوضية لمكافحة التمييز
17 منظمة حقوقية تطلق مشروع قانون لإنشاء مفوضية لمكافحة التمييز
أطلقت 17 منظمة حقوقية، اليوم، خلال مؤتمر صحفي بنقابة الصحفيين، مشروع قانون لإنشاء مفوضية مستقلة لمكافحة التمييز، استنادًا إلى نص المادة 53 من الدستور، التي تلزم الدولة بالقضاء على جميع أشكال التمييز وإنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض.
وتنص المادة 53 من الدستور على المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات العامة، وحظر التمييز بينهم بسبب الدين أو العقيدة أو الجنس أو الأصل أو العرق أو اللون أو اللغة أو الإعاقة أو المستوى الاجتماعي أو الانتماء السياسي أو الجغرافي أو لأي سبب آخر. كما تجرّم المادة التمييز والحض على الكراهية، وتلزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على جميع أشكال التمييز، وتنص على إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض.
ولم يُنشأَ هذا الكيان حتى الآن، رغم مرور أكثر من 12 عامًا على إقرار الدستور.
ويأتي مشروع القانون الذي أُعلن عنه اليوم، بينما تقدمت النائبة عن حزب المصري الديمقراطي مها عبد الناصر بمشروع قانون للهدف نفسه، وأحيل للمناقشة داخل لجنة مشتركة قبل 3 سنوات لكنه لم يرَ النور منذ حينها.
وردًا على سؤال بشأن تعدد مشروعات القوانين الخاصة بإنشاء المفوضية، قال رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي في مجلس النواب إيهاب منصور لـ المنصة، إن تعدد المشروعات لا يعرقل تمريرها، وإن حزبه لا يمانع في إعادة مناقشة المشروعات المطروحة مجتمعة وصولًا إلى صيغة نهائية لتقديمها لمجلس النواب، بينما قال عضو مجلس الشيوخ عن الحزب حسني سبالة إنه يرى ضرورة دمج المشروعين معًا.
وحول ما إذا كان توقيت الإعلان عن مشروع القانون يستهدف استباق احتمالات تعديل الدستور، وما قد يترتب عليه من حذف النص الخاص بإنشاء المفوضية، قالت المديرة التنفيذية لمؤسسة المرأة الجديدة نيفين عبيد خلال المؤتمر إن "قوة عمل تأسيس المفوضية" تأسست قبل عامين، وبالتالي فإن المشروع "ليس استباقًا لتعديل الدستور، وإنما محاولة لإنقاذ الدستور"، على حد تعبيرها.
وينص مشروع القانون، الذي حصلت المنصة على نسخة منه، على التزام المفوضية بإعداد قانون لمكافحة جميع أشكال التمييز خلال عامها الأول، وتقديمه إلى مجلس النواب لمناقشته وإقراره.
ويتضمن المشروع عددًا من النصوص المتعلقة باستقلال المفوضية، من بينها تشكيل مجلس المفوضية الأول من خلال اختيار مجلس النواب أعضاءه من بين مرشحين ترشحهم جهات يحددها القانون ولائحته التنفيذية.
واعتبرت المديرة التنفيذية لمؤسسة المرأة الجديدة أن اختيار مجلس النواب لمجلس المفوضية يضمن تمثيل الإرادة الشعبية، بينما رفض إيهاب منصور هذا التوجه، مؤكدًا اعتراضه على أن يتولى مجلس النواب تعيين مجلس المفوضية.
وأوضح المحامي في مركز قضايا المرأة عبد الفتاح يحيى لـ المنصة أن تصور المشروع يقضي بتشكيل أول مجلس للمفوضية من خلال اختيار مجلس النواب أعضاءه من بين مرشحين ترشحهم جهات تحددها اللائحة التنفيذية للقانون، على أن تختار المفوضية في دورتها الأولى أعضاء المجلس للدورة التالية، ليحل المجلس الجديد محل المجلس الذي اختاره البرلمان.
وبحسب مشروع القانون، تختص المفوضية بمراجعة التشريعات والسياسات والقرارات الإدارية التي تتضمن تمييزًا ضد فئات محددة أو إخلالًا بمبدأ المساواة، وتلقي الشكاوى المتعلقة بممارسات التمييز، وتقديم الدعم اللازم للحصول على الحقوق، والتواصل مع المؤسسات والهيئات المختلفة لمتابعة الشكاوى المقدمة إليها بشأن وقائع التمييز، إلى جانب نشر ثقافة المساواة وعدم التمييز.
كما تختص باقتراح ومناقشة السياسات العامة والخطط القومية والاستراتيجية للدولة لمكافحة التمييز، ومراجعة التشريعات القائمة وتنقيتها من المواد التمييزية، وتقديم مقترحات إلى مجلس النواب لإجراء التعديلات المطلوبة خلال الفصل التشريعي ذاته.
وينص المشروع كذلك على "حضور ممثل للمفوضية في اللجنة التشريعية في البرلمان بصفة مراقب"، بما يسمح بتقديم ملاحظات على مشروعات القوانين قبل إصدارها، إلى جانب التوصية بمشروعات القوانين والقرارات التي تعزز المساواة وتكافح التمييز وخطاب الكراهية.
ويمنح المشروع المفوضية كذلك الحق في طلب رأي المحكمة الدستورية بشأن التشريعات التي ترى أنها تنطوي على تمييز بين المواطنين.
ويلزم المشروع المفوضية باتخاذ التدابير اللازمة لحماية المبلغين والشهود، من بينها إخفاء البيانات الشخصية، وتوفير الحراسة من الجهات المختصة إذا اقتضى الأمر، وتحديد وسائل تواصل خاصة بين الأشخاص المشمولين بالحماية والمفوضية.
كما يلزمها بتوفير الحماية الكاملة لضحايا التمييز والمبلغين عن وقائعه والشهود عليها، من أي انتقام أو مضايقة نتيجة تقديمهم هذه المعلومات.
وعرّف مشروع القانون التمييز بأنه "كل تفرقة أو استبعاد أو تعطيل، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، يهدف إلى أو يؤدي إلى إبطال أو تقويض الاعتراف بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية أو التمتع بها أو ممارستها على قدم المساواة"، بسبب الجنس أو العرق أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو الإثني أو الدين أو العقيدة أو الجنسية أو الهوية الجنسية أو اللغة أو الإعاقة أو الحالة الاجتماعية أو الاقتصادية أو أي وضع آخر، سواء وقع التمييز في مجال الحياة العامة أو الخاصة.
كما عرّف "خطاب الكراهية" بأنه "كل تواصل، شفهي أو كتابي أو سلوكي، يهاجم أو يستخدم لغة ازدرائية أو تمييزية بالإشارة إلى شخص أو على أساس الدين أو الانتماء الإثني أو الجنسية أو العرق أو اللون أو النسب أو النوع الاجتماعي أو أحد العوامل الأخرى المحددة للهوية".
وفي المقابل، عرّف المشروع "المساواة" باعتبارها توافر الفرص بشكل متساوٍ أمام جميع الأشخاص، وقدرتهم على الوصول إليها بشكل متكافئ والحصول على النتائج نفسها على قدم المساواة، بينما عرّف "تكافؤ الفرص" بأنه المساواة في فرص النفاذ إلى جميع جوانب المشاركة الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية.
وينص المشروع على أن تعمل المفوضية على "مكافحة التمييز وممارساته وثقافته"، بما يشمل تنقية التشريعات، وتوفير الإنصاف لضحايا جرائم التمييز بكل أشكاله، بما في ذلك جبر الضرر الناجم عن التمييز والتعويض العادل عن آثاره، ونشر الوعي بالتأثير السلبي للتمييز على المجتمع.
كما يخول المشروع المفوضية التحقيق في الممارسات التمييزية التي يرتكبها الأفراد والأشخاص الاعتبارية، بما في ذلك الهيئات الحكومية والقطاع الخاص والشركات العابرة للحدود، على أن يشمل نطاق عملها جميع المقيمين على الأراضي المصرية، سواء كانوا مواطنين أو لاجئين أو مهاجرين.
وعقبت عضوة رابطة المرأة الفلسطينية سيلين محتسب على هذا النص باعتباره مهمًا، قائلة خلال المؤتمر إنه لا يتعارض مع قانون تنظيم لجوء الأجانب، الذي ينظم وضع اللاجئين، بينما يختص مشروع قانون المفوضية بمكافحة واقعة التمييز نفسها.
وشارك في صياغة مشروع القانون عدد من مؤسسات المجتمع المدني والمبادرات الحقوقية، من بينها مؤسسة المرأة الجديدة، ومركز قضايا المرأة، ومصريون بلا حدود للتنمية، والمرأة الريفية، والمنصة حقها، ومؤسسة حلوان لتنمية المجتمع، ورابطة المرأة الفلسطينية، ومؤسسة القاهرة للتنمية والقانون، ومؤنث سالم، وإدراك، وسوبر وومن، ودعم، وخطوة نحو تمكين النساء، وإنصاف، وبناء المستقبل، والجبهة الوطنية لنساء مصر، وملاذ.
الصحفي المصري حمدي الزعيم.. 10 سنوات خلف القضبان دون حكم
الصحفي المصري حمدي الزعيم.. 10 سنوات خلف القضبان دون حكم
بعد عقد كامل من الحرمان من الحرية؛ لا يزال المصور الصحفي المصري حمدي مختار، المعروف باسم “حمدي الزعيم” محتجزاً من دون صدور حكم نهائي بإدانته، في مسار قضائي امتد بين الحبس الاحتياطي والتدابير الاحترازية ثم إعادة الاحتجاز.
وأعلن الزعيم امتناعه عن حضور جلسات محاكمته اعتباراً من الأول من تشرين الأول/أكتوبر المقبل، بالتزامن مع بدء العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد، احتجاجاً على استمرار احتجازه، مطالباً بحقه في الحرية.
وكان الزعيم قد أُوقف للمرة الأولى في 26 أيلول/سبتمبر 2016 أمام مقر نقابة الصحفيين، أثناء إجرائه لقاءات صحفية، وظل محبوساً على ذمة قضية جنح قصر النيل نحو عامين، قبل الإفراج عنه في 2018 مع إخضاعه لتدابير احترازية.
لكن الإفراج لم ينهِ ملاحقته؛ إذ أُعيد القبض عليه في كانون الثاني/يناير 2021 عقب خروجه من قسم الشرطة، رغم التزامه بالتدابير المفروضة عليه، وفق بيان مشترك أصدرته 16 منظمة حقوقية.
وقال الزعيم في رسالة مسربة من المعتقل، إنه ظل 12 يوماً من دون تمكنه من التواصل مع أسرته أو محاميه، قبل ظهوره أمام نيابة أمن الدولة العليا، على ذمة القضية رقم 955 لسنة 2020.
وتدور الاتهامات حول الانضمام إلى جماعة إرهابية، وإدارة موقع على الإنترنت، والاشتراك في اتفاق جنائي بغرض نشر أخبار كاذبة، فيما يقول الزعيم إن التحقيقات لم تقدم أدلة تثبت تلك الاتهامات، وإن أوراق القضية خلت من أحراز أو وقائع مادية، باستثناء محضر تحريات الأمن.
وبحسب رسالة الزعيم؛ أُحيلت القضية إلى المحاكمة في كانون الثاني/يناير 2025، ولم تُعقد سوى أربع جلسات خلال الفترة التالية، فيما قال إنه لم تتح له خلالها فرصة رؤية قاضٍ أو محامٍ.
ويأتي ذلك بينما يبدأ في الأول من تشرين الأول/أكتوبر العمل بقانون الإجراءات الجنائية المصري الجديد رقم 174 لسنة 2025، الذي يضع حدوداً قصوى للحبس الاحتياطي، تصل في بعض حالات الجنايات إلى 18 شهراً، مع أحكام خاصة للجرائم المعاقب عليها بالسجن المؤبد أو الإعدام.
وتطرح قضية الزعيم، بعد عشر سنوات من الاحتجاز المتقطع والملاحقة القضائية، مسألة جوهرية في العدالة الجنائية، وهي أن الحبس الاحتياطي إجراء استثنائي غايته ضمان سير التحقيق والمحاكمة، وليس عقوبة بديلة عن الحكم القضائي.
كما أن المعايير الدولية للمحاكمة العادلة تشترط أن يمثل المحتجز أمام سلطة قضائية خلال فترة معقولة، وأن يُحاكم دون تأخير غير مبرر، وأن يبقى الأصل هو الحرية قبل صدور حكم بالإدانة، ما لم توجد أسباب قانونية محددة تبرر استمرار الاحتجاز.
أما تحويل الحبس الاحتياطي إلى وضع يمتد لسنوات، مع بطء إجراءات المحاكمة وغياب حكم نهائي، فيقوض عملياً قرينة البراءة، ويحوّل الإجراء الاحترازي إلى عقوبة فعلية تسبق المحاكمة.
وفي حالة الزعيم؛ لم تتوقف آثار الاحتجاز عند حرمانه من حريته؛ فهو أب لأربعة أبناء والمعيل الرئيسي لأسرته، كما قال نقيب الصحفيين خالد البلشي، الذي طالب بالإفراج عنه في منشور على حسابه في موقع “فيسبوك”، مشيراً كذلك إلى معاناته من السكري وارتفاع ضغط الدم والانزلاق الغضروفي وحاجته إلى رعاية طبية مستمرة.
وتكتسب القضية بعداً إضافياً لارتباطها بحرية الصحافة؛ فاحتجاز مصور صحفي لسنوات على خلفية اتهامات مرتبطة بالنشر والعمل الإعلامي يفرض على السلطات إثبات الضرورة والتناسب في كل قيد على حريته، بدل استخدام الاحتجاز المطول كأداة لإبقاء الصحفي خارج المجال العام.
وسط آمال بالإفراج.. غليان في بعض السجون على خلفية بدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية
وسط آمال بالإفراج.. غليان في بعض السجون على خلفية بدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية
رصدت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، منذ بداية الأسبوع الجاري، حالة من الغضب والتوتر الشديد داخل جلسات محاكمات الجنايات المنعقدة في محكمة جنايات بدر، على خلفية تصاعد مطالب عدد من المتهمين بالاستفادة من أحكام قانون الإجراءات الجنائية الجديد والإفراج عنهم بعد فترات طويلة من الحبس الاحتياطي.
وانعكست حالة التوتر داخل قاعات المحاكمة، حيث شهدت جلسات يومي السبت والأحد، 26 و27 سبتمبر، صياحًا من عدد من المتهمين داخل أقفاص الاتهام، إلى جانب الطرق الشديد على الأقفاص بهدف الاعتراض ولفت الانتباه، وكذلك تغطية كاميرات المراقبة الموجودة داخلها.
وتصاعدت حدة التوتر، أمس الاثنين الموافق 28 سبتمبر، حيث حاول عدد من المتهمين تكسير الكاميرات داخل القفص، كما قاموا بالطرق الشديد على الزجاج. وعلى إثر ذلك، سمح القاضي وجدي عبد المنعم لثلاثة من المتهمين بالخروج من القفص، محذرًا إياهم من أن استمرارهم في الطرق قد يؤدي إلى الحكم عليهم بالحبس بتهمة إهانة القضاء.
وحاول المتهمون استغلال خروجهم للتحدث أمام هيئة المحكمة نيابةً عن باقي المتهمين، حيث تحدثوا عن طول فترات حبسهم الاحتياطي، وطالبوا بتطبيق أحكام قانون الإجراءات الجنائية الجديد بما يتيح لهم فرصة الخروج من الحبس. إلا أن القاضي رفض الاستماع إلى مطالبهم، وأمر بإعادتهم إلى قفص الاتهام.
واستمر المتهم زياد طارق مصطفى محمد، المحبوس على ذمة القضية رقم 1958 لسنة 2022، في الطرق على القفص، الأمر الذي دفع القاضي إلى إخراجه من القفص والحكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات بتهمة إهانة القضاء.
وحاول المحامون الاعتراض على الحكم، ومطالبة القاضي بمراعاة الظروف القاسية التي يمر بها المتهمون، فضلًا عن طول فترات حبسهم الاحتياطي، إلا أن القاضي أصر على الحكم الصادر بحق المتهم.
وتعكس هذه الوقائع حالة من التوتر المتزايد داخل جلسات المحاكمات، في ظل ترقب المتهمين والمحامين لما قد يترتب على تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد، ولا سيما فيما يتعلق بالحدود القانونية للحبس الاحتياطي وإمكانية الإفراج عن المحبوسين الذين تجاوزت مدد حبسهم الاحتياطي الحدود التي يقررها القانون.




