**شكاوى فريق متصدقش من الانتهاكات.. التعذيب جريمة لا تسقط بالتقادم**
- بينما تتواصل التحقيقات المستمرة منذ يومين مع فريق تحرير متصدقش المعتقلين في نيابة أمن الدولة العليا، كشف المحامون عن تعرضهم للتعذيب والإكراه البدني على الاعتراف بما لم يفعلوه.
- وفقا لبيان صادر عن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، محامو الدفاع بما فيهم محامو المبادرة ونقابة الصحفيين إن أغلب الصحفيين الستة أثبتوا قدام النيابة تعرضهم لألوان من التعذيب وسوء المعاملة خلال احتجازهم في مقرات الأمن الوطني وفي أيام إخفائهم حتى عرضهم على نيابة أمن الدولة.
- الصحفيين دول أثبتوا اتهامات بالتعذيب ما بين التقييد الخلفي وتغمية أعينهم طوال فترات التحقيق بالإضافة لتعرضهم للاعتداء البدني بالضرب وإجبارهم على خلع ملابسهم والصعق بالكهرباء وتهديدهم بإيذائهم وإيذاء ذويهم.
- كلها اتهامات سبق وأثبتها مئات إن لم يكن آلاف المعتقلين اللي تعرضوا للإخفاء القسري في مقرات الأمن الوطني على مدار السنين اللي فاتت.
- كذلك أثبت غالبيتهم في محاضر التحقيق إن الضباط أجبروهم على تسجيل اعترافات ملفقة بالإكراه وأجبروا على قراءتها من ورقة مكتوبة قدام كاميرات، واللي هو محاولة اصطناع أدلة ضدهم، ودا فيما يخص تحريات أحد ضباط الأمن الوطني اللي اتهمهم في المحضر بإنشاء صفحة من أجل "تثوير الشارع المصري وإحداث مناخ ثوري عبر تقنيات التواصل الاجتماعي واستقطاب من ليس لهم انتماءات سياسية".
- دا طبعا أغرب من الخيال، يعني إيه تثوير الشعب المصري؟ ويعني إيه مناخ ثوري؟ هل الصحافة المستقلة ونشر التقارير الموثوقة بالمستندات والتحقق من المعلومات المتداولة في المجال العام المصري محاولة تثوير؟
- الكارثي إنه الجهات الأمنية تعيش في فزاعة ثورة يناير اللي بيطلقها الرئيس بشكل مستمر، وللأسف فقدوا الحس الأمني في فهم كيف تقوم الثورات اللي بالتأكيد مش محتاجة حد يثور حد، والتاريخ القريب والبعيد بيؤكد هذا الكلام.
***
بلاغات وانتقام محتمل
- وفقا لبيان المبادرة المحامون أثبتوا الوقائع دي وطالبوا النيابة بالتحقيق فيها كبلاغات رسمية من الصحفيين كمجني عليهم وإثبات بطلان أي اعترافات نسبت إليهم خلال فترة الاحتجاز دا بجانب المطالبة بالتحقيق مع ضباط الأمن الوطني في وقائع التعذيب.
- كذلك طلب عدد من الصحفيين إحالتهم للطب الشرعي وإثبات الإصابات الموجودة بأجسادهم وبالفعل النيابة قررت إحالة واحد منهم على الأقل للكشف الطبي اليوم الاثنين.
**
- الغريب أنه الصحفيون دول ما زالوا محتجزين في جهة غير معلومة لأهلهم ولا لمحاميهم، والاحتمال الأكبر إنهم ما زالوا محتجزين في مقرات الأمن الوطني ودا بيخليهم عرضة للمزيد من الانتقام دون حماية من أحد.
- وهنا بنسأل السادة وكلاء نيابة أمن الدولة، هل تركتم الشباب دول فريسة للانتقام الأمني من شكواهم؟ وليه لم يتم الأمر بنقلهم إلى أماكن احتجاز معلومة لذويهم يقدروا يزورهم فيها؟
- وليه لم يتم إصدار قرار بعرض كل الصحفيين اللي تعرضوا للتعذيب على الطب الشرعي؟ والأهم ما هي مدى استقلالية الطب الشرعي في استخراج تقرير لا يخضع لابتزاز الأمن وسيطرته في دولة يغيب عنها القانون بفعل فاعل؟
"التعذيب بجميع صوره وأشكاله، جريمة لا تسقط بالتقادم"
- المادة 52 من الدستور المصري الذي غالبا لم يقرأه أو يطلع عليه منذ إقراره أيا من ضباط الأمن الوطني، ولكن يفترض أن النيابة والقضاء يعرفوها!
"كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حُرمة الحياة الخاصة للمواطنين، وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور والقانون، جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم، وللمضرور إقامة الدعوى الجنائية بالطريق المباشر"
- أما دي فهي نص المادة 99 من الدستور المصري.
- وإن كنا ما زالنا في دولة، أوقفوا الظلم والانتهاكات ضد صحفيي متصدقش وأفرجوا عنهم فورا وحاسبوا كل من عرضهم للانتهاك والتعذيب وفقا للقانون اللي المفترض محدش فوقه ولا فوق الدستور المصري دا في الدول اللي مش عايزة يتم تثوير المجتمع اللي هو نتيجة منطقية للظلم والافترا المفتوح.
- قلوبنا وعقولنا مع كل فريق تحرير متصدقش وكل معتقل ظلم بلا أي ذنب سوى أنه ظن أننا نعيش في دولة ناهيك عن كونها دولة قانون المفترض أنها تحتمي به وبالدستور ولا تدمرهم وتدمر نفسها بنفسها.






