الخميس، 19 مارس 2026

ضرب اكبر حقل غاز فى العالم بايران بتعليمات من ترامب

 

ضرب اكبر حقل غاز فى العالم بايران بتعليمات من ترامب

تقرير مفصل لقناة الجزيرة عن ماحصل لأكبر حقل غاز في العالم والتطور السريع الذي يعتبر منعطف كبير في الحرب مع ايران.



 ردا على اكاذيب ترامب

الصحفي والمراسل الاسرائيلي الشهير باراك رافيد يقول ، إن الولايات المتحدة كان لديها معرفة مسبقة بالضربة الإسرائيلية على حقل الغاز الرئيسى فى ايران، حتى أنها أعطتها الضوء الأخضر "للضغط على إيران" وقال : 

خلافًا لتصريحات ترامب التى زعم فيها بانة فوجئ بها ولم يكن يعلم بها، 

وقال مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون رفيعو المستوى إن الولايات المتحدة كانت على علم مسبق بالضربة الإسرائيليةعلى حقل الغاز الرئيسى فى ايران، بل ووافقت عليه في محاولة للضغط على إيران.

أمر ترامب بإحالة جو كينت الذي استقال من إدارة مكافحة الارهاب الامريكية ، الى التحقيق امام مكتب التحقيقات الفيدرالي تمهيدا لإيجاد ادنى ذريعة لعقابه ليكون عبرة لكل من لا يرضخ لاستبدادة.

 

على طريقة الحكام الطغاة 

أمر ترامب بإحالة جو كينت الذي استقال من إدارة مكافحة الارهاب الامريكية ، الى التحقيق امام مكتب التحقيقات الفيدرالي تمهيدا لإيجاد ادنى ذريعة لعقابه ليكون عبرة لكل من لا يرضخ لاستبدادة.

وكان مدير المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب المستقيل جو كينت قد اتهم اللوبي الإسرائيلي في واشنطن بمسؤولية فى الدفع نحو الحرب مع إيران، مؤكدا أن طهران لم تكن قريبة من امتلاك سلاح نووي، وأن التهديد جرى تضخيمه لتبرير التصعيد.

وأضافت تصريحات كينت -بعد يوم واحد من استقالته احتجاجا على الحرب- في مقابلة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون.

 إن قرار المواجهة مع إيران "دُفع من الجانب الإسرائيلي"، رغم المعرفة المسبقة بأن ذلك سيؤدي إلى رد إيراني وتصعيد واسع.

وأضاف كينت -وهو جندي سابق خدم لعشرين عاما- أن إسرائيل تصرفت على أساس أن الولايات المتحدة ستُضطر لاحقا إلى الانخراط في الحرب للدفاع عنها وحمايتها.

لا وجود لسلاح نووي

ونفى كينت -بشكل قاطع- أن تكون إيران على وشك إنتاج قنبلة نووية، قائلا إنها لم تكن كذلك قبل اندلاع الحرب ولا حتى قبل الضربات الأمريكية على منشآتها النووية في يونيو/حزيران الماضي خلال حرب الـ12 يوما.

كما أشار إلى استمرار التزام طهران بفتوى دينية تعود إلى عام 2004 تحظر تطوير السلاح النووي، مؤكدا عدم وجود أي مؤشرات استخباراتية على خرقها.

واعتبر أن اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي لم يُضعف النظام، بل عزز موقف التيار المتشدد داخله، مشيرا إلى أن القيادة الإيرانية كانت واثقة من بقاء النظام حتى في حال فقدان رأسه.

وكان كينت قد أعلن استقالته -عبر منصة "إكس" الثلاثاء الماضي- تعبيرا عن معارضته للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وشدد -في بيان استقالته- على أن إيران "لم تشكل تهديدا مباشرا" للولايات المتحدة، وأن الحرب جاءت نتيجة ضغوط إسرائيل واللوبيات الداعمة لها داخل واشنطن.

وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ربما تم دفعه نحو قرار "كارثي" يُذكّر بحرب العراق، معتبرا أن إرسال جنود أمريكيين إلى حرب "لا تخدم مصلحة الشعب الأمريكي" أمر غير مبرر.

مفاجأة في الإدارة الأمريكية

وأثارت استقالته -وهي الأعلى مستوى حتى الآن على خلفية الحرب- مفاجأة داخل الإدارة، رغم أن البيت الأبيض قلل من أهميتها زاعما أن كينت لم يكن ضمن دائرة صنع القرار.

ايهما نصدق ترامب او نتنياهو

 

انظروا أيها الناس وشاهدوا دسائس العصابة 

ايهما نصدق ترامب او نتنياهو


ايا كان الهدف الحقيقي من قصف الطائرات الإسرائيلية حقل الغاز الرئيسي فى إيران وأعلنت ساعتها رسميا كما تابعتم جميعا امس الاربعاء بأن هذا القصف تم بعد موافقة ترامب علية سواء كان بهدف استدراج الدول الخليجية للمعركة مع اسرائيل ضد ايران عند قصف ايران حقول النفط عندها بعد رفض دول اوروبا والناتو والصين وكوريا الجنوبية واليابان وبريطانيا المشاركة او غيرة .. فقد خرج علينا ترامب الكذاب الأشر يزعم عبر منصتة الاجتماعية بأن اسرائيل قصفت حقل الغاز الرئيسي فى إيران دون علمه.

في أول ظهور بعد استقالته.. كينت ينفي الخطر النووي الإيراني ويتهم إسرائيل

في أول ظهور بعد استقالته.. كينت ينفي الخطر النووي الإيراني ويتهم إسرائيل


حمّل مدير المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب المستقيل جو كينت اللوبي الإسرائيلي في واشنطن مسؤولية الدفع نحو الحرب مع إيران، مؤكدا أن طهران لم تكن قريبة من امتلاك سلاح نووي، وأن التهديد جرى تضخيمه لتبرير التصعيد.

وجاءت تصريحات كينت -بعد يوم واحد من استقالته احتجاجا على الحرب- في مقابلة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون.

وقال كينت -في المقابلة- إن قرار المواجهة مع إيران "دُفع من الجانب الإسرائيلي"، رغم المعرفة المسبقة بأن ذلك سيؤدي إلى رد إيراني وتصعيد واسع.

وأضاف كينت -وهو جندي سابق خدم لعشرين عاما- أن إسرائيل تصرفت على أساس أن الولايات المتحدة ستُضطر لاحقا إلى الانخراط في الحرب للدفاع عنها وحمايتها.

لا وجود لسلاح نووي

ونفى كينت -بشكل قاطع- أن تكون إيران على وشك إنتاج قنبلة نووية، قائلا إنها لم تكن كذلك قبل اندلاع الحرب ولا حتى قبل الضربات الأمريكية على منشآتها النووية في يونيو/حزيران الماضي خلال حرب الـ12 يوما.

كما أشار إلى استمرار التزام طهران بفتوى دينية تعود إلى عام 2004 تحظر تطوير السلاح النووي، مؤكدا عدم وجود أي مؤشرات استخباراتية على خرقها.

واعتبر أن اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي لم يُضعف النظام، بل عزز موقف التيار المتشدد داخله، مشيرا إلى أن القيادة الإيرانية كانت واثقة من بقاء النظام حتى في حال فقدان رأسه.

وكان كينت قد أعلن استقالته -عبر منصة "إكس" الثلاثاء الماضي- تعبيرا عن معارضته للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وشدد -في بيان استقالته- على أن إيران "لم تشكل تهديدا مباشرا" للولايات المتحدة، وأن الحرب جاءت نتيجة ضغوط إسرائيل واللوبيات الداعمة لها داخل واشنطن.

وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ربما تم دفعه نحو قرار "كارثي" يُذكّر بحرب العراق، معتبرا أن إرسال جنود أمريكيين إلى حرب "لا تخدم مصلحة الشعب الأمريكي" أمر غير مبرر.

مفاجأة في الإدارة الأمريكية

وأثارت استقالته -وهي الأعلى مستوى حتى الآن على خلفية الحرب- مفاجأة داخل الإدارة، رغم أن البيت الأبيض قلل من أهميتها مؤكدا أن كينت لم يكن ضمن دائرة صنع القرار.

والثلاثاء، صرح ترمب للصحفيين بأنه بعد قراءة رسالة استقالة كينت "أدرك أن رحيله أمر جيد". وفي اليوم التالي، وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت الحادثة بأنها "مُضحكة ومُهينة"، وحاولت التقليل من أهمية كينت.

وفي المقابل، حظي كينت بدعم من بعض الشخصيات السياسية المعارضة للحرب، في وقت تتزايد فيه الانتقادات داخل الولايات المتحدة للتدخل العسكري.

وعُيّن كينت في منصب مدير المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب الحساس في فبراير/شباط 2025 بقرار من ترمب.

ويُعد من أبرز المسؤولين في منظومة الاستخبارات، حيث يتولى تنسيق المعلومات المتعلقة بالتهديدات الإرهابية داخل الولايات المتحدة وخارجها، بالتعاون مع مختلف الأجهزة الأمنية والاستخبارية.

وتأتي هذه التطورات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث، وسط مخاوف من تداعيات إقليمية واقتصادية واسعة، في ظل ارتفاع أسعار النفط وتعطُّل الملاحة في مضيق هرمز، وتزايد المعارضة السياسية داخل الولايات المتحدة لاستمرار الحرب التي لا توجد مؤشرات على انحسارها.

المصدر: الجزيرة + الصحافة الأميركية

الأربعاء، 18 مارس 2026

وقف طبطباي بؤرة مقاومة جديدة ضد الإزالات الجماعية

 

وقف طبطباي بؤرة مقاومة جديدة ضد الإزالات الجماعية


تستمر ضغوط الأجهزة الأمنية والتنفيذية ضد أهالي منطقة المنيل القديمة، المعروفة بـوقف طبطباي، فيما تقدم  عدد من السكان بدعوى قضائية ضد رئيس حي مصر القديمة، احتجاجًا على ما وصفوه بـ"عمليات إزالة عشوائية" طالت مساكنهم.

وتؤكد المبادرة المصرية للحقوق الشخصية دعمها الكامل لحق المواطنين في السكن الآمن، وحقهم في معرفة مصيرهم المستقبلي وتقريره وفقًا للصورة المناسبة لهم في ظل عمليات الإزالة الجارية. وترفض المبادرة ما يتعرض له  أهالي وقف طبطباي من ممارسات تتراوح بين الترغيب والترهيب من قبل الجهات التنفيذية والأمنية لدفعهم لترك مساكنهم قسرًا. فقد توافد إلى المنطقة عدد من مسؤولي حي مصر القديمة ومحافظة القاهرة، إلى جانب أفراد من قوات الشرطة، وعناصر من جهاز الأمن الوطني، اتبعوا جميعهم سبلًا مختلفة للضغط على السكان، وذلك بعد تقدم أهالي المنطقة بدعواهم ضد رئيس حي مصر القديمة.

وشملت ممارسات الترهيب إجبار بعض الأهالي على مسح الصور ومقاطع الفيديو التي وثقوا بها عمليات عمليات الإزالة، وتهديد سكان ممن يطالبون بحقهم في التعويض العادل بهدم منازلهم دون الحصول على أي تعويض. في الوقت ذاته؛ تعرضت منازل بعض السكان الذين رفضوا التوقيع على قرارات التعويض المطروحة للإزالة، مما قد يهدر حقهم في الحصول على التعويضات. وحتى الآن، لا يزال الأهالي يجهلون مصيرهم ومستقبلهم السكني، كما لا تتوافر لديهم أية معلومات واضحة بشأن طبيعة التعويضات التي قد تمنح لهم، سواء كانت تعويضات عقارية أو مالية.

وتقدم عدد من أهالي منطقة وقف طبطباي بالمنيل القديمة، ومعهم محامي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، بشكوى ضد رئيس حي مصر القديمة، قُيِّدت برقم 17558 لسنة 2026 عرائض النائب العام، سجلوا فيها ما تشهده منطقتهم من حملة إزالات طالت منازل كثيرين منهم، وما يتعرضون له من ضغوط متزايدة تمثلت في قطع المرافق العامة بصورة غير قانونية، بما في ذلك الكهرباء والمياه وخطوط التليفون الأرضي، في محاولة لإجبارهم على إخلاء مساكنهم.

تعود جذور الأزمة إلى عام 2013، حين استهدفت الحكومة تطوير المنطقة بموجب بروتوكول موقَّع بين وزارة الأوقاف بصفتها مالكة الأرض، ومحافظة القاهرة. تضمَّن البروتوكول وعودًا بإعادة توطين السكان في العمارات المُنشأة داخل نفس المنطقة. إلا أن هذه الوعود لم تُنفذ لاحقًا، لتبدأ مرحلة جديدة من الإزالات في عام 2018 عقب صدور قرار اعتماد مشروع تطوير المنيل القديم. وفي عام 2022، شُكلت لجان لحصر السكان المقيمين تمهيدًا لتنفيذ المشروع، غير أن خلافات بين وزارة الأوقاف ومحافظة القاهرة أدت إلى توقفه مؤقتًا، قبل أن يعاد تفعيله في نوفمبر 2024، وتبدأ عمليات الإزالة الفعلية في أكتوبر 2025.

تؤكد المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن ما يجري يثير قلقًا بالغًا، في ظل غياب الشفافية بشأن خطط إعادة التوطين أو التعويض، واستمرار الضغوط التي يتعرض لها السكان، وهي حالة يمكن ملاحظتها بشكل عام في مناطق مختلفة في القاهرة والمدن المصرية الأخرى التي وقعت تحت طائلة التطوير. تشدد المبادرة المصرية للحقوق الشخصية كذلك على ضرورة وقف أي إجراءات قسرية بحق الأهالي، وضمان احترام حقوقهم الأساسية، وفي مقدمتها الحق في السكن الآمن، وحقهم في معرفة مصيرهم وتقريره والحصول على تعويض عادل وواضح قبل أي عمليات إزالة.

الرابط

https://eipr.org/press/2026/03/%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%B7%D8%A8%D8%B7%D8%A8%D8%A7%D9%8A-%D8%A8%D8%A4%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%B6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B2%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9

بعد عامين ونصف على اندلاع الحرب .. استمرار احتجاز 131 شخصاً بينهم 7 أطفال على خلفية دعم فلسطين

 

بعد عامين ونصف على اندلاع الحرب .. استمرار احتجاز 131 شخصاً بينهم 7 أطفال على خلفية دعم فلسطين


رغم انقضاء عامين ونصف العام على الحرب التي شنها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة المحاصر، والتي عدتها لجنة تحقيق أممية مستقلة ومنظمات وروابط دولية "حرب إبادة"، لا تزال السلطات المصرية تحتجز سبعة أطفال، وشاب من ذوي الإعاقة يعاني من التقزم، وامرأتان مسنتان، ضمن 131 شخصًا قيد الحبس الاحتياطي. ألقى القبض عليهم على ذمة 13 قضية تتصل جميعها بأنشطة سلمية للتعبير عن دعم فلسطين.

تخطى نحو نصف أولئك المحبوسين الحد الأقصى القانوني للحبس الاحتياطي (عامين)، أو على وشك إتمامه خلال أسابيع. ومع استمرار حبسهم بدون تقدم في محاكماتهم، تناشد المبادرة المصرية للحقوق الشخصية كافة السلطات المعنية، وعلى رأسها النائب العام المستشار محمد شوقي ورئيس محكمة استئناف القاهرة، بالتدخل والإفراج عن كافة المحبوسين في القضايا التي يجمع بين محبوسيها تضامنهم السلمي مع الفلسطينيين. 

أرسلت والدة المحامي  محمود ناصر السيد داوود (34 سنة) المحبوس علي ذمة القضية 2468 لسنة 2023 حصر أمن دولة شكوى إلكترونية للنائب العام برقم 1587694، طلبت فيها إخلاء سبيل ابنها المحبوس منذ حوالي عامين وخمسة أشهر بمخالفة القانون. أوضحت الأم أن ابنها المحتجز في مركز الإصلاح والتأهيل العاشر من رمضان (2) أبلغها اعتزامه الدخول في إضراب عن الطعام نهاية فبراير الماضي، وذلك بسبب استمرار حبسه بمخالفة القانون، فضلًا عن كونه مريضًا لا يتلقى علاجًا ملائمًا. إذ يعاني من أمراض القلب والضغط والسكري، إلى جانب إصابته بسدة رئوية. الأمر الذي يُعرض حياته للخطر مع استمرار حبسه. وأكدت الأم في بلاغها أن ابنها محامٍ منتسب لنقابة المحامين، وله محل إقامة معلوم ولا يُخشى هربه. وهو العائل الوحيد لأسرته المكونة من والديه المريضين، وزوجته وطفليه اللذين  ولد أحدهما عقب احتجازه. وتجدر الإشارة إلى أن أسرة محمود لا يمكنها الاطمئنان عليه بسهولة بسبب اتباع وزارة الداخلية نظام زيارة مخالف للقانون، إذ تسمح للمحبوسين احتياطيًا بزيارة واحدة فقط شهريًا رغم أن قانون تنظيم السجون يسمح بأربع زيارات. علاوة على ذلك، يعاني أهل محمود من مشقة السفر من محل إقامتهم بمحافظة سوهاج إلى مقر احتجازه في محافظة الشرقية.

تتشابه أوضاع والدة محمود مع أوضاع والدة المهندس سامي يحى محمد الجندي، المحبوس منذ أكتوبر 2023  على ذمة القضية 2468 لسنة 2023. ألقي القبض على سامي في العام نفسه الذي توفي فيه والده، وتخرج هو في كلية الهندسة. سامي محبوس منذ عامين وخمسة أشهر بمخالفة القانون. ووجهت والدته مناشدات عدة لجهات رسمية آخرها المجلس القومي للمرأة، إذ طلبت مساعدتها في نقل ابنها الوحيد من مقر احتجازه في "مركز الإصلاح والتأهيل" بوادي النطرون إلى أي مقر احتجاز بمحافظة الدقهلية - ولو مؤقتًا - بسبب ما تواجهه من صعوبات في زيارته، "تفوق طاقتها المادية والصحية"، خاصة بعدما شُخصت بإصابتها بالسرطان في أكتوبر 2025. يذكر أن والدة سامي لم تستطع  زيارته هذا الشهر بسبب إجرائها عملية جراحية، وعليه لم يتمكن أيٌ منهما الاطمئنان على الآخر. 

محمود وسامي ليسا حالتين منفردتين، إذ أن كلاهما مازال محتجزًا بمخالفة القانون إلى جانب 14 آخرين على ذمة القضية 2468 لسنة 2023 حصر أمن الدولة. رغم أن نيابة أمن الدولة العليا سبق وأخلت سبيل عدد من المحتجزين ممن لهم المركز القانوني ذاته على ذمة القضية نفسها. وعلى الصعيد نفسه يوجد الآن  56 متهمًا موزعين على 8 قضايا حصر أمن الدولة العليا تخطوا الحد الأقصى القانوني للحبس الاحتياطي (عامين) أو على وشك إتمامه خلال الأسابيع القليلة القادمة، مما يعني أن إخلاء سبيلهم أصبح واجبًا.

مع بدء العدوان على غزة وعقب تصريحات الرئيس السيسي بأن "ملايين المصريين على استعداد للتظاهر تعبيرًا عن رفض تهجير الفلسطينيين من غزة"، ألقي القبض على عشرات المتظاهرين من محافظتي القاهرة والإسكندرية، في 20 أكتوبر 2023، منهم من اشترك في التظاهرات العفوية التي خرجت تلبية لدعوة رئيس الجمهورية، ومنهم من تواجد بالصدفة في محيط المظاهرات. وفي ديسمبر 2025، وجه عدد من خبراء الأمم المتحدة مخاطبة رسمية للحكومة المصرية، بشأن القبض على عشرات الأفراد عقب اشتراكهم في المظاهرات السلمية التي نُظمت في أكتوبر 2023، للتضامن مع القضية الفلسطينية، وطلب الخبراء ردًا من الحكومة المصرية بشأن حرمان المقبوض عليهم من حقهم في التعبير السلمي عن الرأي إلى جانب احتمالية إهدار حقهم في ضمانات المحاكمة العادلة، في مخالفة جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان الملزم لمصر.  

من بين الذين يقضي القانون بضرورة إخلاء سبيلهم أبريل القادم، ستة شباب سكندريين ألقي القبض عليهم في أبريل 2024، من بينهم، شادي محمد، النقابي العمالي، وعمر الأنصاري (23 عامًا) خريج الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا. ألقي القبض عليهما بعد رفعهما لافتة في الشارع، طالبوا فيها بفتح معبر رفح والإفراج عن من سبق وألقي القبض عليهم بسبب إبداء دعمهم لفلسطين. ومنذ ذلك الحين أصبحا - مع المقبوض عليهم على ذمة القضية نفسها- رهن الحبس الاحتياطي على ذمة القضية 1644 لسنة 2024 حصر أمن الدولة العليا. 

تضم قائمة المحبوسين احتياطيًا على خلفية دعم فلسطين سبعة  أطفال، وسيدتين مسنتين على الأقل، إحداهما طبيبة تبلغ من العمر 68 عامًا وتعاني من أمراض الضغط والسكري، ومحبوسة حاليًا على ذمة القضية 4880 لسنة 2025، وهو أمر لا يمكن اعتباره سوى جريمة تعريض مسنة للخطر وفقًا لنص المادة 24 من قانون رعاية حقوق المسنين رقم 19 لسنة 2024. وتضم قضيتها متضامنين آخرين شاركوا في مجموعة مغلقة (جروب) على أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي، ناقشت الانضمام لقافلة حاولت كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة. ويستمر حبس المتهمين رغم عدم اشتراكهم في القافلة من الأساس بعد عدم صدور الموافقات الأمنية بشأنها من السلطات المصرية. وألقت الشرطة القبض على آخرين في قضية شبيهة رقمها 2627 لسنة 2024.

تضم القضية 952 لسنة 2024، ستة متهمين ألقي القبض عليهم في مارس 2024 بسبب كتابتهم عبارات داعمة لغزة أعلى كوبري دار السلام، ومن بينهم (م م) و (ع م) اللذان ألقي القبض عليهما عندما كان عمرهما أقل من 18 عامًا، واحتُجزوا من وقتها في قسم شرطة دار السلام، وهناك واجها صعوبة في استكمال دراستهما بشكل طبيعي، فضلًا عن حرمان أسرتيهما من زيارتهما طوال عامين كاملين. واجه (ع ع) أوضاعًا مشابهة، إذ ألقي القبض عليه من منزله عندما كان عمره أقل من 18 عامًا وحققت نيابة أمن الدولة العليا معه على ذمة القضية 164 لسنة 2024، مارس 2024، ووفقًا لأسرته، جاء القبض على (ع ع) عقب قيامه بالدعاء لفلسطين أثناء الصلاة بأحد المساجد في مدينة 15 مايو. 

أحالت نيابة أمن الدولة العليا 73 متهمًا من بينهم 62 محبوسين على ذمة ثلاث قضايا، فيما لم تقم محكمة استئناف القاهرة بتحديد الدوائر المعنية بالفصل في هذه القضايا، مما يعني استمرار الحبس إلى أجل غير معلوم. القضية الأولى رقمها 2469 لسنة 2023، وتضم 14 شخصًا، بينهم طفل واحد، واتهمت نيابة أمن الدولة ثلاثة متهمين على ذمة تلك القضية بالانضمام لجماعة إرهابية، فيما اتهمت المتهمين جميعهم بالاشتراك في "تجمهر"، بالمخالفة لنصوص مواد قانون التجمهر رقم 10 لسنة 1914 الصادر وقت  الاحتلال البريطاني لمصر. 

والقضية الثانية رقمها 2627 لسنة 2024،  التي احتجز على ذمتها متضامنين، اشتركوا في مجموعة مغلقة (جروب) على أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي، يهتم أفرادها بالتضامن مع القضية الفلسطينية وتنسيق جهود التبرع لأهل غزة. ومن بين المتهمين فيها أحمد بهجت عزت (مطور برامج، 34 سنة)، إذ اعتبرته النيابة "هاربًا"، دون الالتفات إلى البلاغات المتعددة التي تقدمت بها أسرته والتي تفيد بإخفائه منذ 19 مايو 2024. وأحيلت تلك القضية للمحاكمة دون أن تحدد دائرة لنظرها إلى الآن.

والقضية الثالثة المُحالة للمحاكمة، رقمها 2806 لسنة 2024، وتضم تسعة متهمين محبوسين من بينهم شاب من ذوي الإعاقة ويعاني من التقزم، ويبلغ من العمر 19 عامًا  ينتظر أن تبدأ محاكمته لاتهامه بقيادة جماعة إرهابية، إلى جانب ثلاثة أطفال ألقي القبض عليهم عندما كانوا أقل من 18 سنة يواجهون اتهامات بالانضمام لجماعة إرهابية.

تضم المبادرة المصرية للحقوق الشخصية صوتها إلى أصوات أسر عشرات المحبوسين احتياطيًا، وتهيب بالسلطات المعنية الإفراج عن العشرات من داعمي فلسطين المحبوسين، تماشيًا مع تصريح رئيس الجمهورية بأن مصر "مدافعة عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني". وهو الشيء نفسه الذي حاول المواطنون المصريون المحبوسين فعله، بإعلان تضامنهم، إما بالتظاهر أو رفع اللافتات أو كتابة الشعارات في الشارع وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، أو حتى محاولة جمع التبرعات من أجل جهود الإغاثة. وتذكّر المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن الحبس الاحتياطي إجراء احترازي، ووفقًا للمادة 134 من قانون الإجراءات الجنائية، لا يتم تطبيقه إلا إذا كان يخشى هروب المتهم أو خشية الإضرار بمصلحة التحقيق وتوقى الإخلال الجسيم بالأمن والنظام العام. وهو ما لا ينطبق على أي من المتهمين المذكورين أو غيرهم ما بين أطفال وطلبة ومسنين، وغيرهم ممن لهم أشغال معروفة ومحال إقامة محددة، وأسر تحتاج رعايتهم.

الرابط

https://eipr.org/press/2026/03/%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%88%D9%86%D8%B5%D9%81-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%86%D8%AF%D9%84%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B2-131-%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D9%8A%D9%86%D9%87%D9%85-7-%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AE%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%AF%D8%B9%D9%85

لا لاستهداف النقابيين.. أفرجوا فورًا عن الأطباء المحبوسين بسبب دفاعهم عن "التكليف"

 

نص بيان القوى السياسية والحقوقية والنقابية الصادر اليوم الاربعاء 18 مارس 2026

لا لاستهداف النقابيين.. أفرجوا فورًا عن الأطباء المحبوسين بسبب دفاعهم عن "التكليف"


تدين القوى السياسية والحقوقية والنقابية الموقعة أدناه حملة الاستهداف الأمني لعدد من أطباء الأسنان والصيادلة، استخدموا الوسائل السلمية والقانونية، للتعبير عن رفضهم لقرار خالد عبد الغفار وزير الصحة الصادر العام الجاري، بتحويل نظام التكليف الذي كان يتيح، منذ عام 1974، لكل خريجي الكليات الطبية العمل في الجهات الحكومية، لمدة عامين، إلى التكليف حسب الاحتياج، وذلك بدءا من خريجي دفعة 2023، مما يقلص وبشدة من الأعداد المقبولة للتكليف.

وفي هذا السياق، قررت نيابة أمن الدولة، يوم 9 مارس الجاري حبس ثلاثة من الأطباء من نشطاء خريجي دفعة 2023، محمد أسامة، مرشح لعضوية النقابة العامة لأطباء الأسنان (تحت السن)، ومصطفى عرابي، طبيب أسنان، وممثل دفعة 2023، وإيهاب عبد الملك، صيدلي، لمدة 15 يوما، على ذمة القضية 945 لسنة 2026، بعد أن وجهت لهم الاتهامات المعتادة وعلى رأسها الانتماء الى تنظيم إرهابي.

ويؤكد الموقعون أدناه أن القبض على مرشحين نقابيين ونشطاء مهنيين، واقتيادهم من منازلهم وعياداتهم، وإحالتهم إلى نيابة أمن الدولة العليا بتهم فضفاضة من قبيل «نشر أخبار كاذبة» و«الانضمام إلى جماعة محظورة»، يمثل عدوانًا مباشرًا على الحق في العمل النقابي، وعلى حق اللجوء إلى القضاء، وعلى أبسط ضمانات الحرية المهنية والشخصية التي يكفلها الدستور والقانون.

نؤكد أن العمل في الأطر النقابية والقضائية دفاعًا عن نظام التكليف للجميع، لا يعد جريمة، بل هو جوهر أي حياة مهنية تحترم كرامة أعضائها وحقوقهم وأن تحويل الخلاف مع السياسات الصحية إلى ملف «أمن دولة» لن يحل أزمة المنظومة الصحية، بل يعمقها ويُرهب الأطباء والصيادلة في لحظة تحتاج فيها البلاد لكل كادر طبي.

تطالب القوى الموقعة بـ:

1- الإفراج الفوري وغير المشروط عن الأطباء والصيدلي، ووقف كافة التحقيقات ذات الطابع الأمني المرتبطة بتحركاتهم النقابية والقانونية.

2- احترام الحق في التنظيم النقابي وحرية التعبير واللجوء إلى القضاء في مواجهة القرارات الحكومية.

3- فتح حوار جدي مع ممثلي خريجي الدفعات الطبية لحل أزمة التكليف بما يضمن العدالة والشفافية وحق الجميع في عمل لائق.

لا لاستهداف النقابيين

لا لتحويل الدفاع عن الحق المهني إلى تهمة أمنية

الحرية للأطباء والصيادلة المحبوسين الآن

التوقيعات:

1- الحزب الشيوعي المصري 

2- الجبهة المصرية لحقوق الإنسان

3- المفوضية المصرية للحقوق والحريات

4- الاشتراكيون الثوريون

5- المنبر المصري لحقوق الإنسان 

6- حزب التحالف الشعبي الاشتراكي

7- حزب العيش والحرية

8- دار الخدمات النقابية والعمالية

9- مركز النديم

10- مبادرة إنصاف

11- منصة اللاجئين في مصر

12- مؤسسة المرأة الجديدة 

13- مؤسسة دعم القانون والديمقراطية 

14- نقابة معاشات المصرية للاتصالات

15- الجبهة الوطنية لنساء مصر

16- المبادرة المصرية للحقوق الشخصية 

الرابط

https://eipr.org/press/2026/03/%D9%84%D8%A7-%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A3%D9%81%D8%B1%D8%AC%D9%88%D8%A7-%D9%81%D9%88%D8%B1%D9%8B%D8%A7-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D8%A8%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A8%D9%88%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9%D9%87%D9%85-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%83%D9%84%D9%8A%D9%81