الرابط
شاطرين بس فى اهدار مقدرات مصر فى التفاهات وبناء قصور وشراء طائرات رئاسية جديدة وعسكرة كل شئ فى مصر
📌 "مش هقدر أستورد #أنسولين ولدينا 4 مصانع في مصر، مفيش منطق أشتري من الخارج، واللي عايزه يجيبه على حسابه من أي صيدلية.. أريد أن أوفر على الدولة عملة صعبة في غير محلها وأشجع المنتج #المحلي إذا كان بنفس الكفاءة"، كان هذا التصريح لوزير الصحة خالد عبد الغفار في 10 أغسطس 2026، والذي أثار ضجة واسعة بعده، ومخاوف من بعض الأهالي.
◾ وأثارت التصريحات سلسلة من بيانات متتالية بعدها كان أبرزها تصريحًا من رئيس الحكومة نفسه مصطفى #مدبولي يؤكد خلالها دعم التصنيع المحلي ونفي وقف #الاستيراد بشكل كامل، فيما أصدرت هيئة الدواء المختصة أساسًا بالملف بيانًا يؤكد فيه على عدم وجود قرار بإيقاف استيراد أدوية مرض السكري من الخارج.
➖ في التقرير التالي تناقش منصة "#متصدقش"، أبعاد الأزمة التي أُثيرت بعد تصريحات الوزير:⬇️⬇️
⭕ حملة على مواقع التواصل الاجتماعي
◾ التخبط بين تصريحات وزير #الصحة وجهات حكومية، أضاف أزمة جديدة إلى قائمة أزمات مرضى السكري في مصر، والتي لا تحتمل أي تفاقم؛ إذ تُعدّ مصر ضمن أعلى 10 دول في العالم إصابة بالمرض، وفق لبيانات الاتحاد الدولي للسكري (IDF).
◾ ويصف "الاتحاد" مصر بأنها واحدة من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تواجه عبئًا مرتفعًا من مرض السكري، وتشير تقديرات عام 2024 إلى أن عدد البالغين في مصر بلغ نحو 66.6 مليون شخص، فيما وصلت نسبة انتشار السكري بين البالغين إلى 22.4%، بما يعادل نحو 13.2 مليون حالة إصابة.
◾ على عشرات المجموعات المهتمة بأخبار مرضى #السكري في مصر، انتشرت وسوم تطالب بسرعة التحرك الحكومي لمعالجة التخبط في سوق الأدوية الناتج عن تصريحات وزير الصحة منها: #الأنسولين_خط_أحمر، #حياة_أولادنا_مش_رفاهية ، #الأنسولين_حق_مش_رفاهية.. أبدى خلالها المئات من المرضى وأولياء الأمور استياءهم الشديد من نقص وزيادة أسعار المستورد منه بالصيدليات الخاصة تحديدًا.
◾ والدة الطفلة سلمى، 10 سنوات، واحدة من هؤلاء؛ وتروي لـ"#متصدقش"، تجربتها المأساوية التي تزداد سوءًا مع تصريحات الوزير، ففي كل مرة تفتح فيها درج الأدوية في منزلها بمحافظة الإسكندرية، تتأكد من وجود عبوات الإنسولين قبل أي شيء آخر.
◾ منذ عامين، أصبحت #الحقن جزءًا ثابتًا من يوم طفلتها المصابة بالسكري من النوع الأول، وأصبح انتظام العلاج بالنسبة للأسرة أمرًا لا يحتمل التجربة أو المغامرة.
◾ تقول الأم إن ابنتها تعتمد منذ بداية إصابتها على أحد أنواع الإنسولين المستورد، وإنها لا تزال تفضّل الاستمرار عليه، رغم ارتفاع أسعاره وصعوبة الحصول عليه في بعض الأحيان، خوفًا من تغيير العلاج دون معرفة تأثير البديل على حالة طفلتها.
◾ وتضيف: "طبعًا المستورد زي ترسيبا زاد ثمنه، ولانتوس (أحد أدوية مرض السكري) في الصيدليات حاليًا بقى لمن استطاع إليه سبيلًا. إحنا خلاص فاهمين إن الاعتماد على المستورد ممكن يقل، وعلشان أمورنا تفضل مستقرة أنا مضطرة أكمل عليه مؤقتًا لحد ما نعرف لو هنقدر نغير لنوع تاني".
◾ وتقول: "الدواء المستورد معروف بالنسبة لنا مدة مفعوله، لكن لما أغيَّر لنوع محلي أنا محتاجة أعرف هيكون مفعوله قد إيه، وهحتاج أظبط الجرعات إزاي، وهل جسم بنتي هيتعامل معاه بنفس الطريقة؟".
◾ وتضيف أن أسعار بعض أنواع الإنسولين المستورد شهدت، بحسب ما رصدته في الصيدليات، زيادات جعلت الحصول عليها أكثر صعوبة، مشيرة إلى أن بعض الصيدليات رفعت السعر بنحو 50 إلى 100 جنيه بعد تصاعد الحديث عن تقليل الاعتماد على المستورد.
⭕ الأسر قَلقة من التغيير
◾ في منزل أسرة يوسف بمحافظة #الجيزة، لا تمر ساعات اليوم بشكل طبيعي من دون حساب دقيق لمواعيد الإنسولين وجرعاته، فالطفل المصاب بالسكري من النوع الأول يعتمد على العلاج بصورة أساسية للحفاظ على استقرار حالته.
◾ تقول ولية أمر يوسف إن طفلها يستخدم حاليًا تريسيبا TRESIBA ونوفورابيد NOVORAPID، وإن جسده استقر على هذه الأنواع بعد فترة من العلاج والمتابعة، وهو ما يجعل الأسرة شديدة القلق من فكرة تغيير الدواء أو الانتقال إلى نوع آخر بصورة مفاجئة.
◾ وتضيف: "أنا مريضة سكر وعارفة كويس إن #الإنسولين بالنسبة لنا مش رفاهية، الإنسولين حياة. يوسف جسمه مستقر على أنواع معينة، ومش هيقدر يستحمل تجربة وتغيير في الأدوية، خصوصًا إنه مريض سكر من النوع الأول".
◾ وتوضح أن التعامل مع السكري من النوع الأول يحتاج إلى دقة شديدة في العلاج والجرعات، وأن أي تغيير في الدواء بالنسبة للأسرة ليس مجرد استبدال عبوة بأخرى، وإنما خطوة تحتاج إلى متابعة طبية وضبط جديد للعلاج، قائلة: "إحنا مش بنرفض الدواء المحلي، لكن جسم ابني مش مكان للتجربة. محتاجين نكون متأكدين إن أي تغيير هيكون آمن ومناسب لحالته".
◾ وتشير ولية الأمر إلى أن غالبية مرضى السكري من النوع الأول من #الأطفال، ما يجعل مسألة توفير الإنسولين بصورة مستمرة، مع ضمان الجودة وإتاحة الأنواع المناسبة لكل حالة، أمرًا بالغ الأهمية بالنسبة للأسر.
◾ وتقول: "الطفل المصاب بالنوع الأول محتاج علاجه باستمرار، ومينفعش يبقى فيه قلق كل فترة من إن النوع اللي جسمه متعود عليه مش هيكون موجود. إحنا محتاجين الدواء يكون متوفر، والجودة مضمونة، ويكون فيه اختيار يناسب كل مريض".
◾ في منزل أميرة، من محافظة البحيرة، لا تتوقف معاناة الأسرة عند توفير الإنسولين لطفلتها المصابة بالسكري من النوع الأول، وإنما تمتد إلى محاولة الحفاظ على الدواء نفسه، خصوصًا خلال أشهر الصيف ومع تكرار انقطاع التيار الكهربائي.
◾ تقول أميرة إن الأسرة تضطر إلى شراء كميات من الثلج خلال فترات انقطاع #الكهرباء، في محاولة للحفاظ على الإنسولين في ظروف التخزين المناسبة، خوفًا من تعرضه للحرارة وتلفه، وهو ما يمثل عبئًا إضافيًا على ميزانية الأسرة.
◾ وتقول: "دي حاجة وزير الصحة ولا #الحكومة يمكن ميعرفوهاش. إحنا في الصيف، وفي نفس وقت تصريحات الوزير عن وقف أو تقليل استيراد الإنسولين، بنحتاج نشتري تلج كتير عشان نحافظ على الدواء. الكهرباء بتقطع، والإنسولين محتاج يتحفظ في درجة حرارة مناسبة، وإحنا بنحاول نتصرف بأي طريقة".
◾ وتوضح أن تلف عبوة الإنسولين يمثل خسارة كبيرة للأسرة، ليس فقط لأن الطفلة تحتاج إلى العلاج بصورة مستمرة، ولكن أيضًا بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة والأدوية، قائلة: "لو الإنسولين باظ، ممكن مقدرش أشتري غيره، لأن #ميزانية البيت بتزيد يوم عن يوم، ومش كل مرة هنقدر نتحمل ثمن عبوة جديدة".
◾ وتضيف أن المشكلة بالنسبة لها لا تتعلق فقط بتوافر الإنسولين، وإنما أيضًا بنوع العلاج الذي تحصل عليه طفلتها، موضحة أن بعض أنواع الإنسولين المستورد طويل المفعول تختلف، بحسب ما تعرفه من تجربتها، عن البدائل المحلية، بينما ترى أن الإنسولين قصير المفعول الذي تستخدمه طفلتها لا يتوافر له بديل محلي بالنسبة لحالتها.
◾ وتقول: "أنا مش ضد إن الدولة تنتج الإنسولين محليًا، بالعكس، ده شيء كويس، لكن لازم يكون فيه بدائل مناسبة لكل مريض، ومينفعش الطفل يكون هو اللي يدفع ثمن أي تغيير".
◾ وترى أميرة أن التركيز على توفير #العملة الصعبة يجب ألا يأتي على حساب الأدوية الضرورية، خصوصًا الإنسولين الذي يعتمد عليه الأطفال المصابون بالنوع الأول بصورة أساسية.
◾ وتختتم حديثها قائلة: "يمكن المسؤول يشوف الموضوع أرقام واستيراد وعملة صعبة، لكن إحنا بنشوفه في بيتنا كل يوم.. بنشتري الدواء، وبنشتري التلج عشان نحافظ عليه، وكل ده عشان نحافظ على حياة بنتنا".
⭕ ماذا تقول الدراسات العلمية عن تغيير أنواع الإنسولين؟
◾ تشير وثيقة دواء "Lantus" الأوروبية، إلى أن الانتقال من بعض أنواع الإنسولين إلى "Lantus" قد يستلزم تغيير الجرعة، وأن بعض أنواع الإنسولين ليست متكافئة حيويًا ولا يمكن استبدالها مباشرة، مع توصية بالمتابعة الأيضية الدقيقة خلال الأسابيع الأولى من الانتقال.
◾ ما يعني أن الأدلة العلمية تشير إلى أن الانتقال بين أنواع الإنسولين المختلفة ليس عملية استبدال تلقائية؛ إذ تختلف المستحضرات في خصائصها وتأثيراتها، وقد يتطلب تغيير النوع تعديل الجرعات ومراقبة دقيقة لمستويات السكر، فيما ترى منظمة الصحة العالمية أن الأدلة المتاحة حول سلامة وفعالية التبديل بين نظائر الإنسولين المختلفة لا تزال محدودة.
◾ لا تزال الأدلة العلمية محدودة بشأن التبديل بين أنواع نظائر الإنسولين المختلفة، بحسب مراجعة أجرتها منظمة الصحة العالمية، التي أشارت إلى عدم كفاية الأدلة لاستخلاص استنتاج حاسم بشأن سلامة وفعالية هذا النوع من التبديل.
◾ إذ أصدرت المنظمة تقريرًا علميًا أشار إلى أن الأدلة المتاحة على التبديل بين نظائر الإنسولين المختلفة كانت محدودة، ولم تتمكن منظمة الصحة العالمية من استخلاص استنتاج بشأن سلامة وفعالية هذا النوع من التبديل بسبب قلة الأدلة.
⭕ رفض برلماني
◾ نقلت جريدة "الشروق" في تقرير صحفي يوم 11 أغسطس الجاري، عن نواب مرتبطين بملف الصحة والدواء رفضهم الواضح لإجراءات #الوزير وحديثه عن أدوية السكر.
◾ إذ انتقدت عضوة لجنة الصحة في مجلس النواب إيرين سعيد تصريحات الوزير بشأن وقف استيراد الإنسولين لتوفير العملة الصعبة، مؤكدة أن الانتقال من الإنسولين المستورد إلى المحلي لا يناسب جميع المرضى، خصوصًا الأطفال المصابين بالسكري، وأن تنوع أنواع الإنسولين واختلاف استجابة المرضى لها يجعل وقف الاستيراد قرارًا خطيرًا.
◾ فيما قالت عضوة لجنة الصحة أميرة فؤاد إن #الإنتاج المحلي لا يغطي جميع أنواع وتركيزات الإنسولين، وطالبت بتطوير الصناعة المحلية أولًا قبل وقف الاستيراد، متسائلة عن إمكانية تحمل الدولة فارق سعر الإنسولين المستورد بدلًا من تحميله للمريض، مؤكدة أن الدواء يمثل أمنًا قوميًا وحقًا دستوريًا.
◾ وتقدم عضو مجلس النواب بسام الصواف، بسؤال برلماني حول نقص الأدوية الحيوية في منظومة التأمين الصحي، متسائلًا عن كيفية وجود فائض من الإنسولين المحلي، وفق التصريحات الحكومية، بينما يشكو مرضى من نقص الإنسولين وأدوية أخرى داخل التأمين الصحي.
⭕ #زيادات واضحة
◾ تحدث منصة "#متصدقش"، إلى 6 من الصيادلة من 3 محافظات هي القاهرة، وسوهاج، والجيزة، أكدوا جميعًا أنهم وغيرهم ارتابوا من تصريحات الوزير خاصةً وأنه عادة يأتي بعدها قرارات ولا تأتي نتيجة مصادفة، لذلك اتجهوا إلى تقليل صرف الأدوية الخاصة بالسكري فيما اتجه البعض إلى رفع التسعيرة.
◾ بينما أشار مصدر في الشركة المصرية لتجارة الأدوية الحكومية، إلى أنه لا يوجد نقص في صيدليات الإسعاف أو التابعة لها فيما يتعلق بأدوية السكري، في الوقت نفسه لم ينفِ أو يؤكد الموقف في الصيدليات الخاصة من تصريحات الوزير خالد عبدالغفار.
◾ وأضاف أن موقف الصيدليات الخاصة من حيث توافر الأدوية يختلف، مؤكدًا أنه لا يملك معلومات دقيقة بشأن وجود نواقص في أنواع محددة لديها، وتشير بيانات حديثة إلى استمرار متابعة توافر الأدوية في السوق، مع تأكيدات رسمية بوجود #مخزون استراتيجي من الأدوية والمستحضرات الحيوية.
◾ فيما قال رئيس مركز الدراسات الدوائية "غير حكومي" علي عبدالله، إن الصيدليات على مستوى الجمهورية لا يمكن أن تأخذ على أساس حديث من واحد أو اثنين تعميم خصوصًا في ملف الدواء لمرضى السكري، لكن في الوقت نفسه أكد أن تصريحات الوزير لم تكن موفقة.
◾ وأضاف أنه من المستغرب حديث الوزير الأول عن الأدوية المستوردة، خصوصًا وأن مصر من الأساس تقوم باستيراد المادة الفعالة من شركتين أمريكيتين، ويقتصر دور الشركات المحلية على التعبئة، فيما لا يتم تصنيع المادة الفعالة في مصر من الأساس، لذلك كان يجب توضيح هذه الأمور وعدم الحديث بشكل عام من المسؤول الأول عن الملف.
◾ وأشار إلى أن الحرج أكبر عندما أصدرت #هيئة_الدواء بيانًا صحفيًا لنفي التصريحات ودلالتها وأنها المسؤولة بالأساس عن الملف، مشيرًا إلى أنه يجب فصل التصريحات في هذه الحالة، وأن يكون للوزير ملفاته وللهيئة ملفاتها بينما كان من الخطأ من الأساس تصريح الوزير عن ملف الدواء بينما اضطرت الهيئة بعدها لنفي ما وصل للمواطنين من مدلول، على حد تعبيره.