الخميس، 3 سبتمبر 2026

مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين على الأقل، بينهم ثلاثة ضباط شرطة، في إطلاق نار بوسط مدينة مينيابوليس، كما لقي المشتبه به مصرعه.

الرابط

 سي بي إس 

مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين على الأقل، بينهم ثلاثة ضباط شرطة، في إطلاق نار بوسط مدينة مينيابوليس، كما لقي المشتبه به مصرعه.

ملحوظة: توقيت الولايات لمتحدة متأخر عن توقيت مصر يفتره سبع ساعات.


لقي شخصان مصرعهما وأصيب خمسة آخرون على الأقل، بينهم ثلاثة ضباط شرطة، في حادث إطلاق نار قرب شارع إيست غرانت رقم 15 مساء امس الأربعاء في وسط مدينة مينيابوليس، وفقًا لما أفادت به الشرطة. كما لقي المشتبه به في إطلاق النار مصرعه.

يطلب مسؤولو المدينة من الجمهور تجنب المنطقة الممتدة من شارع 12 إلى شارع فرانكلين ومن شارع هينيبين إلى شارع ثيرد أفينيو الجنوبي أثناء قيامهم بجمع المعلومات.

تم إرسال الضباط إلى مكان الحادث في تمام الساعة 4:36 مساءً، وعند وصولهم وجدوا شخصًا مصابًا بطلق ناري في مبنى سكني شاهق. ودخلت الشرطة المبنى بعد سماع دويّ إطلاق النار، وفقًا لما ذكره غاريت بارتن، مسؤول الإعلام في شرطة مينيابوليس.

قال بارتن إن الضباط "واجهوا ضبابًا قلّل من رؤيتهم بشكل كبير" عند وصولهم إلى أحد الطوابق العليا. وأُصيب ثلاثة من الضباط، وخضع أحدهم لعملية جراحية مساء الأربعاء. أُصيب أحد الضباط برصاصة في ساقه، بينما يخضع الضابط الآخر للتقييم الطبي لتحديد ما إذا كانت إصابته غير خطيرة.

وبحسب بارتن، تم نقل أربعة أشخاص آخرين إلى مستشفى قريب، حيث توفي أحدهم.

أفادت مصادر لشبكة WCCO أن مطلق النار توفي متأثراً بجرح ناري ألحقه بنفسه. وبينما لا تعرف السلطات دافع إطلاق النار، تشير المصادر إلى أن المشتبه به طُرد من شقته في وقت سابق من يوم الأربعاء.

وقد استدعى المشهد، عند تقاطع شارعي نيكوليت وغرانت، استعراضاً غير عادي للقوة من قبل وكالات إنفاذ القانون التي تتجاوز بكثير قسم شرطة مينيابوليس.

تركزت الاستجابة على مجمع سكني في شارع غرانت، حيث راقب ضباط مسلحون ببنادق طويلة المبنى لفترة طويلة. وتم نشر مركبتين مدرعتين ثقيلتين تابعتين لوحدة التدخل السريع عند التقاطع، واصطفت سيارات الإسعاف في المنطقة المجاورة مباشرة وفي الشارع المؤدي إلى وسط المدينة.

قال كونور وايت من قناة WCCO إن حشدًا تجمع في مكان قريب بدا أنه رصد نشاطًا حول الطابق الثامن من المجمع، حيث شوهد أشخاص داخل النوافذ، ويعتقد أنهم سكان بقوا في وحداتهم بينما كانت الشرطة تعمل على تقييم الوضع.

قال شون موسبي، الذي كانت ابنته تساعد صديقتها في الانتقال إلى مجمع الشقق، إن السكان في الداخل كانوا يسمعون "أصوات طرق وإطلاق نار".

"أعتقد أن الأمر كان جنونياً. كنت أتحدث معها عبر الهاتف، فقط للتأكد من أنهم أغلقوا الباب، والاختباء في الحمام. لقد كان الأمر جنونياً حقاً"، قال موسبي.

وصل ضباط ومركبات للمساعدة من سانت لويس بارك، وإدينا، وجامعة مينيسوتا، ودورية ولاية مينيسوتا، وشرطة النقل، ونواب الشريف من المناطق المجاورة. كما أفاد قسم مكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات الميداني في سانت بول بوصول عملاء خاصين إلى موقع الحادث.

قال حاكم ولاية مينيسوتا، تيم والز: "يستجيب فريق السلامة العامة التابع لي لحادث إطلاق نار وقع في وسط مدينة مينيابوليس بعد ظهر اليوم. ويتواجد مسؤولو الولاية في الموقع لدعم قوات إنفاذ القانون المحلية، وسنشارك المزيد من المعلومات حال توفرها".

قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل إنه على علم بإطلاق النار وسيقدم "كل الموارد اللازمة لمساعدة السلطات المحلية".

يصف الشاهد سماعه دويّ إطلاق نار، ورؤيته ضابطًا يُصاب بالرصاص داخل سيارة الدورية.

قال عبدي وكيل محمد، من جنوب مينيابوليس، إنه سمع دويّ إطلاق النار أثناء قيادته سيارته في شارع لاسال. وأضاف أنه سمع ثلاث طلقات نارية بدت وكأنها صادرة من بندقية، ولاحظ إصابة ضابط شرطة داخل سيارته. ثم ضغط الضابط على دواسة البنزين بقوة واصطدم بسيارة أخرى، على حد قوله.

قال محمد إن مطلق النار، الذي أطلق النار من موقع مرتفع في مبنى مجاور، استمر في إطلاق النار على الناس على الأرض. ورأى ضابطًا يخلع سترته الواقية من الرصاص ليتأكد مما إذا كان قد أصيب في صدره.

وقال: "من هناك، جاءت الشرطة من كل مكان، لقد جاؤوا من كل جانب".

الأربعاء، 2 سبتمبر 2026

السفارة الأمريكية بالقاهرة تحذر الشركات المصرية من التعامل مع إيران في مضيق هرمز

 

السفارة الأمريكية بالقاهرة تحذر الشركات المصرية من التعامل مع إيران في مضيق هرمز


حذّرت السفارة الأمريكية بالقاهرة الشركات والمؤسسات المصرية من إجراء أي تعاملات مع النظام الإيراني، بما في ذلك دفع رسوم أو الحصول على ضمانات للعبور الآمن من مضيق هرمز، مهددة المخالفين بالتعرض للعقوبات الأمريكية، بحسب وثيقة اطلعت عليها المنصة.

وفق الوثيقة الصادرة عن الغرفة التجارية بالقاهرة، اليوم الأربعاء، تشمل التحذيرات الأمريكية دفع أي رسوم للعبور من مضيق هرمز، بأي وسيلة كانت، لصالح الحكومة الإيرانية أو الحرس الثوري الإيراني، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

وأوضحت الوثيقة أن رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي وجّه بإحاطة الجهات المعنية بما أفادت به السفارة الأمريكية بالقاهرة، بهدف تجنب وقوع الشركات والمؤسسات المصرية تحت طائلة العقوبات الأمريكية، في ضوء التطورات المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز.

ويأتي التحذير في ظل تشديد واشنطن ضغوطها على إيران، وتصاعد المواجهة حول مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا رئيسيًا لشحنات النفط والغاز العالمية.

وذكرت الوثيقة أن التحذير استند إلى كتاب ورد من قطاع الاتفاقيات التجارية الخارجية بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، تضمن إفادة من وزارة الخارجية المصرية بشأن قرار صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية/OFAC التابع لوزارة الخزانة الأمريكية في 27 مايو/أيار الماضي.

وأشارت الوثيقة إلى أن القرار الأمريكي شمل إدراج "سلطة مضيق الخليج الفارسي"، التي أعلنت إيران إنشاءها لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، على قوائم العقوبات الأمريكية.

وبموجب التحذير، فإن التعاملات المالية المرتبطة بهذه الجهة أو بالحكومة الإيرانية والحرس الثوري الإيراني قد تعرض الشركات والأطراف المتعاملة معها لإجراءات أمريكية، وهو ما دفع الحكومة المصرية إلى تعميم التحذير على الجهات المعنية.

ويتزامن ذلك مع ضغوط أمريكية أخرى على القطاع المالي المرتبط بمصر وإيران.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية أعلنت الجمعة الماضي، اقتراح فرض عقوبات على فرع بنك مصر في الإمارات، تتضمن تقييد وصوله إلى المؤسسات المالية الأمريكية وخدمات المراسلة المصرفية معها، على خلفية اتهامات بتسهيل تدفقات مالية مرتبطة بجهات إيرانية.

وتتيح خدمات المراسلة المصرفية للبنوك إجراء التحويلات والتسويات المالية الدولية من خلال علاقاتها مع مؤسسات مالية في دول أخرى، بما في ذلك المعاملات المقومة بالدولار.

وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قال لرويترز الأحد الماضي، إن التطورات المتعلقة ببنك مصر في الإمارات قد تتبعها خطوات تستهدف عزل مؤسسة مالية بشكل كامل عن النظام المالي القائم على الدولار.

لكنه أوضح لاحقًا أن الولايات المتحدة لا تريد توسيع نطاق إجراءاتها لتطال بنك مصر في مصر، وقال الثلاثاء "لم نفرض عقوبات لأننا لم نرد أن تمتد الإجراءات إلى بنك مصر الأم".

وأطلقت الإدارة الأمريكية في 24 أغسطس/آب عملية أسمتها "النبذ الاقتصادي" للنظام الإيراني، وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إنها تستهدف قطع مصادر التمويل التي تدعم الحكومة الإيرانية وتقليص قدرتها على مواصلة أنشطتها الاقتصادية.

ويعكس تعميم التحذير الأمريكي على الجهات المصرية مخاوف من أن تؤدي التعاملات المرتبطة بإيران، حتى إذا تمت بصورة غير مباشرة أو عبر خدمات مرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، إلى تعرض الشركات لعقوبات أمريكية.

المنصة

https://manassa.news/news/33728 

الطرق في مصر.. مليارات القروض لا توقف "النزيف"

 

الرابط

الطرق في مصر.. مليارات القروض لا توقف "النزيف"

حادث مروع جديد في مصر يطرح تساؤلات بشأن جدوى الإنفاق الواسع على مشروعات البنية التحتية.


شهدت محافظة جنوب سيناء في مصر حادثا مروعا، الأربعاء، حين انقلبت حافلة سياحية تقل مسافرين من جنسيات عدة على طريق دهب-نويبع، ما أسفر عن مصرع 22 شخصا على الأقل بحسب وزارة الصحة.

وفي إجراء مألوف أعلن رئيس الحكومة مصطفى مدبولي تشكيله لجنة تضم وزارات النقل والداخلية ومحافظة جنوب سيناء لمعرفة أسباب الحادث، وتحديد مدى سلامة الطريق.

ويسلط الحادث الضوء مجددا على كفاءة شبكة الطرق في مصر بعد أعوام من الإنفاق الضخم على تطوير البنية الأساسية، فيما تتباين الروايات بشأن أسباب الحوادث بين البيانات الحكومية والتحليلات المتداولة.

وعقب حادث الأربعاء تقدم “الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي” باستجواب برلماني عاجل لرئيس الحكومة ووزراء النقل والداخلية والتنمية المحلية.

واعتبر فريد البياضي نائب رئيس الحزب، في تصريحات لـ”الحرة”، أن السلطات تتعامل مع ملف الطرق باعتباره مجرد أعمال إنشاء ورصف وتشييد جسور فقط.

وجاء حادث طريق دهب- نويبع بعد 3 أسابيع تقريبا من تصادم سيارتي نقل تقلان عمالا في الإسماعيلية، شرق القاهرة، ما أدى إلى مقتل 18 شخصا وإصابة عشرات آخرين.

وقبل أيام وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وزيري النقل والداخلية لتحقيق الانضباط المروري في الشوارع المصرية.

وشدد السيسي خلال خطاب علني على ضرورة ضبط المخالفات وسرعة اتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها. كما وجه بسرعة الانتهاء من مشروعات النقل الجماعي وتحسين حالة الطرق.

وتتوزع مسؤولية الطرق في مصر بين وزارات النقل والداخلية والمحليات، بينما يقع طريق دهب-نويبع يقع بمحافظة جنوب سيناء، وهي منطقة جذب سياحية هامة.

وقالت أميرة صابر، عضوة مجلس الشيوخ، إن الحادث الأخير وقع في منطقة تعرف باسم “نقطة الموت”، وإن هناك طرقا تكثر عليها الحوادث ولا تتم صيانتها.

وأشارت في تعليق على حسابها على “فيسبوك” إلى أن المجلس القومي للسلامة على الطرق، لم يعقد اجتماعا واحدا منذ 6 أعوام.

كما طالبت وزير النقل بتحمل مسؤوليته السياسية عما وصفته بـ”نزيف الأسفلت” والحوادث الناتجة عن طرق غير آمنة.

وحسب الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في مصر، بلغت المسافة الإجمالية للطرق في مصر 174.8 ألف كيلومتر عام 2024، بينما بلغ عدد الجسور قرابة 45 ألفا.

وأنفقت مصر خلال 10 سنوات بين 2014 و2024 تريليوني جنيه (حوالي 39.18 مليار دولار) على تطوير منظومة النقل، بينها 530 مليار جنيه فقط على الطرق والجسور.

وخضع طريق دهب-نويبع الذي شهد الحادث الأخير للتطوير قبل أعوام بتكلفة تقدر بـ334 مليون جنيه (أكثر من 6 ملايين دولار).

وبشكل عام تعد وزارة النقل بين أكثر القطاعات اقتراضا في مصر، وبلغ إجمالي قروضها للمشروعات نحو 20 مليار دولار بحسب تصريحات أخيرة لوزيرها كامل الوزير.

وتمثل قروض الوزارة بالتالي نحو 13% من إجمالي دين مصر الخارجي البالغ نحو 163 مليار دولار بنهاية العام الماضي.

وفي مقابل هذا الإنفاق الواسع، تبقى أرقام ضحايا ومصابي حوادث الطرق في مصر مرتفعة بشكل لافت. إذ بلغ عدد قتلى تلك الحوادث 5829 عام 2025، مقابل 5260 قتيلا عام 2024، بارتفاع 10.8%.

وتتركز أعلى نسبة للقتلى في العاصمة القاهرة.

وترى صابر إن توسع وزارة النقل في الاستدانة لتمويل مشروعات كبرى غير منطقي طالما استمرت حوادث الطرق، معتبرة أنه ينبغي تغيير تلك “الأولويات الخاطئة”.

وأعلنت السلطات المصرية قبل أيام ضبط 3.6 مليون مخالفة مرورية خلال شهر أغسطس إثر حملات مرورية مكثفة على مستوى الجمهورية.

وحسب تقرير لرئاسة مجلس الوزراء، قفزت جودة الطرق في مصر من المرتبة 118 إلى الـ18 عالميا بعد سنوات من تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة الطرق.

لكن النائب فريد البياضي يتساءل في تصريحات لـ”الحرة” عن قيمة حديث السلطات عن إنجازات قطاع الطرق في وقت يرتفع فيه عدد الضحايا وفقا للبيانات الرسمية؟

كما طالب بإجراء “تحقيق فني شفاف” بشأن حادث طريق دهب-نويبع، وإعلان نتائجه وتحديد المسؤوليات كاملة، دون التسرع في إلقاء المسؤولية على “السائق وحده” قبل انتهاء التحقيق.

الحرة

شريعة استبداد السيسي منعت اقامة مجالس شعبية محلية وانتخاب المحافظين ورؤساء المراكز والأحياء والإدارات المحلية بمحافظات الجمهورية على مدار 13 سنة من حكمه حتى الآن بالمخالفة للدستور

 

شريعة استبداد السيسي منعت اقامة مجالس شعبية محلية وانتخاب المحافظين ورؤساء المراكز والأحياء والإدارات المحلية بمحافظات الجمهورية على مدار 13 سنة من حكمه حتى الآن بالمخالفة للدستور


من بين مساوئ استبداد الجنرال المصرى الحاكم عبدالفتاح السيسى إنه لا يطيق النقد البناء من أجل الصالح العام حتى مجرد عتاب بسيط من أخلص زبانيته. لذا منع السيسى بالتجاهل منذ بداية نظام حكمة فى 8 أبريل عام 2014 وحتى الآن على مدار نحو 13 سنة على التوالى إقامة المجالس الشعبية المحلية فى عموم محافظات ومدن ومراكز وقرى الجمهورية بالمخالفة للدستور. وكان يفترض انة منوط بالسيسي الذي أقسم عند توليه السلطة على احترام الدستور والالتزام بأحكامه على احترامه بالفعل على أرض الواقع. خاصة أن الإدارة المحلية هي الفرع الثالث من السلطة التنفيذية بعد رئيس الجمهورية والحكومة، وقد أفرد لها دستور 2014 فصلًا كاملًا ينظم آلية تقسيم الدولة إلى وحدات إدارية منها المحافظات، والمدن، والقرى، على أن يكون لكل وحدة إدارية موازنة مستقلة. وألزم البرلمان بإصدار قانون يتضمن شروط وطريقة تعيين أو انتخاب المحافظين، ورؤساء الوحدات الإدارية المحلية الأخرى، واختصاصاتهم، وطريقة انتخاب مجلس محلي لكل وحدة محلية وتطبيقه بالتدريج خلال خمس سنوات من سريانه في 18 يناير 2014، وهي المدة التي انتهت بالفعل في 18 يناير 2019. ولكن تجاهل السيسي إجراء انتخابات المجالس الشعبية المحلية وانتخاب المحافظين ورؤساء المراكز والأحياء والإدارات المحلية 12 سنة لأنه لا يطيق سماع صوت نقد لنظام حكمه حتى من أخلص زبانيته فى مشكلة محلية بحتة واعتاد على تصفيق المطبلاتية لة على الفاضى. واستعاض عن هذا النظام الديمقراطى الأصيل الذي يفرضه الدستور بجيش من لواءات وعمداء الجيش لإدارة المحافظات والمراكز والأحياء والإدارات المحلية التى تحولت الى ما يشبه ثكنات الجيش العسكرية 13 سنة حتى الان وكان يفترض ان يجري السيسى فى ظل استبداد نظام حكمه حتى لو انتخابات هزلية للمجالس الشعبية المحلية تتيح لة بالتلاعب والتزوير سلب جميع مقاعد الانتخابات لحساب احزابة الصورية على طريقة نظام مبارك وكذلك على طريقة نظام السيسي فى انتخابات البرلمان والشيوخ المزعوم. ولكن السيسى لا يريد مجالس شعبية محلية فى مصر. وتحجج السيسى فى البداية بعدم صدور قانون الإدارة المحلية فى شكلة الجديد وفق الدستور والذى يتيح لأعضاء المجالس المحلية مساحة واسعة لانتقاد الإدارات المحلية بما فيهم المحافظ وسحب الثقة منها. وحتى عندما تم طبخ مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد خلال فترة برلمان السيسى السابق عام 2015 فقد تم لاحقا تجاهل تشريع وفرض القانون حتى لا يحرج السيسى الذى لا يريد اصلا مجالس محلية وتلك مشيئة دكتاتور انحنى لإرادته تجار السياسة والانتهازيين. ثم مرت السنوات وانتخابات  المجالس والبرلمانات الصورية لاعوام 2020 و 2025 وفترة 13 سنة والسيسى فارض خزعبلاته بمنع وجود مجالس محلية بحجج ومعاذير تافهة وسفيهة. رغم أن اخر انتخابات جرت للمجالس الشعبية المحلية فى مصر كانت عام 2008 خلال نظام حكم الرئيس الراحل المخلوع مبارك. والتى تم حلها تلقائيا مع مجلس الشعب عقب سقوط نظام مبارك فى ثورة الشعب المصرى فى 25 يناير 2011. و احتذى السيسى فى هذا المضمار من الاستبداد طريق الديكتاتور الألماني أدولف هتلر الذى قام صراحة بدون لف ودوران بإلغاء وجود المجالس الشعبية المحلية وإسناد مهامها فى رقابة الإدارات المحلية الى الادارات المحلية ذاتها بما تضم من لواءات الجيش و فضها سيرة.

كانما لم يكتف السيسي بتحويل أحزاب المعارضة المصرية السابقة الى احزاب مستانسة هتيفة للسيسي بعد ان نجح فى ترويضها حتى ارتضت خنوعة خاضعة ذليلة منكسرة ببيع مبادئها التى لا تزال مكتوبة فى مبادئ انشائها وبرامج أحزابها الى السيسي. والتنصل من دعم الشعب ضد جور الحاكم ووقفت فى صف استبداد وخراب الحاكم ضد الشعب. وكان من بين مراحل خيانتها للشعب موافقتها مع الأحزاب الداعمة للسيسى الرئيسية على كل خطايا السيسى وعلى رأسها موافقتها على تنازل السيسي عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية. وموافقتها ايضا على دستور السيسى بكل مساوئه ومنها عسكرة نظام الحكم فى مصر عبر دس مادة حملت رقم 200 فى دستور السيسى 2019 عسكرت مصر وجعلت من الجيش هو المدافع عن بقاء تلك المادة العسكرية الطاغوتية بدعوى حماية الجيش للدستور بعد دس دستور السيسى والعسكر فيه.  وكذلك موافقتها على تمديد وتوريث الحكم للسيسي وشرعنة انتهاك السيسي استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات بالمخالفة للدستور الذي يمنع انتهاك استقلالها وكذلك يمنع تغول سلطة مؤسسة منها مثل مؤسسة الرئاسة على سلطات باقى المؤسسات. وايضا وافقت أحزاب المعارضة السابقة التى باعت نفسها على جميع قوانين وقرارات السيسي الاستبدادية وايضا على قروض السيسى الفلكية ومشروعاته العبيطة لمجرد التباهي الأجوف حتى خربت مصر. حتى المحكمة الدستورية العليا التى كانت منوطة بإنصاف الشعب ضد تعسف قوانين ودستور الحاكم المشوبة كلها البطلان سارعت أحزاب المعارضة المصرية السابقة فى دعم السيسى بانتهاك استقلالها و تنصيب السيسى رئيسا اعلى لها القائم على تعيين رئيسها وقياداتها وكذلك تعيين رؤساء جميع الهيئات القضائية والرقابية والجامعية والنائب العام وحتى مفتى الجمهورية.

وهكذا أصبح السيسي الحاكم والقاضي والجلاد. فلماذا اذن يريد انتخابات مجالس محلية.

سياسة ملكية الدولة.. بداية ونهاية

 

سياسة ملكية الدولة.. بداية ونهاية


 في أبريل/نيسان 2022، فَجَّر الرئيس عبد الفتاح السيسي مفاجأة في إفطار الأسرة المصرية بإعلانه عن برنامج جديد للخصخصة؛ يهدف لجمع 40 مليار دولار خلال 4 سنوات، وسيشمل أيضًا بيع حصص في شركات اقتصادية يملكها الجيش، وهي خطوة كانت من المحظورات في العقود الماضية.

اليوم، بعد أربع سنوات مضت على هذا الخطاب، وبينما ننتظر الوصول للمحطة النهائية في هذا الاتفاق الطويل، يتضح أن وعود الخصخصة كانت بشكل كبير مجرد "خطاب"، أنتجه النظام المصري بمهارة فائقة ليسمح بشراء الوقت لأطول فترة ممكنة حتى ينتهي القرض.

ممن استلهم الرئيس أفكاره؟

ليست هذه المحاولة الأولى للخصخصة في تاريخ الجمهورية، فهي نهج حكومي ظهر منذ التسعينيات، لكن ربما تكون هذه نسختها الأسوأ على الإطلاق، إذ لم يُقَدِّم الرئيس سببًا يبرر عمليات البيع تلك غير جمع الأموال، بينما كانت البرامج السابقة تدعو لطرح أصول الدولة بدعوى التخلص من شركات خاسرة أو تطوير شركات قائمة.

كما أن هذا الرقم الهائل، كان مثل الكثير من الأرقام المعلنة، لا نعرف كيف تم حسابه، وهل هو السعر العادل للشركات التي كانت في ذهن الرئيس وقت أن قال هذا الكلام، أم أنه سعر بخس؟

ربما تكون النقطة المضيئة الوحيدة في هذا التصريح هي الحديث عن السماح بطرح حصص من شركات القوات المسلحة، فالخصخصة على كل عيوبها ستُمكننا أخيرًا من فتح هذا الصندوق المغلق ومعرفة، ولو القليل، من البيانات عن حجم نشاطه الاقتصادي.

جرى الكثير من الماء في النهر خلال السنوات التالية ويبدو المشهد الآن مختلفًا تمامًا، فقد تبخر حماس -بل واندفاع- الرئيس نحو الخصخصة. ويبدو أن حالة الفتور تلك انتقلت إلى صندوق النقد الدولي، كما يظهر من نصوص المراجعة قبل الأخيرة لاتفاقه الحالي مع مصر.

يمكن أن نفهم هذا التحول إذا ارتدينا نظارة الاقتصاد السياسي، فقرار الخصخصة ليس بيعًا للأصول فقط ولكنه أيضًا تغييرًا في علاقات القوة الكامنة خلفه، ويبدو أن تطلعات البيع لاقت مقاومة داخلية قوية خلال السنوات الماضية، ونجحت البيروقراطية في إغراق "الصندوق" في بحر من الرمال المتحركة اسمه "الإجراءات".

ربما يكون من المفيد أن نفهم بداية سياق تصريحات الرئيس الحماسية عن الخصخصة، فهي ليست من بنات أفكاره، لكنها على الأرجح كانت ترجمة لتوجيهات الصندوق في ذلك الوقت.

عبَّر الصندوق عن تصوراته تلك في تقرير المراجعة الثانية لاتفاقه السابق مع مصر، وهو التقرير الصادر في منتصف عام 2021، بضرورة إحداث تغيير جذري في تاريخ الخصخصة بمصر، وطرح -ربما للمرة الأولى- فكرة تخارج الدولة من قطاعات اقتصادية بأكملها. وربط الصندوق وقتها بين "تطوير سياسة الملكية" بحسب تعبيره و"تعزيز المساءلة والشفافية".

بعد أشهر قليلة تحدث مجلس الوزراء بلسان "الصندوق" من خلال بيان زعم فيه أن دراسة، لم يطلع عليها أحد إلى الآن، صادرة عن مركز معلومات مجلس الوزراء، اقترحت عددًا من آليات تمكين القطاع الخاص.

وظهر بوضوح تأثير فكرة تحديد النشاط الاقتصادي للدولة على تلك الدراسة، إذ قَسَّمَت القطاعات الاقتصادية إلى مجالات ستسيطر عليها الدولة، وأخرى ستخرج منها تمامًا، وثالثة ستتخارج منها بالتدريج، مع العمل على إصلاح الشركات العامة النشطة.

وعود الخصخصة كانت مجرد "خطاب"، أنتجه النظام المصري بمهارة فائقة ليسمح بشراء الوقت لأطول فترة ممكنة حتى ينتهي قرض الصندوق

لماذا تلون حديث الحكومة آنذاك بنبرة صوت "الصندوق" عن الخصخصة؟ السر في التمويل. قبل التصريح الرئاسي عن الأربعين مليارًا بأيامٍ قليلة، قدمت مصر  طلبًا رسميًا للصندوق بالحصول على قرضٍ جديٍد. لم يكن الرئيس إذًا يوجه حديثه عن الخصخصة إلينا! ولكنه كان يتعهد للصندوق بتبني أيديولوجيته الاقتصادية في مقابل أموال جديدة.

خصخصة الميري خط أحمر

اليوم؛ خفت وهج الخصخصة تدريجيًا في وثائق صندوق النقد، حتى بات أشبه بضوء مرتعش يوشك على الانطفاء تمامًا. ربما كانت المراجعتان الخامسة والسادسة (فبراير/شباط الماضي)، لاتفاق التمويل الحالي هما آخر محاولتين للصندوق من أجل وضع خطة طموحة للخصخصة، على أمل إلزام الحكومة بها، إذ تضمنتا تعهدات واضحة بإبرام 4 صفقات خصخصة بدءًا من ديسمبر/كانون الأول الماضي وحتى نهاية البرنامج في ديسمبر المقبل، إضافة إلى 11 صفقة إضافية من ضمنها 5 شركات مملوكة للجيش.

خفتت لهجة الصندوق الحادة المنتقدة للقوات المسلحة بسبب مزاحمتها القطاع الخاص واختفت تمامًا من المراجعة السابعة

لكن في المراجعة السابعة (نهاية يوليو/تموز الماضي)، بدا الصندوق وقد بُحَّ صوته وتملكه اليأس، إذ ارتضى بمساهمة الخصخصة في سد فجوة التمويل الخارجي لهذا العام بمبلغ متواضع، نحو 400 مليون دولار، وتحدث بحرص عن توقعات لطرح شركات عامة في البورصة.

والأهم أنه لم يتناول اقتصاد الجيش بأي نقد كما اعتاد في السابق، بالرغم من توسع دور جهاز مستقبل مصر الذي يجسد ذروة سيطرة المؤسسة العسكرية على الاقتصاد. ولم يقترب من قريب أو بعيد من النشاط الاقتصادي للقوات المسلحة ومزاحمتها للقطاع الخاص كما فعل سابقًا في تقرير المراجعة الرابعة (نوفمبر/تشرين الثاني 2024).

وبحسب المراجعة السابعة، فإن إجمالي حصيلة الخصخصة تحت البرنامج التمويلي الحالي ستكون نحو 7.2 مليار دولار، وهو أقل من الرقم الذي كان متوقعًا في بداية البرنامج بـ8.7 مليار دولار، وشديد البعد عن الرقم الذي توقعه الرئيس بـ40 مليار دولار.

كما أن نحو نصف هذه الحصيلة جاء من صفقة بيع الأرض في منطقة علم الروم، وليس عن طريق بيع منشآت إنتاجية حكومية أو شبه حكومية كانت تزاحم القطاع الخاص، وهو الهاجس الأكبر للصندوق.

شراء الوقت مهارة حكومية

ضَعف الحصيلة المرجوة من الخصخصة لا يعني أن الصندوق ليس لديه ما يتحدث عنه، بالعكس فقد أغرقته الحكومة في كومة هائلة من الإجراءات، التي باتت الأمل الأخير للمؤسسة الدولية لكي تُظهر أمام العالم أنها استطاعت تحقيق شيء من النجاح في مصر تحفظ به ماء وجهها.

ينقل تقرير المراجعة السابعة عن الحكومة تعهدها بـ"توسيع نطاق التغطية وتحسين جودة البيانات" لـ230 شركة مملوكة للدولة، تشمل شركات القوات المسلحة، وأخرى تم نقل ولايتها للصندوق السيادي، قبل نهاية القرض، أي في نوفمبر/تشرين الثاني 2026.

نحن أمام إجراء بيروقراطي قليل التكلفة من أجل ادعاء أن الحكومة حققت إنجازًا ما في الأشهر الأخيرة، أي بين تمرير المراجعة السابعة التي أعلن عنها نهاية يوليو إلى المراجعة اللاحقة والأخيرة في ديسمبر.

واللافت أن الجهة التي ستكون مسؤولة عن حصر وتقييم مؤسسات الدولة: وحدة الشركات المملوكة للدولة، جرى إنشاؤها أيضًا بهدف شراء الوقت. لنتذكر أن هذه الوحدة أنشئت في سياق قانون ملكية الدولة رقم 170 لسنة 2025، وليس مفهومًا حتى الآن ما الفارق بين طبيعة عملها وما كانت تضطلع به وزارة قطاع الأعمال العام، لكن جرى تقديم الإجراء على أنه إنجاز في طريق الخصخصة.

لم تُدرج شركات القوات المسلحة في قاعدة بيانات الوحدة الوزارية المسؤولة عن برنامج الخصخصة والتخارج الحكومي

وإذا افترضنا مثلًا أن تأسيس هذه الوحدة بهدف إدارة أصول الدولة على نطاق أوسع من الشركات الخاضعة لقانون قطاع الأعمال العام، فقد انطوى القانون المنظم لها على مادة تسمح بإخراج طيف واسع من الشركات من تحت ولايتها، إذ أخلى القانون مسؤوليتها عن "الشركات التي تباشر أغراضًا ذات بعد قومي أو استراتيجي"، وهي ثغرة بحجم جبل المقطم، تسمح بحجب شركات كثيرة عن مشرط الخصخصة، وعلى رأسها طبعًا التابعة للقوات المسلحة.

ونص هذا القانون على أن يخضع تحديد الشركات الواقعة تحت ولاية "الوحدة" لقرار من مجلس الوزراء "بناءً على عرض مشترك من الوزير المعني والسلطة المختصة من الجهة المالكة [للشركة]"، وهي ضوابط -كما هو واضح- تدعم اتساع ثغرة تمرير مصالح القوات المسلحة من مفرزة الخصخصة دون أن تُمس بسوء.

إن لم يكن هذا التحليل بشأن هذه الثغرة المعدة خصيصًا لحماية الجيش وشركاته مُقنعًا، فالأمر لم يعد متروكًا للتحليل، إذ نقل تقرير المراجعة السابعة عن وحدة ملكية الدولة تلك اعترافها بأن البيانات المتوفرة لديها بشأن الشركات المملوكة للدولة تقتصر حاليًا على الشركات الخاضعة لقانون قطاع الأعمال العام.

لم تخضع شركات القوات المسلحة إذن للوحدة، حتى من دون الحاجة لاستصدار قرارات من مجلس الوزراء باستثنائها تحت بند ممارسة نشاط يرتبط بالأمن القومي. جرى استثناء هذه الشركات بغض النظر عن نشاطها الاقتصادي حتى لو كانت تعمل في مجال استزراع الجمبري وتجميده وتغليفه.

مناورات مثيرة للإعجاب تلك التي مكنت الحكومة من الوصول تقريبًا للمحطة الأخيرة من الاتفاق مع صندوق النقد، دون الحاجة لاختبار القوات المسلحة في أعز ما تملك، أي نشاطها الاقتصادي. تجربة تستدعي إلى الذهن مهارة البيروقراطي العتيد في الحزب الوطني كمال الفولي/خالد صالح، في فيلم عمارة يعقوبيان، في انتزاع الإتاوة من رجل الأعمال الحاج عزام/نور الشريف، مقابل رضا الحكومة عنه، لأن السيناريو البديل سيتضمن تسخير القانون للانتقام منه وإذلاله.

المنصة

https://manassa.news/stories/33584 

 

شاهد بالفيديو : شاحنة وقود تتحرك أثناء إعادة التزود بالوقود لطائرة بوينغ 747-89L التابعة لشركة الخطوط الجوية الصينية في مطار جون إف كينيدي الدولي بمدينة نيويورك
أدى التحرك غير المتوقع لشاحنة إعادة التزود بالوقود إلى إتلاف منفذ الوقود و تسرب للوقود
تم إيقاف طائرة بوينغ 747-89L تابعة لشركة طيران الصين في مطار جون إف كينيدي الدولي (JFK) في نيويورك بعد ان انطلقت شاحنة وقود بينما كانت الخراطيم لا تزال متصلة.
تفاصيل الحادث التاريخ والوقت: الصباح الباكر من يوم 31 أغسطس 2026 (حوالي الساعة 2:00 بالتوقيت المحلي).
الطائرة: بوينغ 747-89L، رقم التسجيل B-2486.
الرحلة: CA982 من نيويورك (JFK) إلى مطار بكين الدولي (PEK).
ما حدث: تحركت شاحنة الوقود بشكل غير متوقع بعيدًا عن الطائرة بينما كان خرطومان للتزود بالوقود لا يزالان متصلين.
الضرر والانسكاب: أدت الحركة إلى سحب الوصلات، وتسببت في تلف منفذ وقود الطائرة، و انسكاب الوقود على ساحة وقوف الطائرات.
الاستجابة: استجاب رجال الإطفاء في المطار بسرعة لغسل الوقود المتسرب. ولم يتم الإبلاغ عن أي إصابات.
النتيجة: تم إلغاء الرحلة إلى بكين، وبقيت الطائرة متوقفة في مطار جون إف كينيدي لإجراء التقييم والإصلاحات. 


يوم اعتقال المشير محمد عبد الحليم أبو غزالة نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع والإنتاج الحربى واللواء حلمي الفقي مدير الأمن العام بوزارة الداخلية و اللواء فادي الحبشي مدير مباحث العاصمة والمستشار القاضي عبد الرحيم رئيس محكمة مصر الجديدة

 

يوم اعتقال المشير محمد عبد الحليم أبو غزالة نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع والإنتاج الحربى واللواء حلمي الفقي مدير الأمن العام بوزارة الداخلية و اللواء فادي الحبشي مدير مباحث العاصمة والمستشار القاضي عبد الرحيم رئيس محكمة مصر الجديدة


بحكم كوني كنت على معرفة كبيرة بأحد المتهمين في قضية المشير محمد عبد الحليم أبو غزالة فأنني دائما انشر بين حين وآخر ملابسات القضية. ففي مثل هذه الفترة عام 1993 تفجرت مع سبق الإصرار والترصد أكبر فضيحة سياسية أطاح فيها الرئيس المخلوع مبارك عن عمد بعدد من رموز نظام حكمه بعد أن وجدهم يقفون حجر عثرة في بداية طريق شروعه في أحلام توريث حكمه لنجله الغرير. وعندما توثقت معرفتي مع المستشار عبدالرحيم ''القاضي'' الذي تولى لاحقا نظر قضية ''لوسي أرتين'' وتعددت لقاءات لي معه بحكم توليه حينها منصب مدير نيابة الأربعين بالسويس، وبحكم عملي في احدي الصحف، لم اكن أتوقع خلال متابعتي تحقيقات ''الفاضي'' مع عشرات المتهمين في مختلف القضايا بالسويس بأنه هو نفسة سيكون لاحقا متهما في قضية كبرى ستطيح به من منصبه مع ''المشير محمد عبد الحليم أبو غزالة نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع والإنتاج الحربى'' و ''اللواء حلمي الفقي مدير الأمن العام بوزارة الداخلية'' و ''اللواء فادي الحبشي مدير مباحث العاصمة''، وحقيقة كان ''القاضي'' عبدالرحيم كما عرفته سنوات عديدة عن قرب، انسأنا طيبا متدينا دمثا خلوقا يتمسك بالتقاليد ومن أبناء الصعيد وبالتحديد محافظة قنا ويعشق الحديث باللهجة الصعيدية، وعندما نقل للعمل في مدينة السويس احبها وأصر على جعلها محل إقامته وإحضار أسرته للإقامة معه فيها بشقة قام بتجهيزها في البرج السكني الواقع في شارع عبد الخالق ثروت بحي السويس بجوار المدرسة الاعدادية القديمة بنات وظل مقيم فيها حتى تركها وترك السويس بعد قضية ''لوسى أرتين'' والتي تتمثل وقائعها في قيام ''لوسى أرتين'' وهى مسيحية أرمنية وابنة شقيقة الممثلة ''لبلبة'' وقريبة الفنانة الاستعراضية ''نيللى'' عام 1993 بمطالبة المشير أبو غزالة خلال اتصال هاتفي معه بحكم كونه صديقا لوالدها المدير المالي لإحدى الشركات المنفذة لبعض مشروعات البناء للقوات المسلحة، بالتدخل لاستعجال الحكم في قضية نفقة أقامتها ضد زوجها الملياردير لصالح ابنتيها، واجري ابوغزالة عدد من الاتصالات مع ''القاضي'' عبدالرحيم الذي ينظر القضية أمام محكمة مصر الجديدة، وكان المستشار عبدالرحيم قد اصبح قاضيا وترك النيابة، ومع بعض مسئولي وزارة الداخلية، في الوقت الذي كان والد الزوج قد قام بتقديم بلاغ إلى هيئة الرقابة الإدارية بوجود مساعي من بعض كبار المسئولين للحكم في قضية ''لوسى أزتين'' لصالحها بنفقة باهظة، ورصدت الرقابة الإدارية اتصالات بين ''لوسى أزتين'' مع ''القاضي'' و ''ابوغزالة'' و ''حلمي الفقي'' و ''فادى الحبشي'' وابتهج الرئيس ''مبارك'' وقتها بالتسجيلات ووجدها فرصة للتخلص من منافسا خطيرا له ولنجلة جمال الذي كان مبارك يمهد لتوريثه حكم مصر، متمثلا في ''ابوغزالة'' بعد أن تزايدت شعبية ''ابوغزالة'' بصورة كبيرة وتردد اسم ''ابوغزالة'' كمرشح محتمل لمنصب رئيس الجمهورية، وتم القبض على ''القاضي'' والذي انكر شروعه في الحصول على رشوة مالية أو جنسية من ''لوسى'' كما تم مواجهة ''ابوغزالة'' و ''حلمي الفقي'' و'' فادى الحبشي'' وانكروا جميعا سعيهم للحصول من ''لوسى'' على أي رشاوي مالية أو جنسية، وخيروا بين تقديم استقالتهم أو محاكمتهم وفضلوا جميعا الاستقالة وهو ما كان يرفضه الرائ العام الذي كان يفضل محاكمتهم لكشف حقيقة الاتهامات المزعومة الموجهة اليهم أمام القضاء بدلا من أن تظل معلقة دون حسم وحصد ''مبارك'' ما كان يسعى ألية من غنائم على حساب بعض كبار المحيطين به، والتقيت مع ''القاضي'' عبدالرحيم عقب أطلاق سراحه وتقديمه استقالته حيث وجدته في محطة اتو بيس السويس مسافرا إلى الصعيد وكنت متوجها إلى القاهرة وتعمدت خلال لقائي معه عدم الحديث حول الواقعة بعد أن استشعرت بانة لا يزال ينزف منها ويسعى للاختفاء عن كل من يعرفونة بسببها، ولم أشاهدة بعدها مرة اخرى على الإطلاق بعد أن قام بنقل محل أقامته من مدينة السويس إلى مكان مجهول لايعرفة فيه احد.

 وهكذا نرى بان دفاع الحكام الطغاة عن بقائهم في مناصبهم أطول فترة ممكنة ومحاولة توريث حكمهم لأنجالهم وأحفادهم تستلزم منهم تقديم القرابين والضحايا من بين اقرب الناس اليهم والقضاء على المنافسين ,والخصوم والمعارضين لهم دون رحمة أو شفقة أو وازع من دين أو ضمير.