مثل هذا اليوم قبل عامين، الموافق يوم الجمعة 13 نوفمبر 2014، مأتم وطني رفع فيه النوبيين أعلام الحداد السوداء فى كل مكان، ضد مشروع قانون للتطهير العرقى ضد النوبيين، أعلنت السلطة عنه يومها، لمحاولة سرقة أراضيهم واستئصال هويتهم، واضطرت الى اعادته الى جراب الحاوى فى نفس يوم الإعلان عنه، وتجميد تشريعه مؤقتا، بعد اجتياح النوبيين موجة غضب عارمة ضده، وتهديدهم بتدويل كارثتهم فى حالة فرض المشروع قسرا عليهم، دون أن تعلن السلطة عن الغائه، كأنما تنتظر الفرصة المواتية للوثوب على النوبيين خلسة وفرض المشروع عليهم غيلة و خسة وغدر، ونشرت حينها على هذة الصفحة مقالا تناولت فيه المأساة الجديدة ضد النوبيين، وجاء المقال على الوجه التالى : ''[ اجتاحت موجة غضب عارمة، جموع النوبيين بمحافظات الجمهورية، ضد مشروع قانون للتطهير العرقي ضدهم، مسمى بمشروع قانون ''إنشاء الهيئة العليا لتنمية وتعمير بلاد النوبة القديمة''، بعد إعلان وزارة العدالة الانتقالية، صباح امس الخميس 12 نوفمبر 2014، عن بنوده وشروع اللجنة التنفيذية التي قامت بطبخه فى تنقيحه، تمهيدا لاقراره وفرضة، ورفض النوبيون مشروع القانون، واكدوا بانه غير دستوري وينتهك المادة 236 من دستور 2014، التي تنص على تعويض النوبيين وعودتهم الى ماتبقى من أراضيهم النوبية وتمليكها لهم وتنميتها بعد غرق معظم أراضيهم النوبية لبناء خزان أسوان والسد العالى، ويقضى مشروع القانون بتحويل حق عودة النوبيين الدستورية والتاريخية الى اراضيهم النوبية، الى حق انتفاع محدد المدة لاراضى ومنازل استثمارية مستغلة لحساب الدولة ينتهى بانتهاء مدة حق الانتفاع او وفاة المستفيدين، وعقد النوبيون اجتماعات عاصفة فى مقرات جمعياتهم ونواديهم بالعديد من محافظات الجمهورية، رفضوا فيها مشروع القانون الجائر ووصفوة بالخيبة السلطوية من خفافيش السطو على حقوق الناس، واكدوا بانة يلتف حول مادة تعويضات النوبيين فى الدستور، ويحول حق عودتهم وصرف تعويضتهم المشروعة الى مشروع استثماري لجباية الاتاوات بنظام السخرة منهم لحساب السلطة وفق مسمى حق انتفاع محدد المدة، وطالبوا بمنع انتهاك الدستور، وعودة النوبيين لاراضيهم ومنازلهم وتمليكها لهم، وإنشاء هيئة عليا لإعادة توطين النوبيين وإعمار وتنمية بلاد النوبة، وانتقد النوبيين مواد مشروع القانون البالغ عددها 32 مادة، ومنها المادة الثالثة التى تقضى بصرف تعويضات النوبيين من اراضى ومنازل وفق حقوق الانتفاع والاستغلال المحدد المدة لحساب الدولة، والمادة السادسة التى تمنح الهيئة حق الهيمنة على اراضى النوبة ووضع ضوابط حقوق الانتفاع والاستغلال المتعلقة بها، والمادة الثانية عشر التى تحظر تمليك الأراضى النوبية او المنازل المقامة عليها بأى بطريقة كانت، والمادة الثالثة عشر التى تفرض حق الانتفاع والاستغلال على الأراضى والمنازل النوبية وفقا لتعاقدات الهيئة، وتجعل مدة حق الانتفاع والاستغلال خمسة عشر عاما يمكن تجديدها بحيث لا يزيد اجمالى مدة حق الانتفاع على ثلاثين عاما، وتنهى مدة حق الانتفاع والاستغلال فور انقضاء الكيان القانونى لصاحب حق الانتفاع لأى سبب كان او وفاة المنتفع، ويمكن الهيئة فى حالة وفاة المنتفع رفض التعاقد مع الورثة الشرعيين أو بعضهم وطردهم من اراضيهم النوبية، ويمنع تحول حق الانتفاع والاستغلال لأى سبب من الأسباب لحق ملكية لصاحب الانتفاع أو المستغل أو لغيره بالنسبة للأراضى والمنازل النوبية المبنية محل الاستثمار أو الاستغلال، ويمنع المنتفع من التصرف فى ارض او منزل الانتفاع ويعد التصرف باطلا وعلى المحكمة أن تقضى بة من تلقاء نفسها، ويقضى مشروع القانون فى جميع الأحوال بانتهاء حق الانتفاع المقرر بمقتضى هذا القانون فى حالة مخالفة المنتفع لأى من شروط التعاقد، وتسرى على المنتفع المخالف نص الأحكام الخاصة بحقى الانتفاع والاستغلال الواردة بالقانون المدني، والمادة الرابعة عشر التى تعطى للهيئة حق استرداد الأرض أو المنزل من المنتفع فى حالة وقوع اى مخالفات فى عقد حق الانتفاع، انها خيبة كبرى تحاول بها السلطة السطو على ممتلكات النوبيين، التى يقر القاصى، والدانى، والادلة، والمستندات، والوثائق، وكتب التاريخ، والجغرافيا، واليونسكو، والامم المتحدة، والعالم اجمع، بانها اصل ممتلكات النوبيين. ]''.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.