فى مثل هذه الفترة قبل عامين، وبالتحديد يوم الأحد 13 سبتمبر 2015، انتقد الرئيس عبدالفتاح السيسي، المواد الديمقراطية في دستور 2014، وزعم أنها لن تبنى مصر، وكان انتقاد السيسي للمواد الديمقراطية في دستور 2014، الثاني من نوعة، بعد انتقاده الأول يوم الثلاثاء 14 يوليو 2015، وزعم وقتها أنها تحتاج وقتا للتنفيذ، وهو ما أدى لاحقا إلى قيام أتباع السلطة في مجلس النواب وخارجه، بشن حملة هوجاء لترجمة انتقادات السيسي للمواد الديمقراطية في دستور 2014، على أرض الواقع، وشرعوا في الجعجعة بالشطحات الاستبدادية من أجل تسويق مشروع استفتاء تعديل الدستور لتقويض مواده الديمقراطية وتعزيز صلاحيات السيسي الدكتاتورية على حساب الدستور والشعب والديمقراطية، خاصة خلال الاسابيع الثلاثة الاولى من شهر سبتمبر 2017، قبل أن تجف دماء الناس التى كتب بها مواد الدستور قبل ثلاثة سنوات مستمدة من أهداف ثورتى 25 يناير و30 يونيو، ومحاولة تقنين ''توريث الحكم'' إلى رئيس الجمهورية، عن طريق زيادة مدة الترشح للرئاسة من فترتين الى فترات لانهاية لها، و فترة شغل المنصب من 4 سنوات الى 6 سنوات، وتعظيم صلاحيات رئيس الجمهورية فى مواجهة صلاحيات مجلس الوزراء ومجلس النواب، وإضعاف دور مجلس الدولة في عرقلة قوانين البرلمان المخالفة للدستور، وتعظيم دور البرلمان في مواجهة محكمة النقض لإعادة شعار نظام المخلوع مبارك بأن مجلس النواب هو سيد قراره فوق احكام محكمة النقض، ونشرت يوم الانتقاد الثاني للسيسي للدستور مقال على هذه الصفحة، وجاء المقال على الوجة التالى: ''[ ليس من حق الرئيس عبدالفتاح السيسي، بعد انتخابه رئيسا للجمهورية، التعرض بالنقد بين وقت وآخر، للدستور المصرى, الذى تم وضعه خلال فترة توليه مهام وزارة الدفاع، ومنها قول السيسي اليوم الأحد 13 سبتمبر 2015، خلال لقائه بشباب الجامعات بمقر جامعة قناة السويس بالإسماعيلية: "إن الدستور المصري كتب بنوايا حسنة وأن الدول لا تبنى بالنوايا الحسنة"، وقبلها قول السيسى يوم الثلاثاء 14 يوليو 2015، خلال لقائة بعددا من الشخصيات العامة والسياسية فى حفل افطار رمضانى بفندق الماسة بالقاهرة: ''إن الدستور المصري طموح ولكنه يحتاج وقتا للتنفيذ"، وهى تصريحات لو كان السيسى قد ادلى بها خلال فترة ترشحة فى انتخابات رئاسة الجمهورية لتسببت فى هزيمتة هزيمة نكراء، على اساس بان ما الداعى لانتخابة طالما يعترض، حتى قبل انتخابة، على الدستور بما فية من مواد ديمقراطية، بزعم انة لن يبنى مصر، وبدعوى انة يحتاج الى وقت لتنفيذ موادة، وقد تفسر تصريحات السيسى خبايا قوانين الانتخابات السلطوية التى اصدرها السيسي بمراسيم رئاسية، وعظمت اعداد المقاعد النيابية للفلول والاتباع والمحاسيب وكل من هب ودب، وهمشت دور الاحزاب السياسية، ومجلس النواب، والحكومة، بالمخالفة للمادة الخامسة من الدستور، التى تؤكد بان نظام الحكم قائما على التعددية الحزبية والتداول السلمى للسلطة، حتى يمكن تشكيل حكومة اغلبية او ائتلافية وفق عدد مقاعد الاحزاب السياسية فى البرلمان، كما يقضى بذلك الدستور، وتقضى بذلك اصول الديمقراطية، وماذا كان سيفعل السيسى اذن لو كانت لجنة الخمسين لصياغة الدستور، قد قامت هى، كما كان مفترض منها، بتشريع قوانين الانتخابات لتتوافق مع مواد الدستور الذى قامت بوضعة وطرحها مع الدستور فى استفتاء، فى ظل كونها من المواد المكملة للدستور التى لا يجوز للسلطة التنفيذية سلقها وفق منظورها بمراسيم رئاسية، فهل تريد السلطة وضع الدستور وقوانين الانتخابات وفق ارادتها كما حدث فى عهود سابقة، ام المفترض بعد ثورتى 25 يناير و 30 يونيو وضع الدستور وقوانين الانتخابات وفق ارادة الشعب، والذى يجب ان يعلمة القاصى والدانى بان المساس بالدستور، حتى قبل ان يجف مدد دماء الشعب الذى كتب بة، هو عودة الى مربع الصفر قبل ثورتى 25 يناير و 30 يونيو، وان الذى يسعى الشعب الية لاستكمال اهداف ثورتى 25 يناير و 30 يونيو، هو العمل على حل جميع الاحزاب الدينية وفق المادة 74 من الدستور، ووضع قوانين انتخابات ديمقراطية بمعرفة لجنة وطنية منتخبة تصل فيها عدد المقاعد النيابية المخصصة للاحزاب المدنية الى حوالى 85 %. من اجمالى عدد المقاعد، حتى تتوافق مع المادة الخامسة من الدستور، وتخصيص عدد 15 %. للمقاعد الفردية، وليس وضع قوانين الانتخابات بمعرفة لجنة تم تشكيلها بمعرفة رئيس الجمهورية، والمفترض وضع قوانين انتخابات ديمقراطية تتوافق مع مواد دستور الشعب، وليس وضع دستور يتوافق مع مواعظ مدرسة السلطة، وقوانين انتخابات السلطة. ]''.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.