جاء إعلان أحزاب المعارضة السودانية، ''تحالف قوى الإجماع الوطني السوداني المعارض''، أمس الاحد 17 يونيو، مقاطعة الانتخابات النيابية المحدد إجراؤها عام 2020، بسبب هيمنة رئيس الجمهورية على كافة إجراءاتها التأسيسية، ليؤكد للحكام الطغاة، بأنه لن يصح إلا الصحيح في النهاية، وحقيقة، كان الشعب المصري أول من رفض هذا الوضع الاستبدادي المقلوب عند تطبيقة في الانتخابات الرئاسية الأولى 2014، والانتخابات الرئاسية الثانية 2018، والانتخابات البرلمانية 2015، قبل أن يرفضها الشعب السوداني، لأنه من غير المقبول من الناحية الدستورية والقانونية والسياسية والشفافية والديمقراطية والشعبية قيام رئيس الجمهورية بتشكيل الهيئة الوطنية للانتخابات، واللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، لتشرف على إعادة انتخابه رئيسا للجمهورية في الانتخابات الرئاسية الثانية 2018، وهو الأمر الجائر الذي حرم منه منافسوه في تلك الانتخابات، كما رفضت تلك الأسس الشمولية عند وضعها من رئيس الجمهورية المؤقت السابق عند إجراء الانتخابات الرئاسية الأولي 2014، كذلك رفض الشعب قيام رئيس الجمهورية بتشكيل الهيئة الوطنية للانتخابات، واللجنة العليا للانتخابات البرلمانية، عند إجراء الانتخابات النيابية التي تمت في مصر عام 2015، مع كون رئيس الجمهورية خصما للمعارضة في ظل وجود ائتلاف سياسي محسوب عليه يشكل رئيس الجمهورية الحكومات الرئاسية ويدير البلاد من خلالة، والامر هنا ليس تشكيكا في رئيس واعضاء الهيئة الوطنية للانتخابات، واللجان العليا للانتخابات، الذين يقوم رئيس الجمهورية بتعينهم، بقدر ما هي اسس الحق والعدل بين الحاكم والشعب، ونبراسا للشفافية والديمفراطية، لذا كان طبيعيا رفض أحزاب المعارضة السودانية هذة الاوضاع الشمولية المشابهة عندهم، ومطالبتهم بتشكبل الهيئة الوطنية للانتخابات، واللجان العليا للانتخابات، بالتوافق بين المعارضة وأتباع السلطة، أو تكليف المحكمة العليا السودانية، ''محكمة النقض''، بانتداب أعضاء الهيئة الوطنية للانتخابات، واللجان العليا للانتخابات، في حالة عدم التوافق في تشكيلها، ومثلما رفض الشعب المصري قيام رئيس الجمهورية بتشكبل لجنة حكومية قامت بسلق قوانين الانتخابات التي يريدها واسفرت عن فوز الائتلاف المحسوب علية واتباعة باغلبية مقاعد مجلس النواب، رفضت المعارضة السودانية تشكيل رئيس الجمهورية لجنة حكومية قامت بسلق قوانين الانتخابات التي يريدها واجازها مجلس الوزراء الرئاسي السوداني قبل عرضها على البرلمان الذي يهيمن عليه حزب رئيس الجمهورية للمصادقة عليها بصورة نهائية، واعتبرت المعارضة السودانية اجراءات رئيس الجمهورية التأسيسية للانتخابات الرئاسية والنيابية انحرافا بالسلطة للاستئثار بها والتكويش على السلطات وتأميم السلطة التشريعية وضمها للسلطة التنفيذية وطريقا ديكتاتوريا مغلقا لن يؤدي إلى التداول السلمي للسلطة، وأعلنت مقاطعة الانتخابات النيابية المحدد لإجرائها عام 2020.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.