امام النيابة العامة التى هى وفق اسمها وأسس عملها نائبة عن المجتمع، مسار هائل امام العالم والتاريخ، للتأكيد بأنها وفق الدستور والقانون حصن أمان الشعب، وليست حصن أمان الحاكم عند انحرافه مع أتباعه عن السلطة، بعد قرار النائب العام المستشار نبيل صادق، اليوم السبت 7 يوليو 2018، باحالة مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى للإعلام، لنيابة أمن الدولة العليا، للتحقيق معه بشأن إصداره قرارًا، ليس من صلاحياتة اصدارة، بحظر النشر في قضية مستشفى 57357، بالمخالفة للدستور والقوانين المنظمة فى البلاد، وأمام النيابة العامة فرصة كبرى لإزالة الالتباس الذي عصف بوجدان الناس، عندما تم مساء يوم 29 مايو 2016، التحقيق مع يحيى قلاش نقيب الصحفيين حينها، وخالد البلشي وكيل نقابة الصحفيين وقتها، و جمال عبدالرحيم سكرتير عام نقابة الصحفيين يومها، بناء على بلاغ وزارة الداخلية ضدهم إبان تولى اللواء مجدى عبدالغفار وزير الداخلية السابق مهام منصبة، بتهمة إيواء عناصر صادر بحقهم أمر قضائي بالضبط والإحضار في جنايات وجنح، وبث أخبار وبيانات كاذبة تشير إلى اقتحام مأموري الضبط القضائي القائمين بتنفيذ أوامر الضبط والإحضار، لمقر نقابة الصحفيين، على خلفية واقعة حضور الصحفيين عمرو بدر ومحمود السقا مبنى نقابة الصحفيين، و اقتحام الشرطة مبنى النقابة للقبض عليهم، واحالتهم لجلسة محاكمة عاجلة التى قضت فى النهاية بالسجن ضدهم مع ايقاف التنفيذ لمدة 3 سنوات، فى الوقت الذى تقدمت فية نقابة الصحفيين حينها بمذكرة للنائب العام، يوم السبت 28 مايو 2016، أشارت فيها بأنه في الوقت الذي قامت فيه النيابة باستدعاء نقيب الصحفيين ووكيل وسكرتير عام نقابة الصحفيين للتحقيق معهم في هذه القضية، فإنه لم يتم التحقيق في ثلاث بلاغات محيطة بالقضية تتناول حصار نقابة الصحفيين، واقتحام نقابة الصحفيين، والاعتداء على الصحفيين، تقدمت بها نقابة الصحفيين للنائب العام، البلاغ الأول بخصوص قيام وزارة الداخلية بتوقيف واحتجاز والقبض على عشرات الصحفيين والصحفيات، ومنعهم من الدخول أو الخروج من النقابة، يوم 25 أبريل 2016، وقد تم قيده تحت رقم 6253 لسنة 2016 بلاغات النائب العام بتاريخ 28 أبريل 2016. والبلاغ الثاني بشأن قيام وزارة الداخلية بفرض حصار أمني محكم حول مبنى نقابة الصحفيين، ومنع الصحفيين والعاملين بالنقابة من الدخول أو الخروج في الوقت الذي قامت بالسماح لبعض أرباب السوابق والبلطجية باحتلال سلم النقابة ومحاولة اقتحام المبنى عنوة وتم قيده تحت رقم 6254 عرائض النائب العام بتاريخ 28 أبريل 2016. والبلاغ الثالث بشأن اقتحام مبنى النقابة وحصارها في أول مايو 2016 وقيد تحت رقم 6380 عرائض النائب العام بتاريخ 4 مايو 2016، وحتى الآن لا يعرف جموع الناس ما انتهت إليه هذه البلاغات الثلاثة، أمام النيابة العامة منعطفا هاما لازالة الصورة السلبية من أذهان المصريين التى تولدت خلال فترة تجاهل النائب العام الإخواني، المستشار طلعت إبراهيم عبداللة، بلاغات المجتمع والناس ضد انحراف الحاكم حينها واتباعه الاخوان عن السلطة، وعصفة بالمعارضين للإخوان، حتى النيابة العامة لم تسلم من جبروتة لحماية الحاكم، مما دفع أعضاء النيابة العامة للإضراب عن العمل والاعتصام أمام مكتب النائب العام، أمام النيابة العامة مسار هائل امام العالم والتاريخ، للتأكيد بأنها وفق الدستور والقانون حصن أمان الشعب، وليست حصن أمان الحاكم عند انحرافه مع أتباعه عن السلطة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.