يفترض الناس عدم صدور قرار بحظر النشر، فى قضية مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى للإعلام، بعد قرار النائب العام المستشار نبيل صادق، اليوم السبت 7 يوليو 2018، بإحالتة لنيابة أمن الدولة العليا، للتحقيق معه بشأن إصداره قرارًا ليس من صلاحياته اصداره، بحظر النشر في قضية مستشفى 57357، بالمخالفة للدستور والقوانين المنظمة فى البلاد، لتأكيد الشفافية والعدالة امام الناس، ويرى المعارضون لحظر النشر، بأن ''قرارات'' حظر النشر تقوض حق المجتمع فى الشفافية والمعرفة وتداول المعلومات، وطالبوا بقصرها على قضايا الأمن القومى، وعدم اعتبارها فى حالة صدورها ''محصنة''، سواء كانت صادرة من قاضى التحقيق المنتدب أو محكمة، من خلال تشريع مادة تتيح الطعن ضدها على درجتين أمام دائرة جنايات واخرى استئناف، بحيث يتمكن الطاعن والمطعون ضده من بسط دفوعهما أمام هيئة محايدة، ليكون قرار حظر النشر فى النهاية سواء بالغائة او تأييده يتسم بالعدالة، فى حين يرى المؤيدون لقرارات حظر النشر، بأن المتهم برئ حتى تثبت إدانته، ولا يجوز التوسع فى نشر معلومات تسئ إليه و تضر بسير الدعوى وتؤثر على الأدلة والشهود، وهو قول إن صح فيجب تطبيق حظر النشر فورا على جميع القضايا المنظورة أمام المحاكم والنيابات، بدلا من قصر تطبيق حظر النشر على القضايا التى يتهم فيها كبار مسؤولي السلطة، وضباط وأفراد الشرطة، وكشف حكم محكمة القضاء الإداري برئاسة المستشار يحيى دكروري، الصادر يوم الثلاثاء 19 يناير 2016، بإلغاء قرار النائب العام بحظر النشر في قضية "تزوير الانتخابات الرئاسية" التي أجريت عام 2012 وأسفرت عن فوز الرئيس المعزول مرسي، عن ملابسات خطيرة جاءت صدمة للناس، تمثلت فى أن النيابة العامة لم تجر أية تحقيقات بشأن هذه القضية، رغم أنها كانت الشماعة التى صدر قرار النائب العام حينها يوم 14 أكتوبر 2014 بحظر نشر أي معلومات أو مستندات أو وثائق أو أي أمور أخرى تتعلق بها، وشمل قرار حظر النشر: ''جميع وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والصحف والمجلات القومية والحزبية اليومية والأسبوعية المحلية والأجنبية وغيرها من النشرات أيا كانت والمواقع الإلكترونية''، واكدت المحكمة فى حيثيات حكمها: ''بإن محتوى الإعلام يؤثر في الرأي العام، وإذا كانت مادة الإعلام صحيحة وصادقة في أخبارها ومعلوماتها أدرك الرأي العام حقيقة ما يجري إدراكاً سليماً، أما إذا حرمت وسائل الإعلام من المعلومات والأخبار الصحيحة فإن ذلك ينعكس سلباً على الرأي العام"، وأوضحت المحكمة: ''بأن كل تقييد لحق المواطنين ووسائل الإعلام في الوصول إلى المعلومات الصحيحة والأخبار الصادقة على غير سند من القانون وبدون مبرر يستند للمصلحة العامة، يعد مخالفاً للدستور ويهدر الحقوق التي أقرها للمواطنين ووسائل الإعلام''، وأضافت المحكمة: ''بأن العلم بحقيقة ماجرى في الانتخابات الرئاسية التي أجريت عام ٢٠١٢، يهم جموع الشعب المصري، وانه من مصلحة المواطنين العلم بحقيقة ما يدور في التحقيق بشأن تلك القضية، فإن لم يثبت شيئ مما أثير من اتهامات بتزوير تلك الانتخابات، برأت ساحة من دارت حولهم الشبهات وطويت تلك الصفحة، وإن وجدت أدلة على وقوع تزوير وجب إحالة المتهم -من يكون- للمحاكمة لعقابه"، واكدت المحكمة: ''بأن قرار النيابة العامة الصادر بحظر النشر في تلك القضية، خالف القانون، نظراً لأنة تببن للمحكمة أن النيابة العامة لم تجري أية تحقيقات بشأن هذه القضية، ومن ثم يعد قرارها تدخلاً غير جائز دون تكليف من قاضي التحقيق المنتدب، والذي يختص وحده وفقا لقانون الإجراءات الجنائية بإجراء التحقيق المنتدب له والتصرف فيه، ومن ثم فإن قرار النائب العام يكون قد اغتصب اختصاص قاضي التحقيق المنتدب، بالمخالفة للدستور، ويتعين القضاء بإلغائه، مع ما يترتب عليه من آثار أخصها أحقية وسائل الإعلام في نشر أخبار عن التحقيق الذي يجريه قاضي التحقيقات حول تزوير انتخابات رئاسة الجمهورية التي جرت عام ٢٠١٢، باعتبار أنه لم يثبت أن قاضي التحقيق المختص قد قدر وجود ضرورة لحظر النشر وأنه لم يصدر قراراً بحظر النشر".

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.