"معاملة مهينة".. محامو حقوقي مصري يصفون ظروف احتجازه
موقع الحرة / الثلاثاء 24 نوفمبر 2020 / مرفق الرابط
وصفت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ظروف احتجاز مديرها التنفيذي، جاسر عبد الرازق، من قبل السلطات المصرية، في بيان نشرته المنظمة الحقوقية، الثلاثاء، محملة النيابة المصرية مسؤولية سلامة مديرها.
وقالت المنظمة في بيانها إن محاميها تمكنوا للمرة الأولى من رؤية عبد الرزاق منذ إلقاء القبض عليه في 19 نوفمبر، بتهم "عضوية جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها، واستخدام حساب من حسابات التواصل الاجتماعي لترويج معلومات كاذبة من شأنها تكدير السلم والأمن العام".
وذكرت المنظمة في بيانها أن جاسم تعرض " لمعاملة مهينة ولا إنسانية في محبسه تعرض صحته و سلامته لخطر جسيم"، مضيفة أنه " لم يُسمح له بالخروج من الزنزانة على الإطلاق طوال الفترة الماضية، ولم يتوفر له مكان للنوم حيث ينام على سرير معدني بدون “مرتبة” ولا غطاء، سوى بطانية خفيفة".
وأشارت إلى أن عبد الرزاق "تم تجريده من كافة متعلقاته وأمواله ولم يتحصل إلا على قطعتي ملابس خفيفة 'صيفية' ولم يسمح له بالتعامل مع كانتين السجن، علاوة على قص شعره بالكامل".
وقد "أثبت المحامون ما ذكره جاسر في التحقيقات، كما طالبوا بالذهاب لمحبس جاسر لتحديد المسؤولين عن هذه المعاملة"، وفقا لبيان المنظمة، إضافة إلى "رفع شكوى رسمية (غدا) لمكتب النائب العام تُفصلّ وقائع إساءة المعاملة التي يتعرض لها جاسر".
وكانت السلطات المصرية قد ألقت القبض على عبد الرزاق، بعد احتجاز حقوقيين آخرين، هما: مدير وحدة العدالة الجنائية بالمبادرة، كريم مدحت عنّارة (18 نوفمبر)، والمدير الإداري بالمبادرة، محمد بشير (15 نوفمبر)، بتهم مماثلة.
وأكدت المبادرة بأن التحقيقات التي أجريت مع المتهمين الثلاثة تركزت "حول مجمل نشاط المبادرة في السنوات الأخيرة، خصوصًا رصدها وتوثيقها لانتهاكات حقوق الإنسان في أماكن الاحتجاز والسجون والزيادة غير المسبوقة في إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام"، وأن السلطات لم تقدم أي محاضر أو أدلة تدعم الاتهامات التي احتجزوا لأجلها.
وفي تغريدة عبر تويتر، قال مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بالإنابة، حسام بهجت، إن عبدالرزاق مكث في "الحبس الانفرادي منذ فجر الجمعة" في موقع احتجازه "في (سجن) ليمان طرة".
وقد انتقدت جهات دولية عدة احتجاز الحقوقيين الثلاثة، ففي بيان صدر الأحد، دعا أعضاء البرلمان الأوروبي إلى "إطلاق سراح كافة المحتجزين لاستخدام حق التعبير والمشاركة بسلام".
وذكر البرلمان الأوروبي أن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية "تعد منظمة رائدة وإحدى المنظمات القليلة المتبقية، من اللواتي تدعو بانفتاح إلى تطبيق الحريات الأساسية في مصر، حيث تقوم الحكومة بتبني سياسات قمعية الموجهة ضد كافة الأصوات المستقلة".
وأضاف بيان الاتحاد أن هذه "التطورات الدراماتيكية، أتت بعد اعتقال أول حقوقي بين الثلاثة خلال الساعات التالية لاجتماع ضم المبادرة ودبلوماسيين، من ضمنهم أفراد من الاتحاد الأوروبي، وتجسد نوعا جديدا من حملة لاضطهاد المؤسسات غير الحكومية".
وكانت وزارة الخارجية المصرية قد رفضت ردود الفعل الدولية، مشيرة إلى أن ما ورد عبر وسائل الإعلام هي "استنتاجات مغلوطة"، وأنها "تستبق نتائج التحقيقات التي تُجريها السلطات القضائية المصرية".
الحرة / واشنطن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.