الفاشية الدينية والفاشية العسكرية وجهان لعملة رديئة واحدة
الفاشية الدينية والفاشية العسكرية وجهان لعملة رديئة واحدة. لذا كان من غير المفهوم. بعد أن أسقط الشعب المصرى الفاشية العسكرية فى ثورة 25 يناير 2011. لتحقيق أسس مبادئها ''عيش - حرية - ديمقراطية - عدالة اجتماعية وقضائية واقتصادية''. واسقط الفاشية الدينية فى ثورة 30 يونيو 2013. لتحقيق الأسس التي انحرفت الفاشية الدينية عنها. إعادة فرض الفاشية العسكرية علية بصورة أكثر استبدادية من الأنظمة الديكتاتورية السابقة. بوهم خضوع الشعب المصرى مجددا الى الحاكم الجنرال المستبد المفترى الجبار. و حكم الحديد والنار. والمجالس والبرلمانات والمؤسسات المصطنعة. والحكومات الرئاسية. و توريث منصب رئيس الجمهورية لرئيس الجمهورية. ورغم أن الرئيس السيسى استيقظ على صوت الشعب الغاضب من مساوئه و المطالب برحيله اعتبارا منذ انتفاضة 20 سبتمبر 2019. بعد 5 شهور من تمرير تعديلاته الدستورية المشوبة كلها بالبطلان التى قام فيها بتمديد وتوريث الحكم لنفسه وعسكرة البلاد والجمع بين السلطات وانتهاك استقلال المؤسسات ومنع التداول السلمى للسلطة ونشر حكم القمع والارهاب. الا ان السيسى تردد كثيرا في إعادة الإصلاحات السياسية التي نهبها من الشعب عبر قوانين وتعديلات دستورية مخالفة ووقف حكم الحديد والنار. واكتفى بتحذير الشعب المصري في معظم خطاباته بعدها من الثورة عليه وتكرار ما حدث فى ثورة 25 يناير. خشية سقوطه وبعدها تطارده القضايا والبلاغات. لذا لم يتحدث السيسي بكلمة واحدة عن إصلاحات سياسية ولم ينطق بحرف واحد عن إصلاحات سياسية منذ انتفاضة 20 سبتمبر 2019 وحتى اليوم. ولكنه سعى الى إعادة بطاقات التموين الى نحو نصف مليون اسرة كان قد سحبها منهم قبل انتفاضة 20 سبتمبر 2019. وحرص على مكافأة ضباط الشرطة الذين يعتمد عليهم في قمع الشعب بزيادة رواتبهم ومعاشاتهم. بعد فترة وجيزة من انتفاضة 20 سبتمبر 2019. بوهم ضمان بقاء نظامه الاستبدادي وحماية عرشه الديكتاتوري واعتقاله عشرات آلاف الناس والتعامل بقسوة مع الاحتجاجات السلمية والتعسف في استخدام سلطاته بالمخالفة للدستور الى حد ايقاف الناس فى الشوارع و تفتيش هواتفهم والاطلاع على حرمة حياتهم الخاصة و اعتقالهم بتهم ملفقة. وهناك خطأ سياسي كبير من السيسي. حين يتوهم بأن سياسة الكرباج صانت له عرشة الاستبدادى على الاقل حتى الان. لأن الناس لم تكن تقصد فى انتفاضات عامى 2019 و 2020 سوى توصيل رسالة الية. ولم تكن هناك اى ثورة. ولكنها كانت انتفاضات. وكانت حراك متواصل. لأن ثورات الشعوب لا يستطيع الجن نفسه مع كل القوات الموجودة في البلاد ايقافها. ولولا ذلك ما كانت قد حدثت ثورتى 25 يناير و 30 يونيو. وبلا شك وجد السيسى نفسه فى مفترق طرق. الأول إعادة حقوق الشعب السياسية التى نهبها وانتظار سقوطه بعدها او على الاقل قضاء مدته حتى منتصف عام 2022 وبعدها تطارده القضايا والبلاغات. والثانى التمسك باستبداده وتمديد وتوريث الحكم لنفسه حتى النهاية المرة. لانه اذا خسر فى الطريق الثاني فليس لديه شيء جديد يخسره لأنه خاسر فى الطريق الأول أيضا. والسيسى تحت ضغط اطماعة هو الذى وضع نفسه في هذا المفترق. فقد غامر من أجل اطماعة وعليه أن يتحلى بالشجاعة ويتحمل ثمن أخطائه. ويختار انصاف الشعب. ويترك أطماعه فى التمديد والتوريث و العسكرة جانبا. لقد قال الشعب كلمته فى أكثر من انتفاضة. ولم يتم حتى الآن الاستجابة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.