الاثنين، 15 مارس 2021

هل تسعى الدول الأوروبية الى إنشاء آلية دولية لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان في مصر ومحاسبة المسؤولين عنها أمام المحاكم الدولية


بعد أن نفذ البرلمان الأوروبي يوم الجمعة 12 مارس 2021 أحد بنود قراره الصادر يوم الجمعة 18 ديسمبر 2020 بتدويل ملف حقوق الإنسان في مصر خلال الدورة الـ 46 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف

هل يسعى الى تنفيذ باقي بنود قرارة ومنها إنشاء آلية دولية لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان في مصر ومحاسبة المسؤولين عنها أمام المحاكم الدولية وفرض عقوبات شتى ضد مصر.. خاصة بعد رفض السيسي الانصياع لمطالب المجتمع الدولى ودفع أركان نظامه للدفاع بالباطل عن استبداده

التسلسل الزمني لتنفيذ الدول الأوروبية قرارها الصادر يوم الجمعة 18 ديسمبر 2020 بتدويل ملف حقوق الإنسان في مصر خلال الدورة الـ 46 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف

 

جاء استعانة الجنرال الحاكم عبدالفتاح السيسي بعدد من الجهات التي اصطنعها على مدار سبع سنوات لاصار البيانات الإنشائية التى تجعجع فيها كل يوم عن شذى نسيم الحرية وعبقرية روائع الديمقراطية وجنة احلام حقوق الإنسان الخيالية التي يرونها موجودة فى مصر وفق ما يملي عليها، فى محاولات الرد على الدول الأوروبية الـ31 وبينهم الولايات المتحدة الأمريكية، التي استخدمت يوم الجمعة 12 مارس 2021، البند الرابع من جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان الخاص بالانتهاكات الجسيمة والمنهجية لحقوق الإنسان، للتنديد بالأوضاع الاستبدادية و الدولة العسكرية البوليسية فى مصر. طبيعيا، خشية ظهور السيسى فى صورة الحاكم المستبد الجبار الفشنك الذي يستأسد على النشطاء والمعارضين السلميين ويتحول الى نعجة أمام الأمم المتحدة والمجتمع الدولي. ودفاعا عن حصونه الاستبدادية التي بناها ومنع انهيارها، خاصة بعد أن أحرق السيسي جميع سفن عودته الى بر الامان، وجعل من منهج استبداده مسالة حياة او موت بالنسبة إليه، واعتبر سقوط منهج استبداده يعني سقوطه وسقوط أركان نظامه الاستبدادي المصطنع، ومحاسبته على مساوئه، بعد أن قام بعسكرة نظام الحكم في البلاد وفرض حكم القهر والقمع والحديد والنار والقضايا الملفقة والسجون والمعتقلات المكدسة والمطاردة والانتقام والتأديب والتعذيب والقتل والقوانين المطاطية الجهنمية التى حولت الشعب المصرى كلة الى إرهابيين لأنهم انتقدوا كثيرا استبداد السيسى، بغض النظر عن وجود حوالي ستين ألف من المصريين فقط من الذين انتقدوا استبداد السيسي فى السجون، وفق تقارير المنظمات الحقوقية الدولية، بتهمة الإرهاب، لحماية أطماعه الشخصية فى استمرار وجوده فى السلطة حتى موته وحكم مصر بالكرباج والجزمة، بدلا من الديمقراطية الموجودة فى دستور الشعب المصرى الصادر عام 2014 التى يراها السيسى سخيفة ولا تحقق مطامعة، لذا فرض السيسى قوانين ودستور السيسى المشوبة كلها بالبطلان، لتمديد وتوريث الحكم لنفسه وعسكرة مصر وفرض حكم القهر والاستبداد، و احتاط السيسى للأمر وجمع بين كل السلطات لمنع محاسبته على انحرافه ومنع بطلان قوانينه ودستوره بعد أن نصب السيسى من نفسه هو الرئيس الأعلى لكل مؤسسات الدولة المسؤولة عن تعقب انحرافه ومحاكمته وبطلان قوانينه ودستوره وجعل من نفسة هو القائم على تعيين رؤسائها وقياداتها. وتراجعة عن استبداده يعني سقوطه وسقوط أركان نظامه وحلمه الاستبدادي فى التمديد والتوريث والعسكرة واصطناع المجالس والبرلمانات والمؤسسات وحكم الكرباج و ضرب الجزمة. وصاحب هذا الفهم العتيق الذي يعود الى العصور الوسطى لا يمكن ابدا ان يقر بأنه كان مخطئا فى كل مطامع استبداده التى قامت على انه يمكن اعادة شعب اعتاد الضرب بالكرباج و التمديد والتوريث والعسكرة والقمع والاستبداد على مدار حوالى 60 سنة، الى الوراء قبل 60 سنة، بعد ثورة شعبية كاسحة بعشرات الملايين ضد الضرب بالكرباج و التمديد والتوريث والعسكرة والقمع والاستبداد على مدار حوالى 60 سنة.

ورغم ذلك فإنه فى النهاية لايصح الا الصحيح فى أن جميع بيانات جهات السيسى المصطنعة لا قيمة لها على مستوى الفكر السياسي الدولي والمواثيق والمعاهدات والاتفاقيات الحقوقية الاممية والدولية السائدة عام 2021، لاسباب موضوعية متعددة منها أن اى نظام حكم استبدادي في الكون تكون كل أركان ومؤسسات وجهات نظامة مصطنعة، بحكم ان الحاكم نصب نفسه رسميا مع منصبه بحكم قوانين وتعديلات أصدرها وصفت بالرسمية الرئيس الأعلى لجميع أركان ومؤسسات وجهات الدولة والمهيمن عليها والقائم على تعيين قياداتها، وانتهك استقلال المؤسسات وجمع بين السلطات، وقرارات وأعمال وبيانات تلك الجهات المصطنعة تعد قرارات وأعمال وبيانات الحاكم نفسه، مهما حاول السيسى التنصل منها وادعاء استقلالها وعدم هيمنته عليها، وإلا لكان قد ترك لها استقلالها ولم ينصب نفسه رئيسا عليها. والأمم المتحدة والمجتمع الدولي لا يهمه ولا تجوز عليه الخطب الإنشائية من المؤسسات والجهات المصطنعة من الحاكم الاستبدادى واشادتها به كأنه مخلوق فضائي جاء من كوكب زحل، واثنائها على قوانين لا يعملون بها وتجاهل قوانين أخرى استبدادية وشرعنة اعتبار حرية الرأى والتعبير السياسي على انة ارهاب، وكذلك اعتبار الباطل والطغيان و التمديد والتوريث والعسكرة والاستبداد وانتهاك استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات واصطناع المجالس والبرلمانات والمؤسسات منحة سماوية لمواجهة الإرهاب والأعداء. ولكن الأمم المتحدة والمجتمع الدولى يهمه ما هو موجود على أرض الواقع من ردود فعل شعبية وتعديلات و قوانين وقرارات وإجراءات واوامر وتعليمات وتنفيذات استبدادية.

لذا قرر ''البرلمان الأوروبي''، يوم الجمعة 18 ديسمبر 2020، بأغلبية 434 صوت مقابل 49 صوت، العمل على تدويل ملف حقوق الإنسان في مصر خلال الدورة الـ 46 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف والعمل على إنشاء آلية دولية لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان في مصر؟. وتضمن القرار 19 بند ضد نظام حكم العسكر والاستبداد للجنرال عبدالفتاح السيسي فى مصر. جاء فى مقدمتها تدويل ملف حقوق الإنسان في مصر خلال الدورة الـ 46 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف والعمل على إنشاء آلية دولية لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان في مصر نتيجة مخالفة إجراءات الجنرال السيسي الاستبدادية لدستور مصر، ولا سيما المادة 52 بشأن حظر التعذيب بجميع أشكاله وأنواعه، والمادة 73 الخاصة بحرية التجمع، والمادة 93 بشأن الطابع الملزم للقانون الدولي لحقوق الإنسان، واستمرار فرض السيسى قانون الطوارئ فى مصر منذ 10 أبريل 2017 بالمخالفة للدستور المصري الذي يمنع فرضة أكثر من ستة شهور، واستخدام السيسى تشريعات مكافحة الإرهاب الاستبدادية المشوبة بالبطلان ومنها قوانين الإرهاب والكيانات الإرهابية والانترنت والمظاهرات والحبس الاحتياطي والمنظمات الأهلية وغيرها فى العصف بالنشطاء والمعارضين السلميين بدعوى أنهم ارهابيين، ومخالفة إجراءات السيسى الاستبدادية للقانون الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (ICCPR)، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (ICESCR)، واتفاقية مناهضة التعذيب، واتفاقية حقوق الطفل، والميثاق العربي لحقوق الإنسان، وحقوق المرأة، الذين صدقت عليها مصر، والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب لعام 1981، الذي صدقت عليه مصر في 20 مارس 1984، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948.

وعندما تم افتتاح الدورة الـ 46 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، يوم الاثنين 22 فبراير 2021، قامت 30 دولة أوروبية انضمت اليهم الولايات المتحدة الأمريكية ليصبح العدد 31 دولة، يوم الجمعة 12 مارس 2021، باستخدام البند الرابع من جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان الخاص بالانتهاكات الجسيمة والمنهجية لحقوق الإنسان، للتنديد بالأوضاع الاستبدادية ونظام حكم الدولة العسكرية البوليسية فى مصر.

وألقت كيرستي كوبي سفيرة فنلندا في جنيف نيابة عن الدول الـ31، بيان المجتمع الدولى.

وطالبت مصر بـ:

▪️رفع القيود المفروضة على الحرية الإعلامية والرقمية الإلكترونية.

▪️إنهاء ممارسة حجب المواقع الإلكترونية لوسائل الإعلام المستقلة.

▪️الإفراج عن جميع الصحفيين الذين تم اعتقالهم أثناء مزاولة مهنتهم.

▪️وضع حد لاستخدام تهم الإرهاب لاحتجاز المدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني في الحبس الاحتياطي المطول.

▪️إيقاف ممارسة الأجهزة الأمنية المصرية الخاصة بـ"تدوير القضايا" حيث يتم حبس المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيين بتهم مماثلة بعد انتهاء المدة القانونية الاحتجاز السابق للمحاكمة.

▪️إيقاف استخدام قوائم الكيانات الإرهابية لمعاقبة الأفراد على ممارسة حقهم في حرية التعبير.

▪️ضمان الإجراءات القانونية الواجبة.

▪️إنهاء القيود المفروضة على رؤية المحامين للأدلة أو الوصول إلى موكليهم.

▪️ضمان المساءلة العدالة لكل أفراد المجتمع.

▪️وجود مساحة للجهات الفاعلة في المجتمع المصري بما في ذلك المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون، للعمل دون خوف أو ترهيب أو مضايقات أمنية أو التهديد بالاعتقال أو الاحتجاز، أو أي شكل آخر من أشكال الانتقام.

▪️رفع حظر السفر وإلغاء تجميد الأصول ضد المدافعين عن حقوق الإنسان بمن فيهم موظفو المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.

▪️إيقاف تطبيق قوانين مكافحة الإرهاب على الحقوقيين والصحفيين والسياسيين والمحامين، إضافة للمثليين والمثليات ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية.

▪️دعوة مصر للتعاون مع مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان ومع الإجراءات الخاصة بالأمم المتحدة.

ووقع على بيان المجتمع الدولى كل من:

▪️ أستراليا – النمسا – البوسنة والهرسك – بلغاريا – كندا – التشيك – الدنمارك – إستونيا - فرنسا - فنلندا – ألمانيا - ايسلندا - إيرلندا - إيطاليا – لاتفيا – ليختنشتاين - ليتوانيا - لوكسمبورج - هولندا - نيوزيلندا – النرويج - سلوفينيا – إسبانيا - السويد - سويسرا - المملكة المتحدة ""بريطانيا"" - الولايات المتحدة الأمريكية - جمهورية الجبل الأسود ""مونتينيجرو"" – كوستاريكا.

ودعمت معظم المنظمات الدولية البيان ومنها: منظمة العفو الدولية - مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان - المعهد الدنماركي لمناهضة التعذيب- ديجنيتي الشبكة الأورو متوسطية لحقوق الإنسان - مبادرة الحرية - هيومن رايتس ووتش - الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان - مشروع الديمقراطيّة في الشرق الأوسط - الخدمة الدولية لحقوق الإنسان - لجنة الحقوقيين الدولية - شبكة حقوق الانسان والمعرفة - جمعية لجنة اليقظة من أجل الديمقراطية في تونس - كوميتي فور جاستس - الديمقراطية في العالم العربي الآن - الجبهة المصرية لحقوق الإنسان - المنبر المصري لحقوق الإنسان - منّا لحقوق الإنسان - مجموعة حقوق الأقليات الدولية.

والسؤال المطروح الآن بعد ان نفذ البرلمان الأوروبي يوم الجمعة 12 مارس 2021 احد بنود قرارة الصادر يوم الجمعة 18 ديسمبر 2020 بتدويل ملف حقوق الإنسان في مصر خلال الدورة الـ 46 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف. ما هي خطوة المجتمع الدولى اللاحقة؟ خاصة الدول الأوروبية التى وقعت على قرار البرلمان الأوروبى ضد نظام حكم السيسي الاستبدادي، كما وقعت على بيان 31 دولة أوروبية ضد نظام حكم السيسي الاستبدادي خلال الدورة الـ 46 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، هل سوف تسعى الى تنفيذ باقي بنود قرار البرلمان الاوروبى ومنها إنشاء آلية دولية لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان في مصر ومحاسبة المسؤولين عنها أمام المحاكم الدولية، بالإضافة الى فرض عقوبات شتى المتضرر الأول منها مصر وشعب مصر؟.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.