الثلاثاء، 16 مارس 2021

ميدان قصر الخديوى محمد على فى السويس ثكنة شرطية

تحويل قلب النصب التذكاري في ميدان قصر الخديوى محمد على فى السويس الى ثكنة شرطية


من المفترض فى وزارة الداخلية أن تكون قدوة فى أعمالها قبل ان تحاسب الناس على أعمالهم، ومن غير المقبول تحويل ميدان قصر الخديوى محمد على باشا بالسويس، ''ميدان كورنيش السويس القديم''، والذى تم إطلاق مسمى ''ميدان المطافى'' عليه، بعد تخصيص السلطات حرملك قصر الخديوى محمد على باشا الاثري التاريخي الذى يقع فى قلب الميدان، مقرا لإدارة مطافى السويس، منذ عقود. الى ثكنة عسكرية شرطية استولت وأغلقت معظم أرجاء الميدان، ووصل الامر مؤخرا الى حد بناء مبنى شرطة إداري جديد مكون من دور واحد يضم عنابر نوم للأفراد ومكاتب ادارية فى وسط النصب التذكاري بالميدان، بحيث أصبح صرح النصب التذكارى فى قلب الميدان، هو الردهة الداخلية  للمبنى العجيب الجديد، على طريقة العصور القديمة التى كانت تزين مداخلها أشكالا غريبة من المجسمات والتماثيل الحجرية، فى نهاية غريبة لهذا النصب التذكاري، ورغم مشاركة المحافظة في إقامة نصب تذكارية عديدة بالسويس ومنها الرئيسى الحالى أمام ديوان عام المحافظة، إلا أن النصب التذكاري بميدان قصر الخديوى محمد على باشا ظل قائما حتى تم تحويل معظم أرجاء الميدان والشوارع المتفرعة منه الى ثكنة عسكرية للمطافى وبعدها قسم شرطة السويس، الى حد تحول النصب التذكاري نفسه الموجود فى قلب الميدان الى واجهة مدخل المبنى الشرطى الجديد، وايا كانت حجج ومزاعم  ودعاوى محاربة الإرهاب، الا أنه من الغير المعقول ان يصل الامر الى هذا الحد، الذى لم يحدث حتى خلال حروب 67 والاستنزاف وأكتوبر.

و قصر الخديوى محمد على باشا بالسويس، بناه عام 1860 للإشراف منه خلال فترات اقامته بالسويس، على سفر الحملات المصرية إلى الحجاز والسودان، وانشئ فى إحدى جوانب القصر ثانى أقدم محكمة شرعية فى مصر عام 1868 بعد محكمة الزنانيري بالقاهرة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.