الاثنين، 16 ديسمبر 2024

تدعو لجنة العدالة إلى الإفراج الفوري عن المدافعين المعتقلين فى مصر وتوفير بيئة عمل آمنة

رابط البيان

تدعو لجنة العدالة إلى الإفراج الفوري عن المدافعين المعتقلين فى مصر وتوفير بيئة عمل آمنة


احتفل العالم في العاشر من ديسمبر باليوم العالمي لحقوق الإنسان، وهو اليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في عام 1948. ويشكل هذا اليوم تذكيرًا بالأهمية العالمية لاحترام حقوق الإنسان والدفاع عن كرامته. كما يوفر فرصة لتسليط الضوء على التحديات التي يواجهها المدافعون عن حقوق الإنسان على مستوى العالم، مع التركيز بشكل خاص على الوضع المزري في مصر.

في هذه المناسبة المهمة، نشيد بشجاعة وتفاني المدافعين عن حقوق الإنسان المصريين، الذين يعملون بلا كلل في ظروف صعبة للغاية وعدائية في كثير من الأحيان. هؤلاء الأفراد يكافحون من أجل الحقوق الأساسية مثل حرية التعبير والتجمع السلمي وحقوق المرأة وحقوق الأقليات وحقوق العمال. ومع ذلك، فإن مناصرتهم تأتي بثمن باهظ، حيث يواجهون مخاطر وتهديدات ومضايقات مستمرة.

لقد تدهورت حالة حقوق الإنسان في مصر بشكل كبير في السنوات الأخيرة. ويتعرض المدافعون عن حقوق الإنسان لمستويات مثيرة للقلق من القمع، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية دون توجيه اتهامات واضحة، والمحاكمات غير العادلة، والقيود الشديدة على حرية التعبير. كما تخضع وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي لرقابة مشددة، مما يعيق قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان على تضخيم أصواتهم. بالإضافة إلى ذلك، تعمل القوانين التقييدية التي تستهدف منظمات المجتمع المدني على الحد بشدة من عمليات المنظمات غير الحكومية والجمعيات.

في عام 2024، وثقت لجنة العدالة العديد من الانتهاكات ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر كجزء من مشروعها "العدالة للمدافعين عن حقوق الإنسان". تم اعتقال العشرات من المحامين والصحفيين، وتعرض العديد منهم للاحتجاز التعسفي لفترات طويلة. على سبيل المثال، لا تزال محامية حقوق الإنسان هدى عبد المنعم والمحامي إبراهيم متولي قيد الاحتجاز دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة. كما واجه الخبير الاقتصادي عبد الخالق فاروق الاحتجاز التعسفي، بينما لا يزال آخرون، مثل المحامي سعيد خلف والمترجمة مروة عرقة والمحامي مصطفى الخطيب، يعانون من الحبس الاحتياطي الذي يتعارض مع القانون المصري.

كما تعرض المدافعون عن حقوق العمال للاستهداف، حيث واجه الزعيم النقابي هشام البنا، المعروف بدوره في إضراب سمنود في أغسطس/آب 2024، الاعتقال التعسفي قبل إطلاق سراحه، ليتم استبعاده من قرارات إعادة العمال المفصولين. ولا يزال الناشط العمالي حسام زكريا محتجزًا بتهمة دعم جماعة إرهابية وتمويلها ونشر معلومات كاذبة بسبب دفاعه عن حقوق العمال.

اعتقلت قوات الأمن 17 ناشطة في 23 أبريل/نيسان 2024، خلال احتجاج سلمي أمام مقر هيئة الأمم المتحدة للمرأة في القاهرة. وقد عبرت هؤلاء الناشطات عن تضامنهن مع النساء في غزة والسودان. وبعد ليلة من الاختفاء القسري، أُطلق سراحهن بكفالة، إلا أن محنتهن تسلط الضوء على المخاطر التي يواجهها الفاعلون في المجتمع المدني.

ورغم إغلاق التحقيقات في القضية 173 لسنة 2011، المعروفة باسم "قضية التمويل الأجنبي"، فإن العديد من المتهمين ما زالوا خاضعين لحظر السفر وتجميد الأصول. ويشمل ذلك موظفي وقيادات المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، الذين ما زالوا يواجهون قيوداً كبيرة.

ولذلك تدعو لجنة العدالة الحكومة المصرية إلى:

الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين بسبب نشاطهم السلمي.

ضمان بيئة آمنة ومواتية للمدافعين عن حقوق الإنسان، خالية من التهديدات والمضايقات.

مراجعة وإصلاح التشريعات المقيدة لحرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات لتتوافق مع المعايير الدولية.

كما نحث المجتمع الدولي على مواصلة الضغط على السلطات المصرية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان ودعم منظمات المجتمع المدني التي تعمل في ظل تحديات هائلة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.