التفاف على القانون والتفاهمات.. نقيب الصحفيين يقترح حل أزمة الحبس الاحتياطي.
- إمبارح الاثنين، نشر نقيب الصحفيين الأستاذ خالد البلشي بيان بينتقد فيه إحالة صحفيين محبوسين للمحاكمة بعد سنوات من الحبس الاحتياطي، في تحايل على القانون وعلى تفاهمات حول مراجعة أوضاعهم.
- كلام البلشي جه بعد ما كانوا مستنيين إجراءات تنهي مأساة الصحفيين المحبوسين، وخاصة 15 صحفي تجاوزوا فترة الحبس الاحتياطي القانونية بمدة سنتين، وبعضهم امتدت فترة حبسه لخمس سنوات، بينما اتبلغوا بإحالتهم للمحاكمة.
***
مآسي الحبس الاحتياطي
- البلشي اعتبر القرار فيه التفاف على القانون اللي بتنص على إنه الحبس الاحتياطي الأقصى هو سنتين بما فيه فترة المحاكمة نفسها، وبالتالي كان مطلوب إخلاء سبيلهم لحين موعد الجلسة.
- والحقيقة احنا دايمًا بنقول إنه المشكلة مش في مدة الحبس الاحتياطي القانونية، واللي استخدمت كواجهة للتعديلات الجبرية في قانون الإجراءات الجنائية اللي بيتم تمرير عشرات المواد الكارثية فيه كل يوم والتاني.
- ولكن المشكلة الحقيقية في وجود إرادة حقيقية لإنهاء ملف الحبس الاحتياطي، اللي بيؤثر في آلاف الأسر المصرية وبيخلي جانب كبير من المجتمع في معاناة مش معروف لها نهاية، وبالتأكيد دا مش بس عقوبة مستمرة بتعبير البلشي ولكنه انتقام وتعذيب جسدي ونفسي لناس معملتش حاجة غير إنها يا عملت شغلها كصحفيين وناشرين يكفلهم الدستور الحماية من التنكيل، أو ناس عبرت عن رأيها في هدوء على صفحتها الشخصية ويمكن مشفهاش غير قرايبهم والضابط اللي قرر يحبسهم يعني!
- الإرادة اللي محتاجة تتعدل ويتم إلغاء سياسات إلغاء الدولة والقانون وسيادة "نفسية" حضرة الضابط ويمكن عُقد آخرين، لأنه العقلية دي ابتدعت فكرة شريرة جديدة للتنكيل وهي إحالة المحبوسين على قضية جديدة منسوخة من القضية القديمة وبالتالي تحتسب مدة الحكم من لحظة الحكم وليس من لحظة القبض في تحايل على القانون، زي ما حصل مع الصحفي محمد "أكسجين" وزي ما حصل مع الناشطين علاء عبد الفتاح ومحمد عادل.
- وبالتالي احنا قدام وضع يمكن توصيفه بكل بساطة، بإنه ملوش علاقة لا بقانون ولا حتى بحضورهم الصوري، وبالتبعية لا دولة ولا مواطنة أو حقوق دستورية، وإنما فتونة "النظام السياسي" وفي يده كل الأدوات الباطشة وعلى رأسها الأجهزة الأمنية.
***
فين الإصلاح؟
- نقيب الصحفيين قال إنه الإصلاح الجاد يتطلب في مشروع قانون الإجراءات الجنائية بما يسمح بغلق الملف المؤلم للحبس الاحتياطي المطول، وعدم تحويل إجراء احترازي لعقوبة، وحذر من أن القرارات الأخيرة فيها معاقبة المتهمين وعدم احتساب فترات الحبس الاحتياطي.
- وأعاد التأكيد على إن مواجهة التحديات تتطلب فتح المجال العام والحفاظ على مناخ حر وديمقراطية وتحرير العمل الصحفي.
- بالتأكيد خلال الفترة ومع تولي السيد نقيب الصحفيين منصبه كنقيب، كان فيه اتجاه للتفاهم ومحاولة الوصول لصيغة لإصلاح ملفات كتير بما فيها ملف المحبوسين احتياطيًا وشفنا قرارات مبشرة بالإفراج عن العديد من الصحفيين.
- وقتها قلنا إنه الأجهزة والنظام استعادوا الأصوات الحكيمة مرة تانية وتفائلنا، لكن مؤخرًا مع تصاعد المظالم والانتهاكات المتعمد توسيعها علشان تشمل كل يوم مواطن مصري جديد، من حقنا نسأل أين الأصوات دي؟
- ومع ذلك بيواصل السيد البلشي المحاولة وبيقدم الحلول، ولأن منصب نقيب الصحفيين باختيار أبناء المهنة وبيعبر عن صوتهم هو منصب له حجمه وصوته في مصر، فمطلوب من الأجهزة والمسؤولين عن الواقع دا تسمعه.
- الموضوع بسيط جدًا كل اللي طلبه نقيب صحفيي مصر هو: الإفراج عن اللي وقعوا قرارات الإحالة بعد تجاوز مدة حبسهم الاحتياطية، وعرض التزام النقابة بضمان مثولهم قدام المحكمة، وإخلاء سبيل جميع الصحفيين المحبوسين خاصة اللي تخطوا مدة الحبس الاحتياطي القانونية، وضم فترات الحبس الاحتياطي للي صدر بحقهم عقوبة ومراجعة فترات الحبس الاحتياطي للصحفي محمد رضوان الشهير بـ"أكسجين".
- نتمنى يجد صوته أذن صاغية وفاهمة وعاقلة، لأنه ليس صوت البلشي وحده، ولكنه صوت آلاف الصحفيين وملايين المصريين.
**
#الموقف_المصري
الرابط
https://x.com/AlmasryAlmawkef/status/1878795837234622818

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.