اصطفاف مع قائد مسيرة الخراب وحكم العسكر
بعد ضغوط ترامب على السيسي قالوا لنا : لا بد أن نصطف مع السلطة في هذا الموقف، حسنا، كلنا نتمنى أن نصطف معها، لكن المشكلة أن بيننا وبينها بحارا من انعدام الثقة، لكثرة الغدر بنا، بيننا وبينها عسكر وميليشيات وبلطجية ومخبرون وجلادون وزنازين وسجون تبتلع خيرة شباب ونساء وشيوخ البلد، ومنافي طاردة لكل من قال لا ، وشرطة بلا قانون، وقضاء فاسد يبيعه الأحكام الباطلة، وعشرات آلاف المعتقلين، بيننا وبينها دماء وأرواح لا هي قدرت على أن تعتذر عنها ولا نحن قدرنا على نسيانها، نصطف مع من؟ مع جنرال لا يقبل أحدا معه في الصف أساسا، حتى من شاركوه الانقلاب؟، إنه حتى في الصلاة لرب العباد لا يقبل أن يصطف بجواره أحد، هو لا يبحث عنا لنصطف، هو يبحث عنا ليغدر بنا من جديد، ليسجننا، أو يعلقنا على أعواد المشانق، أو يقتلنا بالرصاص مكبلين ويقول كانوا يشتبكون مع الشرطة، الاصطفاف يكون مع سلطة وطنية، اختارها الشعب أو ارتضاها، تحترم الدستور وتحترم القانون، وتحترم آدمية الإنسان، وليس سلطة تختطف وطنا وشعبا بقوة السلاح والبطش والترهيب، وتوزع ثروات الدولة على نفسها ومحاسيبها كغنيمة حرب، بلا حسيب ولا رقيب، وتبيع لمواطنيها الكلام، بينما تتركهم في الواقع يعانون ذل الفقر والعوز والجوع

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.