- في أبريل الجاي، بينتظر المصريون عودة الحكومة لرفع أسعار الوقود، ودا يعني بعد ما أكدت قبل أيام رفع الدعم بالكامل عن أسعار الوقود بنهاية 2025، ودا على خلفية حصولها على الشريحة الرابعة وقيمتها 1.2 مليار دولار من قرض صندوق النقد الدولي بجانب قرض جديد بقيمة 1.3 مليار دولار لتسهيل الصلابة والاستدامة.
- الحكومة قالت إنها هتلغي دعم الوقود كليًا السنة دي وهتواصل دعم السولار وغاز البوتجاز، وبالتالي هتكون البداية من أبريل موعد انعقاد لجنة تسعير الوقود اللي مرفعتش الأسعار في موعدها اللي فات.
- ومع ذلك نفس اللجنة دي رفعت أسعار الوقود 3 مرات في 2024 ضمن 16 زيادة خلال 10 سنوات، ومتوقع إنه الحكومة ترفع الأسعار 3 مرات في 2025 علشان توصل للمستهدف.
- وفقًا لما نقل موقع المنصة عن خبراء اقتصاد، فالمتوقع إنه الحكومة ترفع أسعار الوقود بنسب بين 25% و30% بينما السولار هيحتاج يرتفع لنسب تصل 40٪، ودا للأسف المعتاد في رفع سعر السولار اللي بيؤثر في الغالب الطبقات المتوسطة والفقيرة، واللي زادت في 10 سنوات حوالي 1200٪ بينما أسعار بنزين 95 زاد بنسبة حوالي 190٪ فقط.
- آخر زيادة في أسعار الوقود في أكتوبر 2024 بنسب بين 11 إلى أكثر من 17٪، قبلها في يوليو كانت الزيادة بنسب 10 إلى 15٪، وفي مارس الزيادة وصلت إلى 21٪.
- دا معناه إنه الـ30 إلى 40٪ المتوقع رفعها في أسعار البنزين والوقود لو تم تطبيقها على 3 مرات اجتماع لجنة التسعير الجايين، هتكون الزيادات في نفس حدود الزيادات اللي حصلت في 2024، ودا معناه إننا بننتظر سنة بنفس صعوبة 2024 الاقتصادية على المواطنين.
***
أثر الوقود لا يزول!
- بالتجربة مرارا وتكرارًا كان رفع الحكومة لأسعار الوقود بيساهم في ارتفاع معدلات التضخم اللي هي كانت بتوصل في 2024 لأرقام قياسية، المفروض إنه خلال فبراير اللي فات انخفض معدلات ضخم إلى 12.8٪ من 24٪ في يناير واللي كان لسببين الأول إنه الارتفاع الضخم في أسعار السلع معدش موجود، والتاني هو استقرار أسعار السلع والخدمات وأهمها الغاز والكهرباء والوقود أو بالأحرى تثبيت الحكومة لها.
- وبالتبعية فالعودة لتحريك أسعار الوقود دا معناه بالتبعية رفع أسعار الكهرباء وعودة التضخم للارتفاع نتيجة الأثر المباشر، كذلك ارتفاع التضخم نتيجة الأثر غير المباشر.
- ليه؟ لأنه رفع سعر البنزين والسولار معناه ارتفاع أسعار المواصلات ورفع أسعار تذاكر المترو والقطارات، ودا الأثر المباشر والفوري، في نفس اليوم تقريبًا.
- على المدى البعيد دا هيساهم في ارتفاع أسعار سلع أساسية زي رغيف العيش، على سبيل المثال في أكتوبر اللي فات لما زاد أسعار الوقود لنسب تصل إلى 17٪، ارتفع سعر رغيف الخبز السياحي إلى 15٪ بشكل فوري، دا غير ارتفاع أسعار السلع والبضائع اللي هيتأثر إنتاجها أو حتى نقلها بارتفاع أسعار الغاز والسولار.
- كل دا ومتكلمناش عن مثال إنه سعر الدولار في أكتوبر وقت آخر زيادة لأسعار البنزين كانت في حدود 48 جنيه بينما سعر الدولار حاليًا في حدود 50.5 جنيه، ودا معناه تعويم أول بأول للجنيه، ودا اللي أكد مدبولي تعلمه من أزمة النقد الأجنبي، بينما لم يتعلم مثلًا ترشيد النفقات غير الضرورية!
- بينما دا بيحصل مع مجتمع نسبة الفقر فيها بتتعدى الثلث تقريبًا وفقًا لمحاولات إحصاء دولية، ودا لأنه الحكومة بتتعامل مع أرقام الفقر بمنطقها الخاص: "إخفاء أثر ما فعلته سياساتنا"، وفي مجتمع بيقترب من حافة الجوع حرفيًا برفع الدعم جزئيًا عن آخر ما تبقى لسد جوعه وهو رغيف العيش.
***
نسينا الإصلاح..
- لما نرجع بالزمن شوية مش بعيدة أوي في عدد السنين ولكنها بعيدة أوي في الأثر الاقتصادي، ممكن نتذكر معا جملة شهيرة كانت بترددها الحكومة وقتها وهي "الإصلاح الاقتصادي"، واللي بدأ الترويج لها مع أول اتفاق مع صندوق النقد الدولي، وبداية التعويم ورفع الدعم وسلوك الحكومة طريق الاستدانة بلا ضابط.
- تعريف الجملة دي باختصار شديد هو "إجراءات من خلالها بتقوم الحكومة بمعالجة الاختلالات الهيكلية للاقتصاد الوطني، اللي هي إيه أبرزها؟ أولًا اختلال الموازنة العامة للدولة واختلال توسع الدولة في النشاط الاقتصادي غير الاستراتيجي، واختلال بيئة الأعمال والمناخ المحلي الطارد للاستثمار.
- ايه هو اللي اتحقق من التلاتة دول؟ الحقيقة ولا حاجة حرفيًا، الاختلالات هي هي في كل مجال من دول، طيب الحكومة بتحاول؟ الحقيقة لا الحاجة الوحيدة اللي الحكومة بتحاول تعملها هي معالجة اختلال الموازنة العامة للدولة، دا بقى من خلال توسيع موارد الدولة ومعالجة الاختلالات الاقتصادية مجتمعة اللي بتؤدي لدا؟ الحقيقة لا هو من خلال تحميل المواطن مزيد من الأعباء الاقتصادية.
- طيب ما فائدة برامج الإصلاح الاقتصادي؟ بصيغة أخرى: أين أثر القروض، في أي مجال من المجالات فيه أي أثر إيجابي؟
- بكل بساطة اللي حصل دا هو أفشل برنامج إصلاح اقتصادي دا يعني لو كان هدفه الإصلاح بجد، لكن للأسف اللي حصل هو سيطرة الحكومة على مقدرات الشعب بما فيها ديون هيتم سدادها لعقود طويلة، بينما المواطن يغرز في وحل الأعباء اللي الحكومة بقى دورها التنصل منها والتعامل كشركة خاسرة أو للدقة منكوبة.
**
#الموقف_المصري
https://x.com/AlmasryAlmawkef/status/1902431025604776265
لست الديمقراطية رجسا من أعمال الشيطان كما يروج الطغاة. بل هى عبق الحياة الكريمة التى بدونها تتحول الى استعباد واسترقاق. والحاكم الى فرعون. وحكومته الى سجان. وحاشيته الى زبانية. والمواطنين الى اصفار عليهم السمع والطاعة. والا حق عليهم القصاص.
الجمعة، 21 مارس 2025
40% زيادات متوقعة في أسعار الوقود خلال 2025.. الحكومة تصر على زيادة معاناة المواطنين!
40% زيادات متوقعة في أسعار الوقود خلال 2025.. الحكومة تصر على زيادة معاناة المواطنين!
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.