الثلاثاء، 8 أبريل 2025

وهكذا باعت أحزاب المعارضة المصرية السابقة نفسها للسيسى وأصبحت فى طليعة دعم ظلمة وجبروتة وخراب نظام حكمه الاستبدادي السفيه ضد الشعب

وهكذا باعت أحزاب المعارضة المصرية السابقة نفسها للسيسى وأصبحت فى طليعة دعم ظلمة وجبروتة وخراب نظام حكمه الاستبدادي السفيه ضد الشعب

قد يتصور البعض بأن قيام حاكم طاغية مثل السيسى بترويض الأحزاب السياسية المعارضة واستئصالها من رحم الشعب المصرى وإدخالها مثل قطيع الغنم في حظيرة الحاكم الطاغية لمناصرة أباطيله فى تمديد وتوريث الحكم لنفسه وعسكرة البلاد واصطناع الدساتير والقوانين والقرارات الاستبدادية و المجالس والبرلمانات والمؤسسات الصورية وتحويل البلد الى ماخور دعارة سياسية يتطلب جهودا هائلة لايقدر عليها بشر لما يشمله هذا الترويض قيادات وأعضاء وكوادر وشبيبة داخل مراكز وفروع الحزب السياسي المستهدف فى أنحاء البلاد عاش حوالي أربعين سنة من عمره منذ خروجه فى أواخر سبعينات القرن الماضى من القمقم تحت مسمى منابر تحولت الى احزاب فى عهد الرئيس الراحل السادات فى تقمص دور الحزب المعارض الوطني الشريف الذى يسعى لنصرة الشعب داخل خندق المعارضة من أجل استعادة الديمقراطية وحقوق الشعب المغتصبة من جنرالات انظمة حكم العسكر عقودا من الزمن وإعادة مدنية الدولة والحريات العامة والديمقراطية والتداول السلمى للسلطة والوصول للحكم بطرق ديمقراطية شريفة ووسائل شرعية سلمية.

وبالفعل هذا السيناريو الشيطانى الاعجازي فى إخضاع هذة الاحزاب لا يمكن تحقيقه على الإطلاق فى الدول الديمقراطية القائمة أحزابها السياسية على لوائح ديمقراطية سليمة راسخة تطيح بأي طابور خامس داخل أى حزب سياسى حتى لو كان رئيسة نفسة وكبار اعضائه اذا سعوا لدس اللبنة الأولى لهذا المخطط الجهنمى للسيطرة علية لحساب السلطة الغاشمة الى الشارع ويبقى عماد الحزب و مراكزه وفروعه و قياداته وأعضائه وكوادره و شبيبته على مبادئه ويصون تاريخه وشرفه وكرامته ولا يخون الشعب.

ولكن يمكن تحقيق هذا السيناريو الشيطانى الاعجازى بسهولة تامة فى الدول الاستبدادية القائم معظم الأحزاب السياسية فيها على لوائح داخلية ديمقراطية هشة تجعل من رئيس أي حزب كأنة هو الحزب نفسه ولا يتطلب الأمر من المنظومة الامنية للطاغية سوى ترويض رئيس هذا الحزب مع بعض اعوانه من قيادات الصف الثانى وكذلك الصف الثالث بالمحافظات اذا تطلب الامر واستئصال الحزب من رحم الشعب و إدخاله في حظيرة الحاكم الطاغية ليسير بالطبل والزمر فى ركابة بعد التلويح لهم بسياسة العصا والجزرة ويقوم رئيس الحزب واعوانة بعد تكوينه ميليشيات لنفسه من أصحاب المغانم والاسلاب بتحويل مسار الحزب الذي يحمل أمانته بنسبة 180 درجة لنصرة الحاكم الطاغية فى الباطل تحت دعاوى غوغائية خائبة لمحاولة ستر انقلابه وبيع مبادئه من نوعية شعارات دعم الدولة وتحقيق التنمية ومحاربة الأعداء ومواجهة الإرهاب.

وفضل الجبناء الانتهازيون تجار السياسة بيع الشعب فى النهاية الى الحاكم الطاغية لحصد المغانم والاسلاب خاصة وانهم كانوا قد رفعوا راية المعارضة ليس حبا فى المبادئ السياسية الوطنية التى قامت عليها ولكن للتظاهر بها أمام أعضاء جمعياتهم العمومية والشعب وكذلك للشو الاعلامى. وانتصر  استبداد السيسي على الخونة السفلة الجبناء الذين كانوا يتظاهرون عقودا طوال بالمعارضة الوطنية وتمكن الحاكم الطاغية مع اذنابه من احتواء العديد من الأحزاب السياسية المعارضة فى مصر. الى حد ليس فقط سكوتها عن انحراف الجنرال الحاكم الطاغية عن السلطة وتمديد وتوريث الحكم لنفسه وعسكرة البلاد واصطناع الدساتير والقوانين والقرارات و المجالس والبرلمانات والمؤسسات ونشر حكم القمع والإرهاب بالباطل. بل ايضا ومساعدته على تحقيق هذا الانحراف المشين. وقبول الخونة صاغرين القيام بدور الكومبارس السنيد للحاكم الطاغية لتحقيق مطامعه الاستبدادية. و خيانة وتضليل الشعب وايهامه بأن الباطل أصبح فى نظام حكم السيسي حق والحق باطل.

واختفى تماما وجود مسمى زعيم المعارضة فى مصر وقوى وطنية مؤثرة للمعارضة في مجالس وبرلمانات السيسى على مدار 11 سنة حتى الآن. فهى سابقة استبدادية تاريخية بكل المقاييس. بغض النظر عن جعجعة حجج خونة الشعب لتبرير هوانهم على حساب الشعب من نوعية شعارات دعم الدولة وتحقيق التنمية ومحاربة الأعداء ومواجهة الإرهاب والنهوض بالوطن. لان دعم الدولة وتحقيق التنمية ومحاربة الأعداء ومواجهة الإرهاب والنهوض بالوطن تكمن ايها الخونة الانتهازيون بائعي الذمم والارواح والأوطان فى وجود معارضة برلمانية وسياسية قوية فى مصر تضمن دعم الدولة وتحقيق التنمية ومحاربة الأعداء ومواجهة الإرهاب والنهوض بالوطن وصيانة مصر ودستور شعب مصر وقوانين مصر واستقلال مؤسسات مصر ومدنية الدولة فى مصر والتداول السلمى للسلطة بمصر وتقويم اعوجاج رئيس الجمهورية عند انحرافه عن السلطة. وليس في استئصال المعارضة فى مصر ودفنها في مقابر الصدقة وتحريم وجود زعيما للمعارضة فى مصر. وبلا شك هناك بعض القوى السياسية والعديد من المنظمات الحقوقية المستقلة لم تبيع شعب مصر ووقفت معه بقوة تسانده و تدعم كفاحه الوطني لاستعادة حقوقه المنهوبة.

وكانت نتيجة تواطؤ الحاكم الطاغية مع الاحزاب السياسية ضد الشعب. خراب البلاد واثقال مصر بديون قروض الحاكم التى يهدرها فى مشاريعه السفيهة وانخفاض القيمة الشرائية للجنيه المصري للحضيض وتفشى ارتفاع الأسعار وتدهور الخدمات وزيادة الفقر بين الناس. وانشغل الحاكم الطاغية عن تعاسة الشعب بتأمين سلطانة بالقمع والاستبداد واتهام أصحاب صرخات العذاب والبؤس والشقاء من الناس بالإرهاب والانتماء الى منظمة ارهابية.

لذا رجعت المعارضة الوطنية الشريفة فى مصر الى أصحابها الشرعيين من الشعب المصرى. وأصبحنا نجد صوت الشعب المصرى فى الشارع والمجتمعات العامة ومواقع التواصل الاجتماعي في واد. وصوت السيسى و مجالس وبرلمانات واحزاب السيسي ووسائل إعلام السيسى مخابرات السيسى وباقى مؤسسات دولة السيسى بعد ان أنهى السيسي استقلالها واستولى عليها في واد آخر الى ان يقول الشعب كلمته ويفرض إرادته بعد ان فقد كل نصير وأصبح حقه فى أفواه الشياطين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.