الخميس، 10 أبريل 2025

التحقيق مع وزير التعليم في وفاة مدير إدارة الباجور التعليمية.. من يحاسب وزير الشهادات المضروبة؟

التحقيق مع وزير التعليم في وفاة مدير إدارة الباجور التعليمية.. من يحاسب وزير الشهادات المضروبة؟


- امبارح الأربعاء،  تقدم النائب هاني خضر ببيان عاجل لرئيس مجلس الشعب ورئيس الحكومة اتهم فيه وزير التعليم محمد عبد اللطيف بالتعدي اللفظي على مدير إدارة الباجور التعليمية.
- يوم الاتنين، وزير التعليم محمد عبد اللطيف كان في زيارة لإدارة الباجور التعليمية، وانتهت الزيارة بتعرض مدير إدارة الباجور التعليمية الأستاذ أسامة البسيوني لأزمة قلبية انتقل بعدها إلى العناية المركزة قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.
- عندنا روايات متضاربة حول الواقعة، لكن أقوى هذه الروايات هي شهادة الأستاذة إيمان بكر مديرة العلاقات العامة عن الواقعة، والي أدلت بها أمام النيابة العامة، وقالت فيها إن الأستاذ البسيوني تعرض لما وصفته "بالإرهاب النفسي والعنف اللفظي" من قبل الدكتور أحمد المحمدي مساعد وزير التعليم أثناء الزيارة، وفي حضور الوزير نفسه.
- بيكمل الشهادة دي رواية الأستاذ محمد صلاح وكيل وزارة التعليم في المنوفية الي قال إن الدكتور المحمدي طلب إن الأستاذ البسيوني يتصل به، وبالفعل حاول الاتصال به لكنه لم يتلق ردا، فاتجه إلى إحدى المدارس الي كان بيزورها الوزير ومساعده، وفي هذه المدرسة مساعد الوزير عنّف الأستاذ البسيوني وطلب منه مغادرة المكان على حد وصف الأستاذ صلاح، والتوجه فورا إلى الوزارة (الي اعتبره بعض المعلقين على الواقعة تهديد بالفصل من العمل).
- وزير التعليم أصدر بيان تقدم فيه بالعزاء لأسرة الفقيد ووصفه بأنه كان مثالا للالتزام وحسن الإدارة، وقال إنه أثناء زيارته لمدرسة الشهيد محمد عادل الي يفترض إنها شهدت الواقعة، لم يصحب إلا مدير المدرسة ومرافقي الوزير، في إنكار كامل للواقعة.
**
منطق سياسي مشوه
- احنا مش جهة تحقيق بالتأكيد، ولا المفروض النقاش العام يدور حوالين تفاصيل مهنية وروايات وشهادات تحتاج إلى تحقيق، لكن النقاش العام طبيعي يدور حوالين الظواهر الي بنشوفها في شكل تعامل المسئولين الحكوميين مع المواطنين ومع مرؤوسيهم من موظفين حكوميين آخرين.
- فمثلا، الواقعة دي بتيجي بعد أيام من واقعة أخرى لوزير الصحة خالد عبد الغفار رد فيه على شكاوى للمواطنين بخصوص تأخرهم في تلقي الخدمة في أحد المراكز الصحية قائلا إنه كان ينتظر منهم أولا كلمة شكر لما قدمته الحكومة لهم.
- إيه المشترك بين الواقعتين؟ المشترك هو منطق الحكم والنظرة إلى المواطن والمجتمع، في حالة وزير الصحة هو كان شايف إن ما تقدمه الحكومة هو تفضل منها على المواطن وليس حقا للمواطن وإن الحكومة مجرد جهاز وظيفي بيشتغل عند المواطن ده.
- في حالة الواقعة دي المشكلة إن الوزير أو مساعده أو المسئول الي قام بتعنيف الأستاذ الراحل تعامل مع الموظف بمنطق التعنيف والتهديد، وليس بمنطق المؤسسة والقانون، الي لو شاف فيه المسئول تقصير بيأمر بفتح تحقيق ومحاسبة المسئول وفق القانون، مش بيشخط فيه ويهينه.
- واحد من أعمق التشوهات الي بنعيشها في العشرية الماضية في ظل النظام الحالي هو تشوه الثقافة العامة بهذا الشكل، الرئيس شايف نفسه أو الي حواليه شايفينه مبعوث إلهي بيكلم ربنا، والوزراء شايفين إن الحكومة جهة منفصلة يجب على المواطن إنه يسبح بحمدها فقط ولا يعترض عليها وكأننا في القرون الوسطى، والموظفين شايفين مرؤوسيهم كأنهم مماليك لديهم.
- دي ثقافة خطيرة بتنشأ عن إهدار حكم القانون وإخراس أي صوت مختلف وابتزازه بتهم الإرهاب ومعاداة الوطن وتشويه سمعة مصر وما شابه.
**
- احنا بنتوجه بخالص العزاء لأسرة الفقيد الراحل وزملائه وطلابه، وبنطالب بالتأكيد بمواصلة التحقيق في الواقعة بمنتهى الجدية ومحاسبة المسئول.
- لكننا بصراحة لا نرى ذلك كافيا، وإنما نرى إن من الضروري أن يتلقى الوزراء ومساعديهم دروسا مش في الكلية الحربية، وإنما في كليات الحقوق والعلوم السياسية، يشرحوا لهم فيها إنهم موظفين عند المواطنين، وإن القانون هو القاعدة الحاكمة لعلاقاتهم ببعضهم وبالمواطنين وبالرئيس والسلطة الي بتحكم.
- ومش عايزين ننسى طبعا إن وزير التعليم الحالي الأستاذ محمد عبد اللطيف هو شخص غير جدير بمنصبه بعد ثبوت تلاعبه بسيرته الذاتية بإضافة شهادات ماجستير ودكتوراه وهمية لها، وإن السلطة في مصر فضلت التغطية على الفضيحة عن التعامل القانوني والسياسي السليم معها، وأدينا بنشوف النتايج.
**
#الموقف_المصري

 https://x.com/AlmasryAlmawkef/status/1910273733538836656

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.