تواجه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في #مصر أزمة مالية خانقة، دفعتها إلى تقليص عدد العائلات المستفيدة من المساعدات النقدية الشهرية، بدءًا من مايو الجاري، لتقتصر فقط على الحالات الأكثر احتياجًا. وقد أثار هذا القرار قلقًا واسعًا في أوساط اللاجئين، الذين يعتمدون بشكل كبير على هذا الدعم.
◾جاء قرار تقليص المساعدات نتيجة لانخفاض التمويل المُقدَّم من الدول المانحة، وعلى رأسها #الولايات_المتحدة_الأمريكية، وهو ما دفع المفوضية إلى التحذير من اتخاذ إجراءات تقشفية إضافية إذا استمر النقص في التمويل.
◾وأظهرت بيانات المفوضية تراجعًا كبيرًا في التبرعات والمساهمات الحكومية والأممية خلال عام 2025 مقارنة بالعام الماضي، الأمر الذي انعكس سلبًا على الأوضاع المعيشية لملايين اللاجئين حول العالم، وخصوصًا في الدول الفقيرة والنامية.
⚠️ رصدت منصة "#صحيح_مصر" تداعيات أزمة التمويل على اللاجئين داخل البلاد، حيث كشف مسؤول في مكتب المفوضية بالقاهرة أن الأزمة الحالية تعكس أوضاعًا مماثلة في العديد من مكاتب المفوضية حول العالم، بما في ذلك الكونغو وبنغلاديش. وأشار إلى أن التبرعات من الدول الكبرى تراجعت بأكثر من 25%.
🔴 أعداد اللاجئين المسجلين
◾تستضيف مصر نحو مليون لاجئ وطالب لجوء -بحسب الأرقام المسجلة لدى المفوضية- إذ بلغت الأعداد المسجلة في مايو الجاري أكثر من 966 ألف لاجئ وطالب لجوء مسجلين من 61 جنسية مختلفة. أكبر الجنسيات التي تستضيفها مصر هي: #السودان، #سوريا، جنوب السودان، إريتريا، إثيوبيا، اليمن، الصومال، والعراق.
◾حتى 31 يناير 2025، كان هناك 630 ألفًا و958 لاجئا من السودان، و144 ألفًا و557 من سوريا، و46 ألفًا و416 من جنوب السودان، و39 ألفا و765 من إريتريا، و18 ألفا 47 من إثيوبيا، و8 آلاف و131 من اليمن، و7,985 من الصومال، و4 آلاف 249 من #العراق، بالإضافة إلى أكثر من 50 جنسية أخرى مسجلة لدى المفوضية.
◾ورغم أن العدد تبدو أكثر من ذلك على أرض الواقع، ولكن هذه هي الأرقام المسجلة لدى المفوضية وهم المستحقين فقط للحصول على الدعم المالي الشهري.
🔴 6 آلاف أسرة خارج الدعم
◾كشف مسؤول في المكتب الرئيسي للمفوضية في #القاهرة، في تصريحات لصحيح مصر، إنه بسبب الأزمة، تقرر استبعاد نحو 20% من الأسر التي كانت تتلقى مساعدات نقدية شهرية، أي ما يعادل حوالي 6 آلاف فرد من إجمالي 81 ألفًا. وأشار إلى أن قيمة الدعم الشهري البالغة من 2300 إلى 2500 جنيه للفرد لن تنخفض مستقبلًا، لكن قد يتم استبعاد المزيد من المستفيدين في حال استمر نقص التمويل، ولن يقف الأمر عند الـ 6 آلاف المستعبدين مؤخرًا.
◾لافتًا إلى تعليق تسجيل اللاجئين الجدد الراغبين في الحصول على مساعدات مالية، ومن المقرر أن تعلن المفوضية قريبًا عن إجراءات تقشفية إضافية في مصر.
◾وقال المصدر إن "الأوضاع المالية في مكتب القاهرة هي انعكاس للأوضاع الاقتصادية في معظم مكاتب المفوضية في غالبية الدول التي تضم لاجئين أو تخدم مواطنين في مناطق صراع". وأضاف، أن الوضع المالي الصعب الذي يعيشه مكتب القاهرة، مماثل أيضا لوضع مكتب المفوضية في الكونغو وبنجلاديش، مشيرًا إلى الدول الكبرى خفضت تبرعاتها للمفوضية بأكثر من 25%.
🔴 أرقام صادمة: التمويل يتراجع واللاجئون يزدادون
◾انخفض التمويل المخصص لمكتب المفوضية في مصر من 65.5 مليون دولار عام 2024 إلى 35.8 مليون دولار فقط في عام 2025، وفقًا لوثائق حصلت عليها صحيح مصر، رغم أن المفوضية كانت تخطط للحصول على 137.7 مليون دولار لهذا العام. ونتيجة لذلك، تراجع نصيب الفرد من الدعم من 156 دولارًا في 2022 إلى 37 دولارًا فقط في 2025، أي بانخفاض بلغ 76%.
◾ويأتي ذلك في ظل تزايد أعداد اللاجئين في مصر من 288,524 لاجئًا في عام 2022 إلى 966,437 حتى 12 مايو 2025، إضافة إلى أكثر من 300 ألف شخص من طالبي اللجوء ما زالوا في انتظار التسجيل.
🔴 تراجع عالمي في التبرعات
◾تلقت المفوضية في عام 2024 تبرعات بلغت 4.83 مليار دولار، منها 3.8 مليار من حكومات الدول. لكن بحلول منتصف عام 2025، لم تتجاوز التبرعات 1.37 مليار دولار فقط، بحسب الموقع الرسمي للمفوضية.
◾وسجلت مساهمة #الولايات_المتحدة أكبر تراجع، من 2.1 مليار دولار في 2024 إلى 268 مليون دولار فقط حتى الآن في 2025. كما تراجعت مساهمات #ألمانيا من 332.7 مليون دولار إلى 89.6 مليون، والسويد من 166.5 إلى 117.3 مليون، والدنمارك من 118.3 إلى 98.8 مليون دولار.
◾كما شهدت مساهمات المملكة المتحدة انخفاضًا من 111.8 إلى 41.6 مليون دولار، واليابان من 118.5 إلى 65.4 مليون، وإيطاليا من 66 إلى 5 ملايين فقط، في حين امتنعت جزيرة مان عن تقديم أي مساهمات بعد أن كانت قد ساهمت بـ302.4 مليون دولار العام الماضي.
◾أما على مستوى المؤسسات الأممية، فقد توقفت كليًا مساهمات المنظمة الدولية للهجرة (653.3 مليون دولار في 2024)، ومنظمة الصحة العالمية (11 مليون)، وصندوق بناء السلام (3.2 مليون)، والأمم المتحدة (42.6 مليون).
◾وباستثناء #فرنسا التي زادت مساهماتها من 130.6 إلى 250.2 مليون دولار، فإن الاتجاه العام كان نحو الانخفاض.
🔴 برامج مهددة بالانهيار حول العالم
◾بحسب تحذيرات المفوضية، فإن 75% من برامجها في جنوب السودان مهددة بالتوقف، ما سيترك 80 ألف شخص دون رعاية طبية وقانونية. كما يواجه نحو مليون طفل في مناطق القرن الإفريقي والبحيرات العظمى خطر التعرض للاستغلال، وهناك 200 ألف امرأة وطفل في الأردن قد لا يحصلون على أي دعم بعد إغلاق 63 برنامج مساعدات هناك.
◾أما في بوركينا فاسو، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وتشاد، والكاميرون، ومالي، ونيجيريا، فقد تم إغلاق برامج مكافحة العنف ضد النساء، مما ترك العديد من الناجيات دون دعم نفسي أو قانوني. وفي أنغولا وموزمبيق وزامبيا، توقفت برامج رعاية ضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي، ما زاد من معاناة النساء والأطفال المعرضين للخطر.
الرابط

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.