الخميس، 15 مايو 2025

رئيسة مجلـس حكم العسكر لحقـوق الإنسـان امرأة مضللة

 

رئيسة مجلـس حكم العسكر لحقـوق الإنسـان امرأة مضللة


قالت مشيرة خطاب، رئيس المجلـس القومـى لحقـوق الإنسـان، في تصريحات لموقع جريدة "الشروق"، إن "جريمة الاختفاء القسري صداها ومعناها سيئ، في حين يمكن التغلب على ذلك، ومسح هذه التهمة من سجلنا". وبررت ذلك: "السبب في الاتهام أو دعاوى الاختفاء القسري، أنه حين يتم توقيف شخص للاشتباه فيه، ينص القانون على السماح لهذا الشخص بالاتصال وإبلاغ ذويه، إلا أنه أحيانًا لا يحدث ذلك، بالتالي تتعرض الدولة لتهمة خطيرة وهي المتعلقة بالاختفاء القسري".

الحقائق:

تصريح مشيرة خطاب مُضلل، إذ أن "#الاختفاء_القسري" لا يقتصر على عدم اتصال الأشخاص المقبوض عليهم بذويه فقط، ولكن أيضًا عدم عرضهم على الجهة المختصة بالتحقيق في التهمة الموجهة إليهم خلال 24 ساعة من القبض عليهم، حسب ما ينص الدستور.

بجانب إخفاء المقبوض عليهم في أماكن غير معلومة لمدد بلغت في بعض الحالات نحو بضعة سنوات، بحسب ما رصدته منظمات حقوقية وشهادات مختفين قسريًا، في غياب رقابة النيابة العامة واشرافها.

وتنص المادة 54 من الدستور المصري، على أنه "لا يجوز القبض على أحد أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد إلا بأمر قضائي مسبب يستلزمه التحقيق، ويجب أن يُبلغ فوراً كل من تقيد حريته بأسباب ذلك، ويحاط بحقوقه كتابة، ويمكن من الاتصال بذويه وبمحاميه فوراً، وأن يقدم إلى سلطة التحقيق خلال أربع وعشرين ساعة من وقت تقييد حريته". 

ويحتجز المختفين قسريًا في أماكن غير معلومة لمدة تتجاوز 48 ساعة دون العرض على النيابة العامة، وفي معزل عن إشراف أي جهة قضائية، بالإضافة إلى نفي الجهات الحكومية المعنية أن الشخص المقبوض عليه رهن الاحتجاز من الأساس -بحسب شهادات جمعتها منظمات حقوقية من مختفين قسريًا- وليس الأمر مجرد اتصال المقبوض عليه بذويهم.

ِوبلغت فترات حبس المختفين قسريا وعزلهم عن العالم الخارجي لمدد تراوحت بين عدة أيام وبضعة سنوات.

ويعرف الاختفاء القسري بأنه "الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية على أيدي موظفي الدولة، أو أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون بإذن أو دعم من الدولة أو بموافقتها، ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده، مما يحرمه من حماية القانون"، وفقا للاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري. [2، 3]

كما أن الاختفاء القسري في #مصر، ليست حالات فردية -كما ادعت خطاب- ولكن عملية "منهجية وواسعة الانتشار" بحسب التقرير المقدم من 9 منظمات حقوقية مصرية ضمن المراجعة الدورية لحالة حقوق الإنسان في مصر. [4]

وأفادت منظمات حقوقية محلية ودولية بـأن السلطات الحكومية -وعلى رأسها جهاز الأمن الوطني- استخدمت هذا التكتيك -الاختفاء القسري- لتخويف المعارضين والمنتقدين لسياسات الحكومة.

وثّقت حملة "أوقفوا الاختفاء القسري" في مصر ظهور 56 حالة تعرّضت للاختفاء القسري لمدة تراوحت بين عام وأربعة أعوام، في الفترة بين أغسطس 2022 ويوليو 2023، فيما وثّقت تعرّض 438 شخص للاختفاء القسري في الفترة بين أغسطس 2023 وأغسطس 2024، لا يزال 38 شخصًا منهم مختفين قسريًا حتى حينها، فيما ظهر البقية في مقرات النيابات. [5، 6]

وبحسب الحملة وصل عدد الأشخاص الذين وثقت الحملة تعرضهم للاختفاء القسري منذ بدء عملها في أغسطس 2015 إلى 4677 حالة. فيما قال مركز الشهاب لحقوق الإنسان، إن عدد المختفين قسريًا منذ عام 2013 حتى بداية سبتمبر 2024 بلغ نحو 18.4 ألف، وثّق المركز مقتل 65 منهم خارج نطاق القانون. [7]

وكانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، قد طالبت الحكومة بالتوقيع والتصديق على الاتفاقية الدولية الخاصة بالاختفاء القسري عام 2017، فيما جددت دولًا مثل المكسيك وغانا وإسبانيا ذات الطلب لمصر على هامش مناقشة سجل مصر في #حقوق_الإنسان أمام الأمم المتحدة يناير الماضي 2025. [8]

جاءت تصريحات مشيرة خطاب، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، لموقع جريدة "الشروق" على هامش مشاركتها في لقاء حواري موسع، حول ضرورات وإمكانية الانضمام إلى الاتفاقيات والمواثيق والبروتوكولات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان ورفع التحفظات عن بعض بنودها.

الرابط

https://x.com/SaheehMasr/status/1922968445026459716

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.