الأربعاء، 21 مايو 2025

شجيع السيما ابو شنب بريمة

شجيع السيما ابو شنب بريمة

نشرت الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية، يوم الأربعاء الماضي، بيانًا أعلنت فيه تنظيم ورشة عمل بحضور عدد من ممثلي وزارات الداخلية بالدول العربية، بهدف "إلقاء الضوء على التجربة المصرية في مجال حقوق الإنسان"، لا سيما في ظل "تطوير مراكز الإصلاح والتأهيل". وأكد البيان أن التجربة نالت إشادة واسعة من المشاركين الذين أعربوا عن رغبتهم في الاستفادة من الخبرات المصرية.

◾وأضافت الوزارة أن الورشة شملت زيارة ميدانية لمركز إصلاح وتأهيل العاشر من رمضان، حيث اطّلع الوفد على "جهود الوزارة في تطوير المنظومة العقابية على أرض الواقع"، بوصفها "نموذجًا متميزًا في تعزيز حقوق الإنسان"، خاصة فيما يتعلق بتوفير الرعاية الصحية والتعليمية والاجتماعية والمعيشية والتأهيلية للنزلاء، وفقًا لمعايير حقوق الإنسان.

◾لكن، وعلى الرغم من هذا الطرح الرسمي، تؤكد تقارير حقوقية وشهادات موثقة أن هذه الصورة "مضللة ولا تعكس الواقع بدقة"، حيث تشير شهادات موثقة إلى استمرار انتهاكات ممنهجة في تلك المراكز، بأساليب حديثة وأكثر تطورًا في أدوات القمع، رغم تغيّر المسميات.

⚠️ في هذا السياق، يرصد تقرير "صحيح مصر" أبرز ملاحظات المنظمات الحقوقية بشأن أوضاع السجناء داخل تلك مراكز الإصلاح والتأهيل، الاسم الجديد للسجون المصرية المنشأة حديثًا.

🔴تحديث الاسم وبقاء المضمون

◾بداية من أكتوبر 2021، بدأت الحكومة المصرية باستبدال السجون القديمة بسجون جديدة تحت اسم "مؤسسات الإصلاح والتأهيل"، إذ دشّنت وزارة الداخلية مجمع مراكز الإصلاح والتأهيل بوادي النطرون، ثم تبعه افتتاح مجمع بدر، وصولًا إلى مراكز جديدة في العاشر من رمضان، و15 مايو، وأخميم بسوهاج، إلى جانب مراكز أخرى في عدد من المحافظات.

◾تشير تقارير منظمات حقوقية محلية ودولية إلى أن مراكز الإصلاح والتأهيل لم تُحدث تغييرات جوهرية في واقع السجون، وإنما غيّرت أسماءها فقط، بينما لا يزال النزلاء محرومين من أبسط حقوقهم في المعاملة الآدمية والرعاية الصحية والاجتماعية، كما تُسجَّل انتهاكات تصل إلى حالات وفاة داخل هذه المراكز.

◾وفي يوليو 2023، أصدرت "المفوضية المصرية للحقوق والحريات" تقريرًا بعنوان: "نهار طويل لا ينتهي.. نحو نزع السحر عن السياسات الجديدة"، تحدثت فيه عن ما وصفته بـ"حملة دعائية مضللة" لترويج هذه المراكز، في حين تستمر الانتهاكات داخلها.

🔴أبرز الانتهاكات الموثقة:

1️⃣. إضاءة دائمة وتعذيب نفسي

◾ يعاني السجناء من إضاءة صناعية مستمرة على مدار الساعة، ما أدى إلى حالات أرق وانهيارات عصبية. واعتبر التقرير أن الهدف الخفي هو محو الإحساس بالزمن وتعميق العزلة، وهو شكل من أشكال التعذيب.

2️⃣. مراقبة إلكترونية مستمرة

◾تخضع الزنازين، بما فيها دورات المياه، للمراقبة بالكاميرات طوال الوقت، وهو ما يُعد انتهاكًا صارخًا للخصوصية الجسدية والنفسية.

3️⃣. عزل اجتماعي وتجويع عاطفي

◾الزيارات نادرة ومقيدة، وتُجرى من خلف حواجز زجاجية، دون أي تلامس أو تواصل حر.

4️⃣. محاكمات عن بُعد وتغوّل إلكتروني

◾ تُجرى محاكمات السجناء عبر تقنية "الفيديو كونفرانس"، مما يعيق تواصلهم مع القضاة والمحامين، ويحول الجلسات إلى إجراءات شكلية.

🔴 غسل الصورة

◾في ديسمبر 2023، وصفت "هيومن رايتس ووتش" أوضاع السجون الجديدة بأنها "مزرية"، مؤكدة أن السلطات استخدمتها في حملات دعائية لـ"غسل صورة انتهاكاتها"، في حين استمر منع الزيارات العائلية والطبية، وحتى زيارات المحامين.

◾وأورد التقرير شهادة لصلاح سلطان، الحقوقي المصري الأمريكي، عبر رسالة مسربة من سجن بدر 1، تحدث فيها عن حرمانه من الرعاية الصحية رغم معاناته من أمراض خطيرة.

🔴 مركز العاشر من رمضان.. واجهة رسمية وواقع مرير

◾في البيان ذاته، خصّت وزارة الداخلية مركز العاشر من رمضان كواجهة لعرض جهودها في تطوير المنظومة العقابية، إلا أن تقارير حقوقية تكشف عن واقع مختلف، حيث شهد المركز مؤخرًا إضرابًا عن الطعام من قِبل عدد من السجناء احتجاجًا على سوء أوضاع الاحتجاز وغياب المبررات القانونية لاستمرار حبسهم.

◾ووفقًا لـ"المبادرة المصرية للحقوق الشخصية"، بدأ الإضراب في 4 يناير 2025، وشارك فيه سجناء من مختلف الأعمار، تنديدًا بظروف الاحتجاز القاسية، من بينها تقليص فترات التريض، ورداءة الطعام، ومنع دخول مستلزمات أساسية.

◾كما أشار التقرير إلى أن النيابة لم تزر سجن العاشر من رمضان طوال 16 شهرًا من تولّي النائب العام الحالي، رغم إلزام القانون بتفتيش شهري مفاجئ.

@EIPR

🔴 7 وفيات في شهر واحد

◾رصد تقرير "أرشيف القهر – أبريل 2025" الصادر عن مركز النديم، سبع حالات وفاة في أماكن الاحتجاز، من بينها سجون العاشر من رمضان وبدر 3 ووادي النطرون، بالإضافة إلى عشرات حالات "التكدير"، والعزل الانفرادي، والتفتيش المهين، وحرمان السجناء من الدواء.

◾كما وثّق التقرير 20 حالة إهمال طبي متعمد، بينها حالات حرجة مثل عائشة الشاطر (سرطان الدم) وعقبة حشاد (بُترت ساقه)، دون توفير العلاج اللازم.

◾رصد تقرير وزارة الخارجية الأمريكية لعام 2023 أوضاعًا قاسية تهدد حياة المحتجزين، من بينها الاكتظاظ، ونقص الرعاية الطبية، وسوء التهوية والمياه والغذاء.

◾كما وثّقت "لجنة العدالة" رفض إدارة سجن "العاشر من رمضان – نساء" تقديم الرعاية الصحية لسلوى حسن، رغم معاناتها من عرق النسا وآلام في الغضروف، واحتياجها لجراحة عاجلة.

◾وفي سجن بدر، رفضت الإدارة علاج المعتقل يحيى أسامة رغم إصابته بعدوى خطيرة في الأسنان ناجمة عن التعذيب.

◾وفي بيان مشترك، أعربت 10 منظمات حقوقية عن قلقها من انقطاع الكهرباء في سجن بدر 1 خلال موجة الحر في مايو، وغياب أي رعاية للسجناء المرضى وكبار السن.

الرابط

https://x.com/SaheehMasr/status/1924154085059825944/photo/1

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.