كاهن المضللين
❌❌ خلال استضافته ببرنامج "بالورقة والقلم"، تقديم الإعلامي نشأت الديهي، على قناة "تن"، أدلى وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي محمود فوزي بتصريحات مضللة عن قوانين الإجراءات الجنائية ولجوء الأجانب وتنظيم الفتوى الشرعية.
✅الحقائق:
1️⃣الخطأ الأول، قال فوزي: "قانون الإجراءات الجنائية أعد بتأني كبير بالتنسيق والاتفاق مع كل الفئات المعنية".
✅تصريح مضلل، إذ يتعرض قانون الإجراءات الجنائية لانتقادات واسعة من جهات محلية ودولية معنية، بينها نقابات مهنية ومنظمات حقوقية وأحزاب سياسية ومجموعات عمالية ومؤسسات مجتمع مدني ومحامين، معتبرين أن مشروع القانون الجديد يقوّض حقوق جميع المتعاملين مع منظومة العدالة الجنائية، من متهمين وشهود ومدافعين، على عكس ما ادعى فوزي من أنه تم الاتفاق حول مواده من قبل الفئات المعنية.
📌كما أفادت المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، في مايو الجاري، أنه تم إدخال تعديلات على مشروع القانون في اللحظات الأخيرة، قبل إرساله إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي للموافقة عليه، بينما لم يتم الإعلان عن هذه التغييرات أمام الرأي العام، ما يثير مخاوف بشأن انعدام الشفافية التشريعية، على عكس ما ادعى فوزي أيضًا من أنه أعد بتأني كبير.
📌وفي 13 مايو الجاري، أصدرت المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، بيانًا على لسان المتحدث باسمها ثمين الخيطان، تعرب فيه عن قلقها "البالغ" حيال أحكام القانون التي "تمنح المدّعين العامين سلطات تقديرية واسعة النطاق، تتعلق بالحبس الاحتياطي واعتراض الاتصالات وحظر السفر". [1]
📌وسلطت المفوضية السامية الضوء على تدابير أخرى قالت إنها "تؤثر سلبًا على الحق في التمثيل القانوني الفعال، وعلى مساءلة الموظفين العموميين عن سلوكهم، بما في ذلك الموظفين المكلّفين بإنفاذ القانون".
📌ودعت المفوضية السامية الرئيس #السيسي إلى النظر بعناية في مشروع قانون الإجراءات الجنائية المقترح في ضوء هذه المخاوف، قبل منحه أي موافقة، وذلك بهدف ضمان امتثاله التام لالتزامات مصر الدولية في مجال #حقوق_الإنسان.
📌وسبق أن وجّه سبعة من المقررين الخاصين بالأمم المتحدة رسالة إلى الحكومة المصرية، حذروا فيها من احتواء مشروع القانون الجديد على مواد تنتهك الحق في المحاكمة العادلة، وتكرس العديد من الانتهاكات والمخالفات السائدة حاليًا بالمخالفة للقانون. [2]
📌وقالت منظمات حقوقية مصرية، إن تلك الانتهاكات طالت- وما زالت- الصحفيين والمحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين، بل وكافة المواطنين المتعاملين يوميًا مع منظومة العدالة الجنائية.
📌ووجّه عدد من المحامين والحقوقيين، في مايو الجاري، نداء وصفوه بـ"الأخير"، إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مطالبين بعدم التصديق على مشروع #قانون_الإجراءات_الجنائية، الذي أقره مجلس النواب نهائيًا، محذرين من خطورته على مستقبل الحريات في مصر، بحسب ما نقل موقع المنصة. [3]
📌جاءت هذه المطالبة، خلال فعالية عقدتها أمانة شباب الحركة المدنية الديمقراطية، تحت عنوان "فرصة أخيرة للتراجع عن إقرار مشروع قانون الإجراءات الجنائية"، بهدف تسليط الضوء على إشكاليات المشروع، وتعارضه مع الدستور، وتأثيره السلبي على منظومة العدالة، وحقوق المتهمين، وحق الدفاع، وضمانات المحاكمة العادلة.
📌وبحسب بيان مشترك صادر عن عدة مؤسسات حقوقية ومدافعين عن حقوق الإنسان، من بينهم المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، في سبتمبر الماضي، فإن "هذا القانون يهدر أبسط قواعد المحاكمة العادلة والمنصفة، ويلغي الفصل بين السلطات، ويشطب ضمانات وحقوق المتهم في الدفاع عن نفسه، وينسف بشكلٍ كامل دور المحامي في الدفاع عن المتهم ويهدد استقلال مهنة المحاماة كشريك أصيل للقضاء في تحقيق العدالة". [4]
📌كما أعلنت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، في مايو الجاري، رفضها لمشروع قانون الإجراءات الجنائية، لما يتضمنه من نصوص جسيمة تُبقي على العيوب البنيوية للقانون القائم، وعلى رأسها تركيز سلطات التحقيق والاتهام والإحالة في يد النيابة العامة، وتوفير غطاء قانوني لمأموري الضبط القضائي يقيهم من المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك جرائم التعذيب والاختفاء القسري. [5]
📌وقالت المفوضية، إن المشروع الجديد يرسّخ ممارسات تنتهك ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع، عبر إقرار مواد تقيّد دور المحامي بمنعه من الحديث- خارج نطاق الدفوع والطلبات- دون إذن مسبق من عضو النيابة، ومنح النيابة سلطة حجب إطلاع الدفاع على أوراق التحقيق، في انتهاك صريح لمبدأ تكافؤ الفرص في التقاضي.
📌وجاءت أبرز المواد محل الاعتراض في مشروع قانون الإجراءات الجنائية، من واقع تقارير المنظمات الحقوقية المحلية والدولية:
➖المواد 79 و80 – التوسع في صلاحيات المراقبة والتجسس
📌تمنح هاتان المادتان سلطات واسعة للقضاة وأعضاء النيابة في مراقبة الاتصالات والمراسلات، بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي، لمدة 30 يومًا قابلة للتجديد، ما يُهدد الخصوصية.
➖المادة 92 – تقليص دور الدفاع
📌تسمح برفض طلب الدفاع استجواب شهود الإثبات، مما يُضعف مبدأ تكافؤ الفرص.
➖المادة 266 – تقييد علنية المحاكمات
📌تحظر بث أو تسجيل الجلسات إلا بإذن من رئيس المحكمة، ما يُضعف الشفافية.
➖المادة 22 – التصالح في جرائم المال العام
📌تتيح التصالح في جرائم المال العام في أي مرحلة دون عقوبات إضافية، مما يهدد بمكافأة الفساد.
➖المادة 116 (مكرر) – توسيع صلاحيات النيابة العامة
📌تمنح النيابة العامة صلاحيات قضائية كإصدار أوامر المراقبة في قضايا الإضرار بالمصلحة العامة، ما يُخلّ بالفصل بين السلطات.
➖المادة 123 - استمرار التدوير
📌المشروع لا يضع قيودًا فعالة على تمديد الحبس الاحتياطي، ويُبقي على ممارسات مثل "التدوير"، حيث يُعاد حبس المتهمين على ذمة قضايا جديدة بنفس التهم.
2️⃣الخطأ الثاني، وأضاف فوزي: "قانون اللاجئين يكفل نفس الحقوق المقررة في الاتفاقيات الدولية للاجئين، مش أقل خالص، ومفيش إخلال بأي اتفاقيات دولية".
✅تصريح مضلل، إذ اعتبرت المنظمات الدولية المختصة بشؤون اللاجئين، أن القانون يزيد من تقويض حقوق اللاجئين في مصر، وينتهك التزامات مصر الدولية في مجال حقوق الإنسان، على عكس ما ادعى فوزي.
📌وجاءت أبرز المواد محل الاعتراض في قانون لجوء الأجانب، من واقع تقارير المنظمات الحقوقية المحلية والدولية، التي اعتبرت تلك المنظمات أنها تتعارض مع التزامات مصر الدولية في مجال حقوق الإنسان: [6]
➖المادة 37 – تجريم تقديم المساعدة للاجئين دون إخطار الشرطة
📌تُجرّم تقديم المساعدة الإنسانية أو الإيواء لطالبي اللجوء دون إخطار السلطات، مما يُعرض الأفراد والمنظمات الإنسانية للملاحقة القانونية، والذي يخالف المبادئ الإنسانية والاتفاقيات الدولية التي تحث على تقديم الدعم للاجئين دون خوف من العقاب.
📌وتنص المادة على: "يعاقـــب بالحبس مدة لا تقل عن ســـتة أشـــهر، وبغرامة لا تقل عن خمســـين ألف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من استخدم أو آوى طالب اللجوء، بغير إخطار قسم الشرطة المختص الذى يقع فى دائرته محل العمل أو الإيواء".
➖المادة 9 – إسقاط صفة اللاجئ وفق تفسيرات مطاطة
📌تستخدم مصطلحات فضفاضة تسمح بإسقاط صفة اللاجئ عن أي لاجئ، بما يُعرض اللاجئين لخطر فقدان الحماية، على عكس ما تكفل الاتفاقيات الدولية.
📌وتنص المادة على "تصـــدر اللجنـــة المختصـــة قرارًا بإســـقاط وصف اللاجـــئ (..) إذا ثبـــت ارتكابـــه أيًـــا مـــن الأفعـــال المنصـــوص عليهـــا فى المـــادة ( 8 ) من هذا القانون". وتنص الفقرة الخامسة من المادة ( 8 ) على أنه "لا يكتسب طالب اللجوء وصف اللاجئ (..) إذا ارتكب أى أفعال من شأنها المساس بالأمن القومى أو النظام العام".
➖المادة 2 – إنشاء لجنة دائمة لشؤون اللاجئين
📌لا تحدد معايير لاختيار وتدريب أعضاء اللجنة، ما يثير مخاوف بشأن استقلاليتها وإنصافها، ويقصي دور المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
📌وتنص المادة على "تنشأ لجنة تسمى «اللجنة الدائمة لشئون اللاجئين» ، تكون لها الشخصية الاعتبارية، وتتبع رئيس مجلس الوزراء (..) وتكون اللجنة المختصة هى الجهة المعنية بشئون اللاجئين".
📌وتحفظت منظمة العفو الدولية على منح القانون للحكومة المصرية السيطرة الكاملة على تسجيل اللاجئين وتحديد وضعهم، مع غياب ضمانات أساسية مثل الحق في الطعن والتمثيل القانوني، وهو ما قد يفتح الباب- بحسب العفو الدولية- أمام ممارسات تعسفية بحق طالبي اللجوء، خاصة في ظل غموض معايير الاستبعاد مثل "تهديد الأمن القومي" و"الإخلال بالنظام العام". [7]
📌كما أشارت منظمة العفو الدولية، إلى أن القانون يُجرِّم الدخول غير النظامي إلى البلاد، ويعاقب حتى من يقدّم المساعدة الإنسانية للاجئين دون إخطار السلطات، ما يعرضهم لعقوبات جنائية.
📌وأفادت دراسة صادرة عن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، في نوفمبر الماضي، بأنه على الرغم من أن القانون يتضمن تعريفات من الاتفاقيات الدولية، إلا أنه يضيف شروطًا وأسبابًا جديدة للحرمان من صفة اللجوء لا تتماشى مع المواثيق الدولية، ويفرغ الحماية القانونية من مضمونها. [8]
📌وقالت منظمات حقوقية، إن الحكومة المصرية استبعدت المجتمع المدني ومجتمعات اللاجئين من مناقشات قانون اللجوء، قبل إقراره من مجلس النواب، ثم التصديق عليه من قبل رئيس الجمهورية.
📌وفي ديسمبر الماضي، صدق رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، على القانون رقم 164 لسنة 2024 الخاص بلجوء الأجانب.
📌وبحسب دراسة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، فإن نصوص القانون الجديد لم تعتني بالأوضاع الإنسانية الصعبة التي تدفع ملتمسي اللجوء إلى الفرار من بلدانهم الأصلية إلى #مصر.
📌وقالت الدراسة إن القانون يتضمن العديد من "النصوص العقابية التي تمس اللاجئين وملتمسي اللجوء، بل وتجرِّم المواطنين على مساعدة اللاجئين والقيام بأفعال إنسانية مثل إيواء لاجئ دون إخطار السلطات، بدون أي سند قانوني أو دستوري لمثل هذا التجريم".
📌وأفادت الدراسة، أن القانون يُضعف الحماية القانونية للاجئين، ويُمثّل تراجعًا عن الوضع القائم، الذي تُدير فيه مفوضية اللاجئين بالتعاون مع الحكومة المصرية ملف اللجوء.
📌ويمنح القانون صلاحيات واسعة للجنة دائمة تُشكَّل من مجلس الوزراء، دون تحديد واضح لاختصاصاتها، بما يسمح لها بإسقاط صفة اللاجئ أو اتخاذ "تدابير" استثنائية بصياغات فضفاضة، مما يفتح الباب لإساءة الاستخدام، بحسب المبادرة المصرية.
3️⃣الخطأ الثالث، وتابع فوزي: "قانون تنظيم الفتوى الشرعية لا يقيد حرية الإعلام، ومفيش ما يتعارض أو يخالف أو يلغي ما ورد في قانون تنظيم الصحافة والإعلام".
✅تصريح مضلل، إذ تنص المادة ( 8 ) من مشروع قانون تنظيم الفتوى على الحبس لمدة 6 أشهر حال مخالفة المواد المتعلقة بتنظيم نشر وبث الفتوى، وهو ما يتعارض مع الدستور وقانون تنظيم الصحافة والإعلام اللذان يحظران الحبس في قضايا النشر، مما يقيد حرية الإعلام والبث والنشر بحسب منظمات حقوقية وحقوقيين، على عكس ما ادعى فوزي.
📌ونصت المادة 8 من مشروع قانون تنظيم الفتوى، على أنه "مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر، ومع عدم الإخلال بقانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الصادر بالقانون رقم ( 180 ) لسنة 2018، يعاقب كل مَن يخالف حكم المادتين ( 3 ) و( 7 ) من هذا القانون بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر". [9]
📌وفسر محامي حقوقي، لصحيح مصر في وقت سابق، إن هذا النص يُعدّ التفافًا تشريعيًا على الضمانة الدستورية لحرية الإعلام، كما يتعارض مع قانون تنظيم الصحافة والإعلام الصادر بالقانون رقم ( 180 ) لسنة 2018 الذي يمنع الحبس في قضايا النشر، من خلال فرض عقوبة سالبة للحرية خارج حالات الاستثناء الدستوري والقانوني، وهو ما يُتيح استخدام القانون لأغراض رقابية وسياسية، ويُهدد حرية الإعلام والتعبير.
📌ونص الدستور والقانون على استثناءات في حظر الحبس في قضايا النشر والعلانية، وهي "الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو بالتمييز بين المواطنين أو بالطعن في أعراض الأفراد"، ويرى المحامي أن السماح بالحبس في قضايا نشر الفتاوى عمومًا، يتيح لجهات إنفاذ القانون حبس أي ناشر لأي فتوى حتى وإن كانت لا تصنف ضمن "التحريض على العنف أو تمييز بين المواطنين أو طعن في الأعراض".
📌وأوضح الحقوقي، أن الأصل هو حظر الحبس في قضايا النشر والعلانية وفق الدستور والقوانين المنظمة له، ولا يجوز التوسع في الاستثناء الذي من الضروري أن يكون ضيقًا ومحددًا، بعكس ما تشهده مصر في السنوات الأخيرة، من مواد قوانين مطاطية، تهدف بالأساس لمعاقبة المعارضين، وتقييد حرية الإعلام والتعبير.
📌وتنص المادة 71 من الدستور المصري، على أنه "يحظر بأي وجه فرض رقابة على الصحف ووسائل الإعلام المصرية أو مصادرتها أو وقفها أو إغلاقها. ويجوز استثناء فرض رقابة محددة عليها في زمن الحرب أو التعبئة العامة. ولا توقع عقوبة سالبة للحرية في الجرائم التي ترتكب بطريق النشر أو العلانية، أما الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو بالتمييز بين المواطنين أو بالطعن في أعراض الأفراد، فيحدد عقوباتها القانون". [10]
📌كما تنص المادة 29 من قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم (180) لسنة 2018، على أنه "لا يجوز توقيع عقوبة سالبة للحرية في الجرائم التي ترتكب بطريق النشر أو العلانية، فيما عدا الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو بالتمييز بين المواطنين أو بالطعن في أعراض الأفراد". [11]
📌وطالب نقيب الصحفيين، خالد البلشي، بإلغاء عقوبة الحبس الواردة في المادة ( 8 ) من مشروع القانون، معتبرها مخالفة صريحة لنص المادة (71) من الدستور المصري، وكذلك المادة (29) من قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم (180) لسنة 2018. [12]
📌وأوضح نقيب الصحفيين، في خطاب وجهه إلى رئيس مجلس النواب، أن النص الدستوري والقانوني يمنعان توقيع عقوبات سالبة للحرية في الجرائم المتعلقة بالنشر أو العلانية، مما يمثل ضمانة دستورية لحماية حرية الصحافة والإعلام في مصر.
📌وطالب البلشي بحذف عقوبة الحبس "لما تمثله من تهديد لاستقلالية العمل الصحفي، وإعاقة لدور الإعلام في نشر المعرفة وتعزيز الحوار المجتمعي".
الرابط

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.