الثلاثاء، 5 أغسطس 2025

**التحقيق مع لينا عطا الله رئيس تحرير "مدى مصر".. لا صوت يعلو فوق بيانات الداخلية الجاهزة؟**

 

الرابط

**التحقيق مع لينا عطا الله رئيس تحرير "مدى مصر".. 

لا صوت يعلو فوق بيانات الداخلية الجاهزة؟**


- من يومين، أرسلت نيابة أمن الدولة العليا استدعاء لرئيس تحرير موقع مدى مصر لينا عطا الله، ودا للتحقيق معاه اليوم الاثنين، ومن المنتظر إنه التحقيق يتم خلال الساعات الجاية.

- كل التضامن والدعم مع لينا عطا الله وكل الصحفيين والصحفيات في موقع مدى مصر، اللي تمسكوا بأداء شغلهم بشكل مهني ومستقل حتى وسيوف القضايا بتسلط على رقابهم لحصارهم.

**

ليه؟

- الاستدعاء اللي وصل إلى لينا عطا الله تضمن رقم القضية وهي 6182 لسنة 2025 أمن دولة عليا، لكن بدون ما يذكر إيه هو الاتهام الموجه لها ولا الاستدعاء المرة دي ليه.

- لكن تقرير مدى مصر لاحظ إن الاستدعاء جاء مباشرة بعد نشر تقرير عن إضراب المعتقلين في سجن بدر 3 واللي كشف عن الأوضاع القاسية اللي مسجونين فيها بقالهم سنين، واللي سبق ونفت وزارة الداخلية وجوده من الأساس.

- وكأن يعني نيابة أمن الدولة أخدت على عاتقها تصديق كلام وزارة الداخلية بل وحبس أي حد يقول كلام آخر حتى لو كان ملتزم بالمهنية ومبني على مصادر مش مجرد ديباجة جاهزة ومكررة، وللأسف دي مش المرة الأولى اللي يتم استدعاء حد علشان اتكلم عن أوضاع السجناء.

- في يناير اللي فات، استدعت نيابة أمن الدولة العليا الصحفي والحقوقي حسام بهجت مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، للتحقيق معاه، ودا لأنه "المبادرة" وهي منظمة حقوقية مصرية مستقلة نشرت بيان بتطالب فيه بتحسين وضع السجناء في سجن العاشر من رمضان.

- وكأن المصريين المعتقلين دول بقى مش ممكن الكلام عن الإفراج عنهم ورفع الظلم عنهم، لكن كمان ممنوع يتقال طبقوا القانون ولائحة مصلحة السجون معاهم، ولا حتى مسموح الرأي العام أو حتى أهلهم يعرفوا أوضاعهم إيه وإيه اللي بيعانوا منه.

**

الحصار للصحافة أيضًا

- مش بس العمل الحقوقي والعمل الصحفي لتغطيته بقت مجرمة عند نيابة أمن الدولة والأجهزة اللي من خلفها، ولكن كمان العمل الصحفي المهني خارج التعليمات والتوجيهات هو كمان بقى ممنوع.

- خلال السنين اللي فاتت، استدعت النيابة العامة أو نيابة أمن الدولة صحفيين من موقع مدى مصر 5 مرات، لأنهم برضه بيقوموا بعملهم الصحفي، بداية من اعتقال لينا عطاالله من أمام مجمع سجون طرة بسبب إجرائها مقابلة صحفية هناك ثم الإفراج عنها لاحقًا بكفالة مالية.

- في سبتمبر 2022  تم استدعاء لينا عطالله وثلاثة من صحفيات مدى مصر هم رنا ممدوح وبيسان كساب وسارة سيف الدين في تقرير نشره موقع مدى مصر عن تغييرات مرتقبة في صفوف قيادات حزب مستقبل وطن بسبب اتهامات بفساد مالي -ودا اللي حصل بعدها بالمناسبة.

- وفي فبراير 2024، تكرر نفس الموضوع مع الصحفية لينا عطا الله، بسبب  نشر الموقع تحقيق عن بيزنس العرجاني على معبر رفح وسيطرته على سيناء بعنوان "شبه جزيرة العرجاني"، قبلها في نوفمبر 2023 كان فيه استدعاء آخر دون تحقيق بسبب تقرير للموقع عن مخططات تهجير الفلسطينيين، وأخيرًا بعدها بشهر واحد وتحديدًا مارس 2024 اعتقلت رنا ممدوح مديرة تحرير موقع مدى مصر، لأنها كانت في طريقها إلى رأس الحكمة علشان تعمل مقابلات صحفية مع الأهالي قبل إخلاء سبيلها بعدها.

- الموضوع مش بيتوقف فقط عند الاعتقالات والاستدعاءات للنيابة، ولكن الموقع نفسه محجوب في مصر أكتر من مرة آخرها في 2024 بقرار من المجلس الأعلى للإعلام نفسه، نفس الجهة اللي بتمنح التراخيص للمواقع ومانعاه عن موقع مدى مصر بقالها سنين طويلة بالرغم من استيفاء الشروط ودفع الرسوم بل واللجوء للقضاء.

**

حالة الإنكار المرضية

- كل الحصار والتنكيل بموقع مدى مصر أو أي شخص بيقول كلام موثق خارج الخط الرسمي لبيانات النفي والإنجازات، بيقول إنه حالة الإنكار عند النظام وصلت لمراحل متقدمة جدًا.

- الحقيقة استدعاء الصحفيين والتحقيق معاهم وتوجيه الاتهامات الجاهزة لهم علشان تكون كارت إرهاب مش هينفي الحقيقة بالعكس دا بيوسع دائرة الجمهور المتشكك في بيانات كتبت على عجل.

- والأهم إنه مش هيلغي إنه فيه خلل ومشكلة يجب أخذه في الاعتبار ومحاولة حله، مش بس لأنه فيه مواطنين مصريين مظلومين بيتعرضوا لظلم وقهر مضاعف، ولا لأنه المفروض إنه مصر دي دولة قانون ومؤسسات، والنيابة والقضاء المفروض يكونوا رقيب واضح على أداء وزارة الداخلية مش حامي لتصرفاتها وأخطائها.

- لكن بوضوح علشان اعتبارات أمنية، ودا لأنه ببساطة احنا قدام ناس فاقدة للأمل أو بمعنى أصح يائسة تمامًا محبوسة ورا القضبان لما يفوق العشر سنوات بدون ما يشوفوا الشمس ولا حد يزورهم ولا يشوفوا أهلهم، يبدأوا يرفضوا وضعهم ويطالبوا بتحسينه.

- مجددًا كل التضامن مع لينا عطا الله وكل صحفيي وصحفيات موقع مدى مصر، بنشد على إيديكم وبنحيي شجاعتكم في محاولة كشف الحقيقة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.