الخميس، 14 أغسطس 2025

كاهن السيسى يدافع عن كوارث السيسى ضد الشعب المصرى بالخداع وسيل من الاكاذيب


كاهن السيسى يدافع عن كوارث السيسى ضد الشعب المصرى بالخداع وسيل من الاكاذيب


📌  احتفى مجلس الوزراء عبر صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي يوم الأحد الماضي 10 أغسطس 2025، بما اعتبره نجاح الحكومة في "توسيع مظلة الحماية الاجتماعية والدعم رغم الأزمات" خلال الـ11 عامًا الماضية، وذلك بعرض زيادات رقمية لمخصصات "الدعم" تجاهل فيها عدم ملائمة تلك الارتفاعات لقيمة التضخم التراكمي، وانخفاض قيمة الجنيه.
◾ قارن منشور "الوزراء" بين مخصصات "الحماية الاجتماعية" لـ8 بنود مختلفة في العام المالي 2015/2014، تزامنًا مع بداية تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم، وموازنة العام الجاري 2026/2025.
◾ أرقام زيادات بعض البنود تبدو كبيرة بالفعل، ولكنها خادعة فعند مقارنتها بمعدل التضخم التراكمي خلال الـ11 عامًا الماضية، وارتفاع سعر #الدولار، نجدها لم توازِ تلك الزيادات.
➖ يرصد فريق #متصدقش في التقرير التالي، كيف تخدع الحكومة المواطنين بالترويج للزيادات في مخصصات بعض بنود الدعم خلال 11 عامًا.⬇️⬇️
⭕ التضخم التراكمي 553%.. وزيادة دعم التموين 306%
◾ ذكر مجلس الوزراء في منشوره، أن دعم السلع التموينية ارتفع بنسبة 306% من 39.4 مليار جنيه في موازنة العام المالي 2015/2014 إلى 160 مليار جنيه في موازنة العام المالي 2026/2025.
◾ هذه الزيادة أقل من  معدل التضخم التراكمي عن الطعام والشراب في الفترة بين يوليو 2014 ويوليو 2025، الذي بلغ %552.8، وفق تحليل #متصدقش لبيانات التضخم الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
◾ يُعد التضخم التراكمي مؤشر لحساب إجمالي تأثيرات التضخم المتراكمة لفترة زمنية ما، فرغم تفاوت معدلات ارتفاع التضخم الشهري الإجمالي بين الانخفاض والارتفاع خلال آخر 11 عامًا، عند مستويات لم تتعد الـ7% سوى في فبراير 2023، عندما وصل إلى 7.1%، لكن استمرار الزيادات يؤدي إلى زيادة ملحوظة عند حسابها بنهاية المدة، في تأثير مشابه لتأثير الفائدة المركبة.
◾ على سبيل المثال، لنفترض أن هناك سلعة بـ100 جنيه وبلغ تضخم سعرها 10% في عام 2022 ووصلت إلى 110 جنيه ثم 9% في عام 2023 لتصل إلى 119.9 جنيه، و12% في عام 2024 لتصل إلى 134.3 جنيه، سعرها هنا تضخم 34.3%، وليس 31% مجموع ضم الأرقام الـ3.
◾ كما أن بحساب قيمة المخصصات بالدولار نجدها انخفضت؛ إذ بلغت 5.53 مليار دولار (بسعر صرف 7.13 جنيه للدولار)، في موازنة 2015/2014، إلى 3.3 مليار دولار (بسعر صرف 48.4 جنيه للدولار)، في موازنة 2026/2025.
◾ وتؤثر زيادة سعر الصرف على ارتفاع الأسعار، وارتفاع معدلات التضخم، بسبب عجز الميزان التجاري في مصر، والاعتماد على الواردات في العديد من السلع الاستراتيجية، ولذا تتأثر مخصصات الدعم إذا لم ترتفع بقيمة توازي ارتفاع سعر الصرف.
◾  وخلال عام 2024، بلغ عجز الميزان التجاري 49.9 مليار دولار أمريكي، بحسب بيانات "المركزي للتعبئة العامة والإحصاء".
◾ من ناحية أخرى فإن دعم السلع التموينية المصروف شهريًا ظل ثابتًا على معدل 50 جنيهًا للفرد منذ أن أقر الرئيس السيسي زيادته في يونيو 2017، بالرغم من ارتفاع أسعار السلع التموينية نفسها، مثل ارتفاع سعر كيلو السكر التمويني من 10 جنيهات في 2017 إلى 12.6 جنيه في 2025، وزجاجة الزيت 800 مل من 12 جنيه في 2017 إلى 30 جنيهًا في 2025
⭕ خلال الـ"11 عامًا" رفع سعر الخبز 300% وتخفيض وزنه 31%
◾ يحتفي منشور "الوزراء" بتقديم الحكومة الخبز المدعم لـ 69 مليون مستفيد، مع تحمل الدولة لـ87% من تكلفة إنتاجه، ويغفل تخفيض وزنه، ورفع سعره، خلال الـ11 عامًا الماضية.
◾ رفعت الحكومة سعر الخبز المدعم من 5 قروش إلى 20 قرشًا بنسبة 300%، في 29 مايو 2024، لأول مرة منذ 36 عامًا، وهو ما يوفر للدولة نحو 11.5 مليار جنيه فقط، وفق حسابات المبادرة المصرية للحقوق الشخصية التي انتقدت القرار.
◾ خفضت الحكومة المصرية وزن الرغيف من 130 جرامًا إلى 120 جرامًا في عام 2014، ثم عادت لتُخفضه عام 2016 إلى 110 جرامًا، وفي عام 2020 خفضته مجددًا إلى 90 جرامًا فقط، لتصل نسبة تخفيض وزن الرغيف بين عامي 2014 و2020 إلى 31%، بحسب بيانات #وزارة_التموين.
◾ أدى هذا إلى انخفاض حصة المواطن اليومية من الخبز المدعم  خلال آخر 11 عامًا، من 650 جرامًا إلى 450 جرامًا.
◾ لتوضيح أثر ذلك، فإن نصيب المواطن الحالي اليومي من أرغفة الخبز المدعم 5 أرغفة (450 جرامًا)، لكن وزن تلك الـ 5 أرغفة أصبح بوزن 3.5 أرغفة، مقارنة بما كان يحصل عليه في عام 2014 (650 جرامًا).
◾ ويعني ذلك حصول المواطن على 5 أرغفة خبز يوميًا، لكن واقعيًا هم 3.5 أرغفة، بوزن الرغيف عام 2014.
⭕  تكافل وكرامة.. معاش يتضاءل أمام انخفاض قيمة الجنيه
◾ يشيد المنشور بزيادة مخصصات معاشي الضمان الاجتماعي و"تكافل وكرامة" بأكثر من 7 أضعاف من 6.7 مليار جنيه في موازنة 2014/2015 إلى 54 مليار جنيه في مشروع الموازنة الحالي 2026/2025.
◾ لكن الزيادة جاءت بشكل رئيسي مدفوعة بشكل أساسي، من زيادة الأسر المستفيدة من معاشات التكافل الاجتماعي وبالتالي؛ فهي لا تنعكس على الأسر بشكل مباشر.
◾ في مايو الماضي، ذكر رئيس الوزراء د. مصطفى مدبولي أن عدد الأسر المستفيدة من "تكافل وكرامة" ارتفع بنسبة 135% من 2 مليون أسرة إلى 4.7 مليون أسرة، خلال احتفالية مرور 10 سنوات على إطلاق البرنامج.
◾ أما بالبحث عن قيمة الزيادة الفعلية في المعاش، فإنها لا تتناسب مع قيمة التضخم التراكمي أو مع ارتفاع سعر الدولار.
◾ تراوحت قيمة المعاش المقدم للأسر في عام 2015 بين 350 و550 جنيهًا شهريًا، في حين ارتفعت إلى 900 جنيه مع بداية السنة المالية الجديدة في يوليو الماضي، بنسبة ارتفاع 157.1%، فيما بلغ معدل التضخم التراكمي العام لإجمالي الجمهورية 428%، وفق حسابات #متصدقش.
◾ وعند حسابه بالدولار نجد أن الزيادة تلك لم تتناسب مع ارتفاع سعر الصرف، بل إن القيمة الحقيقية للمعاش انخفضت من 45.9 دولارًا شهريًا وقت إطلاق المعاش (بسعر صرف 7.62 جنيه للدولار في مايو 2015) إلى 18.5 دولارًا شهريًا في آخر زيادة (بسعر صرف 48.4 جنيها للدولار)؛ أي أنه انخفض لأكثر من النصف.
⭕ صناديق المعاشات.. دين الحكومة التي تعتبره دعمًا
◾ ذكر البيان أن إسهام الدولة في صناديق المعاشات زادت 4 أضعاف من 33.2 مليار جنيه في موازنة 2015/2014، إلى 153.4 مليار جنيه.
◾ تعد إسهامات الحكومة في صناديق المعاشات، ديون مستحقة على الحكومة لأصحاب المعاشات، حصل عليها أصحاب المعاشات بعد نضال قضائي طويل مع الحكومة، ولا يعد دعمًا أو ميزة إضافية تُقدمها الحكومة لهم.
◾ بدأت مديونية الحكومة لدى أصحاب المعاشات منذ عام 2005، حين أصدر وزير المالية آنذاك يوسف بطرس غالي قرارًا بضم أموال صناديق التأمينات الاجتماعية إلى الموازنة العامة، على أن يكون مسؤولًا عن صرفها شهريًا بدلًا من وزارة التأمينات الاجتماعية.
◾ يعني هذا أن أموال صناديق المعاشات دخلت إلى حساب الخزانة العامة، وتستطيع وزارة المالية التصرف فيها مثلها مثل أموال الخزانة العامة، بدلًا من الوضع القديم الذي كانت فيه أموال صناديق المعاشات في حساب منفصل، ليست للخزانة العامة للدولة حق التصرف فيها، واستُخدمت هذه الأموال في تمويل عجز الموازنة.
◾ طالب أصحاب المعاشات بردها إلى هيئة التأمينات الاجتماعية، مرات عديدة في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك وبعد ثورة 25 يناير 2011، لكنها لم تنجح، ما أدى إلى لجوء روابط ونقابات أصحاب المعاشات للقضاء الإداري عام 2015.
◾  وأقر القضاء في كافة مراحل التقاضي بحق أصحاب المعاشات، ورفض طعون الحكومة، إلى أن قرر الرئيس عبد الفتاح السيسي سحب آخر طعن للحكومة على قرار المحكمة، ووجه بتسوية تلك المديونية.
◾ وجاء الحل عن طريق إقرار قانون التأمينات والمعاشات الجديد عام 2019، الذي وضع تصور لحل الأزمة وهو دفع الحكومة للمديونية على أقساط سنوية لمدة 50 عامًا، وسددت الحكومة 160.5 مليار جنيه في العام المالي 2019/2020 على أن تزيد سنويًا بقيمة 5.7%.
⭕  الاحتفاء بزيادة مخصصات دعم الإسكان .. والحكومة تغفل تحول دفتها للإسكان الاستثماري
◾ أبرز منشور "الوزراء"، تخصيص 13.6 مليار جنيه لدعم الإسكان الاجتماعي في موازنة 2026/2025، متجاهلًا تحول دفة الدولة إلى الاستثمار في الإسكان الفاخر والاستثماري خلال السنوات الماضية، وفق ما أظهره تحليل سابق لـ#متصدقش في يوليو 2024، لبيانات نشرة الإسكان في مصر، الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
◾ ارتفعت نسبة وحدات الإسكان الفاخر والاستثماري من إجمالي الوحدات التي تنفذها الدولة، من صفر في المئة تقريبًا (0.079%) في عام 2015/2014، إلى 50.9% في 2023/2022، بحسب بيانات نشرة "الإسكان في مصر"، الصادرة عن "المركزي للتعبئة العامة والإحصاء".
◾ ومقابل ارتفاع أعداد وحدات الإسكان الاستثماري، انخفض عدد وحدات الإسكان الاقتصادي من نحو 220 ألف وحدة في عام 2014/ 2015، من إجمالي عدد وحدات تبلغ 221.5 ألف، إلى نحو 49.5 ألف وحدة من إجمالي عدد وحدات تبلغ 121.6 ألف، في عام 2023/2022.
◾ ويُقصد بـ"الإسكان الفاخر": مشروع "جنة مصر" إلى جانب بعض المشروعات الأخرى التي تستهدف مرتفعي الدخل وتشرف عليها هيئة المجتمعات العمرانية.
◾ فيما يُقصد بـ"الإسكان الاستثماري"، مشروع "داره" الذي يشرف عليه صندوق التنمية الحضرية التابع لمجلس الوزراء بمناطق مختلفة بعواصم ومراكز 8 محافظات على مستوى الجمهورية؛ هي: (القاهرة - القليوبية - سوهاج - المنيا - الشرقية - كفر الشيخ - الدقهلية - الفيوم).
https://x.com/matsda2sh/status/1955683934156525607/photo/1

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.