عودة تاريخية لـ «أرتميس 2» من القمر مساء اليوم الجمعة
يستعد رواد فضاء مهمة «أرتميس 2» التابعة لوكالة «ناسا» للعودة إلى الأرض مساء اليوم بتوقيت مصر، بعد رحلة استثنائية استمرت نحو 10 أيام، شهدت تحليقاً حول القمر وتسجيل أرقام قياسية في الابتعاد عن كوكب الأرض.
لكن التحدي الأكبر لم يبدأ بعد؛ حيث تبقى المرحلة الأخطر وهي العودة عبر الغلاف الجوي في رحلة توصف بأنها «اللحظة الحاسمة» لنجاح المهمة.
ستبدأ مركبة أوريون بالدخول إلى الغلاف الجوي بسرعة تصل إلى نحو 25 ألف ميل في الساعة، وسط درجات حرارة قد تتجاوز 5000 درجة فهرنهايت.
ووصف رائد الفضاء فيكتور غلوفر هذه اللحظة بأنها أشبه بـ«ركوب كرة نارية»، في إشارة إلى شدة الاحتكاك والحرارة أثناء العودة. ومن المتوقع أن تستغرق عملية الدخول نحو 13 دقيقة فقط، لكنها تعد الأكثر حساسية في الرحلة بأكملها.
قبل العودة، يقوم الطاقم بعدة إجراءات حاسمة لضمان الهبوط الآمن، تشمل:
- تعديل مسار المركبة بدقة للوصول إلى نقطة الهبوط.
- فصل وحدة الخدمة التي ستحترق في الغلاف الجوي.
- إعادة تجهيز الكبسولة لمرحلة الدخول.
وخلال هذه المرحلة، سيفقد الطاقم الاتصال بمركز التحكم لمدة تصل إلى 6 دقائق، وهي لحظات حرجة تتابعها فرق ناسا بقلق شديد.
الهبوط بالمظلات.. النهاية الآمنة للرحلة
مع اقتراب الكبسولة من سطح الأرض، ستفتح مجموعة من المظلات العملاقة لتقليل السرعة تدريجياً من 25 ألف ميل في الساعة إلى نحو 20 ميلاً فقط، قبل الهبوط في المحيط الهادئ.
ومن المقرر أن تتولى سفينة الإنقاذ يو إس إس جون ب. مهمة استعادة الطاقم؛ حيث سيتم إخراج الرواد وفحصهم طبياً قبل إعادتهم إلى مركز جونسون للفضاء في هيوستن.
المخاطر الحقيقية في زاوية الدخول
حذر خبراء وكالة «ناسا» من أن نجاح العودة يعتمد على عامل واحد بالغ الدقة: زاوية دخول الغلاف الجوي.
فإذا كانت الزاوية حادة أكثر من اللازم، فقد تتعرض المركبة لحرارة مدمرة، أما إذا كانت سطحية أكثر، فقد ترتد الكبسولة إلى الفضاء مرة أخرى.
كما تتركز الأنظار على الدرع الحرارية المسؤولة عن حماية الطاقم من الحرارة الشديدة، خاصة بعد ملاحظات سابقة في مهمة أرتميس 1.
إنجازات غير مسبوقة في الفضاء
حققت المهمة العديد من الإنجازات المهمة، أبرزها:
- إرسال بشر إلى أبعد نقطة عن الأرض في التاريخ.
- اختبار أنظمة التحكم اليدوي في المركبة.
- دراسة الجانب البعيد من القمر من زاوية جديدة.
- جمع بيانات وصور ستساعد على فهم تكوين القمر.
كما اختبر الطاقم أنظمة المعيشة داخل الكبسولة، رغم مواجهة بعض التحديات التقنية، مثل أعطال في نظام التخلص من النفايات.
أرتميس 2.. طريق الهبوط على القمر
تُعد مهمة أرتميس 2 اختباراً حاسماً قبل المهمة التالية أرتميس 3، التي تهدف إلى إعادة البشر إلى سطح القمر خلال السنوات المقبلة. وسيتم تحليل الكبسولة بدقة بعد عودتها، لدراسة التجربة وتحسين الأداء في الرحلات القادمة.
وسائل إعلام عالمية مختلفة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.