بعدما أعلنت منظمة الصحة العالمية يوم الأحد ألماضي عن وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين بفيروس هاشا الفتاك إثر تفشي الفيروس القاتل على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي.
وبعدما أعلنت هولندا امس الأربعاء أنها قامت بإجلاء ثلاثة ركاب هولنديين مصابين بفيروس هانتا من السفينة السياحية الهولندية المنكوبة لتلقى علاجًا طبيًا متخصصًا في أوروبا.
وفى ظل وجود مصير غامض محفوف بالمخاطر لباقي ركاب السفينة السياحية الهولندية MV Hondius "إم في هونديوس"، وعددهم حوالى 150 راكبًا من 22 دولة بينهم 17 أمريكيًا، ما هو هذا الفيروس القاتل ومن أين تسلل الى السفينة المنكوبة بة؟ وما هى اعراضة للمصاب بة وما مدى خطورته؟
وعلى الرغم من أن فيروس هانتا لا ينتقل عادةً بين البشر، إلا أن الاستثناء هو سلالة من الفيروس توجد بشكل أساسي في تشيلي والأرجنتين، وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها. وهذا أمر بالغ الأهمية لأن الرحلة البحرية الفاخرة إلى مواقع سياحية خلابة انطلقت في الأول من أبريل من إحدى أقصى المدن الجنوبية في أمريكا الجنوبية، وهي ميناء في الأرجنتين يُعرف باسم "نهاية العالم"، علمًا بأن فترة حضانة فيروس هانتا تمتد لأسابيع. فهل تسلل الفيروس الى السفينة من الأرجنتين؟
بحسب المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، فإن حالات "فيروس هانتا" نادرة، وتنتشر عادة في المناطق الريفية حيث توفر الغابات والحقول والمزارع موطنا مناسبا لمضيفات القوارض للفيروس.
كذلك فإن المناطق المحيطة بالمنزل أو العمل التي قد تعيش فيها القوارض (مثل المنازل والحظائر والمباني الملحقة والمظلات) هي مواقع محتملة قد يتعرض فيها الناس للفيروس.
وتنجم العدوى نتيجة الاتصال الوثيق مع بول أو روث أو لعاب القوارض أو عن طريق استنشاق الهواء الملوث بالفيروس، ويمكن أن تحمله أنواع معينة من الجرذان والفئران.
وأوضحت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض أن كل سلالة من "فيروسات هانتا" مرتبطة بأنواع مضيفة من القوارض، وأن هذه الفيروسات تنتقل في ما يعرف بـ"الانتقال الجوي"، أي بواسطة الهواء المحيط، عندما تنتقل جزيئات الفيروس من بول الحيوان أو البراز أو اللعاب في الهواء وتصيب الفرد.
وفي حالات نادرة، قد يصاب الشخص بفيروس هانتا، إذا عضه حيوان (قارض) مصاب.
ويعتقد الخبراء أنه من الممكن الإصابة بالفيروس إذا لمس الشخص فمه أو أنفه بعد التعامل مع سطح ملوث ببول أو روث أو لعاب المضيف، وكذلك إذ تناول طعاما ملوثا.
ويعرف المرض في الولايات المتحدة باسم "المتلازمة الرئوية لفيروس هانتا" (إتش بي أس)، لكن في أوروبا وآسيا يعرف باسم "الحمى النزفية مع المتلازمة الكلوية" (إتش إف آر أس).
وكان الفيروس قد انتشر سابقا في كل من الولايات المتحدة وتشيلي والأرجنتين، حيث عرف أيضا باسم "فيروس الأنديز".
تشمل أعراض الإصابة بفيروس هانتا التهاب المفاصل الروماتويدي، والإرهاق والتعب، والحمى وأوجاع العضلات، خاصة في الفخذين والظهر والوركين، وبشكل أقل في الكتفين، وقد يشعر الشخص المصاب أيضا بالدوار والصداع والقشعريرة والقيء والإسهال وآلام المعدة.
وخلال فترة تتراوح بين 4 إلى 10 أيام، يمكن أن يصاب الشخص بضيق في التنفس والسعال، وقد تمتلئ رئتيه بالسوائل، وتصل نسبة الوفاة بالفيروس بعد هذه المرحلة إلى نحو 40% من الحالات.
أما في حالات "الحمى النزفية مع المتلازمة الكلوية"، فتظهر أعراض الشخص بسرعة، وتشمل آلام الظهر والمعدة والصداع والقشعريرة والغثيان والحمى، قد تترافق في بعض الأحيان مع ضبابية الرؤية، وقد يصبح الوجه أحمر أو ملتهبا، ويمكن أن يتبعه انخفاض ضغط الدم، بالإضافة إلى الصدمة الحادة، والفشل الكلوي الحاد، وتبلغ نسبة الوفاة هنا بين 1 إلى 15 في المئة.
ورغم أن الفيروس قديم ومنتشر حول العالم، فإنه لا يوجد حتى الآن علاج محدد له.
ويعتمد العلاج على الرعاية الداعمة مثل الأكسجين والسوائل ودعم ضغط الدم والتهوية الاصطناعية، ما يجعل التشخيص المبكر أمرا مهما. وتجري حاليا أبحاث على مضادات فيروسية واسعة المجال لاستخدامها كعلاج مبكر.
وكالات عالمية مختلفة تتابع حالة السفينة السياحية الموبوءة



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.