الأربعاء، 24 يونيو 2026

الحكم الجائر بالسجن لمدة عام واحد على الناشط أحمد دوما يجسد أزمة الاعتقال التعسفي المستمرة في مصر

 

الرابط

منظمة العفو الدولية

الحكم الجائر بالسجن لمدة عام واحد على الناشط أحمد دوما يجسد أزمة الاعتقال التعسفي المستمرة في مصر


رداً على نبأ إدانة الناشط والكاتب المصري أحمد دوما والحكم عليه بالسجن لمدة عام واحد بعد محاكمة غير عادلة، قال الباحث الإقليمي في منظمة العفو الدولية، محمود شلبي:  

إن إعادة سجن أحمد دوما ظلماً بعد محاكمة جائرة يُعدّ اعتداءً مدمراً على الحق في حرية التعبير. إن تسخير نظام العدالة الجنائية ضد أحمد دوما وغيره من النشطاء يكشف بوضوح عن حملة حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي المتواصلة لقمع المعارضة السلمية وتقييد الحريات المدنية.  

بعد أن أمضى أحمد دوما عقداً من الزمن رهن الاعتقال التعسفي في ظروف قاسية ولا إنسانية، يُعاقَب مجدداً بتهم ملفقة تتعلق بنشر "أخبار كاذبة"، لمجرد نشره مقالاً ومنشوراً على وسائل التواصل الاجتماعي ينتقدان فيه ظروف الاعتقال. ويُعدّ اعتقاله المتجدد دليلاً على استمرار السلطات المصرية في إساءة استخدام نظام العدالة الجنائية لمعاقبة المعارضة السلمية وردعها، مما يُدمّر حياة آلاف الأشخاص وعائلاتهم.  

استُهدف أحمد دوما لمجرد ممارسته السلمية لحقوقه الإنسانية. يجب على السلطات المصرية إطلاق سراحه فوراً ودون قيد أو شرط، وإلغاء هذا الحكم ذي الدوافع السياسية، ووضع حد لإساءة استخدام النظام القضائي الجنائي ضده.

محمود شلبي، الباحث الإقليمي في منظمة العفو الدولية

لقد استُهدف أحمد دوما لمجرد ممارسته السلمية لحقوقه الإنسانية. يجب على السلطات المصرية إطلاق سراحه فوراً ودون قيد أو شرط، وإلغاء هذا الحكم ذي الدوافع السياسية، ووضع حد لإساءة استخدام النظام القضائي الجنائي ضده بشكل مستمر.

شابت محاكمة أحمد دوما انتهاكات جسيمة لمبدأ المحاكمة العادلة. فقد رفضت المحكمة طلبات الدفاع بالتحقيق في ظروف السجن التي كتب عنها، والاستماع إلى شهادات شهود الدفاع والخبراء. وعُقدت المحاكمة خلف أبواب مغلقة، ولم يكن بإمكان الجمهور حضورها.

"هذا الحكم يكشف زيف العفو الرئاسي الذي حصل عليه أحمد دوما وآخرون في عام 2023، ويشير إلى أن النشطاء الذين أُطلق سراحهم من احتجاز ظالم ومطول ليسوا في مأمن من إعادة الاعتقال".  

خلفية

أحمد دوما شاعر وكاتب وناشط مصري بارز، لعب دوراً قيادياً في ثورة 25 يناير 2011. قضى قرابة عشر سنوات في السجن إثر محاكمة ذات دوافع سياسية، قبل أن يُفرج عنه بعفو رئاسي في أغسطس 2023. ومنذ إطلاق سراحه، واصلت السلطات إساءة استخدام نظام العدالة الجنائية لاستهدافه، بما في ذلك سبعة تحقيقات منفصلة من قبل نيابة أمن الدولة العليا، وحظر سفر تعسفي، وقيود على التحاقه بالدراسات العليا.  

يعود سبب إدانته الأخيرة والحكم عليه بالسجن لمدة عام إلى مقال نُشر في 25 مارس 2026 في  صحيفة العربي الجديد،  تناول فيه أثر السجن الجائر على استقرار الدولة، بالإضافة إلى منشور على وسائل التواصل الاجتماعي ينتقد ظروف الاحتجاز. ومنذ 6 أبريل، كان محتجزًا رهن المحاكمة في سجن العاشر من رمضان في ظروف تقييدية، شملت تلقيه زيارات أقل من المسموح بها بموجب لوائح السجون المصرية، وتعريضه المستمر لضوء شديد في زنزانته. ولم يتم التحقيق في شكواه، التي قدمها خلال جلسة استماع عبر الإنترنت أمام قاضي دائرة مراجعة الحبس الاحتياطي بمحكمة بدر للجنح، بشأن تعرضه المستمر للضوء في زنزانته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.