فيديوهات جلسة مرافعة النيابة العامة الإيطالية الختامية .. محاكمة اربعه من ضباط الشرطة المصرية غيابيا أمام محكمة جنايات روما لطخت سمعة مصر دوليا في مجال حقوق الإنسان وكشفت للعالم والتاريخ كيف يدار نظام حكم ألسيسي القمعي الاستبدادي في مصر
عندما انعقدت جلسة مرافعات النيابة العامة الإيطالية الختامية أمام محكمة جنايات روما يوم الثلاثاء الماضي 23 يونيو الجاري 2026 وطالبت النيابة العامة الإيطالية فيها بتوقيع عقوبة السجن المؤبد ''غيابيا'' على اللواء شرطة طارق صابر بقطاع الأمن الوطني بوزارة الداخلية المصرية وكذلك توقيع عقوبة السجن 17 سنة على ثلاثة ضباط شرطة آخرين بقطاع الامن الوطنى بوزارة الداخلية المصرية هم العقيد حسام حلمي، العقيد آسر كمال، والرائد شريف مجدي. بتهمة اختطاف وتعذيب وقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني خلال فترة وجوده بالقاهرة. تمهيدا لوضع أسماء المتهمين عند صدور الحكم لاحقا ضدهم فى قائمة الإنتربول الحمراء (Red Notices) وهي قاعدة بيانات دولية تستخدم لتنبيه أجهزة الشرطة في جميع أنحاء العالم للبحث عن الأشخاص المطلوبين تنفيذ العقوبة ضدهم وتصدر هذه القائمة الأمانة العامة للإنتربول بناءً على طلب إحدى الدول الأعضاء فى منظمة الإنتربول ومنها إيطاليا استنادا على حكم قضائى صادر ضدهم بعد استيفاء كل الإجراءات القانونية خلال محاكمتهم غيابيا.
كانت سلطات التحقيق الايطالية معذورة بسبب سذاجة الاخطاء الكارثية التى وقعت فيها السلطات المصرية والتى بدات عندما أجرت النيابة العامة الإيطالية تحقيقات مستقلة ومطولة بعد اختفاء الباحث الإيطالي جوليو ريجيني في 25 يناير 2016 والعثور على جثته لاحقا كشفت فيها عن تورط قيادات فى جهاز الأمن الوطني بوزارة الداخلية المصرية. وتتلخص الحقائق الايطالية الموثقة في التالي: تم توجيه اتهامات رسمية لأربعة ضباط كبار فى قطاع الامن الوطنى المصرى، وهم: اللواء طارق صابر، العقيد حسام حلمي، العقيد آسر كمال، والرائد شريف مجدي. وكشفت التحقيقات الإيطالية أن ريجيني تم اختطافه، وتعذيبه بشدة، وقتله للاشتباه في كونه جاسوساً بريطانياً بسبب أبحاثه التى كان يجريها عن النقابات العمالية بمصر لنيل شهادة الدكتوراه.
وطالبت السلطات الايطالية من السلطات المصرية تسليمها ضباط الشرطة المصريين الأربعة لمحاكمتهم.
ورفضت السلطات المصرية وأعلنت وزارة الداخلية المصرية في مارس 2016 عن تصفية 5 أشخاص في تبادل لإطلاق نار. وفق الرواية المصرية الرسمية الكاذبة: وزعمت وزارة الداخلية المصرية أن القتلى هم أفراد تشكيل عصابي ينتحل صفة الشرطة ويستهدف الأجانب، وعثرت بحوزتهم على الحقيبة والمتعلقات الشخصية الخاصة بريجيني وقدمت وزارة الداخلية المصرية مع جثث القتلى مجموعة من مقتنيات وأوراق ومستندات «ريجيني» الشخصية وكذلك قدمت وزارة الداخلية المصرية بطاقة هوية «ريجيني» التى كانت بحوزته عندما كان حيا ولم تكن مع جثتة عند العثور عليها ملقاة على الطريق وزعمت الداخلية المصرية أنها وجدتها مع المواطنين المصريين الخمسة الذين قامت بقتلهم.
ورفضت السلطات الإيطالية هذه الرواية المصرية المفبركة جملة وتفصيلاً، واعتبرتها مسرحية هزلية وتغطية أمنية على المتورطين الحقيقيين. وقدمت ضحايا أبرياء للتغطية على جريمتها وهم المواطمين المصريين القتلى: طارق سعد (52 عاماً)، ونجله سعد طارق سعد (26 عاماً)، ومصطفى بكر عوض (60 عاماً)، وصلاح علي (40 عاماً)، وشخص خامس لم يُستدل على هويته بالكامل.
وكشفت تقارير صحفية، مثل صحيفة [الغارديان]، أن بعضهم من المواطنين المصريين القتلى كان يحمل سجلاً إجرامياً بسيطاً أو سجل إدمان، ولم يكونوا متورطين في جرائم خطف، بينما كان بعضهم في طريقهم للعمل وقت مقتلهم.
ومع إصرار النيابة الإيطالية على رفض رواية التشكيل العصابي للسلطات المصرية، اضطرت القاهرة لاحقاً للتراجع عن هذه القصة المفبركة وقصر الاتهام الموجه لهذه المجموعة من القتلى على سرقة متعلقات ريجيني فقط، وإسقاط تهمة الخطف والقتل عنهم.
وأعلنت النيابة العامة المصرية فى وقت لاحق بان المواطنين المصريين الخمسة القتلى برصاص الشرطة لا صلة لهم بتاتا بقتل «ريجيني» بعد ان قدم ذويهم شهادات قاطعة بانهم مواطنين ابرياء لا صلة لهم اطلاقا بقضايا الخطف والقتل والتعذيب وأن الشرطة المصرية قامت باختطافهم من منازلهم ومقار أعمالهم وقتلهم وصرحت النيابة العامة المصرية بدفن جثثهم وقيدت عملية خطف وتعذيب وقتل «ريجيني» ضد مجهول.
وقام المستشار حمادة الصاوي النائب العام حينها، بتسليم السفير الإيطالي في مصر وقتها، جيامباولو كانتيني، يوم الثلاثاء 15 يونيو 2021، نسختين رسميتين باللغتين العربية والإيطالية، من تصرف النيابة في جريمة اختطاف وتعذيب وقتل طالب الدكتوراه الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، في مصر عام 2016، والتي انتهت إلى أنه لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية لعدم معرفة الفاعل، وتكليف جهات البحث بتكثيف التحري.
وأمام هذا الوضع ورفض السلطات المصرية تسليم ضباط الشرطة المصريين الأربعة أمر قاض إيطالي، يوم 25 مايو 2021، بدء المحاكمة الغيابية لأربعة ضباط مصريين، في قطاع اﻷمن الوطني بوزارة الداخلية المصرية، لضلوعهم في اختطاف وتعذيب وقتل طالب الدكتوراه الإيطالي.
وانعقدت جلسة مرافعات النيابة العامة الايطالية الختامية امام محكمة جنايات روما يوم الثلاثاء الماضي 23 يونيو الجارى 2026 وطالبت النيابة العامة الإيطالية فيها بتوقيع عقوبة السجن المؤبد ''غيابيا'' على اللواء شرطة طارق صابر بقطاع الامن الوطنى بوزارة الداخلية المصرية وكذلك توقيع عقوبة السجن 17 سنة على ثلاثة ضباط شرطة آخرين بقطاع الامن الوطنى بوزارة الداخلية المصرية هم العقيد حسام حلمي، والعقيد آسر كمال، والرائد شريف مجدي. بتهمة اختطاف وتعذيب وقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني خلال فترة وجوده بالقاهرة.
وينتظر الان إعلان محكمة جنايات روما لاحقا عن حكمها في هذه القضية الغريبة الشائكة.



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.