الثلاثاء، 2 يونيو 2026

شاهد بالفيديو .. الشرطة وهى تعتقل القتيل فى لحظاته الاخيرة وتضع الأصفاد الحديدية فى يديه وهو يحتضر بدلا من ان تعتقل القاتل والمحكمة تقضي بالسجن المؤبد على القاتل

بى بى سى

الحكم امس الاثنين فى أغرب قضية قتل شهدتها بريطانيا 

شاهد بالفيديو .. الشرطة وهى تعتقل القتيل فى لحظاته الاخيرة وتضع الأصفاد الحديدية فى يديه وهو يحتضر بدلا من ان تعتقل القاتل والمحكمة تقضي بالسجن المؤبد على القاتل

الشرطة البريطانية تعتذر عن اعتقال القتيل بدلا من القاتل وفتح تحقيق مستقل فى الحادثة الغريبة

أُدين امس الاثنين اول يونيو 2026 القاتل "فيكروم ديغوا" (23 عاماً) من الجالية السيخية الهندية فى بريطانيا وحُكم عليه بالسجن المؤبد لقتله الطالب الجامعي البريطانى "هنري نواك" (18 عاماً) في ساوثهامبتون ديسمبر الماضى. وطعن القاتل ضحيته 5 مرات بسكين بعد أن ادعى زيفاً أمام الشرطة أنه هو الذى تعرض لهجوم عنصري، مما دفع الضباط إلى تقييد الضحية "نواك" بالأصفاد وهو ينزف قبل وفاته.

اعتذرت شرطة هامبشاير لاحقا عن قيامها بتكبيل القتيل "نواك" بدلا من اعتقال القاتل، حيث كشفت لقطات كاميرات الشرطة أن الضباط تعرضوا للخداع بسبب مزاعم القاتل كذبا بانة هو الضحية. وتجري حالياً هيئة الرقابة المستقلة لسلوك الشرطة (IOPC) تحقيقاً مستقلاً في كيفية تعامل الضباط مع الضحية واعتقالة في لحظاته الأخيرة.

وقعت الأحداث الغريبة فى 3 ديسمبر الماضى عندما استخدم الجاني فيكروم ديجوا نصلًا بطول 21 سم (8 بوصات) قال إنه يحمله كجزء من عقيدته السيخية لقتل الطالب الجامعى هنري نواك البالغ من العمر 18 عامًا، والذي كان عائدًا إلى منزله سيرًا على الأقدام من سهرة في ساوثهامبتون.

أدلى القاتل ديجوا، البالغ من العمر 23 عامًا، بـ"كذبة شنيعة" مجددا أمام محكمة ساوثهامبتون كراون، مدعيًا أنه تصرف دفاعًا عن النفس، وزعم أن المراهق استخدم إهانة عنصرية، ولكمه، وأسقط عمامته.

إلا أن هيئة المحلفين رفضت هذا الدفاع وأدانته بتهمة القتل.

أحالت شرطة هامبشاير نفسها إلى المكتب المستقل لسلوك الشرطة (IOPC) بشأن الوفاة، حيث قام الضباط في البداية بتقييد الضحية بالأصفاد واعتقاله عندما فقد وعيه وتوفى لاحقا بين ايديهم.

اعتذر روبرت فرانس، نائب رئيس الشرطة، وقال إن الضباط تعرضوا للكذب في مكالمة الطوارئ التي أجراها شقيق القاتل ديجوا.

كما أدين ديجوا بحمل سكين في مكان عام، وأدينت كذلك والدته، كيران كور، البالغة من العمر 53 عامًا، بمساعدة مجرم.

بدت كاور منزعجة بشكل واضح في قفص الاتهام أثناء قراءة الحكم، بينما لم يُظهر ديجوا سوى القليل من المشاعر ونظر إلى قاعة المحكمة.

سُمعت أصوات بكاء في الجزء الخلفي من قاعة المحكمة المخصص للجمهور، حيث أطلقت عائلة القتيل نواك تنهيدة وتعانقت أثناء مغادرتهم المحكمة.

 بينما سيصدر الحكم على والده القاتل في 17 يوليو المقبل.

واستمعت المحكمة خلال انعقادها إلى كيف كذب القاتل ديغوا على الشرطة، حيث أخبرهم أنه تعرض للهجوم لكنه لم يخبر الضباط أن الضحية نواك قد أصيب.

وذكرت المحكمة أن شقيق القاتل جوربريت ديجوا هو من أجرى مكالمة الطوارئ 999 وأخبر الشرطة مراراً وتكراراً أن شقيقه تعرض "لهجوم عنصري".

واضاف شقيق القاتل للشرطة: "نحن سيخ، نرتدي العمامة، وقد اعتدى هذا الشخص للتو على أخي".

قامت الشرطة في البداية بتقييد الضحية بالأصفاد قبل أن تكتشف إصابته المميتة بعد فترة وجيزة ومصرعة وهو مقيد بالاصفاد بين ايديهم.

وصرح نائب رئيس الشرطة فرانس لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): "كان هذا تحقيقًا معقدًا للغاية، وفي الواقع كان المشهد نفسه معقدًا للغاية عندما وصل الضباط".

"لقد كذب علينا قاتل الطالب هنري في مكالمة الطوارئ 999، وكذب علي ضباط الشرطة عند وصولهم إلى مكان الحادث، ونعلم أنهم نتيجة لذلك لم يفهموا ما حدث لعدة دقائق، واعتقلوا الضحية وهذه مأساة حقيقية."

وقال إن القوة أحالت نفسها إلى الهيئة المستقلة لمراقبة سلوك الشرطة.

وقال: "من المؤسف أن الضباط لم يفهموا على الفور ما حدث للقتيل هنري. يؤسفني أنه تم تقييد يديه واعتقاله فور فقدانه الوعي. لا أريد إخفاء الحقائق، بل أريد أن يفهم الناس الحقيقة كاملةً."

وقال كريس فيليب، وزير الداخلية البريطانى في حكومة الظل المحافظة، إن تصرفات الضباط كانت "مخزية".

وقال: "يبدو أن الشرطة كانت مهتمة أكثر بتقييد شخص متهم بالإدلاء بتعليق عنصري بدلاً من إنقاذ رجل يحتضر".

"لقد صدقوا مزاعم مهاجمه بالعنصرية دون تقييم نقدي."

ودعا إلى أن "تتوقف القوة عن التركيز على العرق والعنصرية المزعومة في طريقة تعاملها مع العمل الشرطي".

وأصدر الاتحاد السيخي في المملكة المتحدة بياناً عقب صدور الحكم ضد القاتل، زاعما فيه: بان ما اسماة المجتمع السيخي الأوسع "واجه إساءات وكراهية كبيرة أثناء المحاكمة"، مدعياً أن الكثيرين "لا يفهمون القانون ولا يفهم الذين يرتدون الكيربان السيخى الذى يجيز حمل السكين لمعتقدات دينية".

وتنص المادة 139 من قانون العدالة الجنائية لعام 1988 على أنه يجوز للشخص المتهم بحيازة أداة ذات نصل أو رأس مدبب في مكان عام أن يثبت أنه كان يحمل الأداة معه لأسباب دينية.

إذا تم استخدام العنصر في عمل عنف، فإنه يعتبر سلاحًا هجوميًا.

وجاء في بيان السيخ: "ينبغي على السيخ الممارسين بشكل كامل والذين يرتدون الكيربان أن يواصلوا إدراك المسؤولية الجسيمة التي تصاحب ذلك، إلى جانب الحماية القانونية المحدودة الموجودة لارتدائه لأغراض دينية حقيقية".

وذكر البيان أن النصل الكبير الذي استخدمه المتهم ديغوا "لم يكن الكيربان المعتاد الذي يرتديه السيخ الممارسون بشكل كامل"، مضيفاً: "كان هذا حادثاً معزولاً، ويلتزم المجتمع السيخي بتعزيز فهم أكبر وضمان استخلاص الدروس".

وفي معرض إشادتهم بالقتيل نواك، قالت عائلته إن طالب المحاسبة والمالية القتيل كان "منغمسًا تمامًا في الحياة الجامعية" وكان قد خرج مع زملائه في فريق كرة القدم في ليلة وفاته.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.