إخفاقات أقسام الطوارئ في بريطانيا: وفاة الشابة ليبي إنستون تعيد فتح ملف أزمة الفرز الطبي
أعاد تحقيق رسمي في وفاة طالبة القانون بجامعة نيوكاسل، ليبي إنستون (20 عاماً)، تسليط الضوء على الخلل البنيوي والضغوط المتزايدة التي تواجهها أقسام الطوارئ البريطانية، بعدما تبيّن أن وفاتها جاءت نتيجة سلسلة من الإخفاقات الطبية في تشخيص حالتها.
وكانت المتوفاة قد راجعت قسم الرعاية العاجلة والطوارئ ثلاث مرات خلال 24 ساعة في أغسطس 2023، وهي تعاني من آلام حادة في البطن وتقيؤ مستمر. وفي كل مرة، شُخِّصت حالتها على أنها نزلة معوية وأُعيدت إلى المنزل دون إجراء فحوصات تصويرية. وخلال زيارتها الأخيرة، انتظرت تسع ساعات في قسم الطوارئ قبل إدخالها إلى المستشفى، لتتوفى في اليوم التالي نتيجة انسداد في الأمعاء الدقيقة، وهي حالة كان من الممكن علاجها جراحياً لو جرى تشخيصها في وقت مبكر.
أدان تقرير الطبيب الشرعي المستشفى المعني بالرعاية، مؤكداً وجود “إخفاقات جسيمة” وضياع فرص متعددة كان يمكن أن تنقذ حياة الفتاة. وقالت والدة ليبي إن ابنتها عوملت في قسم الطوارئ وكأنها “مضيعة للوقت”، مشيرة إلى أن الأطقم الطبية ركزت على تقليل أعداد المنتظرين في صالة الاستقبال، بينما تجاهلت تكرار مراجعات المريضة واستمرار أعراضها الخطيرة.
وتُبرز هذه القضية الحاجة الملحّة إلى إصلاحات جذرية في آليات الفرز الطبي وزيادة الطاقة الاستيعابية لأقسام الطوارئ، بما يضمن تعزيز سلامة المرضى والحد من تكرار مثل هذه الحوادث، حتى في ظل الضغوط التشغيلية المتزايدة.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.