تفعيل الحرب على نظام حكم العزب و التمديد والتوريث واحتلال المناصب في المجر
بعد إقرار الحكومة المجرية تعديل دستوري يوم الاثنين الأسبوع الماضي يمنع احتلال منصب رئيس الجمهورية ومنصب رئيس الوزراء ويحدد التعديل فترة البقاء في أي من المنصبين بمدد لا تتجاوز بأي حال عن ثماني سنوات (ولايتين) وكذلك فرض حد أقصى (12 عاماً) لعضوية أعضاء البرلمان
الرئيس المجري وقع مساء امس السبت على اقرار التعديل الذي ينهي ولايته وسوف يغادر منصبه رسميا مساء اليوم الأحد
أعلن الرئيس المجري تاماس سوليوك مساء يوم امس السبت أنه وقع على تعديل دستوري ينهي ولايته فوراً، وهو إجراء أكده لاحقاً رئيس الوزراء بيتر ماجيار.
يُعد التعديل ، الذي أقره حزب تيسا الحاكم في المجر يوم الاثنين الماضي، جزءاً من جهد متضافر لتخليص الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي من آخر بقايا الآلة السياسية اليمينية الاستبدادية المتطرفة لأوربان بعد أن أطاح الناخبون بأوربان وحزبه فيدس من السلطة في انتخابات أبريل الماضي.
وقال الرئيس المجرى سوليوك يوم امس السبت إنه لم يكن أمامه خيار سوى توقيع التعديل الدستوري بعد موافقة البرلمان علية، والذي انتقده ووصفه بأنه "سابقة سلبية تُلحق جرحاً عميقاً بالقيم الدستورية للديمقراطية، وفصل السلطات، وسيادة القانون" - وهي جميعها قضايا انتقدتها بروكسل والاتحاد الأوروبي بشدة بل وفرضت عقوبات على المجر عندما كان أوربان وحزب فيدس في السلطة بسبب الاستبداد واحتكار السلطة ألي الأبد.
حقق ماجيار وحزبه المنتمي ليمين الوسط تيسا فوزاً ساحقاً في أبريل الماضي، وحصلا على أغلبية ثلثي المقاعد البرلمانية ووعد بإحداث "تغيير النظام" في المجر بعد 16 عاماً من حكم حزب فيدس.
التعديل الدستوري الذي أنهى رئاسة رئيس المجر هو التعديل السابع عشر للقانون الأساسي، والذي وقعه الرئيس الذي انتهت بموجبه ولايتة تاماش سوليوك بعد إقراره من البرلمان بدفع من حكومة رئيس الوزراء بيتر ماجيار لتفكيك الإرث السياسي لفيكتور أوربان. تشمل أهم نصوص هذا التعديل و حزمة الإصلاحات السياسية الديمقراطية المرافقة له ما يلي:
إنهاء ولاية الرئيس: إنهاء ولاية الرئيس تاماش سوليوك فورياً، مع تولي رئيسة البرلمان (أجنيس فورستوفر) مهام الرئاسة مؤقتاً لحين انتخاب رئيس جديد.
تحديد ولايات المسؤولين: تقييد ولاية رئيس الوزراء بمدد لا تتجاوز ثماني سنوات (ولايتين) بأثر رجعي، وفرض حد أقصى (12 عاماً) لعضوية أعضاء البرلمان.
الإصلاحات القضائية: تقصير مدة ولاية رئيس المحكمة العليا (الكوريا) ورئيس المكتب الوطني للقضاء من 9 إلى 6 سنوات، وتحديد سن التقاعد لقضاة المحكمة الدستورية بـ 70 عاماً مما يؤدي إلى تقاعد رئيس المحكمة.
هيئة حماية الأصول: تأسيس "الوكالة الوطنية لاسترداد وحماية أصول الدولة" للتحقيق في التجاوزات المالية واسترداد الأموال العامة التي أُسيء استخدامها.
مؤسسات الرقابة: إلغاء "مكتب حماية السيادة"، وهو هيئة كانت تستخدم في عهد أوربان للحد من نفوذ المعارضة والمجتمع المدني.يمكنك متابعة تفاصيل قرارات الإصلاح الدستوري وتداعياتها السياسية في موقع الجزيرة نت أو الاطلاع على التحليلات القانونية الشاملة في مدونة فيرساسبونغ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.