الخميس، 16 يوليو 2026

📌 خسائر مرحلة لهيئة واحدة، تقترب من نصف خسائر إجمالي الهيئات الاقتصادية، وفروقات واسعة بين ما يُخصص لجهة من مصروفات، وما تُنفق فعليًا بالمخالفة لأحكام القانون، واستخدام مخصصات مالية في غير الغرض المخصص لها، كان ذلك بعض ما أظهرته ملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات، والقوائم المالية للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام، منذ إنشائهم.

الرابط

 📌 خسائر مرحلة لهيئة واحدة، تقترب من نصف خسائر إجمالي الهيئات الاقتصادية، وفروقات واسعة بين ما يُخصص لجهة من مصروفات، وما تُنفق فعليًا بالمخالفة لأحكام القانون، واستخدام مخصصات مالية في غير الغرض المخصص لها، كان ذلك بعض ما أظهرته ملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات، والقوائم المالية للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام، منذ إنشائهم.

◾  في ديسمبر 2016، وتطبيقًا لما جاء في دستور 2014، من العمل على "تنظيم وضع الصحف والإعلام المرئي، والمسموع، والخاص، والمواقع الإلكترونية"، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي "قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام"، الذي أنشأ الجهات الثلاثة، قبل أن يتم إلغاؤه واستبداله بقانون منفصل لكل جهة في عام 2018.

◾ بعد نحو 10 سنوات من إنشاء الجهات الثلاث، وفي ظل سياق أوسع تتدهور فيه حريات التعبير والرأي، والمساحات المفتوحة أمام الإعلام والصحافة في مصر، يسعى الرئيس عبد الفتاح السيسي، بحسب تصريحاته الأخيرة في يوليو الجاري إلى فتح مجال أكبر للإعلام، وعقد مؤتمر سنوي للإعلام بدءًا من 3 ديسمبر 2026.

◾ وهي التصريحات التي تلقتها الحكومة، وتوضح أنها تعمل على تنفيذ ما جاء من توجيهات الرئيس، وكان آخر تلك الخطوات، الاجتماع الذي جرى أمس الثلاثاء 14 يوليو 2026، بين رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزير الدولة للإعلام ضياء رشوان، ورؤساء الجهات الثلاث، لبحث تنفيذ توجيهات الرئيس.

➖ حللت منصة "#متصدقش" في التقرير التالي القوائم المالية المتاحة للجهات الثلاث منذ عام 2017/2016، وملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات على أدائهم في تقاريره منذ عام 2019/2018، وحتى 2025/2024، لترصد في التقرير التالي أبرز المشاكل والخسائر التي واجهت تلك الجهات خلال السنوات الماضية:⬇️⬇️

⭕  "الأعلى لتنظيم الإعلام" ينفق أضعاف تقديراته للمصروفات

◾ يُظهر تحليل القوائم المالية لـ"الأعلى لتنظيم الإعلام"، وجود فروقات واضحة بين الربط الأصلي للموازنة، والإنفاق الفعلي في نهاية العام، ما أَوجد مخالفة قانونية.

◾ على سبيل المثال في عام 2025/2024، كانت تقديرات مصروفات "المجلس" هي 315 مليون جنيه، فيما سجل الإنفاق الفعلي 1.556 مليار جنيه، أي نحو 5 أضعاف الربط الأصلي.

◾ وهو ما تكرر في عام 2024/2023؛ إذ سجلت المصروفات في الحساب الختامي 1.56 مليار جنيه  بينما كان الربط الأصلي لتقديرات الموازنة 281 مليون جنيه بما يعني أن المصروفات ارتفعت بنسبة بنسبة 455% بين التقديرات الأولية والحساب الختامي.

◾ يمكن تفسير الفارق الهائل بين الاعتمادات الأصلية لتقديرات الموازنة العامة لمصروفات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام و الحساب الختامي لها بما ورد في ملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات الخاصة بالعام المالي 2024/2023، التي تشير إلى أنها نهج مستمر، لـ"المجلس".

◾ أوضح "المركزي للمحاسبات" أن "الأعلى لتنظيم الإعلام"، يلجأ بشكل متكرر خلال السنة المالية لتعزيز موازنته من الاحتياطات العامة، لبنود ليست طارئة ومعلومة مسبقًا، وذكر أن "المجلس" على سبيل المثال في 2024/2023 عزز موازنته  بنحو 1.091 مليار جنيه مقابل خدمات إعلامية وإذاعية نقلًا من الاحتياطي العام بالباب الثاني.

◾  وأشار "المركزي للمحاسبات" إلى مخالفة "المجلس" لأحكام قانون المالية الموحد رقم 6 لسنة 2022، ومعايير الصرف من الاحتياطيات العامة التي أقرها رئيس مجلس الوزراء للعام المالي 2023/2024" بما يعني استخدام الاحتياطي العام في مصروفات متوقعة وليست طارئة.

◾ وتنص المادة 21 من "المالية الموحد" على عدم جواز ما يُدرج من احتياطات لبعض الجهات نسبة 5%، من إجمالي الاعتمادات المدرجة لاستخدامات هذه الجهة عند إعداد مشروع الموازنة العامة، باستثناء القوات المسلحة، والمحكمة الدستورية العليا.

◾ وضمن  ملاحظات "المركزي للمحاسبات" الخاصة بالعام المالي 2021/2020، لفت إلى حصول الهيئة الوطنية للصحافة على 1.091 مليار جنيه من احتياطات "الأعلى لتنظيم الإعلام"، بعد حصوله عليها، من احتياطات الموازنة العامة وذلك لمواجهة الوطنية للصحافة التزاماتها تجاه العاملين، وهو ما اعتبره الجهاز مخالفة لقواعد استخدام الاحتياطيات العامة وهو نفس الأمر الذي تكرر في ملاحظات 2019/ 2020.

◾ وفي دور الانعقاد الماضي لمجلس النواب، سبق وأن انتقدت رئيسة لجنة الثقافة والإعلام السابقة درية شرف الدين، في مايو 2023 الطريقة التي يتم بها تقديم موازنة "الأعلى للإعلام"، واعتبرتها معقدة، وطالبت بـ"وإعادة صياغة البنود بشكل أبسط ، حتى تتمكن اللجنة من التعليق عليها بشكل أسهل"، مضيفة: "أشعر أنهم بيجيبوها بهذا الشكل عشان منفهمش حاجة منها".

◾ وعقب إقرار قانون "الأعلى لتنظيم الإعلام" من مجلس النواب أرسل المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير السابق ديفيد كاي مذكرة للحكومة المصرية في أغسطس 2018 اعتبر فيها القانون يُمثل قيدًا إضافيًا على حرية وسائل الإعلام.

◾ ووصفه كاي بأنه يُجرم ممارسة العمل الصحفي، فضلاً عن تقييد حق الجمهور في الحصول على المعلومات، وحرية التعبير، وذلك في سياق تخضع فيه هذه الحقوق بالفعل لقيود شديدة.

◾ وأوصت الملاحظات الختامية للجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بشأن التقرير الدوري الخامس لمصر الصادرة في أبريل 2023، بـ"مراجعة التشريعات لضمان عدم استخدام القوانين الجنائية لإسكات الصحفيين المستقلين والأصوات المعارضة".

◾ التخوفات التي أتت من إنشاء "المجلس" سرعان ما بدت إلى العيان، مع إصدار لائحة الجزاءات في عام 2019، التي اعترض عليها مئات الصحفيين، وأقامت ضدها نقابة الصحفيين طعنًا قضائيًا لتكريسها لفرض عقوبات موسعة على الصحفيين بسبب عملهم، فضلًا عمّا فعله "المجلس" من حالات حجب متعددة للمواقع الصحفية، وتحويل مسؤوليها إلى النيابة العامة.

⭕  نحو نصف خسائر الهيئات الاقتصادية المرحّلة من نصيب "الوطنية للإعلام"

◾ الضلع الثاني من مثلث إدارة الملف الإعلامي الذي أُعيد تشكيله، هو الهيئة الوطنية للإعلام، والتي  تُظهر البيانات الرسمية غرقها في خسائر متراكمة لم تستطع النجاة منها.

◾ بلغ إجمالي الخسائر المرحلة للهيئة الوطنية للإعلام 119.9 مليار جنيه، وهو ما يُمثل 44.9% من إجمالي الخسائر للهيئات الاقتصادية، والتي بلغت 267.15 مليار جنيه، بحسب أحدث تقرير ختامي متاح عن العام المالي 2025/2024، وصادر عن الجهاز المركزي للمحاسبات.

◾ تُظهر قراءة "#متصدقش" لبيانات القوائم المالية لـ"الوطنية للإعلام"، استمرارها في تحقيق الخسائر، التي ترتفع في كل عام مالي عن قبله، منذ إنشائها في عام 2017/2016، الذي حققت فيه خسائر قدرها 5.43 مليار جنيه.

◾ قبل أن تصل في عام 2025/2024 إلى 14.68 مليار جنيه، لتُمثل وحدها نسبة 90.7% من إجمالي خسائر الهيئات الاقتصادية في ذلك العام والبالغة  16.13 مليار جنيه.

◾ "الوطنية للإعلام"، المُحملة بإرث ثقيل من خسائر اتحاد الإذاعة والتليفزيون، تشير البيانات وتصريحات رئيسها أحمد المسلماني، إلى تسبُبّ التخلف عن سداد الديون المتراكمة في زيادة الخسائر التي تتكبدها سنويًا.

◾ سبق أن أوضح المسلماني خلال اجتماع للجنة الإعلام بمجلس النواب في أبريل 2026، أن أصل الدين لماسبيرو الذي تديره الهيئة هو 42.6 مليار جنيه معظمه مستحق لبنك الاستثمار القومي، فيما تشير بيانات القوائم المالية إلى أن النسبة الأكبر من خسائر "الوطنية للإعلام" خلال السنوات الثمانية منذ 2017/2016 وحتى 2024/2023، تعود إلى فوائد الدين.

◾ خلال تلك الفترة بلغت قيمة الفوائد المحملة على موازنات "الهيئة" 48.3 مليار جنيه، بحسب أحدث بيانات متاحة من القوائم المالية للهيئات الاقتصادية الصادرة عن وزارة المالية، وهو ما يُمثل 72.3 ٪ من إجمالي خسائرها خلال تلك الفترة والبالغ قيمتها 66.8 مليار جنيه.

◾ تزامنًا مع تحقيق "الهيئة" لخسائر متواصلة، ساءت أحوال العاملين بها؛ وفي عام 2022 تظاهر عدد من العاملين بماسبيرو على مدار شهرين من يناير إلى مارس، للاحتجاج على ظروف العمل، وتصفية 10 آلاف عامل.

◾ فضلًا عن عجز "الهيئة" في تدبير مرتبات العاملين، وتأخر صرف مستحقات أصحاب المعاش لمدة أربعة سنوات، وهو عَلّق عليه أحد المسؤولين بـ"الوطنية للإعلام"، بأنه يأتي بشكل ممنهج من الدولة، للاكتفاء بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية المملوكة لها كبديل إعلامي، بحسب تقرير سابق لمؤسسة حرية الفكر والتعبير.

◾ وخلال عام 2025، تكررت احتجاجات من بعض أصحاب المعاشات على عدم تلقي مستحقاتهم، بحسب المرصد المصري للصحافة والإعلام، الذي أشار إلى أن بعض المحالين إلى المعاشات يواجهون أوضاعًا مماثلة منذ عام 2018، فيما يواجه صغار الموظفين حجبًا لعلاواتهم منذ العام نفسه، في حين يحصل رؤساء القطاعات عليها في المواعيد المحددة.

⭕  مع ارتفاع مصروفات "الوطنية للإعلام".. مخصصات "الأجور" تتراجع

◾ ومع تقليص أعداد العاملين، والشكاوى من عدم الحصول على المستحقات، تراجعت مخصصات أجور العاملين في القوائم المالية، كنسبة من إجمالي التكاليف والمصروفات.

◾ ففي حين بلغت 2.187 مليار جنيه في عام 2017/2016، بنسبة 29.6% من إجمالي "المصروفات" البالغة في ذلك العام 7.4 مليار جنيه، تراجعت النسبة إلى 22.6%، في العام المالي 2025/2024؛ إذ بلغت مخصصات الأجور 3.8 مليار جنيه، من إجمالي "مصروفات" قُدَّرت بـ16.8 مليار جنيه، بحسب الحسابات الختامية لـ"الوطنية للإعلام"، ويُقدّر أن تبلغ النسبة 21.2% في موازنة العام المالي الماضي 2026/2025.

◾ مع مواجهة الخسائر والعجز، كان نمو إيرادات "الوطنية للإعلام" شبه متوقف، ولم يجاري النمو في المصروفات، فبينما تجاوزت مصروفات "الوطنية للإعلام" في 2025/2024، ضعف المصروفات في عام 2017/2016، تراوحت إيراداتها خلال نفس الفترة بين 1.68 مليار جنيه و2.34 مليار جنيه.

⭕ ملاحظات "المركزي للمحاسبات" على الوطنية للإعلام

◾ إدارة وزارة المالية لبعض المخصصات لـ"الوطنية للإعلام" لسداد أقساط قروضها المستحقة لدى بنك الاستثمار القومي كان محل ملاحظات من "المركزي للمحاسبات، والذي كشف عن استخدامها في غير الغرض المخصص لها.

◾ على سبيل المثال ورد في ملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات عن الحساب الختامي لموازنة 2024/2023 استخدام وزارة المالية نحو 331 مليون جنيه من قيمة المساهمات المدرجة بموازنة الهيئة الوطنية للإعلام، لسداد الأقساط المستحقة لبنك الاستثمار القومي، في غير الغرض المخصص لها واستخدامها في تمويل جانب من عجز النشاط الجاري للهيئة.

◾ وفي العام المالي 2023/2022 استخدمت "المالية" نحو 128.250 مليون جنيه من قيمة تلك المساهمات المدرجة بموازنة "الوطنية للإعلام"، في غير الغرض المخصص لها أيضًا.

◾ أوضح "المركزي للمحاسبات" أن ذلك يخالف أحكام المادة 16 من التأشيرات العامة للاستخدامات الاستثمارية للهيئات الاقتصادية الملحقة بقانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2022/2023.

◾ تكررت تلك الملاحظة في العام المالي 2022/2021؛ إذ استخدمت "المالية" نحو 84.67 مليون جنيه من الاعتمادات المدرجة بموازنة الهيئة الوطنية للإعلام للسنة المالية 2021/2022، في تمويل سداد التزامات حتمية وعاجلة بالهيئة، بدلًا من سداد القروض.

◾  وفي عام 2021/2020 كان المبلغ الذي وجه لغير الغرض المخصص له 109  مليون، أما في العام المالي السابق له 2020/2019، استُخدم 290 مليون جنيه، في غير الغرض المخصص لها، منهم نحو 230 مليون جنيه لشراء أربع سيارات إذاعة خارجية للبث المباشر لكأس الأمم الأفريقية، التي استضافتها مصر في عام 2019.

◾ لم تتوقف ملاحظات "المركزي للمحاسبات" عند عدم استخدام مخصصات سداد القروض في الغرض المخصص لها، ففي العام المالي 2024/2023، رصد فرقًا محاسبيًا كشف عن عدم تطابق بين حصص الحكومة في رؤوس أموال "الوطنية للإعلام" وفقًا لقوائمها المالية ودفاتر وزارة المالية بفارق 1.6 مليار جنيه.

◾ ففي حين ورد في القوائم المالية لـ"الوطنية للإعلام" أن حصة الحكومة في رأسمال الهيئة نحو 16,010 مليار جنيه، جاء في دفاتر "المالية" أنه 14.4 مليار جنيه، وهي الملاحظات تكررت في الأعوام المالية الثلاث السابقة على 2024/2023.

⭕  الوطنية للصحافة.. منح مليارية لا تحد من الخسائر المتراكمة

◾ رغم أن الهيئة الوطنية للصحافة أُنشئت وفقًا لقانونها، لتطوير المؤسسات الصحفية القومية، وتنمية مواردها، لكن ما كشفته مراجعة الحسابات الختامية لـ"الهيئة"، وملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات على أدائها المالي، أنها فشلت في الحد من خسائر المؤسسات الصحفية المتراكمة، كما أظهرت البيانات أيضًا وجود فروقات ملحوظة بين الأداء الختامي للموازنة والتقديرات الأولية.

 ◾ سجل إجمالي مصروفات الهيئة الوطنية للصحافة في الحساب الختامي للعام 2025/2024 نحو 1.665 مليار جنيه، بزيادة 668 مليون جنيه، عن التقديرات الأَولية، والتهم الباب الرابع الخاص بالدعم والمنح والمزايا الاجتماعية، نحو 96.5 % بقيمة 1.6 مليار جنيه من إجمالي المصروفات، فيما بلغت مخصصات أجور العاملين 30 مليون جنيه فقط.

◾ وفي الحساب الختامي للعام المالي 2023/ 2024 سجلت مصروفات الهيئة 1.490 مليار جنيه  بينما كانت في الربط الأصلي وفق تقديرات الموازنة 591 مليون جنيه أي انها ارتفعت بين التقديرات المبدئية والحساب الختامي بنسبة 152%.

◾ بلغت الخسائر المجمعة للمؤسسات الصحفية 16.1 مليار جنيه حتى عام 2024/2023، بحسب الجهاز المركزي للمحاسبات، الذي كرر في أكثر من تقرير له الإشارة إلى أن المنح التي خصصتها "الموازنة العامة" إلى "الوطنية للصحافة" لتوجيهها إلى المؤسسات القومية، لم تحل مشاكل الخسائر.

◾ وفي موازنة 2024/2023، صرفت "الموازنة العامة" 1.445 مليار جنيه لـ"الوطنية للصحافة" تضمنت نحو 1.002 مليار جنيه لحل المشاكل التي تواجه المؤسسات الصحفية، وفي عام 2023/2022، صُرف للهيئة 1.2 مليار جنيه، منهم 804 مليون جنيه للهدف نفسه، دون أن تُسهم في حل المشاكل أيضًا، وهو ما تكرر في عام 2022/2021 أيضًا.

◾ لم تتوقف ملاحظات "المركزي للمحاسبات"، على عدم مساهمة المنح في الحد من خسائر المؤسسات الصحفية القومية، ولكن أشار أيضًا إلى عدم معالجتها العجز في موازنة الهيئة الوطنية للصحافة.

◾ في عام 2021/2020، حصلت "الوطنية للصحافة" على 1.54 مليار جنيه بما يمثل 77% من مساهمات من الخزانة العامة لبعض الهيئات الاقتصادي، لتمويل عجز نشاطها الجاري، لكن "الغرض من الدعم تدعيم وتحسين أوضاع الهيئات و تمكينها من تحقيق الغاية التي أنشئت من أجلها وتحقيق أرباح أو فائض يؤول للحكومة لم يتحقق". 

◾ واعتبر "المركزي للمحاسبات" أن  استمرار تمويل عجز النشاط الجاري بهذه الطريقة مخالفًا للمادة 158 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 53 لسنة 1973 بشأن الموازنة العامة للدولة.

◾ وتنص تلك المادة على أنه يُراعى عند صرف أي مساهمات أو قروض للهيئات الاقتصادية، أو الشركات، دراسة مراكزها المالية لبيان مقدرة  هذه الهيئات على تحقيق العائد على المساهمات ومقدرتها على سداد القروض، وردها إلى الخزانة العامة.

⭕  إرث من المشكلات للمؤسسات الصحفية القومية لم يُعالج

◾ في ملاحظاته على أداء "الوطنية للصحافة" والمؤسسات الصحفية القومية، أشار "المركزي للمحاسبات" إلى مشاكل متراكمة لم تُعالج منذ عام 2013/2012، أهدرت مليارات الجنيهات دون استفادة كبرى.

◾ تضخمت قيمة مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية للمؤسسات الصحفية من 222 مليون جنيه في عام 2013/2012، إلى 1.099 مليار جنيه في عام 2022/2021.

◾ وبلغ إجمالي المنح فقط الممنوحة للمؤسسات الصحفية منذ عام 2013/2012، وحتى 2019/2018 نحو 3.7 مليارات جنيه، لحل مشاكل المؤسسات الصحفية، ولم يقتصر الأمر على المنح فقط، ولكن كذلك القروض.

◾ في ملاحظات المركزي للمحاسبات عن الحساب الختامي للعامين الماليين 2022/2021 و2023/ 2024 أوضح أن وزارة المالية، عن طريق الهيئة الوطنية للصحافة، منحت قروض بنحو 183 مليون جنيه لبعض المؤسسات الصحفية، منها "الأهرام"،  و"أخبار اليوم"، و"دار التحرير" بموجب عقد محرر بتاريخ 1 يناير 2015 ومع ذلك لم لم يتم سداد أي أقساط عن القروض و لم تُسدد أي فوائد.

◾ وتزامنًا مع ذلك اتسع دين المؤسسات القومية لدى مصلحة الضرائب العامة، حتى بلغ 17.85 مليار جنيه بنهاية العام المالي 2024/2023، منها 12 مليار متأخرات ضريبية، ولفت "المركزي للمحاسبات"، إلى أن "المتأخرات تؤثر سلبًا على حصيلة مصلحة الضرائب".

◾ خلال العام 2026، احتلت مصر المرتبة 169 بين 180 دولة في مؤشر منظمة "مراسلون بلا حدود" العالمي لحرية الصحافة، بينما وصل عدد الصحفيين المحبوسين في مصر إلى 19 صحفيًا بحسب تصريحات سابقة لنقيب الصحفيين خالد البلشي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.