❌❌ بعد أيام من صدور قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بشأن الشكوى المقدمة ضد طبيب المسالك البولية وسيم السيسي، على خلفية إدلائه بتصريحات تتضمن معلومات مضللة عن تاريخ الحضارة المصرية القديمة، وتأكيد المجلس ضرورة التزامه عند التصريح بـ"الاستناد إلى المراجع العلمية الموثوقة وما استقر عليه البحث العلمي"، عاد السيسي إلى الظهور الإعلامي مكررًا نشر ادعاءات مضللة، وهذه المرة بشأن مزاعم وجود كائنات فضائية تزور الأرض.
1️⃣ في مسعاه لإثبات وجود أطباق طائرة وكائنات فضائية زارت الأرض، عرض السيسي خلال ظهوره في برنامج "المجهول" على قناة "الشمس" صورة موصوفة بأنها لاجتماع عقد في مقر الأمم المتحدة في 14 يوليو 1978، ومكتوب أسفلها: "الأمم المتحدة تطالب بدعم لدراسة الأطباق الطائرة"، قائلًا: "طبعًا الأمم المتحدة مش هيدلسوا علينا يعني".
✅ إلا أن هذا التصريح مضلل، إذ كانت مبادرة إنشاء وكالة أو إدارة أممية للبحث في الأجسام الطائرة مجهولة الهوية مقدمة من حكومة غرينادا، ولم تعتمد الجمعية العامة للأمم المتحدة المشروع بصيغته الأصلية، أو تقر بوجود "أطباق طائرة" أو زيارة كائنات فضائية للأرض.
📌صحيح أن الجمعية العامة دعت لاحقًا الدول المهتمة إلى تنسيق أبحاث وطنية في الحياة خارج الأرض، بما يشمل الأجسام الطائرة مجهولة الهوية، لكن ذلك لا يمثل اعترافًا بصحة هذه المزاعم.
📌وحتى الآن، لم تعثر ناسا على دليل موثوق على وجود حياة خارج الأرض، كما لا يوجد دليل على أن الظواهر الجوية غير المحددة ذات أصل فضائي.
📌في يوليو 1978، طلبت غرينادا إدراج بند على جدول أعمال الدورة الـ33 للجمعية العامة، بشأن إنشاء وكالة أو إدارة تابعة للأمم المتحدة لإجراء الأبحاث المتعلقة بالأجسام الطائرة مجهولة الهوية وتنسيقها ونشر نتائجها. [1]
📌وجاء الطلب في رسالة مؤرخة في 7 يوليو 1978 من مندوب غرينادا إلى الأمين العام، ونشرتها الأمم المتحدة في 12 يوليو.
📌وفي 27 نوفمبر 1978، قدمت غرينادا مشروع قرار اقترحت فيه أن تبدأ الأمم المتحدة البحث في طبيعة الأجسام الطائرة مجهولة الهوية وأصلها، وأن يعين الأمين العام مجموعة من الخبراء لوضع إرشادات للدراسة. [2]
📌وفي 18 ديسمبر 1978، اعتمدت الجمعية العامة المقرر 33/426، لكنها لم تنشئ وكالة لدراسة الأطباق الطائرة، ولم تعلن أن الأجسام المجهولة مركبات فضائية. [3]
📌واقتصر المقرر على الإحاطة ببيانات غرينادا ومشروعاتها، ودعوة الدول المهتمة إلى تنسيق أبحاثها العلمية على المستوى الوطني، وإبلاغ الأمين العام بنتائجها، مع إحالة وثائق غرينادا إلى لجنة استخدام الفضاء الخارجي في الأغراض السلمية.
📌ومجرد مناقشة الأمم المتحدة لمقترح قدمته إحدى الدول الأعضاء لا يمثل دليلًا علميًا على وجود أطباق طائرة أو زيارة كائنات فضائية للأرض.
📌وتورد ناسا نصًا على موقعها الرسمي: "لم تعثر ناسا حتى الآن على أي دليل موثوق على وجود حياة خارج كوكب الأرض، ولا يوجد دليل على أن الأجسام الطائرة المجهولة هي من خارج كوكب الأرض". [4]
2️⃣ في الخطأ الثاني، أضاف السيسي: "جوردن كوبر والجماعة بتوع رحلة القمر كانوا بيقولوا الأطباق الطائرة بتظهر قدامنا وتختفي، ولما وصلوا للهبوط على سطح القمر لقوها مليانة أطباق طائرة، وده السبب اللي خلى ناسا تغير المكان بتاع الهبوط".
✅تصريح مضلل، إذ يحول مشاهدة جسم لم يتمكن رواد رحلة "أبولو 11" من تحديده خلال الطريق إلى القمر إلى ادعاء غير موثق عن وجود أطباق طائرة على سطحه، كما ينسب تغيير نقطة الهبوط إلى هذه الأجسام، بينما توضح سجلات ناسا أن أرمسترونغ غير نقطة الهبوط الفعلية خلال المرحلة النهائية لتجنب حفرة وحقل من الصخور.
📌كما أن رائد الفضاء غوردون كوبر لم يكن بالأساس ضمن طاقم "أبولو 11"، ولم يشارك في أي رحلة هبطت على سطح القمر، بل اقتصرت رحلاته الفضائية على "ميركوري أطلس 9" عام 1963 و"جيميني 5" عام 1965، ثم عمل قائدًا احتياطيًا لمهمة "أبولو 10"، التي دارت حول القمر ولم تهبط عليه.
📌ولا يوجد في التسجيلات الرسمية لاتصالات "أبولو 11" أو الاستجواب الفني للطاقم ما يثبت الادعاء بأن موقع الهبوط كان "مليئًا بالأطباق الطائرة". وتوثق ناسا الاتصالات الجوية للمهمة منذ الإطلاق وحتى العودة، بما فيها الهبوط والعمل على سطح القمر، من دون ورود رواية مماثلة. [5]
📌ما حدث أن طاقم "أبولو 11" شاهد جسمًا لامعًا خلال الرحلة بين الأرض والقمر. واعتقد الرواد في البداية أنه قد يكون المرحلة الثالثة من صاروخ "ساتورن 5"، لكن مركز التحكم أبلغهم بأنها تبعد نحو 6 آلاف ميل. وفحص الرواد الجسم بالمنظار والسدس، لكنهم لم يستطيعوا معرفة حجمه أو بعده أو تحديد ماهيته. [6]
📌ولم يصف الرواد هذا الجسم بأنه مركبة فضائية، ولم يقولوا إنهم شاهدوا أطباقًا تظهر وتختفي.
📌كما وقعت المشاهدة خلال الطريق إلى القمر، لا عند الهبوط أو على سطحه.
📌وتظهر إفاداتهم أنهم شاهدوا أيضًا أجسامًا صغيرة مرتبطة بعمليات تصريف السوائل من المركبة، ثم لاحظوا جسمًا أكثر سطوعًا لم يتمكنوا من تحديده.
📌كما لم تغير ناسا موقع الهبوط بسبب أجسام مجهولة. وكانت الوكالة قد أعلنت في فبراير 1968، قبل رحلة "أبولو 11" بنحو 17 شهرًا، خمسة مواقع محتملة، اختيرت بعد دراسة صور مركبات "لونار أوربيتر" وبيانات مركبات "سيرفيور"، وفق معايير تتعلق بنعومة السطح وقلة الحفر والانحدار والإضاءة واستهلاك الوقود وسلامة مسار الاقتراب. [7]
📌وكان "الموقع رقم 2" في بحر السكون هو الموقع المخطط لهبوط "أبولو 11" إذا انطلقت الرحلة في موعدها يوم 16 يوليو 1969، وقد انطلقت في الموعد المحدد وهبطت بالفعل داخل الموقع رقم 2، ما ينفي انتقالها إلى منطقة هبوط بديلة بسبب أطباق طائرة. [8]
📌وما تغير خلال الدقائق الأخيرة كان نقطة الهبوط الفعلية داخل المنطقة المخططة، بعدما وجد أرمسترونغ أن المسار الآلي يتجه نحو حفرة تحيط بها صخور كبيرة، فتولى التحكم يدويًا وتجاوزها بحثًا عن مساحة أكثر أمانًا. [9]
📌وهبطت المركبة على بعد نحو أربعة أميال من النقطة المتوقعة، لكنها ظلت داخل الموقع رقم 2 في بحر السكون.
📌وصحيح أن كوبر سجل خلال رحلة "ميركوري أطلس 9" رؤيته أجسامًا ضوئية صغيرة، وصفها بتعبير "يراعات جون"، في إشارة إلى نقاط ضوئية صغيرة تشبه اليراعات، لكن التفسير الذي أوردته ناسا لاحقًا هو أنها جزيئات تكاثف متجمدة انفصلت عن جسم المركبة وعكست ضوء الشمس، وليست أطباقًا طائرة. [10]
📌وتقول ناسا إنها لم تعثر على دليل موثوق على وجود حياة خارج الأرض، ولا على أن الظواهر الجوية أو الأجسام غير المحددة ذات أصل فضائي.
3️⃣ في الخطأ الثالث، تابع السيسي: "سنة 52 أحاطت الأطباق الطائرة بالبنتاغون والبيت الأبيض 12 ساعة".
✅تصريح مضلل، إذ خلصت التحقيقات والدراسات التي أجريت بتكليف من القوات الجوية الأمريكية بشأن رصدات واشنطن عام 1952 إلى أن الإشارات الرادارية نتجت، على الأرجح، عن انتشار غير طبيعي للموجات بفعل ظروف جوية، وأن معظم المشاهدات البصرية كانت نجومًا متلألئة أو شهبًا، لا مركبات فضائية. [11]
📌خلص تحليل دراسة علمية أجرتها جامعة كولورادو بتكليف وتمويل من القوات الجوية الأمريكية إلى أن الظروف الجوية خلال ليلتي الرصد كانت ملائمة لانحناء موجات الرادار وانعكاسها بصورة غير معتادة، ما قد يؤدي إلى ظهور أهداف وهمية أو انعكاسات لأجسام أرضية على الشاشات.
📌وأوضحت الدراسة أن الرصدات المسجلة في مطار واشنطن الوطني وقواعد أندروز وبولينغ لم تكن، في الغالب، مترابطة فيما بينها، ولا مع مشاهدات الطيارين أو الشهود على الأرض.
📌كما سجل باحثون في أغسطس 1952 إشارات رادارية مماثلة، ووجدوا أن ظهورها تزامن مع بداية انقلاب حراري في طبقات الجو، وأنها تحركت بطريقة تتفق مع انعكاسات أرضية شوهدت عبر طبقات جوية متحركة، وليس مع أجسام مادية تطير فوق العاصمة.
📌كما لم ينته مشروع "بلو بوك"، التابع للقوات الجوية الأمريكية أيضًا للتحقيق في بلاغات الأجسام الطائرة مجهولة الهوية بين عامي 1952 و1969، إلى وجود دليل على أن الحالات التي ظلت مصنفة "مجهولة" كانت مركبات قادمة من خارج الأرض. [12]
📌وخلصت النتائج: "لم يظهر أي جسم طائر مجهول جرى الإبلاغ عنه أو التحقيق فيه أو تقييمه من قبل القوات الجوية أي مؤشر على وجود تهديد لأمننا القومي".
📌كما خلصت إلى أنه "لم يقدم إلى القوات الجوية، أو تكتشفه، أي أدلة على أن المشاهدات المصنفة على أنها غير محددة تمثل تطورات أو مبادئ تكنولوجية تتجاوز نطاق المعرفة العلمية الحالية".
📌وتابعت النتائج: "لم يكن هناك أي دليل يشير إلى أن المشاهدات المصنفة على أنها غير محددة هي مركبات من خارج الأرض".
📌كما أكدت مراجعة تاريخية أجراها مكتب البنتاغون المختص بالظواهر الشاذة "AARO" عام 2024، وشملت جهود التحقيق الحكومية الأمريكية منذ عام 1945 والوثائق السرية وغير السرية، أنه لم يثبت أن أي تحقيق حكومي أو دراسة أكاديمية ممولة رسميًا أو لجنة مراجعة أمريكية أكدت أن إحدى مشاهدات الأجسام المجهولة تمثل تكنولوجيا من خارج الأرض. [13]
📌وخلصت المراجعة إلى أن غالبية الحالات التاريخية كانت أجسامًا أو ظواهر عادية جرى التعرف إليها بصورة خاطئة، موردة نصًا: "معظم المشاهدات كانت عبارة عن أجسام وظواهر عادية، ونتجت عن سوء التعرف عليها".


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.