الأحد، 2 أغسطس 2026

❌🗣 أدلى مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر المصريين بالخارج 2026، بتصريحات مضللة عن حجم ما حققته الدولة من إنجاز في ملفات التنمية البشرية والتعليم والصحة والبطالة.

 

الرابط

❌🗣 أدلى مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر المصريين بالخارج 2026، بتصريحات مضللة عن حجم ما حققته الدولة من إنجاز في ملفات التنمية البشرية والتعليم والصحة والبطالة.

1️⃣ في الخطأ الأول، قال مدبولي: "يأتي بناء الإنسان على قمة أولويات الدولة، مع الاهتمام بالتعليم والصحة، وهما الملفان اللذان يشهدان نهضة كبيرة".

✅ تصريح مُضلل، إذ تُظهر البيانات الرسمية والدولية تقلص الدعم الفعلي للأكثر احتياجًا في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي وتولي مصطفى مدبولي رئاسة الوزراء، بالتوازي مع استمرار عدم الالتزام الفعلي بالنسبة الدستورية المقررة للإنفاق على الصحة والتعليم، وتدهور حال التعليم وفق البيانات الدولية، وتفاقم أزمة الفقر في أعقاب تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي خلال سنوات حكم الرئيس السيسي.

📌 أجرت "#صحيح_مصر" قراءة رقمية للموازنة الجديدة 2026/ 2027، أظهرت تراجع نسبة الدعم داخل الموازنة العامة من 26.8% من إجمالي مصروفات موازنة 2016/ 2017 البالغة 1.03 تريليون جنيه إلى 16.3% من إجمالي مصروفات مشروع موازنة 2026/ 2027 البالغة 5.1 تريليون جنيه، ما يعكس توزيع أولويات هيكل الإنفاق العام بعيدًا عن الأكثر احتياجًا.

📌كما تُظهر أحدث بيانات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الواردة في الجداول الإحصائية لتقرير التنمية البشرية 2023/ 2024 أن مصر جاءت في المرتبة 105 عالميًا في مؤشر التنمية البشرية، وهو مؤشر مركب يعتمد في ثلثي قيمته على التعليم والصحة، ما يشير إلى غياب أي قفزة نوعية في مجالي التعليم والصحة. 

🔴 طريق "الإصلاح الاقتصادي" إلى "الفقر"

📌في عام 2016، أطلقت الحكومة برنامجًا اقتصاديًا تحت مسمى "الإصلاح الاقتصادي" بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، استهدف معالجة اختلالات الاقتصاد الكلي، وشمل تحرير سعر الصرف، وضبط أوضاع المالية العامة. وقد قُدم رسميًا باعتباره مدخلًا لتحقيق الاستقرار والنمو وخفض الفقر.

📌غير أن تقييم النتائج الاجتماعية للبرنامج يشير إلى مسار مغاير. إذ تشير بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إلى ارتفاع معدل الفقر من 26.3% في العام 2012/ 2013، قبل تولي الرئيس #السيسي الحكم في يونيو 2014، إلى 32.5% في 2017/ 2018، ثم تراجعه إلى 29.7% في عام 2019/ 2020. [1]

📌قبل أن يتوقف الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء عن إصدار النشرات بسبب توصية من الأجهزة الأمنية، لعدم إظهار الارتفاع الكبير في نسب الفقر، في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في السنوات الأخيرة، ولإدخال تعديلات عليه تُجمل من تلك الصورة القاتمة، بحسب مصادر لـ"صحيح مصر".

📌وهو ما يؤيده أحدث موجز صادر عن البنك الدولي حول الفقر والعدالة في #مصر (Poverty & Equity Brief - أكتوبر 2025)؛ إذ تُظهر التقديرات المبنية على المنهجية الوطنية أن 33.5% من السكان كانوا تحت خط الفقر في عام 2021. [2]

📌ويعني ذلك أن نحو ثلث المصريين فقراء بعد خمس سنوات من تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي، في دلالة على أن الفقر لم يشهد تراجعًا ملموسًا خلال هذه الفترة.

📌وبحسب تقرير البنك الدولي الصادر في أكتوبر 2024 ضمن سلسلة Macro Poverty Outlook، والذي يستند إلى بيانات رسمية حتى السنة المالية 2023/ 2024 ويقدم تقديرات آنية حتى عام 2024، فإن الفقر في مصر مرشح للارتفاع مقارنة بآخر رقم رسمي معلن. [3]

📌وبحسب تقرير صادر عن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في يناير 2026، لم يسهم برنامج صندوق النقد الدولي في خفض الفقر أو معالجة أسبابه البنيوية، بل أدى إلى تعميق الضغوط المعيشية على الأسر، عبر سياسات رفعت الأسعار وقلصت القدرة الشرائية، دون أن تواكبها زيادة حقيقية ومستدامة في الدخول. [4]

📌ويوضح التقرير أن الاعتماد على تحرير سعر الصرف والتوسع في الاقتراض الخارجي أفضى إلى موجات تضخم متتالية أصابت الفئات الأفقر بشكل مباشر، وتسببت في تآكل الدخول الحقيقية، في ظل غياب توسع موازٍ في فرص العمل المنتجة القادرة على إخراج الأسر من دائرة الفقر.

📌فيما يربط البنك الدولي صراحة بين الفقر وبين اختلالات سوق العمل وتراجع مشاركة قوة العمل وانخفاض مشاركة النساء، وهو ما يعني أن الفقر لا يُفسر فقط بالأسعار، بل أيضًا بضعف القدرة على خلق وظائف ودخول مستقرة.

📌كما يشير البنك الدولي أيضًا إلى أن التضخم حتى مع تراجعه لا يزال مصدر قلق رئيسي لجهود خفض الفقر، وأن الغذاء كان المحرك الأكبر للتضخم، وهو ما ينعكس مباشرة على الفئات الأفقر، وذلك لأن الغذاء يستحوذ على نسبة كبيرة من إنفاقها.

🔴 56 % من أطفال الابتدائية لا يجيدون القراءة

📌كما أنه رغم التوسع في إتاحة التعليم، تُظهر بيانات البنك الدولي الواردة في Learning Poverty Brief – Egypt الصادر في أبريل 2024 أن 56% من الأطفال في مصر بنهاية المرحلة الابتدائية لا يجيدون القراءة وفهم نص بسيط، ما يعكس أزمة جوهرية في نواتج التعلم الأساسية. [5]

📌وتُظهر المقارنة الإقليمية أن وضع مصر أسوأ بثلاث نقاط مئوية من متوسط دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

📌ويوضح البنك الدولي أن مشكلة فقر التعلم في مصر ترتبط أساسًا بضعف جودة التعليم داخل المدارس، إذ لا تتجاوز نسبة غير الملتحقين بالمدارس الابتدائية 2% فقط، ما يعني أن ذلك يعود إلى أزمة في جودة العملية التعليمية بالأساس وليست أزمة إتاحة.

📌كما تُظهر نتائج اختبار PIRLS أن 55% من التلاميذ لا يحققون الحد الأدنى العالمي لمهارات القراءة.

📌كما يؤكد تقرير صادر عن اليونيسف في سبتمبر 2025 أن نحو ستة من كل عشرة أطفال في سن العاشرة غير قادرين على قراءة أو كتابة قصة بسيطة. [6]

📌ويربط التقرير هذا العجز باستمرار دوائر الفقر وعدم المساواة، كما يرصد تفاوتات جغرافية حادة بين المحافظات، ويكشف أن نحو ثلث التلاميذ حصلوا على صفر في التقييم الأساسي، في مؤشر على حالات حرمان تعليمي كامل داخل النظام المدرسي.

📌ويُبين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الواردة في الجداول الإحصائية لتقرير التنمية البشرية 2023/ 2024 أن التحسن في قيمة المؤشر ظل محدودًا وغير تحولي، مع استمرار فجوات واضحة في جودة التعليم، ومستويات الدخل الحقيقي للفرد، وهي عناصر لا يمكن تعويض ضعفها بتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي. [7]

🔴 النسبة الدستورية للتعليم والصحة.. خرق حكومي للدستور

📌رغم ذلك، لم تلتزم الحكومة منذ عام 2016 بتطبيق النسب الدستورية المقررة للإنفاق على التعليم والصحة، رغم أن الدستور ينص على زيادتها تدريجيًا بما يواكب المعدلات العالمية، وهو ما أسهم في تعميق أزمة التعليم والصحة بدل احتوائهما. [8]

📌ولأول مرة، منذ عام 2016، يُظهر البيان المالي لمشروع موازنة العام المالي المنتهي 2025/ 2026، الآليات الحكومية لتستيف موازنة التعليم والصحة للإيفاء بالنسب الدستورية، على عكس الحقيقة، عبر إضافة بند سداد فوائد الديون في كلا القطاعين، بعدما كانت تنكرها مع طرح مشروع الموازنة في كل عام مالي.

📌وأظهرت بيانات مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد 2026/ 2027 استمرار الفجوة بين مخصصات قطاعات الخدمات الأساسية والنسب الدستورية المقررة، رغم الزيادات الاسمية في الإنفاق عليها.

📌في قطاع الصحة، ارتفعت المخصصات بنحو 30% لتصل إلى نحو 368.9 مليار جنيه، لكنها لا تمثل سوى 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع البالغ قرابة 24.5 تريليون جنيه، وهو ما يقل عن الحد الأدنى الدستوري البالغ 3%. 

📌أما في قطاع التعليم، فرغم زيادة المخصصات بنحو 20% لتبلغ 422.3 مليار جنيه، فإنها تعادل نحو 1.72% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أيضًا أقل من النسبة الدستورية المحددة. 

🔴 البطالة.. تراجع رقمي وهمي

2️⃣ في الخطأ الثاني في تصريح رئيس الوزراء، أضاف مدبولي: "تراجع معدلات البطالة".

✅ تصريح مُضلل، إذ على الرغم من انخفاض معدل البطالة رسميًا في 2025 بنحو 0.3 نقطة مئوية، فإن عدد المتعطلين زاد هو الآخر في العام نفسه بنحو 23 ألف متعطل، ما يجعل الاستناد إلى النسبة وحدها مضللًا.

📌وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تراجع معدل البطالة إلى 6.3% في 2025 مقابل 6.6% في 2024، لكن عدد المتعطلين ارتفع أيضًا إلى 2.136 مليون متعطل مقابل 2.113 مليون متعطل في 2024، بزيادة 23 ألف متعطل. [9، 10]

📌وتكشف البيانات الدولية أن انخفاض معدل البطالة وحده لا يعني أن سوق العمل في وضع قوي؛ فالبنك الدولي قال في تقريره الصادر في أبريل 2026 إن معدل التشغيل بلغ 43.8%، ومعدل المشاركة في قوة العمل 46.7% في الربع الثاني من السنة المالية 2026، لكنهما لا يزالان دون مستوياتهما المحتملة ومتوسطاتهما التاريخية، وهو ما يعني أن المشكلة ليست فقط في عدد العاطلين، بل في قدرة الاقتصاد على إدماج السكان في العمل أصلًا. 

📌والفرق هنا مهم؛ معدل البطالة يقيس نسبة المتعطلين من داخل قوة العمل فقط، أي من يعملون أو يبحثون عن عمل. أما معدل التشغيل فيقيس نسبة المشتغلين من السكان في سن العمل، لذلك قد تنخفض البطالة ليس فقط بسبب خلق وظائف، بل أيضًا بسبب خروج أشخاص من قوة العمل أو توقفهم عن البحث عن عمل. لهذا لا يكفي القول إن "البطالة قلت" للحكم على سوق العمل، خصوصًا إذا كانت معدلات التشغيل والمشاركة أقل من متوسطاتها التاريخية.

📌ويدعم ذلك ما قاله البنك الدولي في نوفمبر 2025، إذ أوضح أن مصر تواجه فجوة واضحة بين الداخلين إلى سوق العمل والوظائف المتاحة؛ فكل عام يدخل سوق العمل نحو 1.3 مليون شاب مصري، بينما لا يخلق الاقتصاد سوى نحو 500 ألف وظيفة فقط، ما يعني أن سوق العمل لا يستوعب الداخلين الجدد بالقدر الكافي. 

📌كما قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تقرير صادر في مايو 2026 إن مصر تواجه "عدم توافق" بين عدد الباحثين عن العمل وفرص العمل المتاحة، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع بطالة الشباب، خصوصًا بين الشابات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.