السبت، 1 أغسطس 2026

السيسى يستعد لإصدار تشريعات وفرمانات استبدادية جديدة لقمع المنتقدين على مواقع التواصل الاجتماعي وضد حرية الرأي والتعبير بحجج إنشائية فضفاضة مثل حماية قيم المجتمع والعادات والتقاليد المصرية ووقف الإضرار بمسيرة الاقتصاد الوطني ووجود حسابات مزيفة تنتقد الحكومة بدلا من مواجهة هذه الحسابات بالقوانين العادية بدلا من معاقبة المجتمع بأسره.

 

مع ازدياد انتقادات الناس ضد الفقر والقمع والعسكرة والاستبداد..

السيسى يستعد لإصدار تشريعات وفرمانات استبدادية جديدة لقمع المنتقدين على مواقع التواصل الاجتماعي وضد حرية الرأي والتعبير بحجج إنشائية فضفاضة مثل حماية قيم المجتمع والعادات والتقاليد المصرية ووقف الإضرار بمسيرة الاقتصاد الوطني ووجود حسابات مزيفة تنتقد الحكومة بدلا من مواجهة هذه الحسابات بالقوانين العادية بدلا من معاقبة المجتمع بأسره.

تفاصيل اجتماع رئيس حكومة السيسي الرئاسية مع أعوانه لإصدار تشريعات وفرمانات استبدادية جديدة وإيجاد الحجج والذرائع والمبررات.


 عقد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، امس الجمعة، اجتماعا مع عدد من معانة؛ لمناقشة ما اسماه ''وضع الأطر التنفيذية لمواجهة المخاطر السلبية لمواقع التواصل الاجتماعى فى مصر''، وذلك بحضور كل من المهندس رأفت هندى، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، و ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، والمستشار محمود حلمى الشريف، وزير العدل، والمهندس خالد عبدالعزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمهندس عبد الصادق الشوربجى، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، و أحمد المسلمانى، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، والمهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذى للجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، ومسئولي الجهات المعنية المختصة فى هذا المجال.

وفى بداية حديثه، زعم رئيس مجلس الوزراء أهمية انعقاد هذا الاجتماع، فى ظل ما أسماه ''ما يتم رصده من بعض الاستخدامات السلبية لمواقع التواصل الاجتماعى، وحالات الخروج على القوانين المتبعة المنظمة لأخلاقيات استخدام هذه المواقع، وبما يخالف القيم المجتمعية والعادات والتقاليد المصرية الأصيلة، بالإضافة لاستمرار اختلاق الوقائع والأكاذيب والشائعات التى من شأنها إحداث الأضرار بالمجتمع، وإثارة البلبلة فى نفوس المواطنين، فضلا عن إضرارها بمسيرة الاقتصاد الوطنى''.

وقال الدكتور مصطفى مدبولى مدافعا عن الشروع فى إصدار تشريعات وفرمانات استبدادية جديدة تجد من حرية النقد والتعبير بالمخالفة للدستور والمواثيق والمعاهدات الدولية الموقعة عليها مصر بهذا الخصوص قائلا: ''أصبحنا مطالبين حاليا بمواجهة تلك المخاطر التى زعم انها تهدد أمن وسلامة المجتمع بممارسات غير منضبطة، وزعم قائلا: نحن كدولة نحترم حرية الرأي والتعبير، ونرحب بالرأى والرأى الآخر، إلا أن مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف أنواعها أصبحت ساحة ومسرحا لنشر عدد كبير من الممارسات غير المسئولة التى لا تعبر بأى صورة عن المجتمع المصرى''.

وخلال الاجتماع، لفت رئيس مجلس الوزراء إلى بعض الدول الاستبدادية التى قمعت حريات شعبها قائلا: ''بأن هناك تجارب عديدة لمختلف الدول التى نجحت فى سن قوانين وأطر تنظيمية حاكمة؛ لمواجهة مخاطر الاستخدامات السلبية لـ «السوشيال ميديا»، ولذا فيجب الاستفادة منها، بحيث تكون هناك إجراءات تنظيمية تسهم فى حماية السلم والأمن المجتمعى، والأخلاقيات العامة، وسمعة الأسر والأفراد من مخاطر هذه الوسائل''.

واستشهد الدكتور مصطفى مدبولى بوسائل إعلام المخابرات التى مهدت الأرض الاستبدادية المحروقة لإصدار المزيد من قوانين القمع والاستبداد قائلا: هناك حملة صحفية وإعلامية تابعتها خلال الفترة الماضية تحذر من مخاطر الاستخدامات السلبية للسوشيال ميديا، ونجحت فى دق ناقوس الخطر، ولذلك فلقد استجابت الحكومة لهذه الحملة؛ سعيا لوضع حلول وأطر تنظيمية لهذا الشأن.

وعبر وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن رأيه بالإشارة إلى أنه مع تنامى تطبيقات الذكاء الاصطناعى، والتقدم التكنولوجى، أصبح هناك تلاعب كبير بمقاطع الفيديوهات، والصور؛ بهدف السعى لاختلاق أمور غير حقيقية تؤدى إلى تبنى مواقف معينة من جانب الجمهور المتلقى، لافتا إلى أنه يتم بالفعل رصد ذلك والتعامل معه؛ حيث تم تشكيل وحدة فى الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات تخص هذا الأمر، لكننا بحاجة إلى إجراء تعديلات تشريعية تسهم جذريا فى مواجهة هذه الممارسات السلبية.

وفى الوقت ذاته، أشار الدكتور رأفت هندى إلى أنه يتم حاليا إعداد دراسة متكاملة حول التجارب المختلفة لدول العالم فى التعامل مع مثل هذه الممارسات الضارة، وسيتم عرضها فى اجتماع مقبل.

واتفق وزير العدل مع هذا الرأى، بزعم أن هناك ممارسات مغلوطة على وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت تمثل خطرا على مختلف الأصعدة؛ السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والاجتماعية، ويرى أن علاج ذلك تشريعيا يتطلب تغليظ العقوبات، عبر زيادة الغرامات المالية المقررة فى القوانين المنظمة لهذا الشأن، بجانب القيام بحملات توعية شاملة للمواطنين؛ لتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم، وكذلك توعيتهم بخطوات التقدم للحصول على حقوقهم تجاه أى اعتداء يقع عليهم، أو أية ممارسات ضارة يتعرضون لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ولفت وزير الدولة للإعلام إلى أنه يتم حاليا التنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بهدف استخدام الآليات التكنولوجية المختلفة فى رصد ومواجهة هذه المخالفات التى تهدد أمن المجتمع، مؤكدا ضرورة أن يكون هناك سرعة فى البت فى القضايا التى تنطوى على مخالفات على وسائل التواصل الاجتماعى، أو تتضمن ما اسماة اعتداء على قيم المجتمع، أو على أفراده.

وزعم ضياء رشوان أن الحكومة، بحسب الدستور، حريصة على الحفاظ على قيم الأسرة المصرية، ومن ثم ما يحدث على وسائل التواصل الاجتماعى من ممارسات غير أخلاقية من جانب البعض، وكذلك ما يتم من ممارسات تتناول الأعراض والتشكيك فى الذمم، وهو ما يستدعى التعامل مع مثل هذه الممارسات التى تهدد السلم المجتمعى.

بدوره، سرد المهندس خالد عبد العزيز، بعض الإجراءات التى يتم اتخاذها ضد مخالفات «السوشيال ميديا»، مُشيراً إلى أن المخالفات قد تصدر من عددٍ من الحسابات المُزيفة، وهو ما يستدعى الاستعانة بمسئولى الدعم الفنى والتكنولوجى.

وأكد المهندس عبد الصادق الشوربجى أن الهيئة الوطنية للصحافة قامت بحملة واسعة فى الصحف والمواقع الإلكترونية التابعة للمؤسسات القومية فى هذا الملف؛ حيث تم استطلاع آراء عدد كبير من أعضاء البرلمان والخبراء، وأكد الجميع ضرورة أن يكون هناك تعديل تشريعى يواجه هذه المخاطر.

ولفت أيضاً إلى أن هناك دراسة وافية صادرة عن مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية رصدت التجارب الدولية فى هذا الشأن، وهى بعنوان «الخبرات الدولية فى ضبط وسائل التواصل الاجتماعى وكيفية تطبيقها فى مصر».. وكذا دراسة بعنوان «آليات تنظيم وسائل التواصل الاجتماعى فى مصر».

فيما أشار أحمد المسلمانى إلى أن هناك دولا متقدمة فى التعامل مع مخاطر الاستخدامات السلبية لـ «السوشيال ميديا» ومن ثم يجب الاستفادة من تجاربها، مستعرضاً عدداً من المخالفات التى تتعارض مع جميع المواثيق، ومنبها إلى ضرورة أن تكون هناك «خارطة طريق» مُيسرة للمتضررين من وسائل التواصل الاجتماعى، للحصول على حقوقهم.

وتم، خلال الاجتماع، التوافق على ضرورة القيام بحملات توعوية كبيرة، تعرض معايير استخدام مواقع التواصل الاجتماعى، والتحذير من المخالفات والممارسات التى تحدث الضرر بالمجتمع وأفراده، كما تعمل على توعية المواطنين بالمخالفات التى يتم نشرها عبر هذه الوسائل وعقوبتها، مع العمل بجهود مكثفة نحو إعادة مراجعة تشريعية للقوانين المنظمة لذلك، وتغليظ العقوبات المالية المقررة بها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.