الأحد، 2 أغسطس 2026

مسلسل رفع اسعار الكهرباء بصور فلكية

 

الرابط

مسلسل رفع اسعار الكهرباء بصور فلكية

 

🔴 مع إعلان وزارة الكهرباء، الجمعة، الزيادات الجديدة في أسعار شرائح الكهرباء للمنازل، التي يبدأ تطبيقها اعتبارًا من اليوم، أكدت الوزارة أنها استثنت الشريحة الأولى، التي يتراوح استهلاكها بين صفر و50 كيلووات/ساعة، من الزيادة، مراعاةً لمحدودي الدخل.

◾ وفي الوقت نفسه، أعلنت الوزارة قيمة الدعم الذي تتحمله عن كل شريحة شهريًا، باستثناء الشريحة السابعة، التي أكدت أنها لا تحصل على أي دعم.

◾ لكن مستندات رسمية حصلت عليها «صحيح مصر» من داخل مكتب وزير الكهرباء تكشف أن المشتركين في الشريحة الأولى لا يمثلون سوى 3% من إجمالي الكهرباء المباعة، كما أنهم يشكلون أقل من ثُمن إجمالي المشتركين.

◾ وتكشف المستندات أيضًا وجود فجوة كبيرة بين أرقام الدعم التي أعلنتها وزارة الكهرباء، وتلك الواردة في موازنة العام المالي 2026/2027.

◾ وتأتي الزيادة الجديدة في أسعار الكهرباء في إطار التزامات الحكومة ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، والذي يستهدف رفع الدعم عن الطاقة، والوصول تدريجيًا إلى أسعار تعكس تكلفة الإنتاج. إضافة إلى أنها جاءت بعد ساعات قليلة من إعلان صندوق النقد الدولي عن موافقته على حصول على شريحة جديدة من القرض المتفق عليه والتي تبلغ قيمتها 1.77 مليار جنيه. 

⚠️ يكشف صحيح مصر أن الشريحة الأولى، التي يتراوح استهلاكها بين صفر و50 كيلووات/ساعة، لا تمثل سوى 3% من إجمالي الكهرباء المباعة، رغم أنها الشريحة الوحيدة التي استثنتها وزارة الكهرباء من الزيادة الأخيرة بدعوى مراعاة محدودي الدخل. كما تتعارض أرقام الدعم التي أعلنتها وزارة الكهرباء مع الأرقام الواردة في الموازنة العامة ببند دعم الكهرباء. 

🔴 من يستفيد من تثبيت أسعار الشريحة الأولى؟ 

◾ صرّحت وزارة الكهرباء بأنها راعت محدودي الدخل، لذلك أبقت على أسعار الشريحة الأولى، التي يتراوح استهلاكها بين صفر و50 كيلووات/ساعة، دون زيادة. لكن البيانات تكشف أن مشتركي هذه الشريحة لا يستهلكون سوى 3% من إجمالي الكهرباء المباعة.

◾ كما انخفض عدد المشتركين في هذه الشريحة من 4.17 مليون مشترك في العام المالي 2024/2025 إلى 3.99 مليون مشترك في 2026/2027، لتُمثل بذلك أقل من ثُمن إجمالي المشتركين.

◾ وتكشف البيانات أيضًا أن الشريحتين الأكثر استهلاكًا للكهرباء في مصر هما الشريحتان المتوسطتان، من صفر إلى 200 كيلووات/ساعة، ومن 201 إلى 350 كيلووات/ساعة، إذ بلغ عدد المشتركين فيهما 20 مليونًا و281 ألفًا و523 مشتركًا.

◾ وشكلت هاتان الشريحتان 63.3% من إجمالي مشتركي الاستهلاك المنزلي، الذي تجاوز عددهم 32 مليون مشترك خلال العام المالي 2026/2027.

◾ كما أوضحت وزارة الكهرباء أن الشريحتين تستحوذان على قرابة 75% من إجمالي كمية الكهرباء المباعة، إذ بلغ حجم الكهرباء المباعة للشريحة من صفر إلى 200 كيلووات/ساعة نحو 24.2 مليار كيلووات/ساعة، فيما بلغ حجم الكهرباء المباعة للشريحة من 201 إلى 350 كيلووات/ساعة نحو 27.2 مليار كيلووات/ساعة.

◾ وخلال الفترة من 2014 إلى 2026، ارتفع سعر الشريحة من 101 إلى 200 كيلووات/ساعة إلى أكثر من 6.6 ضعف، بينما ارتفع سعر الشريحة من 201 إلى 350 كيلووات/ساعة إلى 7.25 مرة مقارنة بعام 2014.

🔴 أرقام وزارة الكهرباء تتضارب مع الموازنة العامة

◾ في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الكهرباء فاتورة تحمُّلها الدعم عن المواطن حسب الشرائح شهريًا، إذ تتحمل الوزارة ما يتراوح بين 103 و602 جنيهًا شهريًا عن المواطن، وهو الفرق بين تكلفة إنتاج كيلووات/ساعة من الكهرباء مقابل سعر بيعه للمواطن، بحسب بيان الوزارة.

◾ واعتمادًا على تلك الأرقام الشهرية التي جمعناها، فإن إجمالي ما تتحمله الدولة من دعم للكهرباء يجب أن يصل إلى ما يتجاوز 160 مليار جنيه. في حين إن فاتورة دعم الكهرباء لم تصل إلى هذا الرقم خلال السنوات الخمس الماضية، وحتى العام الحالي 2026/2027 لم تصل فاتورة دعم الكهرباء إلى هذا الرقم، إذ بلغت فقط 104.1 مليار جنيه.

◾ وبلغ دعم الكهرباء في 2025/2026 نحو 75 مليار جنيه، مقابل 10 مليارات جنيه في 2024/2025، و2.4 مليار جنيه في 2023/2024، وما يتجاوز ملياري جنيه في 2022/2023، بحسب البيان المالي التحليلي الصادر عن وزارة المالية.

◾ واعتمد صحيح مصر في منهجية احتساب قيمة الدعم على عدد المشتركين في كل شريحة، والتي حصلنا عليها من مسؤول سابق بوزارة الكهرباء. واعتمدت الحسابات على قيمة الدعم الشهري التي أعلنتها وزارة الكهرباء لكل شريحة، مع ضربها في عدد المشتركين بكل شريحة، وفقًا للأرقام الرسمية.

◾ وبلغ إجمالي المشتركين في الشريحة الأولى، من صفر إلى 50 كيلووات/ساعة، نحو 3 ملايين و990 ألفًا و255 مشتركًا. وبحسب الوزارة، بلغ إجمالي قيمة ما تتحمله شهريًا نحو 103 جنيهات، بإجمالي سنوي 1236 جنيهًا، وبهذا من المفترض أن يصل إجمالي دعم هذه الفئة إلى ما يتجاوز 4.93 مليار جنيه.

◾ وفي الشريحة الثانية، بين 51 و100 كيلووات/ساعة، بلغ إجمالي المشتركين نحو 4 ملايين و362 ألفًا و676 مشتركًا، وبلغت قيمة الدعم الشهري 191 جنيهًا، بإجمالي سنوي 2292 جنيهًا، وبالتالي من المفترض أن يصل إجمالي دعم هذه الشريحة إلى 10 مليارات جنيه تقريبًا.

◾ وفي الشريحة الثالثة، من صفر إلى 200 كيلووات/ساعة، بلغ إجمالي المشتركين 13 مليونًا و155 ألفًا و173 مشتركًا، وبلغت قيمة الدعم الشهري نحو 318 جنيهًا، بإجمالي سنوي 3816 جنيهًا، وبالتالي من المفترض أن يصل دعم هذه الشريحة إلى 50.2 مليار جنيه.

◾ وفي الشريحة الرابعة، من 201 إلى 350 كيلووات/ساعة، بلغ إجمالي المشتركين 7 ملايين و126 ألفًا و350 مشتركًا، وبلغت قيمة الدعم الشهري 419 جنيهًا، بإجمالي سنوي 5028 جنيهًا، وبالتالي من المفترض أن يصل دعم هذه الشريحة إلى ما يتجاوز 35.8 مليار جنيه.

◾ وفي الشريحة الخامسة، من 351 إلى 650 كيلووات/ساعة، بلغ إجمالي المشتركين مليونين و636 ألفًا و329 مشتركًا، وبلغت قيمة الدعم الشهري نحو 1680 جنيهًا، بإجمالي سنوي 20160 جنيهًا، وبالتالي من المفترض أن يصل دعم هذه الشريحة إلى ما يتجاوز 53.1 مليار جنيه.

◾ وفي الشريحة السادسة، من صفر إلى 1000 كيلووات/ساعة، بلغ إجمالي المشتركين 511 ألفًا و159 مشتركًا، وبلغت قيمة الدعم الشهري 1122 جنيهًا، بإجمالي سنوي 13464 جنيهًا، وبالتالي من المفترض أن يصل الدعم في هذه الشريحة إلى نحو 6.9 مليار جنيه.

◾ وقد اعتمدنا في الشريحتين الخامسة والسادسة على جمع قيمة الدعم واستخراج المتوسطات الشهرية، لأن وزارة الكهرباء قسمت الدعم الموجه في هاتين الشريحتين إلى 3 و4 أنواع حسب الاستهلاك.

◾ أما الشريحة السابعة، من أكثر من 1000 كيلووات/ساعة، فهي لا تحصل على أي دعم، بحسب بيان وزارة الكهرباء.

🔴 تسعير الكهرباء بلا بيانات الدخل والإنفاق 

◾ قال مسؤول بجهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، رفض الكشف عن هويته، لصحيح مصر، إن وزارة الكهرباء كانت تجري في الزيادات السابقة لأسعار شرائح الكهرباء دراسة تعريفية لقياس مدى قدرة المواطنين على تحمل الأسعار الجديدة من عدمه، وظل هذا الإجراء معمولًا به حتى زيادة عام 2021.

◾ وأوضح المسؤول أن الوزارة كانت تعتمد على بيانات بحث الدخل والإنفاق الذي يصدره الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء كل عامين، مشيرًا إلى أن البحث يتضمن متوسط الدخل الشهري والسنوي لكل أسرة، وهو ما كان يسمح بقياس الزيادات وفقًا لهذه البيانات.

◾ وأضاف أن حجب البحث عن الصدور، إلى جانب التوقف عن إرسال البيانات الخام الخاصة به إلى المرفق، أدى إلى عدم تنفيذ تحريك الأسعار وفقًا للمنهجية الصحيحة، خاصة مع تغير معدلات الفقر والفقر المدقع خلال السنوات السابقة، بحسب المسؤول الحكومي.

◾ وضرب المسؤول مثالًا على ذلك قائلًا: "الحكومة لما بدأت برنامج إصلاح دعم الكهرباء في 2014، اعتبرت أن الأسرة التي لا يتجاوز استهلاكها 100 كيلووات ساعة شهريًا هي الفئة الأقل دخلًا والأكثر احتياجًا للدعم، تماشيًا وقتها مع بيانات الدخل والإنفاق التي قالت إن الفقر في مصر بمستوياته يدور حول 25%، ولكن الآن حينما حجبت المعلومة الخاصة بمستوى الفقر، أصبح تقييم السعر الخاص بالشرائح غير مُخطط".

🔴 مكاسب الشركة القابضة المليارية

◾ كشفت مراجعة للقوائم المالية للشركة القابضة لكهرباء مصر، أن أرباح الشركة وصلت في أحدث إفصاح مالي صادر عنها في يونيو 2024، بلغت 14.4 مليار جنيه، معوضة خسائرها التي وصلت إلى 8.2 مليار جنيه في 2022/ 2023. 

◾ كذلك بلغ إجمالي أرباح الشركة القابضة في العام المالي 2020/ 2021 نحو 21.7 مليار جنيه، زادت إلى 24.1 مليار جنيه في العام المالي 2021/ 2022، بحسب التقرير السنوي للشركة. بذلك وصل إجمالي أرباح الشركة في ثلاث أعوام إلى أكثر من 60.2 مليار جنيه. 

◾ كما أعلنت الشركة القابضة لكهرباء مصر، أنه حجم استثماراتها في العام المالي المنقضي 2025/ 2026 ستصل إلى 17.8 مليار جنيه، بحسب بيان صادر عنها. 

◾ فيما أعلن مسؤول لموقع الشرق بلومبرج، أن مديونية وزارة الكهرباء لصالح وزارة البترول زادت 495 مليار جنيه بنهاية يوليو الماضي، مقارنة بـ480 مليار جنيه في الشهر السابق عليه، مشيرًا إلى أن وزارة الكهرباء تدفع شهريًا نحو 12 مليار جنيه مقابل الوقود الذي تحصل عليه من البترول.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.