الثلاثاء، 25 أغسطس 2026

مسيرة لأهالي الوراق احتجاجًا على «تجاهل الدولة لمطالبنا المشروعة»

 

مسيرة لأهالي الوراق احتجاجًا على «تجاهل الدولة لمطالبنا المشروعة»

نظم مئات من أهالي جزيرة الوراق، اليوم، مسيرة احتجاجية، في ظل ما اعتبروه عدم تجاوب رئيس جهاز تنمية الجزيرة معهم، بخصوص المطالب التي سبق أن قدموها الثلاثاء الماضي، حسبما قال لـ«مدى مصر» أحد المشاركين في المسيرة.

بحسب المصدر، وفيديوهات نشرها أهالي الجزيرة واطلع عليها «مدى مصر»، تجمع مئات من الأهالي، صباح اليوم، في الموعد المحدد لاستلام رد رسمي على مطالبهم، واتجهوا إلى مقر الجهاز الذي شهد حضورًا أمنيًا كثيفًا، قبل أن تبلغهم القيادات الأمنية بأن رئيس الجهاز طلب دخول مجموعة صغيرة للتفاوض، وهو ما رفضوه، وطالبوا بنزول رئيس الجهاز للقائهم، في محاولة للحصول على رد مباشر على المطالب التي قدموها مكتوبة بالفعل.

«لم يعبرنا أحد»، قالها أحد الأهالي للمتجمهرين، مضيفًا: «نسجل في هذه اللحظة اعتراضنا على تجاهل الدولة لمطالبنا المشروعة والعادلة بكلمة واحدة: حسبنا الله ونعم الوكيل»، قبل أن يبدأ الأهالي مسيرتهم الاحتجاجية السلمية، حسب المسار المحدد مسبقًا لها، والتي كان مخططًا أن تكون دون هتافات، في حين ردد الأهالي خلالها «حسبنا الله ونعم الوكيل» و«إيد واحدة».

في نهاية المسيرة اتفق الأهالي على اللقاء مجددًا، الجمعة المقبل، لاستكمال النقاش حول خطواتهم المقبلة، في تكرار للاجتماع الذي عقدوه قبل أسبوعين واتفقوا خلاله على تقديم ورقة المطالب، مع تلويح بتعطيل المشروعات الحكومية الجارية على الجزيرة.

كان سكان الجزيرة تقدموا، الثلاثاء الماضي، بورقة مطالب للجهاز، في مقدمتها تخصيص قطعة أرض بديلة داخل مشروع التطوير القائم على الجزيرة، لإنشاء منازل بديلة عن منازلهم الحالية، وفق برنامج زمني محدد ووسائل تنفيذ واضحة ومحددة، وشروط عادلة، فضلًا عن مطالب أخرى تتعلق بظروفهم المعيشية والأمنية في الجزيرة.

المصدر الذي شارك في مسيرة اليوم، أوضح أن رفض رئيس الجهاز النزول للقائهم أثار غضب العديد من الأهالي، وهو الغضب الذي تم احتواؤه في ظل الحرص على سلمية تحركهم: «ده موقف فيه قلة تقدير، خصوصًا أنه ماستقبلناش لما جينا نسلّم المطالب، وكان نازل يتصور وياخد لقطة في المدرسة».

كان الأهالي سلموا المطالب لنائب رئيس الجهاز، لعدم وجود الأخير في المقر، الثلاثاء الماضي، والذي كان برفقة مجموعة أخرى من أهل الجزيرة، يتفقد مقر إحدى مدارس الجزيرة بزعم رفع كفاءتها.

المصدر من مسيرة اليوم اعتبر أن لقاء رئيس الجهاز وتلك المجموعة كان ضمن محاولات من الأمن «للتفرقة ما بيننا»، في حين أشار أحد أفراد تلك المجموعة، والتي لم تنضم لمسيرة اليوم، إلى وجود خلاف بين فريقين من الأهالي، لافتًا إلى عدم حضورهم الاجتماعات الأخيرة التي أسفرت عن تقديم ورقة المطالب.

وترفض المجموعة التي رافقت رئيس الجهاز في تفقد المدرسة، فكرة الخروج في مسيرات للجهاز، فيما تحاول التواصل مع مسؤولي جهاز تنمية الجزيرة والضغط عليهم لتنفيذ «أكبر عدد من الحاجات اللي تخلينا نستمر في العيشة على الجزيرة»، حسبما قال أحد أفراد المجموعة لـ«مدى مصر»، مشيرًا إلى قناعتهم أن الحكومة لن تقبل منح الأهالي أرضًا بديلة في الجزيرة.

المصدر نفسه لفت إلى ما اعتبره استجابة من المسؤولين لعدد من المطالب الخدمية، مثل إعادة سيارات كسح الصرف الصحي، والبدء في رفع مخلفات الهدم التي تكدست في طرق الجزيرة، وهي نفسها التحركات التي اعتبرها المصدر المشارك في مسيرة اليوم «مسكنات ما بقتش تنفع»، مضيفًا: «تيجي ناس تقولك: أخدنا خدمات، اللي هي أصلا حقنا الطبيعي اللي خدوه مننا. هو بيتحرك أنه ياخد الأرض، فأنا بـ أطالب بالأرض».

وبينما تستمر محاولات الدولة منذ تسع سنوات لإخلاء الجزيرة لتنفيذ مشروع تطوير استثماري،كانت الاحتكاكات بين سكان الجزيرة وقوات الأمن تجددت، خلال الشهر الجاري، على خلفية القيود المفروضة على إدخال الأهالي مواد البناء، بما يمنعهم من البناء أو تطوير منازلهم القائمة بالفعل، بالتزامن مع ملاحظة الأهالي تسارع في وتيرة الأعمال الإنشائية في مشروع التطوير الحكومي، دفعتهم للاعتصام في محاولة لتعطيل عمل معدية الدولة التي تخدم سيارات نقل مواد البناء لمشروع التطوير، وصولًا إلى تفاوض قيادات أمنية معهم، ما أدى لتعليق الاعتصام، وسط وعود عن آلية لتنظيم دخول تلك المواد، قبل أن ينفي الجهاز في 12 أغسطس، السماح «بمرور مواد أو مستلزمات بناء إلى داخل الجزيرة».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.