الجمعة، 16 أكتوبر 2026

«مناورة جديدة من ممثل عاطفي اعتاد التلاعب بالوعود.. ورحيل السيسي هو الحل»

 

د.عمر طلعت المتحدث باسم حركة #ميدان في تغريدة له عبر حسابه الشخصي تعليقًا علي خطاب السيسي الأخير:

«مناورة جديدة من ممثل عاطفي اعتاد التلاعب بالوعود.. ورحيل السيسي هو الحل»


تمثل تصريحات السيسي الأخيرة بشأن عدم تعديل الدستور مناورة جديدة من ممثل عاطفي اعتاد التلاعب بالوعود، في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي المتصاعد بعد سنوات طويلة من الإخفاقات والأزمات، وقمع الحريات، وانتهاك كرامة المصريين، وإهدار ثروات البلاد ومقدراتها، وتراجع مكانة مصر الإقليمية والدولية.

وتأتي هذه التصريحات وسط معلومات متداولة عن تصاعد القلق داخل مؤسسات الدولة من تصدع النظام، وممارسة ضغوط على السيسي للتراجع، ولو مؤقتًا، عن محاولة تعديل الدستور. وهو ما يطرح تساؤلات حول حقيقة الموقف، ومدى قدرة السلطة على الاستمرار في تجاهل الغضب الشعبي وأسبابه المتراكمة.

على مدار سنوات، طلب السيسي من المصريين الصبر، ووعدهم بإنجازات ستغير شكل البلاد وتفتح أمامهم مستقبلًا أفضل. لكن بعد كل هذه السنوات، من حق المصريين أن يسألوا: ماذا تحقق من هذه الوعود؟ وهل تحسنت حياتهم، أم زادت الأعباء وتفاقمت الديون والأزمات، وأصبح المواطن يدفع ثمن سياسات لا يرى نتائجها في حياته اليومية؟

ولم تتوقف معاناة المصريين عند الأزمات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، بل امتدت إلى انتهاك كرامتهم والتضييق على حرياتهم، في ظل وجود آلاف المعتقلين على خلفية سياسية، ومئات المختفين قسريًا، وفقًا لما تذكره تقارير وشهادات حقوقية. وخلف جدران السجون، تعيش أسر المعتقلين ألم الغياب والانتظار، بينما تنتظر أسر المختفين قسريًا معرفة مصير أبنائها. ولا يمكن الحديث عن مستقبل أفضل لمصر دون كشف مصير المختفين، والإفراج عن المحتجزين تعسفيًا، وضمان حق كل مصري في الحرية والكرامة والعدالة.

ولم ينسَ المصريون وعود السيسي السابقة، من حديثه عن عدم الترشح إلى تعهده بالاكتفاء بمدتين رئاسيتين. لذلك، فإن تصريحًا جديدًا بشأن الدستور لا يكفي لاستعادة الثقة، ولا يمنع احتمال العودة إلى محاولة تمديد البقاء في السلطة ما لم توجد ضمانات دستورية وسياسية واضحة.

واليوم، يظل السؤال قائمًا: إذا كانت إرادة المصريين محل احترام، فلماذا لا تتوافر آليات حقيقية تتيح لهم اختيار من يحكمهم ومحاسبته، والتعبير بحرية عن رفضهم لاستمرار الأوضاع الحالية؟

إن القضية ليست مجرد تعديل الدستور أو الإبقاء عليه، بل تتعلق بضمان تداول السلطة، ومنع احتكارها. فمصر لا تتحمل مزيدًا من إهدار الوقت والموارد، والمصريون ليسوا مطالبين بالصبر إلى ما لا نهاية، بينما تتراكم الأزمات وتتسع الفجوة بين الوعود والواقع.

وتؤكد حركة ميدان أن المناورات السياسية والوعود المؤقتة لن تنهي أسباب الغضب الشعبي. فالتراجع عن تعديل الدستور، إن كان جادًا، لا يكفي وحده لتغيير الواقع أو استعادة حقوق المصريين.

إن الخروج من الأزمة يبدأ برحيل السيسي عن السلطة، وفتح الطريق أمام انتقال سياسي حقيقي، يستعيد فيه المصريون حقهم في اختيار حكامهم ومحاسبتهم، ويضع مصلحة الوطن ومستقبل شعبه فوق أي اعتبار.

https://x.com/sadamisr25/status/2110834655939219945 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.