إلى كل صحفية وصحفي في مصر
نواجه جميعًا حدثًا جللًا في تاريخ الصحافة المصرية. غرفة أخبار كاملة يتم القبض عليها دون سبب، سوى أن أفرادها قدموا صحافة حقيقية وجادة، تدعم الحقائق، وتشكل نقطة بسيطة في بحر النضال المستمر منذ 200 عام، نحو صحافة حرة، نزيهة، ومستقلة.
الآن يواجه زملاء منا حملة تشويه واسعة واتهامات واهية لا أساس لها من الصحة، يدفعون بها وأسرهم ثمنًا غاليا من الخوض في سمعتهم المهنية، وحياتهم الشخصية، فضلًا عن سلبهم حريتهم وأصواتهم.
لذا كونا صوتنا. نحن منكم. وأنتم منا. المصاب مصابنا جميعًا، مصاب كل صحفي حر يحترم مهنته، ويدافع عنها، ويرفض أن يكون بوقًا لنظام، أو لسلطة، أو حزب، أو جماعة، أيًا كانت أهدافها أو انتماءاتها.
فالصوت هنا صوت الصحافة الحرة فقط، والانتماء إلى جمهور واع لا يقبل المواربة، ويستحق المعرفة الحقيقية، ويتوق إلى صحافة تعبر عنه، تلمس حياته اليومية، وتشتبك مع أزماته الحقيقية دون تزييف أو تغييب للوعي.
نحن لا نطلب منكم أن تدافعوا عن "متصدقش" فقط. دافعوا عن أنفسكم أيضًا. فاليوم نحن وغدًا أنتم.
لذا هذه لحظة تاريخية، لحظة تتجاوز أسماءنا، فلنقف جميعًا يدًا واحدة بكل اختلافاتنا، أفكارنا، منابرنا، نقابيين كنا أو غير نقابيين. فلا أساس الآن سوى للصحافة فقط، دون قوالب وأنماط لا تمثلنا ولا تعبر عن ماهيتنا الحقيقية الصادقة.
كونوا صوت محمد أشرف، وعبدالله قدري، وإسلام بركات، ومحمد عادل، وعمر هلال، ومحمد محمود، ومئات آخرين غُيبت أصواتهم خلف القضبان. قضبان تريد كتم الأصوات، بينما نحلم جميعًا بصحافة نزيهة صادقة.
ندعوكم غدًا إلى التجمع في نقابة الصحفيين، جميعًا تحت مظلة واحدة، للدفاع عن حرية الصحافة، والمطالبة بالإفراج الفوري عن زملائنا المحتجزين، وتمكينهم من التواصل مع محاميهم وذويهم، وقبل كل ذلك الكشف الفوري عن أماكن احتجازهم، الذي مر نحو 100 ساعة دون أية معلومات عن مدى سلامتهم وأمانهم.
غدًا، السبت، 3 أكتوبر 2026، في نقابة الصحفيين، من الساعة الثالثة حتى الخامسة مساء، في اعتصام رمزي يعبر عنا جميعًا، عن أحلامنا بصحافة نزيهة ووطن أفضل يتسع للجميع.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.