الخميس، 15 أكتوبر 2026

أوقفوا الدائرة الثانية جنايات إرهاب: عصف صارخ بضمانات المحاكمة العادلة والانتهاك الممنهج للحق في الدفاع وإطالة أمد الحبس الاحتياطي بشكل غير مبرر

 

أوقفوا الدائرة الثانية جنايات إرهاب: عصف صارخ بضمانات المحاكمة العادلة والانتهاك الممنهج للحق في الدفاع وإطالة أمد الحبس الاحتياطي بشكل غير مبرر


تدين الجبهة المصرية لحقوق الإنسان ممارسات الدائرة الثانية جنايات إرهاب بدر برئاسة المستشار وجدي عبد المنعم، خاصة خلال الأشهر الأخيرة، والتي تمثل انتهاكًا واضحًا لضمانات المحاكمة العادلة، وتقويض الحق في الدفاع والمشاركة الفعلية في إجراءات المحاكمة، فضلًا عن الإخلال بحق المتهمين في الفصل في الاتهامات الموجهة إليهم خلال مدة معقولة. وتؤكد الجبهة أن هذه الممارسات الموثقة – والتى تأتي في إطار متابعتها للمحاكمات أمام دوائر جنايات الإرهاب – تخل بالمعايير الأساسية للعدالة، وتُفرغ إجراءات المحاكمة من ضماناتها الجوهرية، بما يستوجب وضع حد لها وضمان احترام حقوق المتهمين.

وفقًا لمحامين أفادوا الجبهة المصرية، عقدت الدائرة، اعتبارًا من يوم السبت 10 أكتوبر 2026، جلسات لنظر عدد من القضايا قبل حضور المتهمين ومحاميهم. وفوجئ المحامون، لدى وصولهم إلى المحكمة، بانتهاء الجلسات وصدور قرارات بتأجيل القضايا. وتكرر الأمر خلال الأيام التالية، بما يحرم المتهمين ودفاعهم من فرصة عرض طلباتهم وإبداء ملاحظاتهم بشأن سير المحاكمات وترى الجبهة أن ضمان حضور المتهمين ومحاميهم وتمكينهم من المشاركة الفعلية في الجلسات يمثلان التزامًا أساسيًا يقع على عاتق المحكمة، ولا يجوز اختزالهما في مجرد إثبات الحضور أو استيفاء الإجراءات شكليا.

كما أفاد المحامون ببطء إجراءات نظر القضايا وإطالة الفترات الفاصلة بين الجلسات؛ إذ تصر المحكمة على استدعاء شهود الإثبات، حتى في الحالات التي يتنازل فيها الدفاع عن سماعهم رغبة في تسريع الفصل في القضايا. ومع ذلك، تكتفي المحكمة باستدعاء شاهد واحد في كل جلسة، ثم تؤجل سماع الشاهد التالي لمدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر، حتى في القضايا التي يصل عدد شهود الإثبات فيها إلى 60 شاهدًا. ويضاف إلى ذلك التأخر في استكمال إجراءات أخرى، من بينها فض الأحراز. ورغم أهمية سماع الشهود وفحص الأدلة لضمان عدالة المحاكمة، فإن إدارة هذه الإجراءات على نحو يؤدي إلى تأجيلات متكررة ومتباعدة، دون مبررات كافية، تقوض حق المتهمين في المحاكمة دون تأخير غير مبرر، وتضاعف آثار استمرار حبس المتهمين احتياطيًا قبل صدور أحكام في قضاياهم.

وذكر محامون أن لديهم قضايا لا تزال مؤجلة لسماع مرافعة النيابة منذ أكثر من عام، وأن المحكمة تؤجل جلسات المرافعة على فترات متباعدة، دون إبداء أسباب جوهرية لهذه التأجيلات. وتؤكد الجبهة أن سلطة المحكمة في تنظيم الجلسات يجب أن تُمارس بما يضمن حسن سير العدالة، وألا تؤدي إلى إبقاء المتهمين في حالة ممتدة من عدم اليقين بشأن مصيرهم القانوني، أو تحويل إجراءات المحاكمة ذاتها إلى عبء عقابي يسبق الفصل في الاتهامات، بالمخالفة لمقتضيات قرينة البراءة.

وأكد المحامون أن هذه الممارسات تُحملهم أعباءً مالية وبدنية إضافية، في ظل بُعد مقر المحكمة وارتفاع تكاليف الانتقال إليه، فضلًا عن مشقة الانتظار دون إحراز تقدم في نظر القضايا. ولا تقتصر آثار هذه الأعباء على المحامين، بل تمتد إلى قدرة المتهمين وأسرهم على تحمّل تكاليف الدفاع وضمان استمراره، بما يضعف فعالية المساعدة القانونية ويقوّض فرص الوصول إلى العدالة.

تطالب الجبهة المصرية لحقوق الإنسان بالوقف الفوري لعمل الدائرة الثانية جنايات إرهاب، خاصة بتشكيلتها القضائية الحالية، وذلك على خلفية ما تم توثيقه من ممارسات منهجية ترتكبها هذه الدائرة على مدار السنوات السابقة والتى تنتهك ضمانات المحاكمة العادلة، وتنال من حقوق المتهمين ومحاميهم، في ظل غياب أي نوع من المساءلة والمحاسبة عن هذه الممارسات. وترى الجبهة أن ثمة بعدا آخر لا يقل خطورة، يتمثل في التوجه السياسي الواضح الذي ينعكس على أداء الدائرة في تعاملها مع المتهمين، بما يثير مخاوف جدية بشأن مدى التزامها باستقلال القضاء وحياده. وتؤكد الجبهة أن الفصل في القضايا يجب أن يستند إلى أحكام القانون والدستور والمواثيق الدولية ذات الصلة، بعيدًا عن أي اعتبارات أو توجهات سياسية، وبما يكفل احترام حقوق المتهمين وضمانات المحاكمة العادلة.

الرابط

https://egyptianfront.org/ar/2026/10/wagdy/ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.