رؤساء نيابات الجيزة بيعملوا بيزنس للوزارة على حساب المواطن
استغاثة المحامين | لماذا يُترك المواطن رهينة بين فكي النيابة والداخلية؟!
أحكام انقضت منذ 15 عامًا.. وشهادات الانقضاء ما زالت مرفوضة!
يطلق عدد من المحامين استغاثة بشأن رفض نيابات الجيزة استخراج شهادات انقضاء للمواطنين في قضايا مضى على الأحكام الصادرة فيها أكثر من ثلاث وخمس سنوات، بل إن بعضها تجاوز عشر سنوات وخمس عشرة سنة، بحجة أن الملفات قد دُشنت أو أُغلقت إداريًا!
هذا الرفض يضع المواطن أمام طريق واحد للحصول على حقه: اللجوء إلى القضاء ورفع دعوى جديدة لإثبات انقضاء العقوبة، ليتحول إجراء لا تتجاوز تكلفته نحو 100 جنيه إلى عبء قد يصل إلى قرابة 7 آلاف جنيه والجميع يعلم تكاليف رفع قضية، فضلًا عن الوقت والجهد والمعاناة.
وهنا يبرز السؤال الخطير: هل أصبح المواطن مطالبًا بدفع آلاف الجنيهات للحصول على حق يفترض أن يكفله له القانون؟
إن استمرار هذا الوضع يثير تساؤلات جدية حول مسؤولية الجهات المعنية، وحول ما إذا كان تعطيل استخراج شهادات الانقضاء يدفع المواطنين إلى التقاضي مجددًا وتحميلهم أعباء مالية إضافية، بدلًا من إنهاء الإجراءات وفقًا للقانون.
والأخطر من ذلك: إذا كانت مدة انقضاء العقوبة قد اكتملت قانونًا، فلماذا تظل القضايا ظاهرة على الحاسب الآلي ومفتوحة في مواجهة المواطنين؟
لماذا يظل المواطن مهددًا بتبعات قضية انتهت آثارها القانونية، ويعيش تحت وطأة الخوف من كمين أو استيقاف أو إجراء أمني بسبب بيانات لم تُحدَّث؟
إن بقاء هذه الملفات دون تسوية يضع المواطن بين فكي النيابة والداخلية؛ فلا هو قادر على إنهاء معاناته إداريًا، ولا هو يستطيع تجنب التقاضي المكلف لاسترداد حقه.
هذه الوقائع ا تستوجب تحقيقًا عاجلًا من الجهات المختصة، ومراجعة إجراءات نيابات الجيزة، وتوضيح الأساس القانوني لرفض استخراج شهادات الانقضاء، ومحاسبة كل من يثبت تعمده تعطيل مصالح المواطنين أو تحميلهم أعباء غير مبررة.
العدالة ليست بابًا لتحصيل الأموال من المواطنين، والقانون لا ينبغي أن يتحول إلى عبء إضافي على من يطلب تطبيقه.
المطلوب واضح:
وقف رفض استخراج شهادات انقضاء العقوبة دون سند قانوني واضح.
مراجعة بيانات القضايا التي انقضت آثارها القانونية وتحديثها على الأنظمة الإلكترونية.
تمكين المواطنين من إثبات انقضاء العقوبة بإجراءات ميسرة وتكلفة عادلة.
فتح تحقيق في الشكاوى المقدمة ومحاسبة المسؤولين عن أي تعطيل غير مشروع.
فمن يحمي المواطن من استمرار ملاحقته بسبب قضايا انقضت عقوباتها؟ ومن يحاسِب المسؤول عن تحويل حق قانوني إلى رحلة جديدة من المعاناة والنفقات؟
حزب تكنوقراط مصر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.