الأحد، 8 نوفمبر 2026

13 مقررًا بالأمم المتحدة يطالبون بالإفراج الفوري عن صحفيي متصدقش الستة

 

13 مقررًا بالأمم المتحدة يطالبون بالإفراج الفوري عن صحفيي متصدقش الستة

الصحفيين وُجّهت إليهم اتهامات بجرائم تتعلق بالإرهاب تصل عقوبتها إلى الإعدام

الاستمرار في استخدام نصوص مكافحة الإرهاب المبهمة والمفرطة في ملاحقة المعتقلين يتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، ويُحدث أثرًا مثبّطًا لممارسة الحق في حرية الرأي والتعبير».


أصدر 13 من مقرري حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بيانًا أعربوا فيه عن قلقهم إزاء اعتقال السلطات المصرية الصحفيين الستة الذين يشكّلون كامل فريق تحرير منصة متصدقش، وإخفائهم قسريًا وتعذيبهم واستمرار احتجازهم، داعين إلى الإفراج الفوري عنهم. 

ووصف المقررون التابعون لمجلس حقوق الإنسان هذه الإجراءات بأنها «انتكاسة جديدة للحيز المدني الذي يشهد بالفعل تضييقًا متزايدًا في البلاد»، مشيرين إلى قمع وترهيب الصحفيين في مصر بسبب أدائهم لعملهم المهني المشروع.

وتنظر نيابة أمن الدولة العليا يوم الثلاثاء القادم، 10 نوفمبر، تجديد حبس الصحفيين الستة الاحتياطي، المستمر منذ 4 أكتوبر، على ذمة القضية رقم 8083 لسنة 2026 حصر أمن الدولة العليا.

وصدر البيان المقررون الخاصون المعنيون بحرية الرأي والتعبير وبحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، وبتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، وبالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وبحالات الإعدام خارج القضاء؛ فضلًا عن رئيسي وأعضاء الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي.

وأُلقي القبض على الصحفيين محمد أشرف وعبد الله قدري وإسلام بركات وعمر هلال ومحمد عادل ومحمد محمود يومي 28 و29 سبتمبر. وأُخفوا قسريًا لمدة خمسة أيام، دون السماح لأسرهم أو محاميهم بمعرفة أماكن احتجازهم، قبل ظهورهم أمام نيابة أمن الدولة العليا، التي وجّهت إليهم اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها، و"نشر أخبار كاذبة"، واستخدام حساب على مواقع التواصل الاجتماعي في ترويجها.

وحذّر الخبراء المستقلون من أن «الاستمرار في استخدام نصوص مكافحة الإرهاب المبهمة والمفرطة في الاتساع لملاحقة الصحفيين قضائيًا يتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، ويُحدث أثرًا مثبّطًا لممارسة الحق في حرية الرأي والتعبير». وأشار البيان إلى أن الصحفيين وُجّهت إليهم اتهامات بجرائم تتعلق بالإرهاب تصل عقوبتها إلى الإعدام، رغم أنها لا تستوفي معيار «أشد الجرائم خطورة» المنصوص عليه في القانون الدولي.

وقال بعض الصحفيين الستة أمام النيابة إنهم تعرضوا خلال إخفائهم لأشكال مختلفة من التعذيب وسوء المعاملة، شملت تقييد أيديهم خلف ظهورهم وتعصيب أعينهم طوال التحقيق داخل مقرات الأمن الوطني، والضرب والتجريد من الملابس والصعق بالكهرباء، وتهديدهم بإيذائهم أو إيذاء ذويهم، فضلًا عن إجبارهم على تسجيل "اعترافات" ملفقة ومعدّة مسبقًا أمام الكاميرات.

وأوضح المقررون أن الاختفاء القسري يلحق أضرارًا جسيمة بالمختفين وأسرهم، ويحول دون التماس الحماية وممارسة الحقوق، إذ يضع الشخص المختفي "خارج نطاق حماية القانون" وقالوا: "يمثّل تعذيب هؤلاء الصحفيين وإساءة معاملتهم مثالًا صارخًا على حملة القمع الشديدة والمتواصلة ضد الأصوات المستقلة».

وذكّر المقررون الخواص الحكومة المصرية بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان بحماية حرية الرأي والتعبير، وإعمال الحق في المشاركة في الشؤون العامة، وضمان إتاحة المجال لتعدد الآراء في الفضاء العام.

وأشار الخبراء المقررون إلى أنهم سبق أن تواصلوا مع الحكومة المصرية بخصوص قلقهم بشأن أوضاع الصحفيين ووسائل الإعلام في مصر، وجددوا نداءاتهم إلى السلطات المصرية بالامتناع عن إساءة استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب لتقييد ممارسة الحق في حرية الرأي والتعبير. وشددوا على وجوب ضمان الإجراءات القانونية الواجبة لجميع الصحفيين المحتجزين، بمن فيهم أفراد فريق تحرير متصدقش.

الرابط  

https://eipr.org/press/2026/11/%C2%AB%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%83%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9%C2%BB-13-%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%B1%D9%8B%D8%A7-%D8%A3%D9%85%D9%85%D9%8A%D9%8B%D8%A7-%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%88%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D8%B9%D9%86-%D8%B5%D8%AD%D9%81%D9%8A%D9%8A-%D9%85%D8%AA%D8%B5%D8%AF%D9%82%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AA%D8%A9

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.