الخميس، 8 أغسطس 2019

​التوريث والعسكرة في دستور مبارك ودستور السيسي

​التوريث والعسكرة في دستور مبارك ودستور السيسي

لا أيها السادة. لا يوجد هناك فرق. بين هيمنة الرئيس المخلوع مبارك على السلطة التشريعية وبعض القوى السياسية وجيش من رجال الأعمال والفلول. وتمرير البرلمان لمبارك بأغلبية كاسحة سيل من القوانين الاستبدادية. وكبشة من التعديلات الدستورية الطاغوتية مشوبة بالبطلان عام 2007. لتوريث الحكم لمبارك ونجله من بعده وعسكرة مصر وإرساء الديكتاتورية وتقويض الديمقراطية. وبين هيمنة الرئيس عبدالفتاح السيسي. على السلطة التشريعية وبعض القوى السياسية وجيش من رجال الأعمال والفلول. وتمرير البرلمان للسيسي بأغلبية كاسحة سيل من القوانين الاستبدادية. وكبشة من التعديلات الدستورية الطاغوتية مشوبة بالبطلان عام 2019. لتوريث الحكم للسيسى ووريثة الذى يختاره من بعده وعسكرة مصر وإرساء الديكتاتورية وتقويض الديمقراطية.  
لا أيها السادة. لا صحة لما قام مخالب الطغاة ضد الشعب المصرى بتسويقه خلال ترويج دستور السيسى. وقبلة خلال ترويج دستور مبارك. بأن غالبية الشعب المصرى ترى أن الديمقراطية وسيلة للوصول الى الغاية الديكتاتورية التى يحلم بها الشعب. وأن الشعب استمرأ أنظمة حكم العسكر الديكتاتورية الفاشية الملكية. وحياة الرعب والهلع والطغيان. والزعيم الجنرال الطاغية. و توريث منصب رئيس الجمهورية الى الجنرال الحاكم ووريثة من بعده. وعسكرة البلاد والناس. ونشر الاستبداد وإلغاء الديمقراطية.

ما افتخارُ اللِّص بالسَّلبِ ... نحن لا نَسْأَلكُ إلاّ الرَّحيلا

ما افتخارُ اللِّص بالسَّلبِ ... نحن لا نَسْأَلكُ إلاّ الرَّحيلا

ارفعوا أقلامَكمْ عنها قليلا
واملأوا أفواهكم صمتاً طويلا
لا تُجيبوا دعوةَ القدسِ
وَلَوْ بالهَمْسِ
كي لا تسلبوا أطفالها الموت النَّبيلا !
دُونَكم هذي الفَضائيّاتُ
فاستَوْفوا بها (غادَرَ أوعادَ)
وبُوسوا بَعْضَكُمْ
وارتشفوا قالاً وقيلا
ثُمَّ عُودوا..
وَاتركوا القُدسَ لمولاها
فما أَعظَم بَلْواها
إذا فَرَّتْ مِنَ الباغي
لِكَيْ تلقى الوكيلا !
* * *
طَفَحَ الكَيْلُ
وَقدْ آنْ لَكُمْ
أَنْ تسَمعوا قولا ًثقيلا:
نَحنُ لا نَجهلُ منْ أَنتُم
غَسلناكُمْ جميعا
وَعَصر ناكُمْ
وَجَفَّفنا الغسيلا
إِنَّنا لَسْنا نَرى مُغتصِبَ القُدْسِ
يهوديّاً دخيلا
فَهْو لَمْ يَقْطَعْ لنا شبراً مِنَ الأَوْطانِ
لو لَمْ تقطعوا من دُونِهِ عَنَّا السَّبيلا
أَنتُمُ الأَعداءُ
يا مَنْ قد نَزعْتُمْ صِفَةَ الإنسان
مِنْ أَعماقِنا جيلاً فَجيلا
واغتصبتُمْ أرضَنا مِنَّا
وكُنْتُمْ نِصفَ قَرْنٍ
لبلادِ العُرْبِ مُحتلاً أصيلا
أنتُمُ الأَعداءُ
يا شُجعانَ سِلْمٍ
زَوَّجوا الظُّلْمَ بظُلْمٍ
وَبَنَوا للوَطَنِ المُحتلِّ عِشرينَ مثيلا !
* * *
أَتعُدُّونَ لنا مؤتمراً !
كَلاَّ
كَفى
شكرأً جزيلا
لا البياناتُ سَتَبْني بَيْنَنا جِسراً
ولا فَتْلُ الإداناتِ سَيُجديكمْ فتيلا
نَحنُ لا نَشْري صراخأً بالصَّواريخِ
ولا نَبتاعُ بالسَّيفِ صَليلا
نَحنُ لاُنبدِلُ بالفُرسانِ أقناناً
ولا نُبْدِلُ بالخَيْلِ صَهيلا
نَحنُ نرجو كلَّ من فيهِ بَقايا خَجلٍ
أَنْ يَستقيلا
نَحْنُ لا نَسْأَلكُمْ إلاّ الرَّحيلا
وَعلى رَغْم القباحاتِ التي خَلَّفتُموها
سَوْفَ لن ننسى لَكٌمْ هذا الجميلا !
* * *
ارحَلوا...
أمْ تَحسبونَ اللهَ
لم يَخلقْ لنا عَنْكُمْ بَديلا ؟!
أَيُّ إعجازٍ لَديكُمْ ؟
هل مِنَ الصَّعبِ على أيِّ امرئٍ
أن يَلبسَ العارَ
وأنْ يُصيحَ للغربِ عَميلا ؟!
أَيُّ إنجازٍ لَديكُمْ ؟
هل من الصَّعبِ على القِرْدِ
إذا ما مَلكَ المِدْفَعَ
أن يَقْتلَ فِيلا ؟ !
ما افتخارُ اللِّص بالسَّلبِ
وما مِيزَهُ من يَلبُدُ بالدَّربِ
ليغتَال القَتيلا ؟!
* * *
احمِلوا أَسْلِحَةَ الذُّلِّ وولُّوا
لتَرَوا
كيفَ نُحيلُ الذُّلَّ بالأحجار عِزّاً
وَنُذِلُّ المستحيلا
.
احمد مطر

يوم بدء مخطط تسويق التلاعب فى دستور الشعب الصادر عام 2014 من أجل توريث الحكم للسيسي وعسكرة مصر ونشر الديكتاتورية وتقويض الديمقراطية


يوم بدء مخطط تسويق التلاعب فى دستور الشعب الصادر عام 2014 من أجل توريث الحكم للسيسي وعسكرة مصر ونشر الديكتاتورية وتقويض الديمقراطية 

فى مثل هذا اليوم قبل عامين، الموافق يوم الثلاثاء 8 أغسطس 2017، بدأ نعيق زبانية السلطة من اجل توريث الحكم الى الرئيس عبدالفتاح السيسى، ودهس دستور الشعب المصرى وإرادته الحرة والديمقراطية بنعال الاستبداد، واصطناع دستور للسيسى يكون فوق دستور الشعب نفسة، ونشرت يومها على هذه الصفحة مقال جاء على الوجة التالى: ''[ فور انتهاء استفتاء رئيس الجمهورية الموريتاني الديكتاتوري الجائر المصطنع المزور، مساء أول أمس الاحد 6 أغسطس 2017، من أجل تعديل مدة انتخابه للمنصب من مدتين إلى مدد أخرى وزيادة سنوات شغل المنصب وتقويض المواد الديمقراطية في الدستور الموريتاني وهدم مؤسسات الدولة التي تتصدى لأي انحراف في السلطة من رئيس الجمهورية، بدأ كتاب السلطة في مصر، الذين أوردوا نظام حكم المخلوع مبارك فى التراب بعد أن زينوا له الباطل حق والحق باطل من أجل نيل المغانم والاسلاب الخاصة بالمناصب الصحفية والإعلامية الكبرى، حملة الهرطقة السياسية ضد إرادة الشعب المصري، مطالبين عن جهل وطمع وانتهازية وسوء طوية، سواء كانوا بتوجيه تعليمات عليا أو بمحض أطماعهم الميكافيلية الشخصية أو بكليهما معا، بالتلاعب فى دستور 2014 لصالح الرئيس عبدالفتاح السيسى، على غرار رئيس الجمهورية الموريتاني، حتى قبل ان يجف الحبر الذي كتب به دستور 2014، وحتى قبل أن تصدر عشرات القوانين المفسرة لمواد دستور 2014 الديمقراطية، وفي ظل تجميد وعدم تطبيق معظم مواد الدستور الديمقراطية على أرض الواقع عن عمد للاستئثار بالسلطة الديكتاتورية، وعلى رأسها مادة قيام الحزب أو الائتلاف الحاصل على الأغلبية البرلمانية بتشكيل الحكومة، وليس التنازل عن تشكيلها من ائتلاف الاغلبية المحسوب على الرئيس السيسى واتباعه فى مجلس النواب لصالح الرئيس عبدالفتاح السيسى لتمكينه من تشكيل حكومات رئاسية معينة بمعرفته وحدة مثل نظام المخلوع مبارك والأنظمة الديكتاتورية منذ تسلقة السلطة وحتى انقشاع الغمة عن مصر وشعبها، وبغض النظر عن قيام ياسر رزق، رئيس مجلس إدارة جريدة الاخبار الحكومية وبوابتها الإلكترونية، خلال حواره في برنامج "رأي عام"، على قناة "ten"، مع الإعلامي عمرو عبد الحميد، مساء اليوم الثلاثاء 8 أغسطس 2017 ، بالطبل والزمر المخجل للرئيس عبدالفتاح السيسي حتي وصل في نفاقة الي حد الاسفاف طوال مدة حلقة البرنامج، بما يؤكد عدم حياديتة واهليتة ليكون علي راس مؤسسة ملكا للشعب، فانة تمادي في غية قائلا دون استحياء: ''إن البعض يطالب بزيادة الفترة الرئاسية من 4 سنوات إلى 6 سنوات وأنه يؤيد هذا''، ''وأن الوقت الحالي هو الأنسب لإعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي عزمه على الترشح لولاية جديدة''، و تعامى كاتب السلطة مع غيرة من كتاب الرقص على سلالم القصر الجمهورى، بان دستور الشعب المصرى الذى لايعرف عنة شئ، والا ما كان قد تبجح فى المجاهرة بمطالب تعظيم سلطان رئيس الجمهورية على حساب الشعب والديمقراطية، يمنع تماما اى تلاعب فية لحساب رئيس الجمهورية وتقويض الديمقراطية، وتقضى المادة (226) فيه بدون لف او دوران، وفي جميع الأحوال : ''أنه لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، أو بمبادئ الحرية، أو المساواة، ما لم يكن التعديل متعلقا بالمزيد من الضمانات''، ويمنع تماما توريث الحكم لرئيس الجمهورية، وتنص المادة (226) فى دستور 2014، على الوجة التالى حرفيا: ''لرئيس الجمهورية، أو لخمس أعضاء مجلس النواب، طلب تعديل مادة، أو أكثر من مواد الدستور، ويجب أن يذكر في الطلب المواد المطلوب تعديلها، وأسباب التعديل، وفي جميع الأحوال، يناقش مجلس النواب طلب التعديل خلال ثلاثين يوما من تاريخ تسلمه، ويصدر المجلس قراره بقبول طلب التعديل كليا، أو جزئيا بأغلبية أعضائه، وإذا رفض الطلب لا يجوز إعادة طلب تعديل المواد ذاتها قبل حلول دور الانعقاد التالي، وإذا وافق المجلس علي طلب التعديل، يناقش نصوص المواد المطلوب تعديلها بعد ستين يوما من تاريخ الموافقة، فإذا وافق على التعديل ثلثا عدد أعضاء المجلس، عرض علي الشعب لاستفتائه عليه خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدور هذه الموافقة، ويكون التعديل نافذا من تاريخ إعلان النتيجة، وموافقة أغلبية عدد الأصوات الصحيحة للمشاركين في الاستفتاء، وفي جميع الأحوال، لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، أو بمبادئ الحرية، أو المساواة، ما لم يكن التعديل متعلقا بالمزيد من الضمانات''، افيقوا من غيكم أيها الطغاة الأغرار الذين لا يعرفون لدساتير الشعوب حرمة ويدهسون بنفس عامرة بالسوء ارادة الشعوب الحرة قبل ان يدرككم طوفان الشعب الغاضب من مروقكم الديكتاتورى. ]''.

الأربعاء، 7 أغسطس 2019

مطلوب دستور جديد

مطلوب دستور جديد 

مصر دولة عندها جيش. وليست جيش عندة دولة.
ومن هذا المنطلق وجد الناس. بأنه من الصعوبة تحقيق مطالبهم بإنهاء مواد عسكرة مصر التى أوجدها الجنرال الرئيس عبدالفتاح السيسى فى دستور السيسى. عبر تعديلات دستورية تمر عبر البرلمان الحالي واستفتاء.
فى ظل هيمنة غالبية محسوبة على الرئيس عبدالفتاح السيسي على البرلمان. اوجدها السيسي بقوانين انتخابات السيسي والتى قامت بفرض تعديلات دستور السيسي. وتمرير حوالى 20 مادة تعد دستور مكمل للدستور الأصلي. عبر استفتاء افتقد للشفافية ومشكوك فى نتائجه. خلال شهر ابريل 2019.
وفي ظل هيمنة السلطة التنفيذية للسيسي على إجراءات الاستفتاء.
ووجد الناس بأنه من العدل والإنصاف. تشكيل جمعية وطنية تأسيسية. يتم اختيار أعضائها بالتوافق من القوى التي عارضت في مجلس النواب وخارجه تعديلات دستور السيسى وقوانين السيسى الاستبدادية. بعيدا عن أي هيمنة من أية سلطة تنفيذية. لوضع دستور جديد للبلاد. وطرحة فى استفتاء تحت إشراف قضائي شامل و دولى وحقوقي كامل. يكون مهده دستور الشعب المصرى الصادر عام 2014. ويلغى منه جميع التعديلات الدستورية الاستبدادية للسيسي. وبخاصة مواد عسكرة مصر. وتوريث الحكم للسيسي. ومادة منع رئيس الجمهورية من إقالة وزير الدفاع بدون موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة. و مادة محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية. ومادة توسيع محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية. ومادة تنصيب المجلس العسكرى فى مقام يشبه الوصى على مصر ودستور مصر. ومادة مد فترة رئاسة السيسى. والمادة التى تمكن السيسي من اعادة ترشيح نفسه مجددا للمرة الرابعة بعد فترتين رئاسة وفترة تمديد. وكذلك المواد المتعلقة بالسلطة القضائية والمحكمة الدستورية العليا والهيئات القضائية والنائب العام التى وضعت كلها تحت هيمنة الجنرال عبدالفتاح السيسي رئيس السلطة التنفيذية.
دساتير الشعوب الحرة تضعها الشعوب الحرة بنفسها مع كونه عقد اجتماعى عن طريقة حكمها. ولا يضعها رئيس الجمهورية لتوريث الحكم لنفسه وعسكرة البلاد.

الثلاثاء، 6 أغسطس 2019

لن يستطيع أي حاكم فى قصره الطاغوتى العودة بشعب مجددا الى عصر النخاسة السياسية






لن يستطيع أي حاكم في قصره الطاغوتى العودة بشعب مجددا الى عصر النخاسة السياسية

من بين أهم أسباب ثورات الشعوب العربية لتحقيق الديمقراطية. ضياع القيم الديمقراطية الأصيلة فى المجتمع الدولى. مع وقوف معظم دول العالم. ومنها امريكا وانجلترا ودول أوروبا المتشدقين بالديمقراطية. فعليا مع أنظمة حكم طاغوتية. بدلا من وقوفها. وفق قيم الديمقراطية. مع شعوب أنظمة الحكم الطاغوتية. بغض النظر عن تصريحات هذة الدول للاستهلاك الغوغائى عن محاسن الديمقراطية. ليس حبا فى الأنظمة الديكتاتورية. ولكن طمعا فى تحقيق أجندتها السياسية الخارجية بمعونة أنظمة الحكم الديكتاتورية. ومخاوفهم من إفشال الشعوب الحرة عبر الديمقراطية تحقيق أطماعهم الخارجية. خاصة مع كون بعضها ضد بلدانهم.
وتأكدت الشعوب بأنه لم يحدث يوما تحقيق المجتمع الدولى الديمقراطية فى بلد ارتضى شعبه الذل والهوان وسرقة دستوره وبرلمانه ومؤسساته ووطنه.
بل بتحرك وارادة الشعوب الحرة الكريمة نفسها.
لذا كانت ثورات الشعوب العربية المتتالية لتحقيق الديمقراطية.
ولن يستطيع أي حاكم فى قصره الطاغوتى. العودة بشعب مجددا الى عصر النخاسة السياسية.

من أجل الوطن: توريث السيسي الحكم لنفسه وعسكرة مصر ونشر الاستبداد وتقويض الديمقراطية

من أجل الوطن:

توريث السيسي الحكم لنفسه وعسكرة مصر ونشر الاستبداد وتقويض الديمقراطية

ليس صحيح ما يشيعه ''منادين الملك''. المتمثلين فى حفنة من الفلول وتجار السياسة الانتهازيين من رديف وتربية وثقافة أنظمة حكم عسكر ديكتاتورية متعاقبة. لمحاولة تبرير سيل قوانين السيسي الاستبدادية. وتعديلات السيسى الدستورية الطاغوتية. المشوبة كلها بالبطلان. بأن غالبية الشعب المصرى وجدت بأن المكتسبات الديمقراطية التي تحققت عقب ثورتى 25 يناير 2011 و 30 يونيو 2013. بتضحيات مئات الشهداء والاف المصابين وملايين المناضلين. وتم تدوينها عبر جمعية وطنية تأسيسية فى دستور الشعب الصادر عام 2014. لم تعجبها. وأنها استمرأت أنظمة حكم العسكر الديكتاتورية الملكية. والزعيم الجنرال الطاغية القائد الفيلسوف الصنم الفرد الواحد. وتوريث منصب رئيس الجمهورية للجنرال الحاكم. وعسكرة البلاد والناس. على غرار نظام حكم كوريا الشمالية. ونشر الاستبداد وإلغاء الديمقراطية. بعد 65 سنة من حكم العسكر. وانها ارتضت عودة الرئيس عبدالفتاح السيسى بها مائة سنة الى الوراء فى مجال حقوق الإنسان والحريات العامة والديمقراطية. وتوريث الحكم لنفسه. ليس من اجل نفسه. ولكن من اجل الوطن.
وكانما نضبت مصر من المدافعين عنها دون اطماع شخصية.
لا أيها الناس. حفنة ''منادين الملك''. تمثل كل حاكم طاغية مفترى تسلق منصب رئيس الجمهورية. لجنى المغانم والاسلاب. ولكنها بالقطع لا تمثل الشعب المصري البطل الحر الابي النبيل.

علاء الأسواني في مقاله* لـ DW: لماذا يقدس العرب زعماءهم...؟!


https://www.dw.com/ar/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7%D9%8A%D9%82%D8%AF%D8%B3%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D8%B2%D8%B9%D9%85%D8%A7%D8%A1%D9%87%D9%85/a-49907568  
حقل العبيد الأذلاء واصنام الحكام الطغاة لاينضب ابدا

علاء الأسواني في مقاله* لـ DW: لماذا يقدس العرب زعماءهم...؟!

كان ونستون تشرشل رئيسا لوزراء بريطانيا وقد قاد بلاده في الحرب العالمية الثانية ضد ألمانيا النازية ودول المحور وفي مايو/أيار 1945 أعلن تشرشل استسلام ألمانيا فتظاهر ملايين البريطانيين في الشوارع احتفالا بالنصر . بعد ذلك بأسابيع قليلة خسر تشرشل الانتخابات وفقد منصبه كرئيس الوزراء وفاز به منافسه كليمنت اتلي زعيم حزب العمال. لماذا رفض الناخبون الإنجليز التصويت لتشرشل برغم النصر العظيم الذى حققه؟ الإجابة أن الإنجليز برغم تقديرهم العميق لتشرشل اقتنعوا أن بريطانيا بعد الحرب تحتاج إلى زعيم جديد بأفكار جديدة. الفرنسيون فعلوا مثل الإنجليز مع بطلهم القومي الجنرال شارل ديجول الذي قاد المقاومة الفرنسية ضد الاحتلال النازي ثم تولى رئاسة الجمهورية عام 1958  ثم أعيد انتخابه في عام 1965 وفي عام 1969 دعا ديجول إلى الاستفتاء على بعض الإصلاحات التي اقترحها على جهاز الدولة فلم يوافق الفرنسيون على الإصلاحات.

عندئذ اعتبر ديجول أن الفرنسيين لايرغبون في استمراره فقدم استقالته من المنصب. الغربيون يعجبون بالزعيم ويقدرونه، لكنهم يحتفظون بقدرتهم على تقييمه وبحقهم في سحب الثقة منه في الوقت المناسب. التجارب الديكتاتورية التي حدثت في الغرب مثل النازية في ألمانيا والفاشية في إيطاليا انتهت بكوارث جعلت الغربيين يرفضون وجود أى ديكتاتور في السلطة بغض النظر عن سياساته. نحن في العالم العربي نقدس الزعيم ونؤلف الأغاني والأهازيج في حبه ونهتف له مؤكدين أننا سنفديه بالروح وبالدم. إننا نعتبر الزعيم فوق المساءلة ونتجاوز عن أخطائه وجرائمه ونعتبر من يطالب الزعيم بالاستقالة خائنا للوطن.

لقد قام صدام حسين بتعذيب وقتل آلاف العراقيين الأبرياء وتسبب بحماقته وغروره في تدمير العراق عندما قرر احتلال الكويت بغير أن يفكر في العواقب.  برغم كل ذلك لازال عرب كثيرون  يعتبرون صدام حسين بطلا عظيما (!). كان معمر القذافي ديكتاتورا مجرما وأحمق بدد أموال الشعب الليبي في الإنفاق على الإرهابيين وشذاذ الآفاق في كل أنحاء العالم بل إنه قتل آلاف المعارضين الذين كان يسميهم "الكلاب الضالة"، برغم ذلك لازال الكثيرون في العالم العربي يعتبرون القذافي زعيما عظيما. هناك خطاب شهير ألقاه عبد الناصر في الاسكندرية بعد أن قرر السوريون الانفصال عن الجمهورية العربية المتحدة التي كانت تضم مصر وسوريا. استعرض ناصر أمام الجماهير ما اعتبره مؤامرة الانفصال التى دبرها الرجعيون ثم قال:

ــ عندما علمت بالانفصال أصدرت أوامري إلى القوات المسلحة بالتحرك فورا إلى سوريا للقضاء على المؤامرة
عندئذ صفقت الجماهير وهتفت للزعيم في حماس جنوني استغرق بضع دقائق
بعد ذلك قال عبد الناصر:
ــ ثم عدت وفكرت. هل يقتل العربي أخاه العربي؟! .. لن أسمح بذلك أبدا. عندئذ أصدرت أوامرى للقوات المسلحة بالعودة إلى القاهرة فورا.
هنا صفقت الجماهير وهتفت لناصر بنفس الحماس. وهكذا فإن عشرات الآلاف من المصريين هتفوا تأييدا لقرار الزعيم ثم هتفوا لإلغاء القرار بنفس الحماس. إنهم ببساطة يقدسون الزعيم لدرجة سوف يهللون معها لأي قرار يتخذه. في يونيو/حزيران 1967 تسبب جمال عبد الناصر في أسوأ هزيمة عرفتها مصر في تاريخها ثم ألقى خطابا عاطفيا أعلن فيه تنحيه عن الحكم، فإذا بملايين المصريين يتظاهرون حتى يبقى في منصبه. الإنجليز أقالوا زعيمهم المنتصر ونحن توسلنا لزعيمنا المهزوم حتى يظل في الحكم. إن تقديس الزعيم ظاهرة منتشرة للأسف في العالم العربي وترجع في رأيي إلى عدة أسباب:

 أولا: القمغ

الزعماء العرب جميعا يمارسون قمعا رهيبا على معارضيهم، الأمر الذى يجعل المواطن العادى يبتعد تماما عن المجال العام ويحتفظ بآرائه السياسية لنفسه ويتفرغ لكسب العيش وتربية أولاده  ثم يتحول في النهاية إلى كائن ذليل جبان ينافق الزعيم خوفا من بطشه.

ثانيا : غسيل الدماغ                                                                                                                 

الزعيم العربي يسيطر تماما على الإعلام الذى يمارس يوميا عملية غسيل دماغ المواطن، فيحجب عنه الحقائق مما يمنعه من تكوين رأى موضوعي مستقل في الأحداث كما يلح الإعلام على عظمة الزعيم ويتغنى بإنجازاته الجبارة التي أبهرت العالم. كل ذلك بلاشك يؤثر في المواطنين، فيصدقون أكاذيب الإعلام  ويقدسون الزعيم ولعلنا نذكر كيف ظل المصريون في يونيو/حزيران 1967 لمدة يومين كاملين  يعتقدون أنهم انتصروا على إسرائيل  بينما كان جيشهم قد تم تدميره  للأسف خلال ساعات معدودة.

ثالثا: الإسلام السياسي                                                                                                   

يروج الإسلام السياسي لفكرة الخلافة الإسلامية ويعتبرها من أركان الدين. الخلافة من ناحية التاريخ أكذوبة كبرى لأن الإسلام لم يحدد قط أي نظام للحكم على أن التصور الذى يروج له الشيوخ ويقنعون به الشباب المتحمس يقدم دولة الإسلام على أنها كيان سياسي  يضم المسلمين جميعا من كل الدول ويرأسها خليفة واحد تكون بيده مقاليد الأمور جميعا بدءا من قيادة الجيوش إلى تطبيق الشرع ثم يؤكد الشيوخ أن الخروج على هذا الخليفة حرام مهما كان فاسدا وظالما وأن غاية ما يملكه المسلم هو أن ينصح الخليفة بتقوى الله ثم يلزم طاعته بعد ذلك. هذه الصورة الذهنية للخليفة تقترن بالعواطف الدينية فتساعد على تقبل الزعيم المستبد وتقديسه. 

إن العرب برغم ثرواتهم الطبيعية الهائلة وبرغم ملايين المتعلمين منهم لازالوا في ذيل الأمم يعيشون عالة على الدول الغربية المنتجة . السبب الأصيل في تخلفنا هو الاستبداد. يستحيل أن نتقدم إلا إذا تخلصنا من الاستبداد واعتبرنا الزعيم مجرد موظف عام تجوز بل تجب محاسبته. فقط عندما نتوقف عن تقديس زعمائنا سوف يبدأ المستقبل. 

 الديمقراطية هي الحل