الأربعاء، 16 أكتوبر 2019

السيسي: ''حينما طلبت من رئيس وزراء إثيوبيا أن يحلف على المصحف أن لا يضر سد النهضة مصر كنت بحسبه مسلم الديانة وليس مسيحى''؟!.

انت عبيط ولا بتستعبط؟!.

وأي كان الامر. هل من المعقول قيام هذا الكائن بجعل نفسه رئيسا لمصر مدى الحياة؟!.


السيسي: ''حينما طلبت من رئيس وزراء إثيوبيا أن يحلف على المصحف أن لا يضر سد النهضة مصر كنت بحسبه مسلم الديانة وليس مسيحى''؟!.

يوم اصطناع مجلس نواب السيسي لتحقيق أطماعه في التوريث والعسكرة والاستبداد وخراب مصر وتحويلها الى سجن كبير



يوم اصطناع مجلس نواب السيسي لتحقيق أطماعه في التوريث والعسكرة والاستبداد وخراب مصر وتحويلها الى سجن كبير

فى مثل هذة الفترة قبل 4 سنوات, وبالتحديد يوم السبت 17 أكتوبر 2015, مع بدء انتخابات مجلس النواب 2015, بإدلاء المصريين فى الخارج بأصواتهم, نشرت مقالا على هذه الصفحة, استعرضت فيه, تداعيات قوانين انتخابات الرئيس عبدالفتاح السيسي المشوبة بالبطلان على مصر والشعب والحياة البرلمانية السليمة والدستور والديمقراطية بعد أن قام السيسى بتفاصيلها على مقاس الائتلاف والأحزاب الكرتونية المحسوبة عليه, بمعرفة لجنة حكومية ضمت بعض أخلص أتباعه, جاء في طليعتهم الدكتور على عبدالعال الذى قام السيسي لاحقا بمكافأته على جهوده فى تفصيل قوانين انتخابات السيسي باختياره عبر الائتلاف والأحزاب الكرتونية المحسوبة على السيسى رئيسا لمجلس النواب, رغم ان قوانين الانتخابات من القوانين المكملة للدستور ولا يجوز وفق الدستور والحق والعدل والشرف والنزاهة والشفافية والديمقراطية الحقيقية قيام خصم سياسي متمثل فى رئيس الجمهورية بتصميم قوانين انتخابات برلمانية على مقاسة, مما أدى, مع الهيمنة السلطوية, الى اختلاق مجلس غالبيته العظمى من ندماء السيسي, من أعضاء ائتلاف و أحزاب تم انشائها فى سراديب اجهزة سيادية, بدلا من مجلس نواب عن الشعب. واستغلال السيسى مجلس نوابة فى سلق وتمرير قوانين وتعديلات التوريث والعسكرة والاستبداد والخراب وضياع مصر, ويسعى الآن السيسى عبر الائتلاف والأحزاب الكرتونية الاستخباراتية البرلمانية المحسوبة عليه, الى إعادة تفصيل قوانين انتخابات برلمانية وشورى ومحليات بمعرفته لضمان عودة اتباعه واشباههم الى اقبية تشريعات وقوانين وقرارات السيسي عبر الانتخابات البرلمانية والشورى والمحليات القادمة. والمفترض اصلا وضع قوانين الانتخابات بمعرفة لجنة وطنية من المعارضة, واجراء الانتخابات فى ظل حكومة انتقالية ورئيس انتقالي, لان الناس ترفض اعادة استنساخ مجلس نواب السيسى فى مجالس النواب والشورى والمحليات القادمة على طريقة الرئيس المخلوع مبارك, مما يهدد بتعاظم عدم الاستقرار السياسي فى البلاد, فى ظل حالة الاحتقان الشعبية الموجودة ضد نظام حكم السيسي, والتي تبلورت فى الانتفاضة الشعبية التي اندلعت منذ مساء يوم 20 سبتمبر 2019, ضد الرئيس السيسي والمطالبة برحيله, وجاء المقال الذي نشرته يومها عن قوانين انتخابات السيسى على الوجة التالى: ''[ بدأ اليوم السبت 17 أكتوبر 2015, إدلاء المصريين فى الخارج بأصواتهم في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2015, يتبعها إدلاء المصريين بالداخل بأصواتهم فى الانتخابات, وإذا كان مجلس النواب 2015 مهدد بالبطلان حتى قبل انتخابه على أسس عديدة فى مقدمتها عدم سلامة قوانين انتخابات رئيس الجمهورية التى تم تفصيلها على مقاس ائتلاف و احزاب كرتونية محسوبة عليه بعد تكوينها من العدم داخل مقر جهة سيادية, وعدم تمثيل قوانين الانتخابات الشعب المصرى التمثيل الأمثل, و تقويضها المادة الخامسة من الدستور بشأن التداول السلمى للسلطة, مما يهدد بمقاطعة معظم الناخبين الانتخابات مع كونها محسومة مقدما قبل إجرائها لحساب الائتلاف والأحزاب الكرتونية المحسوبة على السيسي, فإن الأمر أدى الى تنافس العصابات السياسية وعبيد السلطة, رغم كونهم وفق سابق اجرامهم وشرور سيرتهم وسيئات أعمالهم غير آمنين على مصر وشعبها ولا يعنيهم سوى مصالحهم الشخصية ومصالح سادتهم على حساب خراب وتدمير مصر, لذا اصبح, مع هيمنة السلطة, اعادة استنساخ برلمان الرئيس المخلوع مبارك بالباطل لتحقيق مطامع السيسى بعد مبارك مجسدا أمام الناس حتى قبل الانتخابات, واحبط الرئيس السيسى تطلعات الشعب المصرى المستمدة من مستحقات ثورة 25 يناير فى الديمقراطية والعدالة الاجتماعية ودستور 2014 عبر انتخاب مجلس لنواب الشعب, وعمل السيسى بحماس عناد استبدادي بدلا من ذلك, على اصطناع مجلس لنواب رئيس الجمهورية لخدمة رئيس الجمهورية بالباطل, على غرار الرئيس المخلوع مبارك, على حساب مصر وشعب مصر ومستحقات ثورة 25 يناير ودستور 2014 وتدمير التداول السلمى للسلطة. وتحويل مصر الى تكية لرئيس الجمهورية, على غرار تكية الرئيس المخلوع مبارك. ]''.

الثلاثاء، 15 أكتوبر 2019

منظمة العفو الدولية: مصر تصعّد من الأعمال الوحشية باختطاف وتعذيب مدافعة عن حقوق الإنسان


https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2019/10/egyptstepsupbrutalitywithabductionandtortureofhumanrightsdefender/utm_source=FBPAGEIS&utm_medium=social&utm_content=2738984800&utm_campaign=Amnesty&utm_term=News  
منظمة العفو الدولية:  مصر تصعّد من الأعمال الوحشية باختطاف وتعذيب مدافعة عن حقوق الإنسان

قالت منظمة العفو الدولية إن اختطاف المدافعة عن حقوق الإنسان والصحفية إسراء عبد الفتاح، واحتجازها تعسفياً وتعذيبها، مؤشر آخر على أن السلطات المصرية تصعد من الأعمال الوحشية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في محاولة منها "لترويع" المنتقدين والمعارضين.

ففي 12 أكتوبر/تشرين الأول، تعرضت إسراء عبد الفتاح للاعتداء والاختطاف على أيدي قوات الأمن في زي مدني. وفي اليوم التالي، وصفت لنيابة أمن الدولة العليا كيف تعرضت للتعذيب على أيدي ضباط قاموا بضربها، وحاولوا خنقها، وأجبروها على الوقوف لمدة ثماني ساعات تقريباً.

وقالت نجية بونعيم، مديرة الحملات لشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "إن رواية إسراء عبد الفتاح حول تعرضها للتعذيب، والتي تأتي بعد أيام قليلة من وصف الناشط والمدون البارز علاء عبد الفتاح لمحنة مماثلة في الحجز تعد مؤشراً ينذر بالخطر على أن السلطات المصرية تصعد من استخدامها للأساليب الوحشية لقمع المدافعين عن حقوق الإنسان".

"فقد استُهدفت إسراء عبد الفتاح استناداً إلى تهم زائفة، وتُحتجز بصورة تعسفية بسبب عملها في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان. وينبغي إطلاق سراحها فوراً، ودون قيد أو شرط.

واختُطفت إسراء عبد الفتاح ليلاً من سيارتها، قبل نقلها إلى مكان احتجاز لم يكشف عنه، يديره جهاز الأمن الوطني، ومُنعت من الاتصال بأسرتها أو محاميها.

وأضافت نجية بونعيم قائلة: "إن طريقة القبض عليها - اختطافها على أيدي ضباط بزي مدني، واقتيادها في سيارة في الأماكن العامة - تمثل اتجاهاً جديداً ينذر بالخطر في الطريقة التي تستهدف بها السلطات المصرية المدافعين عن حقوق الإنسان".

وبعد احتجازها، هددها أحد ضباط جهاز الأمن الوطني بالتعذيب بعد أن رفضت السماح له بفتح هاتفها المحمول. ثم دخل عدة رجال الغرفة، وبدأوا في ضربها على وجهها وجسمها. ثم عاد ضابط جهاز الأمن الوطني، وكرر طلبه لها لفتح هاتفها. فرفضت إسراء مرة أخرى، وقام الضابط بتجريدها من قميصها وخنقها به قائلاً: "حياتك في مقابل الهاتف"، حتى أعطته كلمة المرور. ثم قام بتقييد يديها وساقيها لمنعها من الجلوس أو الركوع، وأبقى عليها في هذا الوضع لمدة ثماني ساعات تقريباً. وحذر ضابط آخر من أنها ستواجه المزيد من التعذيب إذا أبلغت النيابة بما حدث.

وخلص  تقرير صدر عام 2017، عن لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة، إلى أن التعذيب ممنهج في مصر، وعلى الرغم من ارتكابه من قبل قوات الأمن، إلا أن النيابة والقضاة مسؤولون عن تسهيل وقوعه.

واختتمت نجية بونعيم قائلة: "يجب على النيابة في مصر وضع حد للاستخدام المروع للتعذيب، فهو جريمة في نظر الدستور المصري والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وإجراء تحقيقات في جميع الادعاءات بشأن التعذيب، من أجل محاسبة المسؤولين عنه".

"فالمعاملة المروعة لإسراء عبد الفتاح إنما تبعث برسالة واضحة إلى المجتمع الدولي مفادها أن السلطات المصرية لن يمنعها مانع عن "ترويع" المعارضين المفترضين لإسكات صوتهم. ويجب أن يتخذ حلفاء مصر موقفا قوياً، وأن يوضحوا للسلطات أنه لن يتم التسامح مع الاضطهاد والتعذيب والاعتقال التعسفي للمدافعين عن حقوق الإنسان".

خلفية

أمرت النيابة باعتقالها لمدة 15 يومًا أخرى أثناء التحقيق معها، بتهم "مشاركة  جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها"، و"نشر أخبار كاذبة" و"إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي"، كجزء من قضية تضم مدافعين عن حقوق الإنسان، مثل المحامية ماهينور المصري، والسياسي خالد داود، وأستاذ العلوم السياسية حسن نافعة. وكما حدث لهم، تم استجواب إسراء عبد الفتاح حول نشاطها السياسي السابق. ولم تقدم النيابة أي أدلة ضدها، بخلاف ملف التحقيق الخاص بجهاز الأمن القومي الذي لا تستطيع، لا هي ولا محاموها، الاطلاع عليه.

وتعتقد منظمة العفو الدولية أن هذه التهم لا أساس لها من الصحة، وأنها فقط بسبب الممارسة السلمية لحقوق المتهمة في حرية التعبير، وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها، والمشاركة في الشؤون العامة.

وكانت إسراء عبد الفتاح من أوائل المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر الذين واجهوا حظر السفر، وتم منعها من ركوب طائرة من مطار القاهرة في 13 يناير/كانون الثاني 2015، وأخبرها المسؤولون أن هناك قراراً بحظر السفر ضدها فيما يتعلق بقضية التمويل الأجنبي للمنظمات غير الحكومية المعروفة باسم "القضية 173".

وهي واحدة من سلسلة من المدافعين البارزين عن حقوق الإنسان الذين تم اعتقالهم منذ اندلاع الاحتجاجات في 20 سبتمبر/أيلول

سياسة شيطانة ثورة 25 يناير التى مجدها الدستور وخلدها الشعب و استعطاف الناس بقبول ضربهم بالجزمة لا يستحق أصحابها سوى الضرب بالجزمة

سياسة شيطانة ثورة 25 يناير التى مجدها الدستور وخلدها الشعب و استعطاف الناس بقبول ضربهم بالجزمة لا يستحق أصحابها سوى الضرب بالجزمة

يا عالم يا جهلة فوقوا واعلموا بأننا مش فى طابونة. بل فى وطن عريق بة شعب كبير. واحترموا عقول الناس فيه. وكفاية يا أصحاب العقول المسطحة. لعب العيال اللى بتعملوه ده. بعد انتفاضة الشعب المصري منذ يوم 20 سبتمبر 2019. ضد الرئيس الاستبدادى الفاشل عبدالفتاح السيسى والمطالبة برحيله. بالخطابة فى الناس بمناسبة وبدون مناسبة. عبر رئيس الجمهورية والوزراء والمحافظين. وأجهزة استخباراتة وآمنة ووسائل اعلامه. وتركيز الخطب والجمل والعبارات في أمرين. الأول الهجوم بالباطل على ثورة 25 يناير 2011. التي أسقط فيها الشعب المصرى الرئيس الاستبدادى الفاشل المخلوع مبارك. وكيل كل مصائب الكون بالباطل لها. وتحذير الناس بالزيف والبهتان من أن قيامهم بتكرارها ضد الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي. ليس فقط سوف يدخلون النار يوم القيامة بسببها. بل ايضا سوف تسقط مصر مع سقوط السيسى بسببها. والثانى ترديد عبارات الشفقة والعطف والإحسان عن السيسى واستعطاف الناس للوقوف معه ودعمه وقبول ظلمه وجوره وفشله واستبداده.
يا عالم يا جهلة ليس بهذه الطريقة الاستهبالية يتم احتواء انتفاضة شعب يطالب باستعادة إصلاحاته السياسية في الديمقراطية والعدالة الاجتماعية التى اكتسبها فى ثورة 25 يناير 2011. وقام بتدوينها فى دستور 2014. وقام الرئيس السيسى بنهبها عبر سلسلة من القوانين والتعديلات الدستورية الاستبدادية الجائرة المشوبة بالبطلان.
بل بترجمة مطالب الشعب واستعادتها وتحقيقها على أرض الواقع طوعا. قبل فوات الاوان واستعادتها وفرضها بإرادة الشعب. أما سياسة شيطانة ثورة 25 يناير التى مجدها الدستور وخلدها الشعب. و استعطاف الشعب بقبول ضربه بالجزمة. فلا يستحق أصحابها سوى الضرب بالجزمة.

علاء الأسواني في مقاله* لـ DW عربية: عندما ينهزم الأسياد فلا يحق للعبيد أن يعترضوا


https://www.dw.com/ar/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%B9%D9%86%D8%AF%D9%85%D8%A7%D9%8A%D9%86%D9%87%D8%B2%D9%85%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D9%81%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%AD%D9%82%D9%84%D9%84%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D8%AF%D8%A3%D9%86%D9%8A%D8%B9%D8%AA%D8%B1%D8%B6%D9%88%D8%A7/a50827711fbclid=IwAR3pkAIfDwZAxkKDvJIN2EMVurSZrkXQykrMIB0t5XL8ZzuPW9w-0h4  
علاء الأسواني في مقاله* لـ DW عربية: عندما ينهزم الأسياد فلا يحق للعبيد أن يعترضوا

هذه الواقعة الغريبة حدثت في عام 1967

كانت مصر تعيش أكبر هزيمة في تاريخها. دمرت اسرائيل سلاح الطيران المصري في ساعتين واحتلت سيناء وغزة والضفة الغربية والقدس الشرقية ومرتفعات الجولان. في أعقاب الهزيمة ذهب ضابط مصري اسمه محيي نوح إلى سنترال مدينة المنصورة ليطلب مكالمة لبورسعيد ولكن الخطوط كانت عطلانة.

واضح أن الضابط كان يتوقع معاملة مميزة لأنه كشف عن شخصيته لموظف السنترال لكن الموظف - مثل المصريين جميعا آنذاك - كان يشعر بمرارة نحو الجيش بسبب الهزيمة، فقال كلمة لم تعجب الضابط فانهال بالضرب المبرح على الموظف. عندئذ خاف بقية الموظفين ومكنوا الضابط من الاتصال ببورسعيد. بعد نهاية المكالمة تضامن الموظفون مع زميلهم المضروب وراحوا يهتفون بسقوط جمال عبد الناصر فماذا فعل الضابط؟ هل اعتذر للموظف الذي ضربه؟ هل كتب شكوى ضد الموظفين وسلمها إلى رئيس السنترال؟ هل شرح للموظفين أن الجيش لم يخض الحرب من الأساس وأن مسؤولية الهزيمة تقع على قائد الجيش عبد الحكيم عامر الذي كان جاهلا بالعلوم العسكرية؟

لم يفعل الضابط شيئا من ذلك لكنه انهال بالضرب على الموظفين حتى سالت دماؤهم وأصيب أحدهم بارتجاج في المخ ثم قام بتكسير السنترال وسط فزع وصراخ الأهالي، ولم يكتف الضابط بذلك بل انه اتصل بصديق له ضابط في أمن الدولة وأبلغ عن هؤلاء الموظفين لأنهم يهتفون ضد عبد الناصر والجيش فتم التحفظ عليهم في المستشفى ثم اعتقالهم بعد ذلك.

طبقا للقانون العسكري والقانون المدنى فان الضابط ارتكب مجموعة جرائم من ضمنها اتلاف ممتلكات عامة والاعتداء على موظفين أثناء عملهم الرسمي..هل تمت محاسبة هذا الضابط على ارتكاب هذه الجرائم؟ لا اطلاقا فقد انصرف إلى وحدته وكأن شيئا لم يكن إن الضابط بعد كل هذه الأعوام ظهر مؤخرا في التليفزيون وعلى صفحات الجرائد ليحكى بفخر كيف قام بضرب الموظفين وتكسير السنترال والسبب أن هذه الواقعة ظهرت في فيلم الممر.. الضابط محيي نوح قام بأعمال بطولية أثناء حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر وهذا قطعا محل تقدير لكنه لا يعفيه من الجرائم التي ارتكبها ضد مواطنين مصريين. الضابط لا يشعر حتى الآن أنه ارتكب أي جريمة عندما ضرب الموظفين، وقد قال في التليفزيون: "كان لازم أفرمهم".

إنه ببساطة يعتبر أنه ليس من حق أي شخص مدني أن يوجه نقدا للجيش (حتى لو كان مهزوما) بينما من حق الضابط أن يضرب أي مدني اذا اعتبره يستحق الضرب. إن واقعة السنترال تقدم نموذجا لعلاقة السلطة بالشعب منذ بداية الحكم العسكري عام 1952.

الضابط هنا يمثل السيادة الكاملة، والموظفون برغم كونهم مواطنين في الأوراق الرسمية الا أنهم في نظر الضابط مجرد عبيد عليهم أن يقبلوا بسيادته الكاملة ولا يحاسبونه أبدا والا فانه سيضربهم ويحبسهم. هذه العلاقة السيادية لازلنا نعيشها حتى اليوم.

بعد أكثر من خمسين عاما هل عرفنا نحن المصريين من المسؤول عن هزيمة 1967؟ لقد حقق الجيش المصري نصرا عظيما في عام 1973 ثم قرر السادات تطوير الهجوم برغم تحذير قائد الأركان سعد الشاذلي ( الذي هو أعلم عسكريا من السادات بكثير). أدى قرار تطوير الهجوم إلى تدمير لواء مصري بالكامل وحصار الجيش الثالث. هل حاسب أحد السادات على قراره الخاطئ؟ لا أحد يجرؤ لأن السادات تماما مثل الضابط محيي نوح كان يمارس السيادة على الشعب والسيادة لاتقبل المحاسبة.

لقد إستدان عبد الفتاح السيسي وحصل على مليارات الدولارات من دول الخليج ثم بددها في مشروعات معظمها بدون دراسات جدوى ولم تجلب أي أرباح للدولة..هل يجرؤ أحد على محاسبة السيسي على تبديده للمال العام وإغراقنا في الديون؟ هل يجرؤ أحد على محاسبة السيسي على قصوره التي يشيدها بينما ملايين المصريين غارقون في البؤس؟ من يحاسب السيسي على بيع جزيرتي تيران وصنافير المصريتين للسعودية؟.

لقد أعلن السيسي أكثر من مرة أن مشكلة سد النهضة الأثيوبي قد تم حلها بحيث لا تتأثر حصة مصر في المياه بل إن السيسي في مشهد هزلي تماما طلب من رئيس وزراء أثيوبيا أن يقسم باللغة العربية أنه لن يضر مصر. فجأة تبين أن أثيوبيا سوف تأخذ حصة مصر في المياه.. هل حاسب أحد السيسي على وعوده الكاذبة وفشله في إدارة الدولة؟ إن غضب السيسي من المحاسبة هو نفس الغضب الذي انتاب الضابط في السنترال.. ما أن توجه أي نقد للسيسي حتى يتهمك أنصاره بأنك كاره لجيش بلدك وأنك عميل ماسوني إلى آخر هذا التخريف..؟

عندما يعاني بلد من الاستبداد فترة طويلة فإن قطاعا من الشعب يتواءم مع الديكتاتور ويتعلق به حتى لو قمعه و سرقه وظلمه..الصورة في مصر أوضح من أي وقت مضى.. لقد فشل السيسي في إدارة الدولة وهو يستعمل آلة قمع جبارة للقضاء على أي معارض. إن السبب في بقاء السيسي ليس الجيش وليست الشرطة، إنما نحن المصريين لأننا نسكت على الظلم. لأننا نخاف من كلمة الحق. لو أن ملايين المصريين قرروا إنهاء حكم الديكتاتور لانتهى فورا. مادمنا نقبل معاملتنا كالعبيد أو الرعايا ونتقبل الإذلال سنظل قابعين في الحضيض الذي أوصلتنا إليه الديكتاتورية..عندما نؤمن أننا مواطنون ومن حقنا وحدنا أن نقررمصير بلادنا..عندئذ فقط سيبدأ المستقبل في مصر.

الاثنين، 14 أكتوبر 2019

نص تقرير 11 منظمة حقوقية مستقلة الى هيئة الامم المتحدة تؤكد فيه تدهور حقوق الإنسان فى مصر بصورة قمعية خطيرة والحكومة لم تف بـ٣٠٠ تعهد للأمم المتحدة في حقوق الإنسان


https://egyptianfront.org/ar/2019/10/uprstatement/fbclid=IwAR1pT1vDjZDjrzWwMQnZffMsBbxb7fejLGYm6j82byhp8Kg6FoF7r1KDMbg 
نص تقرير 11 منظمة حقوقية مستقلة الى هيئة الامم المتحدة الذي نشرته اليوم الاثنين 14 أكتوبر 2019

تؤكد فيه تدهور حقوق الإنسان فى مصر بصورة قمعية خطيرة والحكومة لم تف بـ٣٠٠ تعهد للأمم المتحدة في حقوق الإنسان

التقرير يرصد الانتهاكات التي يتعرض لها النوبيين في مصر

في إطار الاستعداد لجلسة استعراض الملف الحقوقي المصري أمام الأمم المتحدة، والمقررة في 13 نوفمبر القادم، نشرت مجموعة العمل المصرية من أجل حقوق الإنسان –والمكونة من 11 منظمة حقوقية– اليوم الاثنين 14 أكتوبر 2019. تقريرها المجمع عن حالة حقوق الإنسان في مصر خلال الأعوام الخمس الماضية، والذي سبق وأرسلته إلى مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في مارس الماضي، حسب الموعد المحدد لتقديم التقارير الحكومية والمستقلة. التقرير الذي ورد في نسخته الإنجليزية في 5800 كلمة تقريبا حسب الحد الأقصى المصرح به من الأمم المتحدة، تضمنت نسخته العربية مزيد من التفاصيل والأمثلة حول الانتهاكات الخطيرة خلال السنوات الماضية وحوالي 300 توصية حنثت بها السلطات المصرية، رغم تعهداتها أمام المجلس في جلسة الاستعراض عام 2014.
وفال التقرير. ''فيما يبدوا أن الحكومة المصرية قد بدأت حملات الانتقام من المدافعين عن حقوق الإنسان ومنظماتهم بسبب تعاملهم مع آلية الاستعراض الدوري الشامل مبكرًا، فقد ألقت السلطات المصرية القبض على المحامي الحقوقي محمد الباقر، المدير التنفيذي لمركز عدالة للحقوق والحريات، وتعرض أثناء احتجازه للتعذيب والمعاملة الحاطة بالكرامة. ووجهت النيابة لباقر أثناء التحقيق أسئلة تتعلق بتقرير شارك فيه مركز عدالة ضمن التقارير الحقوقية المقدمة للأمم المتحدة ضمن آلية الاستعراض الدوري الشامل، حول الانتهاكات التي يتعرض لها النوبيين في مصر.
وحسب ما وثقه التقرير، تؤكد مجموعة العمل أن أوضاع حقوق الإنسان حاليًا أسوأ كثيرًا عما كانت عليه في 2014. حيث شهدت السنوات الخمس الماضية ارتفاع في حالات القتل خارج نطاق القانون خاصة بعد كل عملية إرهابية، فضلاً عن الإفراط في إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام حتى للأطفال، وشبهة القتل العمد للمساجين السياسيين بالإهمال الطبي والصحي العمدي لهم أثناء الاحتجاز. بالإضافة إلى التنكيل بالأحزاب السياسية والانتقام من الحقوقيين، وشن أكبر حملة على ذوي الميول الجنسية المختلفة والعابرون جنسيًا، واستمرار التعدي على حقوق النساء والأطفال، ناهيك عن السيطرة على الإعلام وحجب المواقع، وحبس الصحفيين وترحيل المراسلين الأجانب. كما تزامنت فترة إعداد التقرير مع مناخ التعديلات الدستورية القمعي، والإجراءات التعسفية المتخذة بحق المعارضين لها، مروراً بإجهاض مساعي قيادات الأحزاب السياسية لفتح مساحات للمنافسة على الانتخابات التشريعية القادمة من خلال قضية “ائتلاف الأمل.” بل أنه وقبل جلسة الاستعراض بشهر، نفذت أجهزة الأمن المصرية أكبر عملية قبض– في مجمله عشوائي- لمواطنين مصريين أو أجانب، فقبضت على 3000 شخصًا على الأقل، وذلك على خلفية مظاهرات محدودة اندلعت في 20 و27 سبتمبر. كما حجبت السلطات المصرية مزيد من المواقع الإخبارية، منها موقعBBC عربي وموقع قناة الحرة. فضلاً عن توقيف المارة في الشوارع وتفتيش هواتفهم وصفحاتهم على مواقع التواصل.
وفي هذا السياق القمعي تابعت الدولة المصرية هجمتها الانتقامية على المنظمات الحقوقية المستقلة والمدافعين والمدافعات، وبينهم من شارك في إعداد هذا التقرير. فبعد منع 31 حقوقيًا من السفر ومصادرة أموال 10 منظمات على الأقل، والتحقيق مع أكثر من 37 حقوقيًا خلال السنوات الماضية، ناهيك عن حملات التشهير والتخوين الإعلامية شبه اليومية، والحض على الكراهية- وعلى العنف والقتل أحيانا- بحق بعض الحقوقيين بهدف الانتقام منهم على عملهم الحقوقي أو لتعاونهم مع الآليات الدولية.
لذلك تعتبر منظمات مجموعة العمل أن التوصيات المدرجة أدناه، والتي أعدتها مجموعة العمل في ضوء ما رصده تقريرها-  تمثل نداء أخير لرفع الظلم عن عدد كبير من ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، سواء القابعون بالسجون رهن الحبس الاحتياطي شبه الدائم، أو المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، أو من هم في انتظار تنفيذ أحكام الإعدام، فضلاً عن هؤلاء الممنوعين من السفر أو المحجوز على أموالهم. كما تشمل التوصيات تعديلات تشريعية تضمن مصر من خلالها استقلال القضاء وحماية حقوق المتهمين. وتشير المنظمات أن جلسة الاستعراض الدوري في نوفمبر قد تكون فرصة أخيرة لمراجعة سياسات الدولة المصرية، التي خرجت المظاهرات مؤخرًا تعبيرًا عن الرفض الشعبي لها، تعكس الغضب المكتوم إزاء انتهاكات حقوق الإنسان المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية. كما تعد هذه التوصيات بمثابة مرجع للمجتمع الدولي يضم أبرز المطالب المفترض الضغط على الحكومة المصرية من أجل تبنيها وتنفيذها. ومجموعة العمل المصرية على ثقة أن الدولة التي استطاعت تعديل الدستور وتنظيم استفتاء في شهرين فقط، لن تعجز عن الافراج على عدد من سجناء الرأي، أو إجراء بعض التعديلات التشريعية المحدودة قبل بلوغ موعد جلسة الاستعراض في نوفمبر القادم.
وفيما يلي أبرز توصيات مجموعة العمل المصرية في هذا السياق:
على رئيس الجمهورية تفعيل سلطته ووقف أحكام الإعدام النهائية على74 شخصًا على الأقل، واستبدالها بعقوبات أخف بموجب المادة 470 من قانون الإجراءات الجنائية، سواء بالنسبة للأحكام التي لم تعرض عليه بعد، أو الأحكام المستقبلية التي ستصدر عن المحاكم المصرية. وبوجه عام على الحكومة وقف تنفيذ كافة أحكام الإعدام تمهيدًا لتعليق العقوبة، ومراجعة القوانين التي تسرف في إقرارها.
على الحكومة المصرية الكشف عن مصير المختفين قسريًا والمقدر عددهم بالمئات ومن بينهم البرلماني السابق مصطفى النجار، والباحث إبراهيم عز الدين مسئول ملف الحق في السكن بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات.
على الحكومة المصرية اتخاذ التدابير اللازمة من أجل الافراج عن المقيدة حريتهم بسبب ممارسة حقهم في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي والمشاركة في الشأن العام، بما في ذلك هؤلاء المحتجزين حاليًا على ذمة القضية 1338والقضية 1356 لسنة 2019 في سبتمبر الماضي. كما تحث المنظمات الدولة على إعلان قوائم المقبوض عليهم أو المحبوسين احتياطياً على خلفية قضايا متعلقة بحرية الرأي والتعبير.
إعادة فتح الكنائس المغلقة لدواع أمنية، والمقدر عددها حسب بحوالي 18 كنيسة، نتيجة اعتراض المتشددين بمحيطها على إقامة الشعائر الدينية فيها، وتوفير الحماية اللازمة لإقامة تلك الشعائر بموجب القانون.
رفع الحجب على أكثر من 513 موقعًا إلكترونيًا حجبتهم الحكومة المصرية، بما في ذلك المواقع الإخبارية المحلية والدولية ومواقع المنظمات الحقوقية.
إلغاء المادتين 40 و41 من القانون رقم 94 لسنة 2015 والآتي تمثلا الغطاء القانوني لاحتجاز أفراد بمعزل عن العالم الخارجي لمدة تصل إلى 28 يومًا، بما يتعارض مع نص المادة 54 من الدستور والتي تضمن إبلاغ من تقيد حريته بأسباب القبض عليه وتمكينه من الاتصال بمحامي.
إلغاء المادة 50 من قانون مكافحة الإرهاب، والتي تجيز تشكيل دوائر الإرهاب داخل المحاكم الجنائية، ووقف العمل بها، نظرًا لكونها دوائر موجهة تعمل على تلبية رغبات النظام. وإسناد القضايا المنظورة أمامها حالياً لدوائر جنائية عادية، وإعادة محاكمة من سبق الحكم عليهم فيها أمام دوائر جنائية حسب اختصاصها الجغرافي.
إلغاء القانون رقم 13 لسنة 2017 والذي يمنح رئيس الجمهورية سلطة اختيار وتعيين رؤساء الهيئات القضائية، دون الالتزام بمعيار الأقدمية الذي كان معمول به قبل هذا القانون.
إلغاء القانون رقم 136 لسنة 2014 بشأن تأمين وحماية المنشآت العامة، والذي يتيح محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، وإعادة محاكمة من صدر بحقهم أحكام عسكرية أمام قاضيهم الطبيعي.
إلغاء المادة 143/ فقرة أخيرة من قانون الإجراءات الجنائية والتي تبيح حبس المتهمين احتياطيًا في الجرائم المعاقب عليها بالمؤبد أو الإعدام لأجل غير مسمى، والعودة للنص الأصلي الذي يضع حد أقصى للحبس الاحتياطي بعامين فقط. وإلغاء المادة 277 من القانون نفسه، والتي تمنح المحاكم سلطة تقديرية في سماع شهادة بعض الشهود دون غيرهم، لما تمثله من إخلال جسيم بحقوق الدفاع والمحاكمة العادلة. وكذا إلغاء المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 والتي تسمح لمحكمة النقض بالتصدي لموضوع الطعن من أول مرة، لما يمثله ذلك من إخلال بحق الدفاع، فضلاً عن أنه يزج بمحكمة النقض بما لا يقع في نطاق وظيفتها.
إلغاء المادة رقم 78 من قانون العقوبات المصري، والتي تقضي بالسجن المؤبد أو الإعدام في بعض الحالات، لكل من تلقى أموال أو “أشياء أخرى” من جهات أجنبية أياً كانت للقيام بأعمال تخل بالنظام العام والأمن القومي. كونها تستخدم ألفاظ فضفاضة وغير محددة، فضلاً عن كونها محور الاتهام الرئيسي للمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان في القضية 173 لسنة 2011 المعروفة بقضية التمويل الأجنبي للمنظمات الحقوقية.
نشر قانون إلغاء القانون رقم 10 لسنة 1914(قانون التجمهر)، والذي ثبت إلغائه منذ عام 1928 ولم ينشر قانون إلغائه بالجريدة الرسمية، ويعتبر هذا القانون هو حجر الزاوية في الزج بعشرات الآلاف من المتظاهرين في السجون.
[1] تضم المجموعة 11 منظمة حقوقية هم: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، مركز النديم، كوميتي فور جستس، مركز بلادي للحقوق والحريات، المفوضية المصرية للحقوق والحريات، مؤسسة حرية الفكر والتعبير، الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، مبادرة الحرية، بالإضافة إلى منظمتين رفضتا ذكر أسمائهما بسبب حملات الانتقام من المنظمات الحقوقية في مصر. فضلاً عن المنظمة العربية للإصلاح الجنائي، وتحالف المنظمات المصرية الكويرية اللذان اشتركا مع مجموعة العمل في إعداد هذا التقرير''.

انتهى زمن حواديت ''امنا الغولة'' دون بحث وتحليل ونقاش ..حقيقة حدوتة استراحة المعمورة..و قضية الاغتيال المزعومة


https://eipsseg.org/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d8%a9%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%85%d9%88%d8%b1%d8%a9%d9%88%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ba%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d8%b9%d9%88%d9%85%d8%a9/fbclid=IwAR0qpRg53cnYq9gMFEejT0p1jIk__qpSAOl_qDtD8BjOvSsdeDmZOZCbhbc 

انتهى زمن حواديت ''امنا الغولة'' دون بحث وتحليل ونقاش 

حقيقة حدوتة استراحة المعمورة.. و قضية الاغتيال المزعومة 

تناول الإعلامي عمرو أديب في حلقة 24 سبتمبر 2019 قضية ذكر فيها أنها كانت محاولة لاغتيال عبد الفتاح السيسي عن طريق القنص. قام عمرو أديب باستعراض فيديو مصور من موقع الحدث وبعض الصور للشقة المستخدمة في العملية. في التحقيق التالي سنقوم باستعراض المعلومات الواردة في حلقة عمرو أديب مع تحليل ادعاءاته بإمكانية تنفيذ عملية اغتيال للسيسي من تلك الشقة. سينقسم التقرير إلى أربعة أجزاء الأول هو التحقق من المعلومات الواردة في حلقة عمرو أديب وتحديد المواقع الجغرافية المذكورة. ثانيا سنستعرض كيف قمنا بتحديد تاريخ تصوير الفيديو وكيف أن الفيديو يرجح قيام عناصر الأمن بارتكاب جريمة الإخفاء القسري بحق المتهمين. ثالثا سنناقش إمكانية رصد تحركات السيسي والقيام بعملية قنص من تلك الشقة وكيف أنه أمر غير محتمل إن لم يكن مستحيلا. رابعا سنناقش كيف نستفيد من تلك الواقعة في تحديد سرعة استجابة الأجهزة الأمنية في مصر. لا يعد هذا التقرير وثيقة قانونية لنفي أو إثبات الادعاءات الموجهة ضد المتهمين في القضية وإنما يهدف إلى التحقق من المعلومات الواردة في فيديو عمرو أديب. لا تستطيع الورقة تبرئة المتهمين من عدمه ولكنها ستحدد ما إذا كان مسار المعلومات الواردة صحيحاً وما هي المعلومات التي يمكنا استخراجها من الفيديو. جدير بالذكر أن التقرير لم يستخدم سوى معلومات مفتوحة المصدر والتي يمكن تتبعها ومراجعتها والتأكد من صحة التحليل الوارد هنا، ولم يستخدم التقرير أي معلومات خاصة أو مخفية لا يمكن الوصول إليها. كما أن التقرير سيقوم باستعراض الخطوات التي مكنتنا من الوصول إلى النتائج التي سيتم نقاشها. التحقق من المعلومات ذكر أديب أن عنوان الشقة التي تم رصدها هو “عمارة أبو عمو أرض المثلث طريق الطابية المعمورة البلد” وقام بعرض صورة للعمارة. بالرجوع إلى خرائط جوجل يمكن تحديد الموقع بسهولة كما هو مبين في الصورة التالية. وهي عمارة مشابهه بتفاصيلها للعمارة الواردة في الفيديو. تبعد الشقة مسافة ما يقارب 1400 متر عن الاستراحة وهو أقل مما ذكره عمرو أديب بأن المسافة تقترب من 1500 متر. كما يمكن التعرف على نوع الكاميرا المستخدمة من الفيديو وهي كاميرا Nikon Coolpix P900 والتي تم طرحها في الأسواق في مارس 2015 وهي متاحه للبيع والشراء في الأسواق المصرية أيضا بسعر 10 آلاف جنيه مصري بتاريخ كتابه التقرير الحالي. وهو ما يفيد بعدم وجود مانع قانوني بحيازة ذلك النوع من الكاميرات. تمتاز الكاميرا بقدرتها الفائقة على التكبير بدرجه تصل إلى 83x لدرجة أنها تحتوي على برنامج خاص لتصوير القمر بصورة واضحة عن قرب. أضاف الفيديو أيضا بعض المعلومات الجديدة للخريطة المحيطة بالاستراحة. فحسب موقع wikimapia تقع منطقة الحرس الجمهوري على يسار القصر فقط دون تحديد الجهة اليمنى من الاستراحة. حسب الفيديو فإن المنطقة يمين الاستراحة هي منقطة عسكرية أيضا كما هو مبين في الصورة التالية. لا تظهر صور خرائط جوجل العلامات المعروفة لمهبط طائرات الهليكوبتر إلا أن أديب ذكر أن السيسي يستخدم الطائرة أحيانا وهو أمر ممكن ومتاح خاصة أن المنطقة العسكرية على يمين الاستراحة تحتوي على مهبط حسب موقع wikimapia. تحديد تاريخ تصوير الفيديو يمكننا تحديد تاريخ الفيديو عن طريق العودة إلى خرائط جوجل. يظهر في الفيديو أن لون سطح قصر الاستراحة هو البرتقالي بينما تظهر الصور الحديثة لخرائط جوجل أن لون السطح هو الرصاصي. بالعودة إلى الصور نجد أن آخر صورة يظهر فيها سطح القصر باللون البرتقالي في 26 فبراير 2018. تظهر الصورة التالية في 22 مارس 2018 أن لون القصر تغير إلى اللون الرصاصي. أي أن التعديلات حدثت في تلك الفترة وقد تكون هي التعديلات التي طلبتها انتصار زوجة السيسي كما أشار لها المقاول محمد علي في أول فيديو له[2]. إذن بالتأكيد تم تصوير الفيديو المذاع مع عمرو أديب قبل فبراير 2018. لكن هل يمكن تحديد التوقيت بصورة أكبر؟ الإجابة نعم. بالنظر إلى أولى الصور التي عرضها أديب نجد أن المنطقة الزراعية المقابلة للشقة تحتوي على نخيل ويظهر فيه نضج البلح وهو ما يشير إلى أن موسم حصاد البلح قد حان. في العادة يكون موسم الحصاد بين شهر سبتمبر وأكتوبر من كل عام. بالعودة إلى المعلومات الواردة فإنه من المرجح أن يكون الفيديو تم تصويره بين شهري سبتمبر وأكتوبر 2017. ذكر أديب أن رقم القضية هي 132 لسنة 2018 جنايات عسكرية أي أن المشتبه بهم في القضية تم احالتهم إلى النيابة في عام 2018. مما يرجح اختفاؤهم قسريا منذ اعتقالهم في الفترة بين سبتمبر وأكتوبر 2017 وحتى موعد عرضهم على النيابة. استخدام الشقة لعملية القنص ورصد التحركات كما أشرنا سابقا أن المسافة بين الشقة والقصر هي ما يقارب 1400 متر وهو قريب مما ذكره أديب في الفيديو حين قال إن المسافة تقارب الـ 1500 متر. إن عملية قنص لمسافة أكثر من 1100 متر هي عمليه معقدة جدا تحتاج إلى تدريب مكثف للغاية فحسب ويكيبيديا فمن أجل تحقيق عملية قنص ناجحة لتلك المسافة ينبغي الأخذ بالاعتبار عدة عوامل مهمة منها حساب سرعه واتجاه الرياح كثافة الهواء في الجو ودرجة الارتفاع عن الأرض ودرجة دوران الأرض بين لحظة إطلاق الرصاصة وحتى وصولها إلى الهدف[3]، وهو ما يجعل الأمر صعبا للغاية. لصعوبة ذلك الأمر فقد احتل القناص بيلي ديكسون الذي سجل ضربه ناجحة من مسافة 1400 متر المركز الـ 13 على مستوى العالم يليه أحد قناصي الجيش الأمريكي في حرب أفغانستان من مسافة 1380 متر[4]. كل ذلك يضعف وبشدة قدرة المشتبه به على القيام بعملية القنص من تلك المسافة. إضافة إلى أن مجال الرؤيا المتاح هو فقط الجزء العلوي من القصر وعدم القدرة على رؤية مناطق مكشوفة من القصر مما يؤدي إلى تقليص فرص رؤية السيسي من الأساس. استراحة الرئاسة بالمعمورة استراحة الرئاسة بالمعمورة إلا أن أديب ذكر بأن الشقة تستخدم لرصد تحركات السيسي وهو الأمر الغير مرجح أيضا. فبالرجوع إلى خرائط جوجل نجد أن الطريق البري المؤدي إلى الاستراحة هو شارع خالد بن الوليد وباقي الخطوط المرسومة بالأبيض الموجودة بالصورة التالية هي طرق غير ممهده أو اتجاه السير فيها لا يؤدي إلى الاستراحة. إذن لرصد حركة السيسي لابد من أن تكون الشقة كاشفة للشارع بصورة واضحة أو على الأقل مداخل الطريق. استراحة المعمورة.. وقضية الاغتيال المزعومة-6 مداخل الطريق لكن بالنظر إلى الصورة التالية نجد أن دائرة الرؤية المتاحة للشقة لا تغطي مداخل الطريق ولا يمكن أن تتم عملية رصد سليمة من ذلك المكان نظرا لوقوع مدخل الطريق في المنطقة المخفية blind spot للشقة. يمثل الجزء المظلل في الصورة التالية مجال رؤية الشقة والذي يظهر وقوع باقي شارع خالد بن الوليد في مجال الرؤية إلا أن الفيديو الذي نشره أديب يوضح أن الأراضي الزراعية وارتفاع الأشجار والنخيل فيها يجعل رصد الشارع مستحيلا. تظل الطريقة الوحيدة لرصد حركة السيسي هي في حال استخدامه لطائرة هليكوبتر وهو الأمر الذي يمكن رصده من جميع العمارات المحيطة بالاستراحة سواء استخدم المهبط المخصص للمنطقة العسكرية على يمين الاستراحة أو نزولها في أي منطقة أخرى محيطة بالاستراحة مما يجعل جميع السكان الموجودين هناك قادرين على معرفة مواعيد هبوط وإقلاع الطائرة. وهو ما يجعل تهمه رصد حركة الرئيس غير منطقية نظرا لقدرة جميع القاطنين بالمنطقة معرفه تلك المعلومة. استراحة المعمورة.. وقضية الاغتيال المزعومة-7 مجال رؤية الشقة سرعه استجابة الأجهزة الأمنية لتأمين السيسي حتى الآن أثبتنا أن الكاميرا المستخدمة في العملية يتم بيعها في مصر بصورة قانونية كما أنه من المرجح أن المشتبه بهم تم القبض عليهم وإخفاؤهم قسريا لفترة من الزمن قبل عرضهم على النيابة. كما أثبتنا أن قدرتهم على اغتيال السيسي قنصا هو أمر شبه مستحيل إضافة إلى أن جميع القاطنين بالمنطقة يمكنهم رصد هبوط الطائرات وهو ما يجعل تلك المعلومة ليست جديدة أو سرية ومن السهل الوصول إليها. أثناء بحثنا وجدنا أن محيط القصر المواجه للمناطق السكنية حدث فيه عدد من التغيرات التي تساعد على حجب الرؤية عن القصر. تلك التغيرات من الممكن أن تكون رد فعل الأجهزة الأمنية على محاولة الاغتيال المزعومة. يظهر التغير الأول في الصورة التالية وهي بتاريخ 26 فبراير 2018 عن طريق القيام بزرع عدد من الأشجار على شكل نصف دائرة محيطة بالقصر كما هو موضح. استراحة المعمورة.. وقضية الاغتيال المزعومة-8 التغيير الأول التغير الثاني في الصورة التالية جاء بين مايو 2018 وديسمبر 2018 كما تظهره صور الأقمار الصناعية وهو قيام أجهزة الأمن بتركيب عوائق عالية تحجب مجال الرؤية بصورة أكثر فعالية من الأشجار. استراحة المعمورة.. وقضية الاغتيال المزعومة-9 التغيير الثاني يمكننا من ملاحظة تلك التغييرات استنباط سرعة رد فعل الأجهزة الأمنية. وحيث إن تاريخ الواقعة يرجع إلى الفترة بين سبتمبر وأكتوبر 2017 وأول رد فعل بتركيب الأشجار كان في فبراير 2018 فيعني أن رد فعل الأجهزة الأمنية استغرق حوالي 4-5 أشهر للقيام برد فعل احترازي أولي وأكثر من 8 أشهر من أجل القيام بتركيب العوائق التي تعد أكثر أمانا. تظهر الصورة التالية صورة حديثة للاستراحة ويظهر فيها العوائق الخمسة المحيطة بالقصر. ومع عدم القدرة على الجزم بالأسباب الحقيقية وراء التأخر في رد الفعل إلا أنه يمكن فهم إرجاع ذلك إلى عدة تحليلات منها ضعف استجابة الأجهزة الأمنية للتهديدات أو أن التهديدات ليست خطرة تستدعي الاستعجال. كما أن بناء أربعة عوائق أخرى في اتجاه آخر على يسار القصر في الصورة التالية قد يدل على تعرض السيسي لمحاولات اغتيال أخرى لكن من جهة عمارات المعمورة إلا أنه لا توجد معلومات تؤكد أو تنفي صحة هذا التحليل. استعرضنا في التقرير المعلومات الواردة في فيديو عمرو أديب واستطعنا الوصول إلى نتائج مفادها: أن الشقة تم مداهمتها في سبتمبر أو اكتوبر من عام 2017 ولكن القضية تم عرضها على النيابة في 2018 مما يدل على اختفاء المتهمين قسريا في تلك الفترة، ويمكن التحقق من ذلك عن طريق مراجعه أوراق القضية والتي لم يتسنَ لمحرري التقرير الحصول عليها حتى الآن. كما أشرنا إلى أن الكاميرا المستخدمة لا تعد أمرا خارقا للقانون؛ حيث إنها تباع في السوق المصرية بصورة قانونية. كذلك يمكن لجميع قاطني المنطقة السكنية رصد حركة الطائرات المروحية المترددة على المكان مما يجعل معلومة تردد الطائرات على المكان ليس أمرا سريا. واستعرضنا أن محاولة اغتيال السيسي من الشقة المستخدمة أقرب ما يكون للخيال لبعد المسافة وصعوبة تقدير؛ يستحيل منها محاولة اغتيال السيسي خاصة وأن المساحة المرئية من القصر تقلل من فرص رؤية السيسي من الأساس. وأخيرا استعرضنا العوائق المنصوبة حول القصر وهي إما أنها تدل على ضعف استجابة الأجهزة الأمنية للمخاطر المحيطة بالسيسي، أو أن التهديدات لم تكن بالخطورة المذكورة. 

المعهد المصري للدراسات.