الجمعة، 18 سبتمبر 2020

حكايات الإمبراطور الديكتاتور الذي كان "يأكل" أجساد المعارضين فى طعامة حتى يرهب الشعب.. قام فى البداية بتمديد وتوريث الحكم لنفسه والجمع بين السلطات ونشر حكم القمع والإرهاب واصطناع البرلمانات وعندما وجد بأن هذا لا يكفيه حول نفسه الى امبراطور وغير نظام الحكم من جمهورى الى امبراطوري



حكايات الإمبراطور الديكتاتور الذي كان "يأكل" أجساد المعارضين فى طعامة حتى يرهب الشعب..

قام فى البداية بتمديد وتوريث الحكم لنفسه والجمع بين السلطات ونشر حكم القمع والإرهاب واصطناع البرلمانات وعندما وجد بأن هذا لا يكفيه حول نفسه الى امبراطور وغير نظام الحكم من جمهورى الى امبراطوري

 

في مثل هذا الوقت من سبتمبر/أيلول عام 1979 أطيح بإمبراطور إفريقيا الوسطى السابق، جان بيدل بوكاسا، وعادت البلاد مرة أخرى إلى نظام الحكم الجمهوري بعد أن قضت سنوات طوال تحت سطوة هذا الرجل الذي ارتبط اسمه بالعديد من الحكايات الغريبة. فما هي قصته؟

كتب عنه مايك تومسون في بي بي سي واصفا اسمه بأنه كان لأكثر من ثلاثة عقود مرادفا لأسوأ التجاوزات التي يمكن أن يمارسها الحكام الطغاة الذين أفسدوا أفريقيا ما بعد الاستعمار.

ويتذكر التاريخ إلى حد كبير جان بيدل بوكاسا، أو الإمبراطور، بوكاسا الأول، عندما توج نفسه في عام 1977، كواحد من أكثر "الوحوش المتعطشة للدماء" في القارة، وعندما أطيح به في عام 1979عبرت الحشود المبتهجة عن كراهيتها تجاه تمثال ضخم لهذا الحاكم الذي كان يرأس جمهورية إفريقيا الوسطى (أو إمبراطورية إفريقيا الوسطى كما أعاد بوكاسا تسميتها) على مدار 14 عاما تقريبا كأنه "نيرون" العصر الحديث.

لكن بالنسبة إلى جان سيرغ بوكاسا، وهو واحد من بين العشرات من أبناء الإمبراطور، فإن التاريخ والحشود يخطؤون في تقييم مرحلة حكم الرجل، إذ يقول إن والده كان "وطنيا" وقد خدم بلاده جيدا ولطخ سمعته من أرادوا الإطاحة به.

وكان جان سيرغ في السابعة من عمره فقط عندما أُخرج على عجل من مدرسته الداخلية السويسرية بعد أن تدخل الفرنسيون للإطاحة بنظام بوكاسا بينما كان خارج البلاد في زيارة رسمية لليبيا.

وقد نُقل جان سيرغ وأفراد الأسرة الآخرين إلى المنفى في الغابون.

وقال جان سيرغ: "بدأنا نرى تقارير وصحفا تقول إن والدنا لم يعد في السلطة في جمهورية إفريقيا الوسطى".

وأضاف قائلا: "لقد اغتالته وسائل الإعلام، ووصفته بأنه آكل لحوم البشر وسفاح الأطفال".

وتابع قائلا: "هناك قول مأثور هنا يفيد بأنه عندما لا تحب كلبك، فإنك تعلن أنه مصاب بداء الكلب".

وهناك بالفعل العديد من القصص الرهيبة حول بوكاسا.

"قاطع الآذان"

اتُهم بوكاسا بأنه آكل للحوم البشر، ونقل عنه منتقدوه أنه يأكل أجزاء من أجساد معارضيه، وهي تلك الأجزاء التي لم يطعمها للأسود والتماسيح في حديقة حيواناته الشخصية.

كما عوقب في عهده اللصوص بقطع آذانهم.

وخلال معظم فترة حكمه، تمتع بوكاسا بدعم من فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، التي خدم في جيشها لأكثر من 20 عاما.

وفي عام 1966 تولى بوكاسا، رئيس أركان جيش جمهورية أفريقيا الوسطى حينئذ، السلطة في انقلاب أطاح بالرئيس ديفيد داكو، الذي أعاد الفرنسيون تنصيبه لاحقا.

انحسار الدعم

تمتع بوكاسا بعلاقات وثيقة بشكل خاص مع الرئيس الفرنسي السابق فاليري غيسكار ديستان.

بل ذهب الأخير إلى حد التصريح بأنه يعد بوكاسا "صديقا وأحد أفراد العائلة".

جمهورية أفريقيا الوسطى ترد الاعتبار لزعيمها السابق بوكاسا

ولكن بحلول عام 1979، انحسر الدعم الفرنسي عن بوكاسا.

وربما كانت القشة الأخيرة هي المذبحة التي قُتل فيها حوالي 100 طفل ومراهق بسبب احتجاجهم على إعلان بوكاسا بأنه سيتعين عليهم ارتداء زي موحد باهظ الثمن بيع قط من قبل شركة تابعة لإحدى زوجاته الـ 17.

ووفقا لتقرير لمنظمة العفو الدولية، كان بوكاسا متورطا بشكل شخصي في بعض عمليات القتل.

الإسراف "المتوحش"

يقول جان سيرغ: "بصفتي ابنا، لدي العديد من الذكريات الدافئة، لقد كان أبي حنونا للغاية، فقد كان يحب الأطفال، لقد أحب الأطفال كثيرا. ولهذا السبب كان لديه حوالي 50 طفلا".

هناك ادعاء آخر ضد بوكاسا يصعب الطعن فيه وهو الإسراف الذي كان سمة مميزة لحكمه.

عندما لم يعد لقب الرئيس مدى الحياة كافيا، قرر أن يجعل نفسه إمبراطورا، وأنفق عشرات الملايين من الدولارات من الأموال العامة لتنظيم حفل تتويج فخم ومضحك لنفسه في العاصمة بانغي.

وكان يرتدي أزياء على غرار نابليون، وركب عربة محاطة بجنود يرتدون زي الفرسان الفرنسيين في القرن التاسع عشر.

الحكم بالسجن

بعد خلعه، سمح لبوكاسا والعديد من أبنائه بالاستمتاع بمنفى مريح في قصر بإحدى ضواحي العاصمة الفرنسية باريس.

لكن في عام 1986 قرر العودة إلى وطنه رغم أن محكمة في أفريقيا الوسطى كانت قد حكمت عليه غيابيا بالإعدام، ولكن خفف الحكم فيما بعد إلى عقوبة السجن.

وقد أطلق سراح بوكاسا في نهاية المطاف في عام 1993، وتوفي بعد 3 سنوات جراء نوبة قلبية عن عمر يناهز 75 عاما.

رد الاعتبار

وفي عام 2010 صدر مرسوم رئاسي في جمهورية أفريقيا الوسطى يرد الاعتبار رسميا لبوكاسا.

وأصدر الرئيس السابق فرانسوا بوزيزي هذا المرسوم في سياق إحياء البلاد للذكرى الخمسين لاستقلالها، ليعيد لبوكاسا "كل حقوقه".

وقال بوزيزي، الذي وصل إلى الحكم أيضا عبر انقلاب قاده عام 2003، إن زعيمه السابق "قدم الكثير إلى الإنسانية".

وقال إن بوكاسا "إبن الأمة، وقد اشتهر كأحد كبار البناة".

وأضاف بوزيزي وهو يقلد أرملة بوكاسا كاترين وسام الشرف : "لقد شيد بلدا لكننا هدمنا ما بناه".

وجاء في المرسوم: "إن إعادة الاعتبار تمحو الأحكام الجنائية الصادرة في حق بوكاسا".

الشعب المصرى لا يريد سوى استعادة مستحقاته التى سلبها الجنرال السيسى منه فى الديمقراطية والحريات العامة والعدالة القضائية والاجتماعية والفصل بين السلطات واستقلال المؤسسات والتداول السلمى للسلطة وإعادة مدنية الدولة وإنهاء التمديد والتوريث وعسكرة مصر وهدم معتقلات الطاغية واعلاء راية الحرية ودولة المؤسسات


الشعب المصرى لا يريد سوى استعادة مستحقاته التى سلبها الجنرال السيسى منه فى الديمقراطية والحريات العامة والعدالة القضائية والاجتماعية والفصل بين السلطات واستقلال المؤسسات والتداول السلمى للسلطة وإعادة مدنية الدولة وإنهاء التمديد والتوريث وعسكرة مصر وهدم معتقلات الطاغية واعلاء راية الحرية ودولة المؤسسات


الشعب المصرى أصيب بطعنة غادرة خائنة من الجنرال عبدالفتاح السيسى. اذا وجد بعد ان عطف عليه وانتشاله من الكواليس بدلا من ان يبوس ايد الشعب الذى رفعه من التفاهة الى القمة يعض ايد الشعب التى امتدت إليه بالشفقة والإحسان ويسلب مستحقات الشعب المصرى الديمقراطية والاجتماعية التي حققها فى ثورة 25 يناير 2011 بالكفاح الوطني الأصيل والتضحيات الجسام ويصطنع برلمان ودستور وقوانين تعيد الشعب المصرى الى عصور التخلف والذل والهوان وحكم الفرد والقمع والاستبداد. الشعب المصرى لا يريد سوى مستحقاته التى سلبها الجنرال السيسى منه. فى الديمقراطية. والحريات العامة. والعدالة القضائية والاجتماعية. والفصل بين السلطات. واستقلال المؤسسات. والتداول السلمى للسلطة. وإعادة مدنية الدولة. وإنهاء عسكرة مصر. وهدم معتقلات الطاغية. واعلاء راية دولة المؤسسات وقوانين الشعب وليس قوانين الديكتاتور. والغاء قانون تحصين كبار مساعدي رئيس الجمهورية من المساءلة والحساب. و إلغاء تحصين ما يسمى الصندوق السيادى من رقابة الشعب وحكم القضاء. وتطهير الحياة السياسية من أحزاب الهوان وتجار السياسة اللئام. إذن ما هو الغلط فى هذة المطالب الإنسانية الشعبية السلمية الشرعية. بعد انحراف رؤساء الجمهورية الذين تعاقبوا على حكم مصر عن طريق الشعب والديمقراطية والحق والعدل والصواب. وآخرهم الرئيس عبدالفتاح السيسي. الذى رفض الناس مساوئه بالعقل والمنطق والموضوعية والأدلة والحجج والبراهين الدامغة. بعد أن فرط فى أراضى مصر عبر اهداء جزيرتى تيران وصنافير المصريتان للسعودية!. وبعد ان فرط في مياه مصر وعجز على مدار حوالى 7 سنوات عن وقف مخاطر سد النهضة الإثيوبى على الشعب المصرى!. وبعد أن قام بتمديد وتوريث الحكم لنفسه!. وبعد أن سلب مستحقات ثورتى الشعب المصرى الديمقراطية فى 25 يناير و 30 يونيو!. وبعد أن منع التداول السلمى للسلطة!. وبعد أن عسكر مصر فى تعديلاته الدستورية الباطلة!. وبعد أن دمر الديمقراطية!. وبعد أن نشر الديكتاتورية!. وبعد أن شرعن الاستبداد!. وبعد أن انتهك استقلال القضاء!. وبعد أن انتهك استقلال مؤسسات الدولة!. وبعد أن جمع بين السلطات!. وبعد أن جعل من نفسه الرئيس الاعلى للمحكمة الدستورية العليا والقائم بتعيين قياداتها!. وبعد أن جعل من نفسة الرئيس الأعلى لجميع الجهات القضائية والقائم بتعيين قياداتها!. وبعد أن جعل من نفسة الرئيس الأعلى للنائب العام والقائم بتعيين النائب العام!. وبعد أن جعل من نفسه الرئيس الاعلى للجهات والاجهزة الرقابية والقائم بتعيين قياداتها!. وبعد أن جعل من نفسه الرئيس الاعلى للجامعات والقائم بتعيين رؤساء الجامعات وعمداء الكليات!. وبعد أن جعل من نفسه الرئيس الاعلى للمجلس الاعلى للصحافة والاعلام والقائم بتعيين قياداته!. وبعد أن دمر حرية الصحافة والإعلام!. وبعد أن حول مجلس النواب بقوانين انتخابات معيبة وهيمنة سلطوية رجسة وائتلاف وأحزاب صورية سلطوية مصطنعة الى مجلس ندماء السيسي لفرض الاستبداد والتوريث للسيسي!. وبعد أن احتكر على مستوى النظم الجمهورية البرلمانية فى العالم تشكيل الحكومات الرئاسية التى يقوم بتعيينها بمعرفته بدلا من تشكيل الحكومات المنتخبة عن الشعب!. وبعد أن ضيع اموال مصر فى بناء القصور والاستراحات الفارهة!. وبعد أن أهدر مئات المليارات من الأموال العامة فى المشروعات الفاشلة التي ترضي غروره الفارغ ومنها تفريعة قناة السويس الجديدة والمدينة الإدارية واكبر مسجد واكبر كنيسة وأطول برج واعرض كوبرى وأصغر مخ!. وبعد أن أغرق مصر فى الديون الاجنبية بحيث بلغت حتى شهر سبتمبر الجارى وفق إعلان محافظ البنك المركزى أكثر من 111 مليار دولار وكانت عند تولية السلطة حوالى 40 مليار دولار!. وبعد أن خرب البلد!. وبعد أن واصل مسلسل رفع الاسعار ضد الناس لتعويض فشلة واهدار اموال مصر فى المشروعات الفاشلة!. وبعد ان جعل معظم الشعب يعيش تحت خط الفقر!. وبعد أن اعتقل خيرة الناس فى الوطن!. وبعد أن كدس السجون بمئات آلاف المعتقلين الأبرياء!. وبعد أن فرض سيل من قوانين الاستبداد ضد الشعب المصرى ومنها قانون الطوارئ بتعديلاته العسكرية التي منح فيها الجيش سلطة القبض على المدنيين والتحقيق معهم عسكريا فى القضايا والمخالفات المدنية وقوانين الإرهاب والكيانات الإرهابية والانترنت و الموضوعين تحت الرقابة الشرطية!. وبعد إجراء تعديلات فى 6 قوانين عسكرية خلال ساعة فى برلمان السيسي لتعزيز نظام حكم العسكر فى البلاد !. وبعد أن فرض حكم الحديد والنار!. وبعد أن جعل كلمته قانونا وإرادته دستورا!. وبعد ان منح حصانة قضائية ودبلوماسية من الملاحقة القضائية الى كبار مساعديه!. وبعد أن أعاد مجلس الشورى الفاسد للطبل والزمر لنفسه.

يوم صدور حكم حظر وحل جماعة وتنظيم وحزب وجمعيات الإخوان.. النص الحرفي الكامل لحيثيات الحكم.. الشعب المصرى لا يكيل بمكيالين ولا يستبدل فاشية دينية بفاشية عسكرية ومثلما رفض اصطناع دستور وقوانين وبرلمان ومؤسسات الشيخ مرسي وتمديد وتوريث الحكم الية ونشر حكم القمع والإرهاب.. رفض اصطناع دستور وقوانين وبرلمان ومؤسسات الجنرال السيسى وتمديد وتوريث الحكم الية ونشر حكم القمع والإرهاب


يوم صدور حكم حظر وحل جماعة وتنظيم وحزب وجمعيات الإخوان.. النص الحرفي الكامل لحيثيات الحكم

الشعب المصرى لا يكيل بمكيالين ولا يستبدل فاشية دينية بفاشية عسكرية ومثلما رفض اصطناع دستور وقوانين وبرلمان ومؤسسات الشيخ مرسي وتمديد وتوريث الحكم الية ونشر حكم القمع والإرهاب.. رفض اصطناع دستور وقوانين وبرلمان ومؤسسات الجنرال السيسى وتمديد وتوريث الحكم الية ونشر حكم القمع والإرهاب


الشعب المصرى لا يكيل ابدا بمكيالين, ومثلما رفض الشعب المصرى الفاشية الدينية واصطناع دستور وقوانين وبرلمان ومؤسسات الشيخ مرسي وشلته الإخوانية وتمديد وتوريث الحكم لمرسى ونشر الفاشية الدينية وحكم القمع والإرهاب, رفض الشعب المصرى الفاشية العسكرية واصطناع دستور وقوانين وبرلمان ومؤسسات الجنرال السيسى وشلته الانتهازية وتمديد وتوريث الحكم للسيسى ونشر الفاشية العسكرية وحكم القمع والارهاب, لان الموضوع لمن لا يفهم من الحكام المغفلين الطغاة ليس ثقل دم مرسى وشلته الإخوانية و خفة دم السيسى وشلته الانتهازية, وليس استبدال ضرب جزمة مرسي بضرب جزمة السيسى, لان الفاشية الدينية والفاشية العسكرية وجهان لعملة رديئة واحدة, وكلاهما يتمسح فى الشعب والوطن و يدهسان الشعب والوطن بالجزمة, ولكن الموضوع مبادئ وقيم وأخلاق ونزاهة وشرف وحضارة وكرامة وإنسانية ودستور نابع من الشعب وليس نايع من طراطير الشعب وقوانين شريفة عادلة لاتناهض الدستور ولا تفرق بين الناس وتداول سلمي للسلطة واستقلال المؤسسات ونزاهة الانتخابات والاستفتاءات وحريات عامة وديمقراطية وحقوق إنسان. 


وفى مثل هذة الفترة قبل 7 سنوات وبالتحديد يوم الاثنين 23 سبتمبر 2013, صدر حكم القضاء المصرى بحظر وحل جماعة وتنظيم وحزب وجمعيات الإخوان, والتحفظ على جميع أموالها العقارية والسائلة والمنقولة وأيلولتها للدولة, ومثلت مصر بتاريخها, وحضارتها, وتراثها, واراضيها, وهويتها, وثقافتها, وناسها, وأهلها, وجوامعها, وكنائسها, وجيشها, ومؤسساتها, والازهر الشريف, والدين الوسيط, وسقوط جماعات تجار الدين والمتطرفين السلابين والتكفيريين السفاكين, الذين لايقلون شرا عن تجار انظمة حكم العسكر والمتطرفين فى انظمة حكم العسكر والتكفريين فى انظمة حكم العسكر, فى الحكم وحيثياته, وكشفت الحيثيات عن أصول انحراف جماعة الإخوان وما تابعها من افاقين عن الدين الصحيح و تطويع الارهاب خلف ستار الدين وتغييب عقول المنحرفين لتحقيق ألاهداف الماسونية الشيطانية الدنيوية, ونشرت يومها على هذه الصفحة مقالا تناولت فيه بالحرف الواحد نص مضمون الحكم وحيثياته الذي تناقلته وسائل الاعلام, وجاء المقال على الوجة التالى: ''[ وهكذا قال قضاء مصر كلمته التاريخية, وقضت اليوم الاثنين 23 سبتمبر 2013, محكمة القاهرة للأمور المستعجلة برئاسة المستشار محمد السيد, بالنص الواحد حرفيا : ''بحظر أنشطة تنظيم الإخوان المسلمين بجمهورية مصر العربية, وجماعة الإخوان المسلمين المنبثقة عنه, وجمعية الإخوان المسلمين, وأي مؤسسة متفرعة منهم أو تابعة لهم أو منشأة بأموالهم أو تتلقى منهم دعما ماليا أو أى نوع من أنواع الدعم, وكذلك الجمعيات التى تتلقى التبرعات ويكون من بين أعضائها أحد أعضاء الجماعة أو الجمعية أو التنظيم, والتحفظ على جميع أموالهم العقارية والسائلة والمنقولة سواء كانت مملوكة أو مؤجرة لهم, وكذلك كافة العقارات والمنقولات والأموال المملوكة للأشخاص المنتمين إليهم لإدارتها بما يتفق مع الغرض من إنشائها وطبقا لقوانين الدولة المصرية''. ''وأن يتم تشكيل لجنة مستقلة من مجلس الوزراء لإدارة الأموال والعقارات والمنقولات المتحفظ عليها ماليا وإداريا, لحين صدور أحكام قضائية بشأن ما نسب للجماعة وأعضائها من اتهامات جنائية متعلقة بالأمن القومي وتكدير السلم العام, مع إضافة المصروفات على عاتق خزانة الدولة''. وأهابت المحكمة : ''بالأزهر الشريف أن يستمر منارة للعلم و التسامح ونبذ أى أعمال للعنف وأن يتصدى للجماعات التى تعمل على نشر الفتنة والأعمال المخالفة للقانون, وأن يكون خطابه الدينى موجه ضد هذه الأعمال التي تم إنتهاجها طوال الفترة الماضية''. وأكدت المحكمة : ''بأن تنظيم الإخوان المسلمين وجماعة الإخوان التى انبثقت عنه و أنشأها حسن البنا, اتخذت الدين الإسلامى ستارا لها طوال السنوات الماضية, ومن ثم قامت ثورة 25 يناير عام 2011 من قبل الشعب المصرى ضد النظام الأسبق, ووصل بعدها الإخوان للحكم على امل من الشعب أقامة وضع مختلف ورؤية جديدة, إلا أن الإخوان أصابوا الشعب بالإحباط, ليقوم الشعب مرة أخرى ضدهم بكل سلمية رافضين الكيان الإخوانى الظالم ومحتمين فى القوات المسلحة لرفض كافة الأوصاف, ومحاولات الإخوان السيطرة والتنكيل بالمعارضة, واستمرار أعمال عنفهم حتى بعد سقوط نظامهم, من إثارة الفوضى وتشريد المواطنين''. وجاءت حيثيات الحكم التاريخى بالنص الواحد حرفيا على الوجة التالى : ''بان جماعة الإخوان المسلمين والتي أنشأها حسن البنا في عام 1928 وتنظيمها وجمعيتها قد اتخذت من الإسلام ستاراً لها إلى أن تولت زمام أمور البلاد فأهدرت حقوق المواطنين المصريين وافتقر المواطن إلى أبسط حقوقه وهي إحساسه بالأمن والطمأنينة كما ساءت أحواله المعيشية وتاهت عنه الحرية والعدالة الاجتماعية التي ناضل كثيراً حتى ينالها منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير إلا أنه اصطدم بواقعه الأليم فلم ينل من هذا النظام إلا التنكيل والإقصاء والتهديد والاستعلاء فاستأثرت تلك الجماعة وقيادتها بجميع مناصب الدولة فزادت أحوال المواطنين سوء فهب الشعب في ثورته المجيدة يوم 30 من يونيو سنة 2013 متحصناً بقلمه وحشوده وسلميته التي لم يكن لها مثيل في تاريخ العالم لافظاً كيان الظالم متمرداً عليه متخلصاً من ظلمه منهياً لحكمه مستعيناً بسيفه ودرعه قواته المسلحة الباسلة والتي هي فصيل من هذا الوطن لا ينفصل عن شعبه ولا ينصر غيره في مواجهة هذا النظام الظالم الذي أصم أذنيه عن تلبية نداءات شعبه ومطالباته وأعمى عينه عن رؤية الحقيقة فهبت لنجدته ونصرته فإن هذه الثورة قد كرست لدولة سيادة القانون وأسست دولة عضوية ديمقراطية مما استلزم أن يكون لها عقدها الاجتماعي اللائق بها متمثلاً في دستور يعبر عن الهوية المصرية ويوضح توجهها الاقتصادي والاجتماعي ويبرز انحياز الدولة المصرية الجديدة لحقوق المواطنين والمواطنة محدداً أهدافها وغاية مؤسساتها الدستورية ومؤسساً لتحصين تلك المؤسسات بدعائم الاستقلال اللازم لتمكينها من أداء أعمالها برقابة شعبية ودون تسلط أو تبعية لأية جهة سوى الشعب مصدر كل السلطات إلا أنه فوجئ بموجة من التطرف والإرهاب والتخريب والعنف تجتاح أمنه وأمانه فاستقوى هذا الكيان بالخارج وطالب بالتدخل الأجنبي في شئون البلاد وحصد ارواح الأبرياء وحقوقهم ومزق الوطن واحتل المساجد وحرق الكنائس واعتدى على منشآت الدولة فازداد بغياً وإجراماً بأن تمرس فى القتل والتنكيل والتمثيل بجثث رجال القوات المسلحة والشرطة والمواطنين فلم يرحم شيخاً هرماً ولا طفلاً صغيراً أو نبتاً مثمراً متستراً في ذلك بستار الدين وهو منهم ومن أعمالهم براءة فملئوا بطونهم وحشدوا عقول أتباعهم كذباً مستغلين في ذلك كثرة أموالهم وسطوتهم فكان لزاماً على المحكمة بما لها من سلطة في تقدير الاستعجال والضرورة الملحة والخطر الداهم الذي اجتماع ربوع الوطن والم به من تكدير لأمن المواطن وسلمه العام وأمنه القومي خاصة وأن قيادات وأعضاء هذا الكيان متهمة في قضايا قتل وترويع وحمل أسلحة وإنشاء تشكيلات ذات طابع عسكري بما يهدد الوحدة الوطنية ودرءً لتلك المفاسد وجلباً لمنافع البلاد وأمنها القومي وسلامة أبنائه فأصبح من اللازم تحصيناً للبلاد من هذا الخطر أن تجيب المحكمة المدعي إلى طلباته على نحو ما سيرد بالمنطوق'', واضافت المحكمة فى حيثياتها قائلا ''بانة من المتعارف عليه أن الجماعة وحدة اجتماعية تتكون من ثلاثة أشخصا فأكثر يتم بينهم تفاعل اجتماعي وعلاقات اجتماعية وتأثير انفعالي ونشاط متبادل على أساسه تتحدد الأدوار والمكانة الاجتماعية لأفراد الجماعة وفق معايير وقيم إشباعاً لحاجات أفرادها ورغباتهم وسعياً لتحقيق أهدافهم والجماعة الاجتماعية على هذا النحو يجب أن تتوافر لها عدة صفات منها وحدة الغرض والأهداف والترابط بين أفرادها وقيم الجماعة الاجتماعية غالباً ما تكون مكتوبة لنظم العلاقات والروابط لحياتها من الداخل فإذا ما نشأ خلافاً حول أي بند من بنود هذه القيم والمعايير الخاصة بالجماعة لاذت بالقانون العام لمجتمع لتحتكم إليه أما وعن تنظيم الإخوان المسلمين من حيث قيمته وهيكلته وإداراته وصولاً إلى ولاته وانتمائه فهو تنظيم سري واقعي وليس قانوني تمكن من الجمعية لتصير في النهاية ساتر لانتمائه الغير وطني ومع مرور الوقت والإهمال توجد تنظيم الجماعة مع الجمعية عند الوعي العام لتصبح الجمعية هي تنظيم جماعة الإخوان المسلمين الذى يهدد الأمن القومى المصري ويعد خروجاً على القيم العامة والنظام العام ولما كان هذا التنظيم قد امتد إلى خارج القطر المصري وأصبح أعضاء الجماعة لهم انتماء مزدوج ففي الوقت الذي يأتمر فيه عضو الجماعة إلى التنظيم الداخلي إلا أنه يلتزم بتعليمات وقيم التنظيم في الخارج مما جعل الجمعية والجماعة والتنظيم هم كيان واحد لا يمكن التفرقة بين أي منهم ولما كان ذلك الكيان قد قام باستغلال براءة الأطفال بأن عرضهم على العامة يحملون أكفان الموتى واستخدمهم والنساء كدروع بشرية وتمرس خلف استراتيجية عسكرية على غرار حروب العصابات الإرهابية مما يهدد الدولة المصرية والأمن القومي المصري مستخدماً المغالبة ثم الاستقواء ثم الاستغلاء بالدين وعندما أيقن الشعب المصري أن هذا التنظيم جسداً شاذاً غريباً فهب لإزاحته وانتصر للشعب قواته المسلحة فعاد هذا التنظيم بتبديل استراتيجية بتنشيط البؤر الإرهابية والتفجيرات لإشاعة الفوضى وتكدير الأمن والسلم العام والنيل من قطاع السياحة والقطاعات الإنتاجية الأخرى'', واكدت المحكمة فى حيثياتها, '' أنة وفق موضوع الدعوى الراهنة وعملاً بنص المادة 45/1 من قانون المرافعات أن “يندب في مقر المحكمة الابتدائية قاضي من قضاتها ليحكم بصفة مؤقتة ومع عدم المساس بالحق في المسائل المستعجلة التي يخشى عليها من فوات الوقت”. ''وحيث أنه من المقرر فقهاً أن “اختصاص القضاء المستعجل في المسائل التي يخشى عليها من فوات الوقت منوط بتوافر شرطين أولهما – ضرورة توافر الاستعجال في المنازعة المطروحة أمامه.. وثانيهما: أن يكون المطلوب إجراءً وقتياً لا فصلاً في اصل الحق فإذا افتقرت المنازعة إلى أي من هذين الشرطين انعدم اختصاص القضاء المستعجل نوعياً بنظرها ويتعين عليه الحكم أمام لعدم وجود وجه للاستعجال وأما للمساس بالموضوع ومن ثم فلا يختص القضاء المستعجل بنظر المنازعة التي تفتقر إلى ركن الاستعجال ولو كان المطلوب فيها إجراء وقتياً لا يمس أصل الحق كما أنه لا يختص بالفصل في المنازعة التي تمس الحقوق أوتؤثر في الموضوع مهما أحاط بها من استعجال وقد جرى الفقه والقضاء على تعريف الاستعجال بأنه الخطر الحقيقي المحدق المراد المحافظة عليه والذي يلزم درؤه عنه بسرعة لا تكون عادة في التقاضي العادي ولو اقتصرت مواعيده ويتوفر في كل حالة يقصد فيها منع ضرر مؤكد قد يتعذر تعويضه أو إصلاحه إذا حدث ويعرف عدم المساس بالموضوع ألا يكون لحكم القضاء المستعجل تأثير في الموضوع أو أصل الحق أي أن يكون الحكم وقتياً فليس له بأي حال من الأحوال أن يقضي في أصل الحقوق والإلتزامات والاتفاقيات مهما أحاط بها من استعجال بل يجب تركها لقاضي الموضوع المختص وحده بالحكم فيها وتوافر شرطي الاستعجال وعدم المساس بأصل الحق متعلق بالنظام العام فليس للخصوم أن يتفقوا على اختصاص القضاء المستعجل بنظر منازعة تفتقر إلى أي من هذين الشرطين ” [ يراجع قضاء الأمور المستعجلة لمحمد على راتب وآخرين ]. ''وكان المقرر وفقاً لنص المادة 165 من الدستور المصري “السلطة القضائية مستقلة وتتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها وتصدر أحكمها وفق القانون ” وجاء بنص المادة 167 منه “يحدد القانون الهيئات القضائية واختصاصاتها وينظم طريقة تشكيلها ويبين شروط وإجراءات تعيين أعضائها ونقلهم”. ''وكان المقرر بنص المادة 1 ، 11/2 من القانون رقم 48 لسنة 2002 في شأن قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية أن “تعتبر جمعية في تطبيق أحكام هذا القانون كل جماعة ذات تنظيم مستمر لمدة معينة أو غير معينة تتألف من أشخاص طبيعيين أو أشخاص اعتبارية أو منهما معاً لا يقل عددهم في جميع الأحوال عن عشرة وذلك لغرض غير الحصول على ربح مادي “وأن” يحظر إنشاء الجمعيات السرية كما يحظر أن يكون من بين أغراض الجمعية أن تمارس نشاطاً مما يأتي :- 1- تكوين السرايا أو التشكيلات العسكرية أو ذات الطابع العسكري. 2- تهديد الوحدة الوطنية أو مخالفة النظام العام أو الآداب أو الدعوة إلى التمييز بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو اللون أو اللغة أو الدين أو العقيدة…”وحيث أنه لما كان ما تقدم وهدياً به وكانت المحكمة تنون بداية على قوله تعالى { إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء… } سورة الأنعام آية 159 وكان من المقرر فقهاً في شرح الآية “والذين فرقوا دينهم ونسوا أن الدين إنما جاء ليجمع لا ليفرق والدين جاء ليوحد مصدر الأمر والنهي في الأفعال الأساسية فلا يحدث بيننا وبين بعضنا أي خلاف بل الخلاف يكون في المباحات فقط إن فعلتها فأهلاً وسهلاً وان لم تفعلها فأهلاً وسهلاً وما لم يرد فيه افعل ولا تفعل فهو مباح. إذن الذين يفرقون في الدين إنما يناقضون منهج السماء الذي جاء ليجمع الناس على شيء واحد لتساند حركات الحياة في الناس ولا تتعاند وإذا كان لك هوى وهذا له هوى وذلك له هوى فسوف تتعاند الطاقات والمطلوب والمفروض أن الطاقات تتساند وتعاضد. والشيع هم الجماعة التي تتبع أمراً هذا الأمر يجمعهم ولو كان ضلالاً. وهناك تشيع لمعنى نافع وخير وهناك تشيع لعكس ذلك والتشيع على إطلاقه هو أن تجتمع جماعة على أمر سواء أكان هذا الأخير خيراً أم شراً. إذن هم يعبدون عن منهجك يا محمد ولا يصح أن ينسبوا إلى دينك لأن الإسلام جاء لإثبات القيم للوجود مثل الماء لإثبات حياة الوجود ونعرف أن الماء لا يأخذ لوناً ولا طعماً ولا رائحة فإن أخذ لوناً أو طعماً أو رائحة فهو يفقد قيمته كماء صاف. وكذلك الإسلام إن أخذ لوناً وصار المسلمون طوائف فهذا أمر يضر الدين وعلينا أن نعلم أن الإسلام لون واحد ” [يراجع خواطر إيمانية لفضيلة الشيخ/ محمد متولي الشعراوي ]. وكان معنى الإرهاب في مصادر اللغة قد جاء في مواضع عدة منها لسان العرب أن – رهب بمعنى خاف والاسم الرهب كقوله تعالى: {من الرهب} أي بمعنى الرهبة ومنه لا رهبانية في الإسلام.. وفي المعجم الوسيط الإرهابيون هو وصف يطلق على الذين يسلكون سبيل العنف والإرهاب لتحقيق أهدافهم السياسية وفي المنجد كلمة الإرهابي تدل على كل من يلجأ إلى الإرهاب لإقامة سلطة أي أن تعريف الإرهابي والإرهابيين قد أصبح معنى الإرهاب فيهما يدل على كل من يسلك سبيل العنف لتحقيق غرض سياسي فرداً كان أو جماعة أو دولة وبناءً على ذلك فإن المعنى العام للإرهاب أنه مرادف للإخافة والمعنى الأصيل في اللغة قديماً وقد ورد في بعض آيات القرآن الكريم ذكر لكلمة الإرهاب في العديد من المواضع بصيغ مختلفة منها قول الله عز وجل في سورة البقرة: {يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون} (سورة البقرة الآية 40) قال ابن كثير في تفسيره: [وإياي فارهبون] أي فاخشون، ترهيب، والرهبة من أجل الرجوع إلى الحق والاتعاظ بما عسى أن ينزل بهم من العقاب) كما جاء بكتابه الكريم في سورة النحل: {وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فإياي فارهبون} (النحل: 51) وفي قوله تعالى: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهن الله يعلمهم} (سورة الأنفال الآية 6) وقال تعالى: {وإما تخافن من قوم خاينته فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين} سورة الأنفال الآية 58) ويزداد المعنى وضوحاً وتأكيداً إلى قوله تعالى: {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها} سورة الأنفال الآية 61) فيكون معنى ترهبون به عدو الله وعدوكم هو منع العدوان والظلم وحماية أمة الإسلام التي أمرت بالتزام الحق والعدل والقوة لتكون رادعاً لكل من تسول له نفسه العدوان عليها بما يضر بالمسلمين وتتعطل رسالة الإسلام الذي يسعى إلى تحقيق السلام ويأمر به كما أن الإسلام ينبذ العنصرية وطموحاتها المبنية على الغطرسة والعنف والتعالي على الآخرين تحت عناوين الإصلاح القائم على نفي وإلغاء الآخر ليقيم على أنقاضه أمجاده ومدنيته وهو ما يحدث في ممارسات إسرائيل مع شعب فلسطين والذي لا يختلف عما تقوم به جماعات انفعالية متعصبة قصيرة النظر فيكون إرهاب تلك الجماعات في المجتمعات الإسلامية ناشئاً عن قلة علمها بصحيح الدين لما ألم بها من انحراف فكري فكل تخويف للناس أو إيذاء لهم بغير حق أو اعتداء على الأموال العامة أو الخاصة يعتبر إرهاباً للمواطنين مخالفاً بذلك تعاليم الإسلام الذي قام على سنن العدل والإنصاف''. ''أما وعن فكر الجهاد في الإسلام فقد صاغ أبو بكر الصديق رضي الله عنه وهو رأس الدولة قواعد هذا الدستور الأخلاقي للقتال والحرب في وثيقة إسلامية عندما أوصى قائد جيشه يزيد بن أبي سفيان وهو يودعه أميراً على الجيش الذاهب لرد عدوان البيزنطيين في الشمال فقال في وثيقة الوصايا العشر “إنك ستجد قوماً زعموا أنهم حبسوا أنفسهم لله الرهبان فدعهم وما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم له وإني موصيك بعشر لا تقتلن امرأة ولا صبيا ولا كبيراً هرماً ولا تقطعن شجراً مثمراً ولا تخربن عامراً ولا تعقرن شاة ولا بعير إلا لمأكله ولا تحرقن نخلاً ولا تفرقنه ولا تغلل ولا تجبن” فمعيار الإسلام ودولته في المسلم السلام أو الحرب والقتال ليس الإيمان والكفر ولا الاتفاق والاختلاف إنما هو التعايش السلمي أو الحرب والقتال ليس الإيمان والكفر ولا الاتفاق والاختلاف إنما هو التعايش السلمي بين الآخرين وبين المسلمين فإن كان ذلك فيما بين المسلمين والآخرين فمن باب أولى ألا يكون هناك جهاد بين المسلم والمسلم, ومن أشد التيارات الفكرية خطورة على الإسلام والمسلمين, هذه الحركات السياسية التي تدعى أنها تحمل هموم الأمة, وأنها تسعى لإنقاذها من الهوان والذل, ولكنها مع الأسف لم تأت البيوت من أبوابها, ولم تسلك طريق الإصلاح التي شرعها الله لدعوة الناس إلى توحيد الله وعبادته وحده وإخلاص الدين والولاء لله, ولم يقوموا بهذا بل تراهم خصماء ألداء لمن يدعوا الناس إلى هذا المنهج العظيم الذي اختاره الله للإصلاح في كل الرسالات وعلى امتداد التاريخ الإسلامي, ومن بين هذه المناهج البعيدة عن منهج الإسلام السمح, منهج سيد قطب, الذي ما زاد الناس إلا بلاء ودماراً, فهذا المنهج يزعم أنه يدعو إلى حاكمية الله. وهو يحمل في طياته الرفض لحاكمية الله في العقائد والعبادات, وفي طريقة الفهم للنصوص القرآنية والنبوية, ويحمل في طياته رفض الرجوع إلى الله ورسوله في قضايا الخلاف, ويهون من قضايا الشرك في العبادة وقضايا الانحراف في العقائد بكل أنواعه, وقد قامت دعايات قوية وقام إعلام قوي لهذا المنهج استولى على عقول كثير من الشباب, ولا سيما الطبقات المثقفة, فربطها ربطاً محكماً بسيد قطب وكتبه التي تحمل في طياتها التكفير والتدمير والتفجير والأحقاد المهلكة, والاستعلاء على الأمة واحتقار علمائها, فيميل التيار القطبي إلى العنف, ويستخدم لغة التهديد, ويميل إليها في تطبيق فكر الجماعة, وخاصة الوصايا العشرين التي هي الركيزة الرئيسية للجماعة, وكان لمؤلف سيد قطب تفسير القرآن الكريم المسمى''في ظلال القرآن'', أهمية كبيرة جداً في عالم الإسلام, حيث نهجت على دربه معظم التيارات الإسلامية, ومنها خرجت شتى الجماعات. وعلى رأسها جماعة الجهاد, والجماعة الإسلامية, ومعظم قيادات جماعة الإخوان الحالية تأثرت كثيراً بالفكر القطبي أكثر من تأثير حسن البنا نفسه المنسوب إليه تأسيس الإخوان المسلمين, لا سيما تكفيره للمجتمعات الإسلامية, وغير ذلك من الأفكار التي صارت هي وما اشتق منها مؤلفات تكفيرية كانت مصدراً ومنبعاً للتكفير والإرهاب, الأمر الذي شوه الإسلام, ودفع أعدائه في كل مكان إلى الطعن فيه, وفي أهله, في شتى وسائل الإعلام, ورميهم للإسلام بأنه دين وحشية وهمجية وإرهاب ]''.

إندبندنت: هل تنفذ مصر مشروعا يضر بأهرامات الجيزة؟





إندبندنت: هل تنفذ مصر مشروعا يضر بأهرامات الجيزة؟


 إندبندنت - النسخة العربية - الجمعة 18 سبتمبر 2020 - الساعة  14:37

أثار تقرير نشرته وكالة رويترز حول طريقين تنفذهما مصر قرب أهرامات الجيزة، تساؤلات حول مدى تأثير المشروع في سلامة المنطقة التي تضم الهرم الأكبر، آخر عجائب العالم السبع، حيث قدم التقرير آراء خبراء معظمهم لم تسمهم قالوا إن للمشروع تأثيرات سلبية كبيرة في المنطقة، التي تذخر بالآثار بحسب العلماء.

ويمر الطريق الشمالي عبر الصحراء على بعد 2.5 كيلو متر جنوب الأهرامات، بينما يمر الطريق الجنوبي بين هرم سقارة المدرج، ومنطقة دهشور، التي تضم هرم سنفرو المائل والهرم الأحمر، ويتسع كل من الطريقين لنحو ثماني خطوط مرورية. وتؤكد السلطات المصرية أنها تنفذ الطريقين بحرص، وأنهما سيساعدان في حل أزمة الزحام المروري.

نفي قاطع

بلهجة حازمة نفى الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية مصطفى وزيري ما ذكره التقرير، مؤكداً أنه لا يمكن تصور الموافقة على تنفيذ مشروع يضر المناطق الأثرية. وأضاف، "دورنا أن نحمي مناطقنا الأثرية ليس الإضرار بها".

وأكد وزيري لـ"اندبندنت عربية"، أن الدولة استشارت خبراء الآثار وأخذت موافقة اللجنة الدائمة للآثار المصرية التي تضم كافة خبراء الآثار من داخل وخارج الوزارة، وتمت مراقبة الحفر خلال جميع مراحل التنفيذ. مضيفاً أن الدولة تحمي المناطق الأثرية وتطورها وتعمل على زيادة الاكتشافات، لكن أعداء مصر يروجون تلك الادعاءات. مؤكداً أن هناك من لا يريد أن يرى مصر تحقق التقدم الذي تعمل عليه حالياً على حد قوله. مؤكداً أنه يراهن على وعي المواطن المصري في التفرقة بين الحقيقة والأكاذيب.

كما أصدرت وزارة السياحة والآثار بياناً رداً على ما تم تداوله حول إنشاء طريقين بمنطقة هضبة الأهرامات الأثرية، وأكد خلاله مدير عام منطقة آثار الهرم أشرف محيي الدين، أنه لا توجد أعمال حفر وإنشاء طرق داخل هضبة الأهرامات الأثرية، وأن مشروع تطوير هضبة الأهرامات انتهى منذ 2019، وسيتم افتتاحه بداية عام 2021،  مؤكداً أن أي أعمال تتم خارج المنطقة الأثرية هي أعمال تمهيدية فقط.

وأضاف البيان، "الطريق الآخر المشار إليه في الصور المتداولة، الذي يتضمن وجود أشجار، فهو على أراضٍ مملوكة لأهالي خارج المنطقة الأثرية والأعمال به تمت تحت إشراف المجلس الأعلى للآثار".

إنشاءات طريقين بالقرب من أهرامات الجيزة  (الموقع الرسمي لوزارة الآثار المصرية)

التطوير لصالح المنطقة الأثرية

من جانبه قال وزير الآثار السابق ممدوح الدماطي، إنه لا يملك تفاصيل حول ما ذكرته وكالة رويترز، ولكنه أشار إلى تطوير المنطقة بين المتحف المصري الكبير، المنتظر افتتاحه قريباً، ومنطقة الأهرامات بما يشمل إنشاء نفق للسيارات و"لاند سكيب". مؤكداً أن المشروع سيغير شكل منطقة الأهرامات للأفضل ولن يضر الآثار.

وأضاف الدماطي، وهو من كبار علماء الآثار، أنه من المتبع عند إنشاء أي مشروع قرب المناطق الأثرية تشكيل لجنة مشتركة تضم خبراء من وزارة الآثار وكل القطاعات ذات الصلة مثل النقل والبيئة والمحليات وغيرها لضمان عدم تأثر الكنوز الأثرية، مؤكداً أنه لا يمكن لأي جهة أن تلقي الاتهامات جزافاً.

وأشار وزير الآثار السابق إلى وجود طريق الرماية القريب جداً من الأهرامات ولا يضر بالآثار رغم كثافة المرور فيه لسنوات، بل إن الدولة تعمل حالياً على تحديثه بما يشمل إزالة نادي الرماية، وتحويل جزء من الطريق إلى ممر المشاة فقط ما يفيد صورة منطقة الهرم الأثرية.

مراجعة الدراسات

ورأى الأكاديمي جلال أبو بكر أن أهمية الكنوز الأثرية لا تضاهيها قيمة أي مشروع آخر، وفي حالة وجود بديل عن الطريقين قرب الأهرامات يمكن الاستغناء عن المشروع تجنباً لأي أضرار محتملة قد تلحق بالآثار. وأكد أن تحديد مدى إمكانية إنشاء أي مشروع قرب المناطق الأثرية يكون بعد استشارة خبراء الآثار والطرق وغيرهم من المتخصصين.

وأشار أبو بكر أنه من المتعارف عليه تحديد ما يسمى بـ"حرم الأثر"، وهي مساحة معينة يحظر البناء عليها محيطة بالمنطقة الأثرية للحفاظ عليها وإتاحة الفرصة لأي اكتشافات أثرية مستقبلاً، مؤكداً أنه في الغالب يتم احترامها من كافة الجهات.

وأضاف، أنه من الضروري تشكيل لجنة لمراجعة الدراسات الخاصة بالطرق قرب هضبة الهرم، لإنهاء اللغط حولها وإثبات عدم تأثر المنطقة الأثرية، مؤكداً ثقته في حسن نية القائمين على المشروعات وحرصهم على كنوز مصر الأثرية.

مسؤولون ينفون تأثر الأهرامات بالمشروع الجديد  (الموقع الرسمي لوزارة الآثار المصرية)

تطوير هضبة الأهرامات

وتضع الحكومة المصرية حالياً اللمسات الأخيرة في مشروع تطوير منطقة هضبة الأهرامات الأثرية، الذي بدأ في يناير (كانون الثاني) 2009، وكان من المخطط له أن ينتهي العمل به في الشهر ذاته عام 2012، إلا أن الأوضاع التي تلت ثورة 25 يناير 2011 حالت دون استكماله، إلى أن خصصت الحكومة في عام 2016 الاعتمادات المالية لاستكماله، وتعاقدت وزارة الدولة للآثار مع الشركة المنفذة في ديسمبر (كانون الأول) 2018.

بحسب الموقع الرسمي لوزارة الآثار، اعتمد مخطط المشروع على تقسيم المنطقة إلى ثلاث نطاقات، يمثل النطاق الأول الأساس المباشر للمنطقة الأثرية، ويضم كل الآثار المبنية والظاهرة والخاضعة للتنقيب الأثري أو المحتملة، أما النطاق الثاني فيمثل منطقة عازلة، ويشكل النطاق الثالث أو الخارجي منطقة انتقالية ضمن الحدود المعتمدة للمنطقة الأثرية.

ويتضمن مشروع تطوير هضبة الأهرامات، تطوير مداخل المنطقة الأثرية، وبناء سور مراقب بالكاميرات، وغرفة تحكم لأنظمة المراقبة، وإنشاء مبنى جديد للتفتيش، وتأهيل الطرق، وإنشاء مركز للزوار، وإنشاء منطقة للتريض خارج السور الأمني مساحتها 18 كم مخصصة لركوب الخيل والجِمال ويمكن الدخول إليها من المنطقة الأثرية ويسمح فيها بوجود الباعة الجائلين، وتطوير منطقة الصوت والضوء، بالإضافة إلى إقامة مبانٍ خدمية. كما يتيح المشروع استخدام سيارات كهربائية لنقل السائحين من مركز الزوار إلى جميع المزارات الأثرية بدلاً من السيارات الخاصة والحافلات السياحية حماية للآثار من مخاطر التلوث. ومن المقرر افتتاح منطقة الأهرامات في شكلها الجديد بالتزامن مع افتتاح المتحف المصري الكبير العام المقبل.

وداعًا مشاركة العمال في إدارة «قطاع الأعمال» تعديلات قانون قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 التي أقرها البرلمان تقلص نسبة تمثيل العمال فى مجالس الإدارة إلى أقل من 17%، مقابل نسبة 50% كانت موجودة في القانون قبل التعديل



مدى مصر:

وداعًا مشاركة العمال في إدارة «قطاع الأعمال»

تعديلات قانون قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 التي أقرها البرلمان تقلص نسبة تمثيل العمال فى مجالس الإدارة إلى أقل من 17%، مقابل نسبة 50% كانت موجودة في القانون قبل التعديل


«إعادة تعريف دور الشركات المملوكة للدولة في مصر»، هكذا وصفت الحكومة موقفها من شركات قطاع الأعمال العام، حسبما نقلت عنها وثائق اتفاق الاستعداد الائتماني مع صندوق النقد الدولي والتي نشرها الصندوق الثلاثاء الماضي.

ومن أجل إعادة التعريف هذه، اقترحت الحكومة عددًا من التعديلات على قانون قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991، والتي أقرها مجلس النواب في يونيو الماضي، وتنتظر تصديق الرئيس عبدالفتاح السيسي عليها كي يبدأ سريانها.

تبعًا للتعديلات الجديدة، أصبح مجلس الإدارة يضم عضوًا أو اثنين من العمال تبعًا لعدد أعضاء مجلس الإدارة الذي يتراوح بين خمسة إلى تسعة أعضاء. وبذلك، ففي حال كان عدد أعضاء مجلس الإدارة -دون احتساب رئيس مجلس الإدارة- أربعة أعضاء، فإن عدد الأعضاء المنتخبين لن يتجاوز عضوًا واحدًا أي بنسبة 25% من عدد الأعضاء.

وأجازت التعديلات أن يتضمن النظام الأساسي للشركة تعيين اثنين من الأعضاء «المستقلين» الإضافيين «من ذوي الخبرة» في مجلس الإدارة. وبذلك يرتفع عدد أعضاء مجلس الإدارة وفقًا للمثال السابق إلى ستة أعضاء من ضمنهم عضو واحد منتخب، ما يقلص نسبة تمثيل العاملين إلى أقل من 17%، مقابل 50% في القانون قبل التعديل.

إلى جانب هذا، فرضت التعديلات معايير أعلى من الشفافية والإفصاح على شركات قطاع الأعمال العام، وشروط تصفية الشركات الخاسرة.

بحسب مراقبين، تمثل المعركة حول تمثيل العاملين في شركات قطاع الأعمال العام حجر الزاوية في الخلاف حول تعديلات القانون، وخطوة على طريق التخلص من التأثير العمالي في إدارة شركات القطاع العام بشكل كامل، وهو الطريق الذي بدأ قبل عقود.

تخطت الحكومة شريكها التاريخي، الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، ومررت تعديلاتها على قانون قطاع الأعمال العام بعدما تداركت بعض ملاحظات مجلس الدولة «دون تغييرات جوهرية على مشروع التعديلات»، كما يقول سعيد عرفة، المستشار القانوني لوزارة قطاع الأعمال، لـ«مدى مصر»، لتمثل بذلك التعديلات معركة كبيرة خسرها بالفعل الاتحاد العام للعمال أمام الحكومة. لم تقدم الحكومة أي تنازل تقريبًا أمام حليفها التقليدي -منذ تأسيسه في العام 1957- والذي ساندته الحكومة بقوة في معركة مشتركة في مواجهة النقابات المستقلة وصولًا لقانون النقابات عام 2017.

كانت شركات قطاع الأعمال العام خاضعة لقانون هيئات القطاع العام وشركاته (قانون رقم 97 لسنة 1983)، والذي حدد تمثيل العاملين في مجالس الإدارة بنسبة 50%.

واستند القانون لقانون سابق (رقم 73 لسنة 1973) في تحديد شروط ترشح العاملين إلى عضوية مجالس الإدارة. أبرز هذه الشروط كانت حظر ترشح شاغلي وظائف الإدارة العليا أو من يتمتعون بسلطة توقيع الجزاء، وضرورة تمثيل العمال المشتغلين بالأعمال الإنتاجية -في الأعمال الصناعية- بنسبة 50% على الأقل من عدد الأعضاء المنتخبين.

لكن قانون قطاع الأعمال العام الصادر عام 1991 مثل تحولًا جوهريًا في تاريخ الشركات الحكومية، تغير معه وجهها من شركات تابعة لهيئات حكومية إلى شركات مملوكة لشركات قابضة يفترض أن تعمل تحت إدارة وقواعد أقرب ما تكون لإدارة القطاع الخاص. 

ارتبط القانون في الأساس بتوقيع اتفاق وقتها مع صندوق النقد الدولي من ناحية، ومهد من ناحية أخرى لاحقًا لإطلاق برنامج الخصخصة الذي سيتسع نطاقه للدرجة التي ستصبح فيها مصر بحلول عام 2008 قد سجلت أكبر عدد شركات تمت خصخصتها بين جميع دول المنطقة مع تسجيلها أيضًا أكبر قيمة لعوائد الخصخصة (15.7 مليار دولار منذ 1988)، حسبما يقول آدم هنية في كتابه «جذور الغضب.. حاضر الرأسمالية في الشرق الأوسط».

صابر بركات، القيادي العمالي، والذي شغل لمدة خمس سنوات -انتهت عام 1991- عضوية مجلس إدارة شركة الدلتا للصلب، قبل أن يشغل لاحقًا عضوية اللجنة النقابية للشركة، يرى أن إقرار قانون 1991 مثّل تحولًا في فكرة تمثيل العمال في مجالس إدارات الشركات على نحو أفرغ هذه الفكرة من مضمونها عبر عدد من التحولات.

«قبل إقرار قانون 1991، كانت القاعدة هي أن يتشكل مجلس الإدارة من ثمانية أعضاء بالإضافة لرئيس مجلس الإدارة، على أن يكون نصف الأعضاء منتخبين، وأن يكون نصف المنتخبين على الأقل من العمال المنتجين [غير الإداريين]»، يقول بركات، مضيفًا أنه «بعدها جرى تقليص عدد أعضاء مجلس الإدارة للنصف -وبالتالي عدد المنتخبين أيضًا، ولم يعد من الضروري انتخاب حد أدنى من العمال المنتجين، وفضلًا عن ذلك، أصبح متاحًا لرؤساء الإدارات وشاغلي المناصب القيادية الترشح لعضوية مجلس الإدارة وهو ما لم يكن متاحًا من قبل… ومن ناحية أخرى، فقد أصبح كل الأعضاء المعينين يصلون لمواقعهم عبر تعيين مباشر»، على حد قوله.

وأضاف بركات أنه بعد إقرار قانون 1991، استمر العمل بنظام تمثيل العاملين بنسبة 50%، لكن عمليًا «أصبح العرف هو ضم أعضاء غير متفرغين إلى مجلس الإدارة بوصفهم خبراء من قبيل أعضاء في مجالس إدارة البنوك دون اعتبارهم أعضاء أصلًا في مجلس الإدارة ليصل العدد الإجمالي إلى ثمانية، من بينهم اثنان فقط منتخبان، وهو ما يعني أن نسبة تمثيل العاملين قد انخفضت عمليًا إلى 25%».

ولهذا، يرى بركات أن التعديلات الجديدة لا تمثل تغيرًا جوهريًا في المسار الذي اتخذته الأمور طوال العقود الماضية، والتي تتجه «لإنهاء فكرة تمثيل العاملين نهائيًا لاحقًا لتمثل بذلك الشركات الحكومية صورة القطاع الخاص».

من جانبه، احتج الاتحاد العام للنقابات بشدة على مشروع تعديلات القانون في مذكرة، اطلع عليها «مدى مصر»، أرسلها لمجلس الوزراء ومجلس النواب ومجلس الدولة تضمنت قائمة بالمواد التي يرفض الاتحاد العام للعمال تعديلها في قانون قطاع الأعمال العام في 13 بندًا، من ضمنهم على سبيل المثال، البند الذي يمنح الحق لرئيس الوزراء في نقل أي شركة تابعة لقطاع الأعمال إلى أي جهة أخرى، وهي مادة يراها الاتحاد «التفافًا للعودة للخصخصة»، بحسب نص المذكرة.

وتضمنت مذكرة الاتحاد التي اطلع عليها «مدى مصر»، احتجاج الاتحاد على حرمان ممثليه في مجالس إدارات الشركات القابضة من حضور اجتماعات الجمعيات العمومية للشركات التابعة، واحتجاجه على تقليص عدد الأعضاء المنتخبين من العمال في مجالس إدارات الشركات التابعة للشركات القابضة، ليسمح التعديل بتمثيل العمال بعضو واحد في مجلس الإدارة. 

لكن كمال عباس، المنسق العام لدار الخدمات العمالية والنقابية، يرى أن «المعركة برمتها لم تكن بين طرفين متكافئين… فالعلاقة المتينة الطويلة بين الاتحاد والحكومة ليست علاقة ندية أصلًا، والاتحاد العام للعمال يعلم حدود الاحتجاج المسموح له ضمن قواعد تلك العلاقة»، على حد قوله في حديثه مع «مدى مصر».

بالنسبة له، فإن السبب الحقيقي في رفض الاتحاد العام للعمال الشديد للقانون يرجع لما تشمله التعديلات من مساس بـ«مصالح شخصية استفاد منها أعضاء الاتحاد في الأساس عبر بدلات حضور الاجتماعات، فالاتحاد نفسه الذي يبدي الآن خشيته من العودة للخصخصة تورط في تمرير صفقات الخصخصة كما هو الحال مثلًا في صفقة بيع شركة عمر أفندي التي ساهم أمين عام الاتحاد محمد وهب الله في تمريرها».

يتفق بركات على أن السبب الأبرز لرفض اتحاد العمال للتعديلات الجديدة هو حرمان ممثل الاتحاد العام للعمال من حضور اجتماعات الجمعية العمومية للشركات التابعة. «الجمعية العمومية للشركات التابعة تضم كل أعضاء مجالس إدارات الشركة القابضة التي تتبعها الشركة بمن فيهم ممثل العمال في مجلس إدارة الشركة القابضة، وهو ما يعني أن ممثل اتحاد العمال في مجلس إدارة الشركة القابضة هو عضو في الجمعية العمومية لكل الشركات التابعة أي أنه سيتحصل على بدلات حضور كل الجمعيات العمومية لكل الشركات التابعة للشركة القابضة»، على حد قوله.

فضلًا عن ذلك، حرمت التعديلات الجديدة «التنظيمات النقابية» -اللجان النقابية في الشركات- من وضع لوائح عمل العاملين في الشركات بالمشاركة مع إدارة الشركة. واكتفى النص المعدل فقط بالسماح بـ«أخذ رأي» المنظمة النقابية التي يتبعها عمال المنشأة.

مدحت نافع، الرئيس السابق للشركة القابضة للصناعات المعدنية، والذي استقال من منصبه الشهر الماضي، يرى أن نزع حق صياغة لوائح العاملين من اللجان النقابية على هذا النحو يمثل «صدامًا بلا داعٍ مع الاتحاد العام للعمال وخطوة غير موفقة سياسيًا»، على حد قوله.

على الجانب الآخر، يدافع سعيد عرفة عن هذا التعديل قائلًا إن «وجهة النظر التي تتبناها الوزارة هي أن التفاهم ضروري مع النقابات لكن في المقابل فعلينا أن نفهم أن القرار بشأن اللوائح يجب أن يظل في يد إدارة الشركة»، مضيفًا أن «ما يهم العامل يجب أن يكون فقط استمرار عمل الشركة كشركة قوية واستمرار لوائح العمل على نحو منتظم على نحو تتحقق معه استدامة النمو والأرباح وهو ما سينعكس لاحقًا على أوضاع العاملين أنفسهم».

شملت التعديلات الجديدة كذلك فرض معايير أعلى من الشفافية والإفصاح على شركات قطاع الأعمال العام بما فيها الشركات غير المدرجة في البورصة. «كشركات مملوكة للدولة، يجب أن يكون معلومًا كيف تدار هذه الشركات ونتائج أعمالها»، كما يقول سعيد عرفة الذي أوضح أن التعديلات الجديدة توجب على الشركات التابعة لقطاع الأعمال العام الإفصاح عن نتائج أعمالها مرتين في السنة للمرة الأولى في تاريخ تلك الشركات.

تلك المعايير الجديدة للإفصاح تمثل، تبعًا لعرفة، «معايير أعلى من تلك المطبقة في قانون الشركات العام رقم 159 لسنة 1981 [الذي تخضع له الشركات الخاصة] الذي لا يلزم الشركات الخاضعة له بهذا المستوى من الإفصاح ما لم تكن مدرجة في البورصة».

يتفق هذا التوجه مع اتفاق القرض الحالي الذي حصلت عليه مصر من صندوق النقد الدولي عبر آلية الاستعداد الائتماني قبل أشهر، والذي يمثل دعم شفافية الشركات المملوكة للدولة عبر تحديث التقارير المالية المنشورة حول تلك الشركات بحلول سبتمبر القادم، أحد أركانه. 

وكان الاتفاق الأسبق الذي وقعته الحكومة مع صندوق النقد عام 2016 -عبر آلية تسهيل الصندوق الممدد- قد نص على ضرورة اتخاذ عدة خطوات على صعيد «الإفصاح والشفافية» فيما يتعلق بـ«الشركات المملوكة للدولة»، التي تشمل قائمة أوسع نطاقًا من الشركات التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام.

وفي ديسمبر 2018، أصدرت الحكومة لأول مرة تقريرًا شاملًا حول وضع الشركات المملوكة للدولة متأخرًا ستة أشهر عن الموعد الذي نص عليه الاتفاق السابق مع صندوق النقد الدولي -كان يفترض نشره نهاية يونيو من ذلك العام- لـ«تعزيز شفافية الشركات المملوكة للدولة»، بحسب بيان من الصندوق بعد نهاية الاتفاق في يوليو 2019.

كما نصت التعديلات على تغيير «جوهري» في شروط تصفية الشركات الخاسرة، على نحو يرى خالد الفقي، رئيس النقابة العامة للصناعات المعدنية ونائب رئيس الاتحاد للعمال، أنه «يمهد الطريق أمام التخلص من الكثير من الشركات استنادًا لخسائر تاريخية لا ذنب للإدارات ولا للعمال فيها، لأنها ترجع أولًا وأخيرًا لضعف استثمارات الدولة فيها»، حسبما قال لـ«مدى مصر».

وينص قانون 203 لسنة 1991 قبل التعديل، على ضرورة دعوة مجلس الإدارة لاجتماع جمعية عامة غير عادية للشركات التابعة لقطاع الأعمال العام، للنظر في حل الشركة أو استمرارها، إذا بلغت خسائر الشركة نصف رأس المال المصدر

بينما نصت التعديلات الجديدة على عرض زيادة رأس مال الشركة على الجمعية العامة للشركة في حال بلغت قيمة خسائرها كامل حقوق المساهمين في الشركة. وتمثل حقوق المساهمين إجمالي رأس مال الشركة والاحتياطيات التي تمثل أرباحًا تُجَنب سنويًا لمواجهة الطوارئ، بالإضافة لأرباح أو خسائر العام، والأرباح أو الخسائر المُرحلة من سنوات سابقة. 

«وفي حال عدم زيادة رأس مال الشركة وفقًا لما سبق وجب العرض على الجمعية العامة غير العادية لحل وتصفية الشركة أو دمجها في شركة أخرى»، تبعًا لنص التعديلات، التي نصت كذلك على ضرورة توفيق تلك الشركات -التي بلغت خسائرها هذا المستوى- أوضاعها طبقًا لهذا النص خلال ثلاث سنوات.

وحذر الاتحاد العام للعمال في مذكرته إلى مجلس الوزراء من أن التعديلات قد تؤدي لموجة واسعة من تصفية الشركات، قائلًا إن قطاع الأعمال العام يضم عددًا يقارب 50 شركة تصل خسائرها لأكثر من رأسمالها بسبب ضعف رأسمالها أصلًا بالمقارنة مع أصولها، «خاصة أن تلك الشركات لم يتم تطويرها أو ضخ أي استثمارات بها منذ ما يزيد عن 40 عامًا وبعضها يعمل بماكينات من ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي»، بحسب نص المذكرة.

وكان الاتحاد العام للعمال قد خاض معركة إعلامية ضد هشام توفيق، وزير قطاع الأعمال العام، قبل أشهر بسبب تصريحات الوزير التي ألمح فيها لاحتمال تصفية شركة الحديد والصلب، التابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية، التي تمثل أحد أبرز الأمثلة على الشركات الخاسرة في قطاع الأعمال العام. وفضلًا عن ذلك، تمت تصفية شركتي القومية للأسمنت والشركة المصرية للملاحة في عهد الوزير الحالي، الذي تولى منصبه في يونيو من عام 2018. كما دافع هشام توفيق في تصريحات متتالية عن ضرورة تصفية الشركات الخاسرة دون إشارة واضحة لبدائل أخرى.

لكن سعيد عرفة يرى أن النص لا يُقصد به تمهيد الطريق أمام تصفية الشركات، فـ«التصفية ليست هدفًا»، على حد قوله، «كما أن زيادة رأس المال [كشرط لاستمرار الشركات التي بلغت خسائرها المستوى المشار إليه] لا يشترط  أن تتم عبر تدخل الحكومة لزيادة رأس المال… يمكن أن يتم ذلك عبر دخول شركاء جدد مثلًا… نريد أن نشجع الشركات في هذا السياق على كل أنماط التمويل غير المصرفي من قبيل طرح أسهم في البورصة على سبيل المثال».

بحسب رأيه، فإن التعديلات الجديدة في جوهرها عمومًا «تسعى لتمثل صورة الإدارة في القطاع الخاص» على حد قوله، مضيفًا أن «قطاع الأعمال العام في حقيقة الأمر هو منافس للقطاع الخاص، ومن غير العدل أن يخوض معارك المنافسة دون أن يتمتع بنفس الأدوات التي يتمتع بها القطاع الخاص… القانون يسعى لتماثل أساليب الإدارة في قطاع الأعمال العام مع الشركات الخاضعة لقانون 159 لسنة 1981 [قانون الشركات]… ما دمنا في سوق تنافسي فلا يجب أن نعمل بأي قواعد غير حرة

اتهام شهود فى قضية الاغتصاب الجماعي لفتاة داخل فندق الفيرمونت انتكاسة لحركة ''أنا أيضا'' التى تحارب العنف الجنسي والاغتصاب في مصر. باحث حقوقي: "الرسالة المخيفة للسلطات المصرية من القبض على الشهود مفادها أنه لا ينبغي لأي امرأة أو ناجية أو شاهد أن تتقدم وتشتكي من العنف الجنسي وإلا فقد يواجهون المحاكمة والسجن".



موقع دويتشه فيله DW الإذاعة الدولية لألمانيا إلى العالم الخارجي:

اتهام شهود فى قضية الاغتصاب الجماعي لفتاة داخل فندق الفيرمونت انتكاسة لحركة ''أنا أيضا'' التى تحارب العنف الجنسي والاغتصاب في مصر.

باحث حقوقي: "الرسالة المخيفة للسلطات المصرية من القبض على الشهود مفادها أنه لا ينبغي لأي امرأة أو ناجية أو شاهد أن تتقدم وتشتكي من العنف الجنسي وإلا فقد يواجهون المحاكمة والسجن". 


موقع دويتشه فيله DW - الإذاعة الدولية لألمانيا إلى العالم الخارجي - الخميس 17 سبتمبر 2020 - الطبعة الانجليزية - مرفق رابط الموقع


في الشهر الماضي ، شجعت السلطات المصرية الشهود في قضية اغتصاب جماعي سيئة السمعة على التقدم. عندما فعلوا ذلك ، اتهموا بارتكاب جرائم. أدت هذه الخطوة إلى خنق حركة مواجهة العنف الجنسي والاغتصاب في مصر #MeToo ''أنا أيضا'' الصاعدة في مصر.

في الأشهر الأخيرة ، بدأت مصر على شفا حساب. في مجتمع محافظ حيث يتم إلقاء اللوم على الناجيات من الاعتداء الجنسي أو إجبارهن على الصمت ، أجبرت موجة من النشاط في قضية اغتصاب بارزة السلطات على اتخاذ إجراءات ، بدلاً من التخلص من الادعاءات. ولكن عندما تقدم الشهود في هذه القضية بعد أن حصلوا على وعد بالحماية ، ورد أنهم اتهموا بارتكاب جرائم غامضة وتشويه سمعتهم علانية ، مما وجه ضربة لحركة #MeToo الصاعدة في مصر.

وقال عمرو مجدي ، الباحث في هيومن رايتس ووتش ، لـ DW: "الرسالة المخيفة التي تشير إليها الحكومة هنا هي أنه لا ينبغي لأي امرأة أو ناجية أو شاهد أن تتقدم وتشتكي من العنف الجنسي ، وإلا فقد يواجهون المحاكمة والسجن". .

حملة إنستغرام تضغط على الدولة للتحرك

تركز القضية على حادثة وقعت عام 2014 في فندق فيرمونت نايل سيتي الفاخر في القاهرة ، حيث قالت امرأة تبلغ من العمر 18 عامًا إن عدة رجال خدرها وصوّروا أنفسهم وهم يتناوبون على اغتصابها وكتابة الأحرف الأولى من اسمها على ظهرها.

ويقول النشطاء إن الفيديو تم تداوله بهدوء بين 70-80 من أصدقاء المهاجمين لسنوات. ظهرت الحادثة في يوليو / تموز الماضي بعد حساب assault police على Instagram ، والذي أنشأه نشطاء #MeToo لتوفير منصة مجهولة للإبلاغ عن الاعتداء ، دعت النساء اللواتي تعرضن للاعتداء من قبل الرجال في حالات أخرى إلى مشاركة قصصهن .

طبقاً للنائب العام المصري ، في 4 أغسطس / آب ، اتصلت إحدى الناجيات من الاغتصاب في فيرمونت بالمجلس القومي للمرأة ، الهيئة التي عينتها الحكومة لمناصرة المرأة ، بعد أن شجع المجلس القومي للمرأة الشهود على التقدم ، ووعدت بحماية هوياتهم.

الدولة المصرية تنقلب على الشهود

كما توجه شهود آخرون في القضية إلى المجلس القومي للمرأة. لكن في أواخر الشهر الماضي ، تم اعتقال أربعة منهم ، رجل وثلاث سيدات ، مع اثنين من معارفهم ، وفقًا لوسائل إعلام مصرية مستقلة وتقارير دولية أخرى. وقالت هيومن رايتس ووتش إن الأجهزة الأمنية فتشت أجهزتهم وسربت محتوياتها لوسائل إعلام موالية للحكومة ، ثم استخدمتها لتشويه سمعة الشهود والناجية باتهامات بتعاطي المخدرات والمشاركة في حفلات جنسية جماعية.

وتفيد هيومن رايتس ووتش أن هؤلاء الستة يواجهون الآن تهم "الفجور" وانتهاك قوانين "الأخلاق" الغامضة والتمييزية والمعرضة للانتهاكات.

قال مجدي "هذه هي بالضبط طريقة لوم الضحية". "الآن يتم نقل هذا إلى مستوى جديد تمامًا وعززت أعلى سلطة سياسية من خلال توجيه الاتهام إلى هؤلاء الشهود الشجعان استنادًا إلى مقاطع فيديو وصور خاصة تم التقاطها بشكل غير قانوني من هواتفهم وأجهزتهم."

لم يستجب مسؤول حساب NCW ومسؤول حساب assault police لطلبات DW للتعليق. وامتنع محامي أحد الشهود عن التعليق.

أبناء "كبار رجال الأعمال"

أثارت قضية فيرمونت غضبًا خاصًا في المجتمع المصري ، حيث أن الرجال المتهمين أثرياء ولديهم علاقات جيدة.

في أواخر أغسطس / آب ، قال النائب العام المصري إنه أصدر أوامر بالقبض على تسعة رجال متهمين بالاغتصاب. أفادت صحيفة الغارديان أن ناشطين قالوا إن اثنين من الرجال متهمان بارتكاب اعتداءات جنسية أخرى .

وقالت السلطات المصرية إن رجلين اعتقلا في مصر بينما فر سبعة آخرون من البلاد. ثلاثة من هؤلاء اعتقلوا في لبنان في 28 أغسطس / آب.

وقال مجدي "والد أحد المشتبه بهم من بين أغنى عشرة رجال أعمال في البلاد وكل آباء الآخرين رجال أعمال كبار". "هذا هو بالضبط سبب قلب هذه القضية رأساً على عقب. محاكمة هؤلاء الرجال من شأنها أن تتحدى الوضع الراهن الذي لا يقترب فيه أحد من الظاهرة الأوسع للاعتداء والتحرش الجنسي ضد النساء في هذا المجتمع."

تم خنق حركة #MeToo

أعطت محاولات السلطات لاحتجاز الرجال المتهمين بالاغتصاب في البداية نشطاء #MeToo الأمل في أن حملتهم كان لها تأثير. ومن العلامات الإيجابية الأخرى قانونا صدر في أغسطس / آب يهدف إلى حماية خصوصية الناجيات ، وحملة من قبل سلطة إسلامية رائدة تؤكد أن اختيار المرأة للملابس لا علاقة له بالاعتداء.

لكن الكشف عن استهداف الدولة للشهود يشير إلى رغبة السلطات في إغلاق الحركة.

أفادت هيومن رايتس ووتش أن أحد الشهود الموقوفين طُلب منه أن يتراجع عن أقواله. خضع اثنان على الأقل من الشهود ، رجل وامرأة ، لفحوصات مهبلية وشرجية لاختبار النشاط الجنسي ، حسبما أفادت المنصة المستقلة - وهي ممارسة تقول هيومان رايتس ووتش إنها ترقى إلى مستوى التعذيب.

كما أدت المزاعم القائلة بأن واحدًا على الأقل من الأشخاص الستة المتهمين بـ "الفجور" إلى الانخراط في سلوك مثلي إلى الاختباء بالعديد من مجتمع LGBT + في مصر. وقال مجدي إنهم يخشون أن الأجهزة التي تم الاستيلاء عليها من قبل الشهود ربما تكون ملغومة لمحتوى يمكن استخدامه لاستهدافهم. لم يتم تجريم المثلية الجنسية بشكل صريح في مصر ، لكن الجماعات الحقوقية تقول إن قوانين "الفجور" تُستخدم لاستهداف المثليين وثنائيي الجنس والمتحولين جنسيًا .

كما واجه assault police التخويف. بعد تلقي تهديدات بالقتل ، ألغى المسؤولون الحساب من أواخر يوليو إلى منتصف أغسطس.

المدافعون يضغطون

ومع ذلك ، فإن النشطاء على الإنترنت كانوا يهدفون إلى التنكر للمعتدين وقلب ثقافة تلقي باللوم على الضحايا وجعلهم يصمتون.

أثناء الغياب المؤقت لـ assault police عبر الإنترنت ، ظهرت حسابات أخرى ، مثل gang rapists cairo ، لمواصلة الحملة.

لاحقًا ، وبمجرد إعادة التنشيط ، أطلق assault police وآخرون حملة باستخدام هاشتاغ #IAmTheFairmontVictim. ينشر مستخدمو هذه الوسم مقاطع فيديو يعلنون أنهم ناجون من اغتصاب فيرمونت لإخفاء هوية الناجية الحقيقية ، في حالة استخدام مقاطع فيديو مسربة لتشويه سمعتها.

انتقاد المجلس القومي للمرأة في مصر

واجه دور المجلس القومي للمرأة ، الذي تراجع عن وعوده بحماية الشهود ، انتقادات من المجتمع المدني ونشطاء حقوقيين. بدأ في عام 2000 ، الهدف المعلن للمجلس الذي تديره الدولة هو تعزيز تمكين المرأة. ومع ذلك ، فإنوجد تحليل أجراه معهد التحرير لسياسة الشرق الأوسط أنه أعطى الأولوية لنشر أجندة الدولة على قضايا المرأة.

وقال مجدي إنه يجب فحص المجلس القومي للمرأة من قبل مؤيديه الدوليين.

وقال مجدي إنه بدلاً من استخدام الأموال من الأمم المتحدة أو الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أو وكالة التنمية الألمانية GIZ في الدعاية "لتلميع صورة الحكومة" ، فإن الأموال ستُستخدم بشكل أفضل لدعم المنظمات المستقلة "التي تُحدث بالفعل التغيير في المجتمع".

صحيفة المونيتور الأمريكية: واشنطن تسعى لتحصين رئيس الوزراء المصري الببلاوي ضد المساءلة في قضية تعذيب بناء على طلب مصر.. وأعضاء فى مجلس النواب الأمريكي يعترضون


صحيفة المونيتور الأمريكية:

واشنطن تسعى لتحصين رئيس الوزراء المصري الببلاوي ضد المساءلة في قضية تعذيب بناء على طلب مصر.. وأعضاء فى مجلس النواب الأمريكي يعترضون

رئيس اللجنة الفرعية المشرفة على العمليات الحكومية في مجلس النواب الأمريكي: "قلق بالغ فى مجلس النواب بشأن الأوضاع المحيطة بهذا الإصدار وتبعاته على قضية قانونية جارية"


أثار إعلان وزارة الخارجية الأمريكية ضرورة منح رئيس الوزراء المصري السابق حازم الببلاوي، والمقيم حالياً في الولايات المتحدة، حصانة دبلوماسية ضد دعوى قضائية مرفوعة ضده من مواطن مصري أمريكي بتهمة التعذيب، استنكاراً واسعاً في أوساط نواب الكونغرس، من الديمقراطيين خصوصاً، حسبما أفاد موقع صحيفة المونيتور الأمريكية ''Al-Monitor'' أمس الخميس 17 سبتمبر/أيلول 2020 كما هو مبين فى رابط موقع الصحيفة المرفق.

وبحسب الموقع، فإن النائب الديمقراطي من ولاية فيرجينيا جيري كونولي قد أرسل بخطاب لوزير الخارجية مايك بومبيو، قال فيه إنه "صُدِم" حين معرفته أنَّ وزارة الخارجية "اتخذت خطوة خطيرة بمحاولة تحصين من المساءلة بشأن ممارسات التعذيب التي تقرها الدولة"، حين صادقت على حصانة رئيس وزراء الحكومة الانتقالية حازم الببلاوي، بناءً على طلب من الحكومة المصرية.

أضاف كونولي، رئيس اللجنة الفرعية المشرفة على العمليات الحكومية في مجلس النواب الأمريكي، في خطابه الذي حصل موقع صحيفة المونيتور الأمريكية ''Al-Monitor'' على نسخة منه: "يساورني بالغ القلق بشأن الأوضاع المحيطة بهذا الإصدار وتبعاته على قضية قانونية جارية".

حيثيات الدعوى: الدعوى التي يواجهها الببلاوي رفعها الإخوانى محمد سلطان، ناشط حقوقي مقيم في فرجينيا، يقول فيها إنَّ الببلاوي هو من أصدر الأمر بالتعذيب الوحشي الذي تعرض له حين كان سجيناً سياسياً في القاهرة بين عامي 2013 و2015.

بناءً على هذه الدعوى، يُقاضى الببلاوي في المحكمة الجزئية الأمريكية في مقاطعة كولومبيا بموجب قانون حماية ضحايا التعذيب، وهو قانون أمريكي يتيح لضحايا التعذيب الذي يحدث برعاية دولة رفع دعاوى مدنية ضد المسؤولين الأجانب المتورطين في تلك الممارسات.

محاولة إسقاط الدعوى: يرغب الببلاوي، الذي يعمل حالياً في صندوق النقد الدولي في واشنطن العاصمة بإسقاط الدعوى، فوفقاً لوثائق المحكمة، قال محاموه إنَّ هذه القضية قد "تؤثر في" العلاقات المصرية الأمريكية و"تمثل تهديداً على المصالح السياسية البارزة القائمة منذ أمد بعيد".

من جانبها، أشارت وزارة الخارجية الأمريكية، في رسالة في يوليو/تموز 2020 إلى هيئة الدفاع عن الببلاوي، إلى أنَّ سجلاتها تُظهِر أنَّ رئيس الوزراء السابق يحمل صفة "ممثل مقيم رئيسي" وبالتالي يحق له "نفس الامتيازات والحصانات الممنوحة للمبعوثين الدبلوماسيين".

محاولة انتقام: في رسالته إلى بومبيو، يشير كونولي إلى أنَّ وزارة الخارجية أعلنت أنَّ الببلاوي يتمتع بالحصانة على الرغم من تحذيرات جماعات حقوق الإنسان من أنَّ القاهرة كانت تنتقم من عائلة سلطان في محاولة لإسكاته.

حيث اعتقلت قوات الأمن المصرية أبناء عمومته خلال مداهمات ليلية لمنازلهم في يونيو/حزيران، ونُقِل والد سلطان، الذي يحمل إقامة دائمة في الولايات المتحدة (البطاقة الخضراء)، من زنزانته في السجن إلى مكان مجهول ولم يُسمَع عنه منذ ذلك الحين.

بالنظر إلى تلك الأعمال الانتقامية الواضحة، تساءل كونولي عمّا إذا كانت وزارة الخارجية قد بحثت، في أي وقت مضى، رفض طلب مصر للمصادقة على منح الببلاوي صفة "ممثل مقيم رئيسي" أو إلغاء هذه الصفة بمجرد عرض الطلب.

ضغوط متزايدة: هكذا، انضم كونولي إلى عدد من المُشرِّعين الذين أثاروا قضية سلطان لدى وزارة الخارجية.

ففي خطاب الشهر الماضي، دعا 40 من أعضاء مجلس النواب وزير الخارجية بومبيو إلى محاسبة مصر على استهدافها مواطنين أمريكيين وآخرين على صلة وثيقة بالأمريكيين، بما في ذلك عائلة سلطان.

كما يسعى السيناتور الديمقراطي من ولاية فيرمونت باتريك ليهي بدوره أيضاً للحصول على مزيد من المعلومات حول كيفية اعتماد حصانة الببلاوي، مقدماً طلباً لوزارة الخارجية بنسخة من الإشعار الذي أرسلته مصر إلى الحكومة الأمريكية بشأن موقف الببلاوي عندما عُيِّن في مجلس إدارة صندوق النقد الدولي في عام 2014.