الأربعاء، 14 أكتوبر 2020

إضراب المحتجزين في سجن “استقبال طرة” عن الطعام اعتراضًا على تعذيبهم صعقا بالكهرباء وسوء المعاملة.. 6 منظمات حقوقية: الإجراءات التعسفية تدفع محتجزي سجن “استقبال طرة” لإضراب جديد عن الطعام

 إضراب المحتجزين في سجن “استقبال طرة” عن الطعام اعتراضًا على تعذيبهم صعقا بالكهرباء وسوء المعاملة


6 منظمات حقوقية: الإجراءات التعسفية تدفع محتجزي سجن “استقبال طرة” لإضراب جديد عن الطعام


أعربت 6 منظمات حقوقية فى بيان أصدرته اليوم الأربعاء 14 اكتوبر 2020 رفضها القاطع لاستمرار سياسة الإذلال التي تمارسها السلطات المصرية ضد المحتجزين وخاصة السياسيين في سجونها، والتي لن تؤدي إلا إلى مزيد من النتائج السلبية، وذلك بالتزامن مع بدء المحتجزين في سجن “استقبال طرة” جنوب القاهرة، إضرابًا عن الطعام، اعتراضًا على سوء معاملة إدارة السجن لاثنين من زملائهم.

وتؤكد المنظمات نقلاً عن مصادر، أن المحتجزين بدأوا بالفعل إضرابهم الأحد الماضي وامتنعوا عن استلام “التعيين”، وهو الطعام الذي تصرفه إدارة السجن للمحتجزين يوميًا، وذلك رغم اعتمادهم عليه بشكل شبه كلي، بسبب الإجراءات الاحترازية المفروضة على زيارات السجون بسبب وباء كوفيد- 19. فضلاً عن أن كميات الطعام المسموح بدخولها أثناء تلك الزيارات قليلة نسبيًا. ما يهدد حياة المحتجزين بسبب نقص الطعام، خصوصًا كبار السن منهم، ومرضى الأمراض المزمنة أو أصحاب الحالات الصحية المتدهورة.

تشير المصادر أن 75% من زنازين سجن الاستقبال في منطقة سجون طرة، تشارك في الإضراب (عنبر “أ” بالكامل عدا 4 زنازين، 70% من عنبر “ب”، 50% من عنبر “ج”، عنبر “د” بالكامل)، كما أثبت المحتجزون إضرابهم في محضر رسمي، في 11 أكتوبر الجاري.

كانت إدارة السجن قد اعتدت على محتجزين بالصواعق الكهربائية مطلع أكتوبر الجاري، وقررت نقلهما لزنازين التأديب، بعد تجريدهما من كافة ملابسهما عدا الداخلية منها. كما جردت إدارة السجن كافة زنازين السجن وعنابره وأفرغتها بشكل كامل من كل ما فيها (طعام، مشروبات، مستلزمات أساسية كالفرش، أغطية، جرادل مياه، مراوح، وحتى ملابس المحتجزين) ولم تبق لكل محتجز سوى طقم ملابس واحد. كما منعت إدارة السجن خروج الحالات المرضية للعيادة، وأغلقت ساحات التريض، والمكان المخصص لشراء المأكولات والمشروبات “الكانتين”، ولم تمسح للمحتجزين بالخروج للزيارات العائلية إلا بعد تقييدهم بالقيود الحديدية “الكلابشات”.

من جانبهم، تتمحور مطالب المحتجزين – بحسب مصادر من داخل السجن- في حضور النيابة العامة للسجن وإثبات سوء المعاملة  بحق المحتجزين، وإثبات واقعة التعدي على زملائهما بالصعق الكهربائي، وإخراجهما من التأديب، وأيضًا السماح بالتريض، والخروج للعيادة عند الحاجة، وفتح الكانتين، وإرجاع المتعلقات الشخصية التي تم الاستيلاء عليها ضمن حملة التجريد، وعدم تقييد المحتجزين أثناء الزيارات.

وفي هذا السياق تؤكد المنظمات الموقعة مشروعية هذه المطالب، وترفض هذه الإجراءات التعسفية من إدارة السجن. وتعتبر المنظمات أن هذه الإجراءات التعسفية تأتي كردة فعل  على واقعة عنبر الإعدام بسجن “العقرب”، منذ 3 أسابيع، والتي شهدت مقتل أربعة معتقلين في 23 سبتمبر الماضي، تمت تصفيتهم داخل السجن بعد ادعاء الأمن المصري محاولتهم الهرب، وما نتج عن ذلك من اشتباك عنيف توفي على إثره أربعة من قوات الأمن أيضًا، بينهم موظف كبير.

وتشدد المنظمات على أن مثل هذه الإجراءات التعسفية تنذر بحملة قمع مخيفة منتظرة ضد المحتجزين وخاصة السياسيين في سجونهم، وسط أنباء فعلية عن بدء حملات تجريد في عدة سجون أخرى. وعليه تدعم المنظمات الموقعة أدناه حق المعتقلين في التعبير عن مطالبهم المشروعة بصورة إنسانية، والتعبير عن سوء الأوضاع التي يعانوها داخل السجن وتطالب المجلس القومي لحقوق الإنسان بالتدخل وتفعيل أدواته لحماية المحتجزين.

وتطالب المنظمات السلطات المصرية بفتح تحقيق جاد حول هذه الإجراءات التعسفية بحق السجناء في سجن استقبال طرة، للوقوف على الدوافع التي أدت لإضراب المحتجزين فيه، ومحاولة علاجها، وإيجاد وسيلة تواصل جيدة مع أولئك المحتجزين لتلبية مطالبهم المشروعة. كما تدعو السلطات المصرية لاحترام حقوق المحتجزين الأساسية، وتوفير سبل المعيشة الصحية لهم، وفق المواثيق والمعاهدات الدولية التي انضمت لها مصر، ولكنها بقيت حبر على ورق بسبب غياب الإرادة السياسية لتطبيقها.

المنظمات الموقعة:

مركز النديم

مبادرة الحرية

الجبهة المصرية لحقوق الإنسان

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

كوميتي فور جستس

جستابو السيسى يستعد لإنتاج برلمان السيسى 2


جستابو السيسى يستعد لإنتاج برلمان السيسى 2


هيومن رايتس ووتش: "القمع لا يضمن الاستقرار في مصر''


هيومن رايتس ووتش: "القمع لا يضمن الاستقرار في مصر''


هيومن رايتس ووتش / في 13 أكتوبر 2020 / مرفق الرابط

قالت، منظمة هيومن رايتس ووتش، في تقرير لها حول التظاهرات التي خرجت في مصر، الشهر الماضي، إنها تظهر "عدم تخلي" المصريين عن حقوقهم، وأن "القمع لا يولد الاستقرار".  

وأضافت.. ''المصريون لديهم أسباب كثيرة للاحتجاج ومساحة صغيرة للقيام بذلك. ولكن على مدار عدة أيام في أواخر سبتمبر ، حدث شيء جديد. في القرى والبلدات تمتد من دمياط في الشمال إلى الأقصر و أسوان في الجنوب، اندلعت احتجاجات صغيرة ولكن على نطاق واسع في الشوارع في الغالب في بعض من أفقر وأكثر المناطق النائية في البلاد.

بدأت الاحتجاجات في 20 سبتمبر 2020 ، الذكرى الأولى لاحتجاجات عام 2019 التي دعا إليها محمد علي ، المبلغ عن المخالفات في المنفى والمقاول العسكري السابق. وردت الاحتجاجات الشهر الماضي إلى القمع الحكومي ولكن أيضا، وفقا ل تحليلات ذات مصداقية ، وارتفاع معدلات الفقر ، فضلا عن التداعيات الاقتصادية Covid-19 و سياسة الحكومة الجديدة التي تتطلب الملايين من السكان الذين يعيشون في عشرات السنين المنازل التي بنيت دون تصاريح لدفع زيادات كبيرة غرامات "لإضفاء الشرعية" على منازلهم أو مواجهة الإخلاء وهدم المنازل.

استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والهراوات والخرطوش والذخيرة الحية لتفريق الاحتجاجات السلمية إلى حد كبير ، كما ذكرت منظمة العفو الدولية والعديد من مقاطع الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي . كما قتلت قوات الأمن رجلين على الأقل ، هما عويس الراوي في الأقصر وسامي بشير في الجيزة.

كما في 2019 ، اعتقلت السلطات مئات المتظاهرين والمارة الشهر الماضي. اللجنة المصرية المستقلة للحقوق والحريات (ECRF) وثقت 944 الاعتقالات في 21 محافظة، بما في ذلك ما لا يقل عن 72 طفلا ، بعضهم لا يتجاوز عمره 11 سنة. قد يكون الرقم الحقيقي أعلى من ذلك بكثير. المدعي العام حمادة الصاوي، قال في 27 سبتمبر أصدر 68 طفلا اعتقلوا في ما أسماه "أعمال الشغب". يواجه معظم المعتقلين التهم المعتادة - التظاهر دون إذن الحكومة ، والدعوة إلى احتجاجات غير مصرح بها ، والانضمام إلى جماعة إرهابية ، ونشر أخبار كاذبة ، وإساءة استخدام منصات التواصل الاجتماعي. وقالت المفوضية الأوروبية للحقوق والحريات وجماعات أخرى إن قوات الأمن أخفت العشرات من المعتقلين لأيام واحتجازهم في مواقع احتجاز غير رسمية قبل عرضهم على النيابة.

تُظهر الاعتقالات الجماعية والاستجابة العنيفة للاحتجاجات ، بعد سبع سنوات من قيام حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي بالقضاء على جميع أماكن المشاركة السياسية والمدنية تقريبًا ، مدى خوف السلطات من الاحتجاجات الجماهيرية. لكن ما تخبرنا به هذه الاحتجاجات هو أن المصريين لم يتخلوا عن حقوقهم الإنسانية ، على الرغم من العيش في ظل حكومة تجعل ممارسة هذه الحقوق مكلفة للغاية.

مع اقتراب الذكرى العاشرة لانتفاضة يناير 2011 ، يجب على احتجاجات سبتمبر تذكير الحكومة بأن القمع لا يمكن أن يضمن الاستقرار.''.

بعد اعتقال شقيق رئيس تحرير موقع درب.. وقبلة نجل رئيس تحرير موقع المشهد.. لجنة حماية الصحفيين الدولية تطالب الداخلية بوقف مضايقة أسر وأقارب الصحفيين


بعد اعتقال شقيق رئيس تحرير موقع درب.. وقبلة نجل رئيس تحرير موقع المشهد

لجنة حماية الصحفيين الدولية تطالب الداخلية بوقف مضايقة أسر وأقارب الصحفيين


 لجنة حماية الصحفيين الدولية / فى 13 أكتوبر 2020 / مرفق الرابط

استنكرت لجنة حماية الصحفيين الدولية، قيام قوات الأمن المصرية كمال البلشي، شقيق خالد البلشي، رئيس تحرير موقع درب المستقل، دون اى ذنب جناه، انتقاما من شقيقة خالد البلشي، رئيس تحرير موقع درب المستقل، عن دوره فى الدفاع عن الصحفيين، خلال أزمة اقتحام الشرطة في الأول من مايو 2016 مقر نقابة الصحفيين للقبض على صحفيين معتصمين بداخلها دون اتباع الاجراءات القانونية المقررة بالمخالفة للدستور والقانون، أثناء تولى خالد البلشي حينها منصب وكيل نقابة الصحفيين ورئيس لجنة الحريات بالنقابة، كما قدمت وزارة الداخلية خلال تلك الفترة بلاغ للنائب العام ضد خالد البلشي، اتهمته فيه بسب وقذف وزارة الداخلية، وإهانة الشرطة، والدعوة لتكدير السلم العام، والتظاهر، ونشر تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك، وتويتر» تدعو لقلب نظام الحكم.

واعتقلت الشرطة كمال البلشي، الذي يعمل بوكالة سفر دولية، ولا شأن له بالسياسة، في 20 سبتمبر 2020، أثناء عودته إلى منزله من صالة للألعاب الرياضية بوسط القاهرة، بحسب بيان لموقع درب الإخباري المحلي  نشر في 1 أكتوبر 2020، واتهم مكتب المدعي العام كمال البلشي، بالتهم المعتاد توجيهها الى معظم المعتقلين وهى الانتماء إلى جماعة محظورة، ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام وسائل الاعلام الاجتماعية، و أمرت بحبسه 15 يوما على ذمة التحقيق.

ووصفت  الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، وهي جماعة حقوقية إقليمية، الاعتقال بأنه انتقام من عمل شقيقه خالد البلشي رئيس تحرير صحيفة  درب.

وقال ممثل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لجنة حماية الصحفيين، اجناسيو ميغيل دلغادو "يجب السماح للصحفيين بالعمل بحرية دون خوف من سجنهم أو سجن أقاربهم واستهداف عائلة الصحفي خالد البلشي رئيس تحرير صحيفة درب بأعمال الانتقام أمر غير مقبول على الإطلاق".

وقالت لجنة حماية الصحفيين الدولية بان أعمال الانتقام السلطات المصرية من خالد البلشي رئيس تحرير صحيفة درب شمل حجب موقع درب في 9 أبريل 2020، بعد شهر واحد فقط من انطلاقة، دون إبداء أي سبب، كما وثقت لجنة حماية الصحفيين منذ ذلك الوقت وحتى اليوم ،استمرار حجب موقع درب ولا يزال الوصول إلى درب غير ممكن في مصر دون استخدام شبكة افتراضية خاصة (VPN).

وأشارت لجنة حماية الصحفيين الدولية الى قيام قوات الأمن المصرية باعتقال الصحفي إسلام الكلحي، مراسل موقع درب، يوم 9 سبتمبر 2020، بينما كان يغطي احتجاجات شعبية ضد الشرطة في حي المنيب بالجيزة عن مفتل شاب بالتعذيب داخل مركز شرطة المنيب، كما وثقت لجنة حماية الصحفيين منذ ذلك الوقت وحتى اليوم لا يزال الكلحي رهن الاعتقال.

وأكدت لجنة حماية الصحفيين الدولية يانة ليست هذه هي المرة الأولى التي تعتقل فيها السلطات المصرية قريب أحد الصحفيين انتقاما من عملهم. في 10 سبتمبر 2019، اعتقلت قوات أمن الدولة عمر شندي، وهو طالب جامعي لا شأن لة بالسياسة نجل رئيس تحرير الموقع الإخباري المحلي المشهد، انتقاما من والده الصحفى، بحسب بحث أجرته لجنة حماية الصحفيين، وتم الإفراج عن شندي في 22 سبتمبر 2019 ، بحسب بيان نشره والده يومها على فيسبوك.

وطالبت لجنة حماية الصحفيين الدولية السلطات المصرية بالافراج عن كمال البلشي، ووقف مضايقة الصحفيين واسرهم وأقاربهم.

هاشتاغ "سعد لمجرد مُغتصب" يوصد أبواب المسرح في وجهه بمصر


هاشتاغ "سعد لمجرد مُغتصب" يوصد أبواب المسرح في وجهه بمصر


موقع الإذاعة الألمانية دويتشه فيله DW / النسخة العربية / فى 13 أكتوبر 2020 / مرفق الرابط

بعد طول غياب بسبب متابعته قضائيا في قضايا تحرش واغتصاب، قرر المغني المغربي الشاب سعد لمجرد أخيرا إقامة حفل فني في مصر. الإعلان أثار ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي، وأدى إلى سحب ملصقاته الدعائية بكل أرجاء البلاد.

يبدو أن اتهامات التحرش والاغتصاب التي تلاحق الفنان المغربي الشاب، سعد لمجرد، منذ فترة وقادته إلى السجن في فرنسا، تحاصره أيضا في قاعات المسرح.

إعلان الفنان المغربي الذي اشتهر بأعلى نسب المتابعة على يوتيوب، عن إقامة أولى حفلاته الفنية بعد طول غياب، قوبل بموجة رفض كبيرة في مصر. شنها عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، داعين إلى إلغائها ومطالبين الجمهور المصري بمقاطعتها.

وقد استجاب مسرح "كايرو شو" المنظم للحفل بمناسبة عيد تأسيسه الثاني، لمطالب المصريين الرافضين لتواجد لمجرد بـمصر. إذ قام المنظمون بحذف كافة الملصقات التي نُشرت للدعاية لحفل المغني المغربي. وكان الحفل الفني مبرمجا في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، في القاهرة لاحياء ذكرى تأسيس المسرح.

من جهته علق الفنان المغربي سعد لمجرد على إلغاء حفله بالقاهرة، بنشر صورة له مبتسما عبر حسابه الشخصي على فيسبوك، معلقا "لا شيء يهز القلب المبتسم"، مرفقا كلامه بعلم مصر والمغرب.

وتواصلت الحملة الرافضة لبرمجة حفل سعد لمجرد تحت وسم #سعد_لمجرد_مُغتصب ووسم آخر #مش_عايزين _مجرد _في_مصر . لتلاحق الفنان المغربي الشاب تهم توبع بها في كل من المغرب وفرنسا والولايات المتحدة. ووجهت له من خلالها تهم التحرش والاغتصاب بفتيات تقدمن بشكايات ضده. وهو ما وقف في طريق عودته لإحياء سهرات كانت تجذب الآلاف من المعجبين في كل ربوع العالم العربي وخارجه.


ومن بين المعلقين على الموضوع، شاب مصري يدعى "محمد إبراهيم"، أوضح من خلال منشوره أن "قرار إدراج اسم لمجرد في حفل داخل مصر في هذه الظرفية يعتبر غباء وترويجا للإجرام".

تعليقات رواد مواقع التواصل الاجتماعي الرافضة لحفل المجرد أدانت تواجده بالبلد، باعتباره يواجه اتهامات بالتحرش لم تتم تبرئته منها. بل وتجاوز الرفض الفنان لمجرد ليطال المنظمين أيضا، إذ تم اتهامهم بدعم التحرش الجنسي والاغتصاب. وفي هذا الصدد، نشرت روزانا ناجح منشورا على حسابها بفيسبوك، تذكرمن خلاله بالقضايا الثلاث التي اتهم بها الفنان، داعية لعدم السماح له بإحياء حفل في بلدها.

ولم تعلن إدارة المسرح عن إلغاء الحفل بشكل رسمي. لكن خطوة إزالة الملصقات الدعائية اعتبرت من قبل مهاجمي الحفل انتصارا. كما تم حذف إعلانات الشركة على منصّات التواصل الإجتماعي، وألغي توزيع تذاكر الحفل بعد انتشار الهاشتاغ بشكل كبير.

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2020

من بريد كلينتون: مؤسسة الجيش المصرى رفضت بعد مبارك تولي شخصية من المخابرات رئاسة مصر لما قد يشكله من خطورة على البلاد وارادت قائدا عسكريا رئيسا لمصر وليس مخابراتيا.. كيف يستغل بريد كلينتون فى توجيه وتضليل الرائ العام

 

من بريد كلينتون:

مؤسسة الجيش المصرى رفضت بعد مبارك تولي شخصية من المخابرات رئاسة مصر لما قد يشكله من خطورة على البلاد وارادت قائدا عسكريا رئيسا لمصر وليس مخابراتيا

كيف يستغل بريد كلينتون فى توجيه وتضليل الرائ العام


بغض النظر عن الدوافع السياسية الانتخابية وراء قيام ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب، باستغلال سقطة استخدام هيلاري كلينتون، خلال توليها وزارة الخارجية الأمريكية، أثناء حكم الرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما والديمقراطيين، بريدها الشخصي الذي قد يكون خاضع للتجسس، بدلا من استخدام بريد وزارة الخارجية المحصن من أعمال التجسس، فى الإفراج عنها والتحقيقات الخاصة بشأنها للناس بعد أن أدانت التحقيقات هيلاري كلينتون، لمحاولة الأضرار بمرشح الحزب الديمقراطي المنافس على منصب الرئاسة الأمريكية جو بايدن، رغم ان تلك الاحداث فى بريد كلينتون مر على معظمها فترات تتراوح ما بين 7 الى عشر سنوات، ولم يصدر حتى الان كتاب جامع بكل البريد والتحقيقات الخاصة بهذا الموضوع نتيجة الافراج عنها منذ بضع ايام، بل يوجد فقط مقتطفات من بريد كلينتون نشرتها وسائل الاعلام، وفى مصر ركزت وسائل الاعلام الخاضعة لتوجيهات السلطة على امرين الاول استغلال بريد كلينتون فى الهجوم على مرشح الحزب الديمقراطي على منصب الرئاسة الأمريكية جو بايدن، والمنافس للرئيس الأمريكى دونالد ترامب الذي يعتبر لاسباب سياسية استعمارية الجنرال عبدالفتاح السيسى حاكم مصر الديكتاتور المفضل عنده على مستوى الحكام الطغاة فى العالم. والثاني استغلال بعض ما ورد فى بريد كلينتون فى الهجوم على الإخوان، فى إطار مخطط الايهام بان الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها مصر فى القرى والنجوع وتطالب بسقوط السيسى ورائها الإخوان، وكأنما صارت مطالب الشعب المصرى بالديمقراطية والعدالة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والقضائية والتشريعية هى مطالب إخوانية وليست مطالب الشعب المصرى، وانتقاء فقرات من البريد وحذف اخرى وتجاهل اخريات. بينما الامانة تقتضي نقل كل ما يتعلق حول بريد كلينتون، او على الاقل نقل فقرات خاصة بمصر كاملة عن بريد كلينتون دون حذف او معاداة او تزويق.

ووجدت بان هذا ما حاولت صحيفة موقع ''المنصة'' أن تصل إليه حيث تناولت من بريد كلينتون فترة ما قبل اندلاع ثورة يناير، ووصول الرئيس الأسبق محمد مرسي للسلطة ثم الإطاحة به والعلاقة بين المجلس العسكري وجماعة الإخوان.

وجاء ما نشرته صحيفة موقع ''المنصة'' على الوجه التالى:

موقع مدى مصر / الثلاثاء 13 اكتوبر 2020 / مرفق الرابط

''قبل ايام من اجراء الانتخابات الرئاسية الأمريكية  اختارت المنصة أن تلقي الضوء على عدد من المحطات المفصلية مثل فترة ما قبل اندلاع ثورة يناير، ووصول الرئيس الأسبق محمد مرسي للسلطة ثم الإطاحة به والعلاقة بين المجلس العسكري وجماعة الإخوان.

عندما اندلعت ثورة 25 يناير، كانت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية حينها تتلقى تقارير شبه يومية تتناول ما يشهده ميدان التحرير من أحداث، وأيضًا عمّا يجري خلف الكواليس. واستمر الأمر على هذا المنوال إلى ما بعد إسقاط الرئيس الراحل حسني مبارك مع تولي المجلس العسكري مقاليد الحكم، والتفاهمات التي أجراها مع قادة جماعة الإخوان المسلمين، انتهاءً بتوليهم السلطة حيث غادرت الوزيرة الأمريكية منصبها في مطلع 2013.

هذه الرسائل، التي أفرجت عنها وزارة الخارجية الأمريكية ضمن آلاف الرسائل الخاصة بكلينتون لتصبح متاحة للاطلاع، تعكس قراءة الإدارة الأمريكية لما كان يجري في مصر، وتقدم نصائح، بعضها قيل إنه يستند إلى "تقارير استخباراتية" تتحدث في إيميل عن أن قيادات الجيش لم تكن مرتاحة لصعود رئيس جهاز المخابرات الراحل عمر سليمان، وزعمت في آخر أن مصر أرسلت قوات عسكرية لدعم المجلس الوطني الليبي الذي تزعم الثورة على القذافي.

نظرًا لأن الوثائق تضم مئات الرسائل في عشرات الصفحات؛ اختارت المنصة أن تلقي الضوء على عدد من المحطات المفصلية مثل فترة ما قبل اندلاع ثورة يناير، ووصول الرئيس الأسبق محمد مرسي للسلطة ثم الإطاحة به والعلاقة بين المجلس العسكري وجماعة الإخوان.

المراسلات توضح كذلك أن قيادات جماعة الإخوان المسلمين كانت مع نهاية 2011 تضع خططًا لإدارة الشؤون الأمنية في مصر بعد وضع دستور وتشكيل حكومة جديدين، وأنها كانت تحاول طمأنة قيادات الجيش بأن نفوذهم سيستمر في ظل الدولة الإسلامية الجديدة، غير أنها في مواضع أخرى تحدثت عن قلق لدى قيادات المجلس العسكري من أن يتجه المعتدلون في جماعة الإخوان نحو تيارات أكثر عنفًا.

ومع إجراء انتخابات الرئاسة عام 2012، توضح المراسلات أن أعضاء مكتب الإرشاد وعلى رأسهم المرشد محمد بديع، شعروا بأنهم استهانوا بطموح محمد مرسي بعد أن زعمت إحدى الوثائق أنه أجرى اتصالات سرية مع قيادات الجيش دون علم قيادات الجماعة.

أزمة عمر سليمان

بعد ثلاثة أيام من جمعة الغضب، تلقت هيلاري كلينتون يوم 31 يناير رسالة من أحد مساعديها، تحدث فيه عن تحليل استخباراتي مؤداه أن ما يحدث في مصر "ليس مجموعة من الشباب يلعبون على السوشيال ميديا كما يصوّرهم الإعلام الأمريكي"، وأنه بناءً على الأوضاع الميدانية فإن "الجيش يريد أن يرحل مبارك، ﻷنه إذا بقي لفترة أطول فقد تخرج اﻷمور عن السيطرة، بينما يريد هو أن يبقى ولو لأسبوعين حتى لا يضطر للفرار".

وعن بدائل مبارك، كان الحديث عن مدير المخابرات عمر سليمان، الذي ذكر التحليل أنه "وبعد وعده بمنصب نائب الرئيس، قبل اندلاع الثورة، سقط في خريف 2010 من حسابات مبارك وتعرّض لسوء معاملة، ربما بسبب طموحات جمال مبارك. وعدم حصوله على المنصب الموعود، كان سببه خوف الأب من أن يخلفه بدلًا من جمال".

وبعيدًا عن حسابات الأب وابنه، ذكر الإيميل أن "سليمان لا يحظى بشعبية لدى بقية العسكريين، فهو من المخابرات وليس من الجيش الذي يعلم قادته أن سليمان رجل لا يحظى بشعبية بين المصريين"، بينما "يريد الجيش قائدًا عسكريًا في منصب الرئيس، ومدنيًا مثل محمد البرادعي في منصب رئيس الوزراء".

وعلى الرغم من وجهة نظر الجيش، كان التحليل المرسل إلى كلينتون يرى أن "الوضع الأفضل هو أن يصبح عمر سليمان رئيسًا مؤقتا للبلاد، وإن كان اﻷمر ينطوي على خطورة".

عقب تنحي مبارك، وتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة مقاليد الحكم سنة ونصف، شهدت خلالها البلاد أحداثًا ساخنة، وكذلك إجراءات قيادة البلاد العسكرية لترتيب الأوضاع في مستويات أعلى.

وبحسب إيميل تلقته هيلاري من مساعدها سيدني بلومنتال بتاريخ 14 فبراير/ شباط 2011، بعد الإطاحة بمبارك بثلاثة أيام، فإن أعضاء المجلس العسكري "بدأوا بحث مستقبل عمر سليمان، وسط انقسام حول السماح أو عدم السماح له بالبقاء في الحكومة، حيث يطالب رئيس الأركان سامي عنان بإقالته، بينما يرى طنطاوي أن اتصالات سليمان الدولية ومعرفته بمجتمع الأمن والاستخبارات المصري تجعله ذا قيمة".

في المقابل، نقل الإيميل عن مصدر أن "أعضاء المجلس العسكري يشعرون بالقلق من أن سليمان، بصفته رئيس جهاز المخابرات، جمع معلومات مهينة عن العديد من كبار المسؤولين الحكوميين والعسكريين، ويمكنه في حال شعر أنه يتعرض للإهانة أن يستخدمها لإحراج الحكومة الجديدة".

يد ممدودة للجوار

وبعد أيام من تنحي مبارك، يقول سيدني في إيميل أرسله إلى كلينتون إن "طنطاوي وعنان أصدرا في أواخر فبراير 2011 أوامر لوحدات العمليات الخاصة السرية التابعة للجيش المصري لدعم القوات المقاتلة ضد القذافي في ليبيا، عبر اتصالات مع ممثلين للمجلس الوطني الليبي في بنغازي، وناقشوا كيفية دعم وتسليح المعارضة".

وفي الإيميل قال سيدني إنه أبلغ معلومات حساسة، يمكن أن يستخلص منها "التزام القوات الخاصة المصرية بالإطاحة بالقذافي جذوره أبعد من العداء المصري القديم له، بل لاعتقاد المصريين أن مستقبلهم الاقتصادي قد يكون مدعومًا بشكل كبير بالنتائج في ليبيا والعلاقات معها بعده".

تفاهمات المشير والمرشد

وفيما يتعلق بالتفاهمات التي جرت بعد الإطاحة بمبارك بين قيادات الجيش والجماعة، كشف إيميل بتاريخ 23 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، أن "المرشد العام للإخوان محمد بديع ومستشاريه يحافظون على علاقة سرية قوية بالمشير طنطاوي والمجلس العسكري، ليتمكنوا من حكم مصر بنجاح بعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية".

ذكر الإيميل أيضًا أن "المجلس العسكري يزود الجماعة بالمعلومات التي تمنحها تفوقًا مقابل منافسيها من الحركات واﻷحزاب الدينية والمدنية. وفي المقابل تقدم الجماعة معلومات للمجلس عما تشهده الأحزاب السياسية الأصغر والأكثر راديكالية من تطورات، كما تعمل بالتنسيق مع السلطات على الحد من مستوى العنف في المظاهرات المضادة للحكم العسكري".

في رأي المصادر، فإن "اهتمام الإخوان المسلمين بخفض مستوى العنف، يأتي خوفًا من أن خروج الأمور عن السيطرة قد يجعل طنطاوي مضطرًا إلى إلغاء أو تأخير الانتخابات البرلمانية".

في فترة ما بعد الثورة، لم تقتصر العلاقات بين الإخوان والمجلس العسكري على ما سبق من تبادل معلومات، إذ ذكرت الرسائل أن مستوى التعاون بين الطرفين كان أكبر، فبحسب مصادر في إيميل بتاريخ 7 أبريل/ نيسان 2011، فإن "طنطاوي معجب بأداء ممثل جماعة الإخوان في لجنة تعديل الدستور صبحي صالح، وأنه يمكن من خلاله فتح مجال للتعاون مع الجماعة لضمان الاستقرار قبل اقتراب الانتخابات".

في تلك الفترة، كان صالح لعب دورًا هامًا في لجنة تعديل الدستور التي ترأسها المستشار طارق البشري، والتي وضعت تعديلات على دستور 1971 للعمل به خلال الفترة الانتقالية، وكان صالح رافضًا بشدة لمقترح بأن يصبح وزير الدفاع مدنيًا، كما كان له تصريح شهير عقب وضع الدستور قال فيه إن "القوات المسلحة احتضنت الثورة منذ بدايتها والآن تحتضن دستور مصر".

لكن في الوقت نفسه، بحسب الإيميل، أصدر طنطاوي تعليماته لقادة المخابرات العسكرية بمراقبة أنشطة صالح وعدد من شخصيات الإخوان المسلمين الأكثر محافظة، خاصة المرشد محمد بديع، وذلك بسبب تخوّف المجلس من أن يتعاون الإخوان مع الجماعات الإسلامية الأكثر عنفًا.

في الإيميل ورد أيضًا أن "المخابرات العسكرية تدرك حقيقة وجود هذه الاتصالات، إلا أنها تعتقد أن الإخوان المسلمين، وتحت تأثير صالح والمعتدلين الآخرين، تسيطر بعناية على اتصالاتها مع هذه الجماعات الإرهابية منعًا ﻷي تحرك ضدهم من جانب الجيش".

استعداد للحكم

ذكرت مصادر في إيميل تلقته كلينتون بتاريخ 22 يناير 2012، أن "لقاءات سرية للغاية انعقدت بين بديع وقادة الحرية والعدالة لبحث كيفية تثبيت أقدامهم بعد فوزهم في الجولة الأولى من انتخابات مجلس النواب بنسبة جيدة من المقاعد، وأنهم يبحثون كيفية تحقيق التوازن بين السلفيين والليبراليين، بينما كانوا في الوقت نفسه على اتصال وثيق بالمجلس العسكري لطمأنته بأنه سيتم حماية الجيش في ظل الحكومة الإسلامية الجديدة".

بعد شهور من انعقاد هذه اللقاءات، قضت المحكمة الدستورية بحل مجلس الشعب. وعلى الرغم من قرار سابق من مرسي بوقف قرار الحل، قضت المحكمة بتنفيذ حكمها القاضي ببطلان قانون انتخابات مجلس الشعب؛ وبالتالي حل المجلس واعتباره غير قائم بموجب القانون.

كشف هذه الإيميل بعض النقاط، منها أن "رئيس حزب الوفد السيد البدوي، في تلك الفترة، كان على اتصال بمرسي والكتاتني من أجل تحقيق بعض المكاسب لحزبه. وأنه عندما علم بديع ومرسي والكتاتني أن محمد البرادعي انسحب كمرشح رئاسي، قال الكتاتني إن البرادعي أدرك أن الدستور الجديد سيُصاغ الآن بطريقة تجعل بقاء السلطة الحقيقية في البرلمان".

ووفقًا لتعليق مصدر "توقع قادة الحرية والعدالة فوز عمرو موسى في الانتخابات الرئاسية؛ وهو ما رآه بديع لا يُمثّل مشكلة وقد يخدم غرضهم، لأنه سيطمئن طنطاوي الذي تربطه علاقة جيدة بموسى، والذي يعتقد قادة الجماعة أنه سيكون راضيًا عن دوره الشكلي كرئيس ولن يتحدى سلطة الإخوان المسلمين وبرلمانهم، على العكس من البرادعي الذي كان لديهم قلق من أنه سيكون رئيسًا للدولة والحكومة؛ ما سيمثل مشكلة للجماعة".

قبل إيميل يناير بشهر واحد، وفي 16 ديسمبر 2011، تسلمت هيلاري رسالة من سيدني بلومنتال نقل فيها عن "مصدر على اطلاع بشؤون الإخوان" أن "المرشد وأقرب مستشاريه يطورون خططًا لإدارة الشؤون الأمنية المصرية بعد وضع دستور وتشكيل حكومة جديدين، وأن بديع على قناعة بأن مصر الجديدة ستكون إسلامية، قائمة على النموذج التركي، حيث تقيم الحكومة والجيش علاقة عمل وفقًا للمبادئ الإسلامية".

وأورد الإيميل رأي المصادر حول النظام المتوقع في مصر، إذ رأوا أن "حزبي الحرية والعدالة والنور السلفي سيتوصلان إلى تفاهم يسمح لهما بتأسيس نظام إسلامي"، لكن في الوقت نفسه "يدرك بديع أنه يجب أن يتقدم بوتيرة معقولة وأن يتجنب إثارة قلق الرتب العليا في الجيش تحت إشراف المجلس الأعلى أو الحكومات الغربية المعنية".

سنة الجماعة

في إيميل من سيدني بلومنتال لهيلاري بتاريخ 14 أغسطس 2012، دار الحديث حول موقف مكتب الإرشاد من مرسي، إذ قال مصدر إن "بديع قال لكبار مستشاريه إنه ومكتب الإرشاد استهانوا بمرسي، وباﻷخص طموحه الشخصي. وفي مناقشاته مع الكتاتني قال بديع إنه من الواضح أن المشير طنطاوي والمجلس العسكري ارتكبا الخطأ نفسه".

ونقل الإيميل عن مصدر أن بديع والكتاتني "عقدا عدة اجتماعات ساخنة مع مرسي بين أواخر يونيو وأوائل يوليو 2012، بعد أن أدركوا أنه أجرى اتصالاً سريًا مع المجلس العسكري ليحل محل سلسلة محادثات جرت بين موظفي بديع ومستشاري طنطاوي خلال العامين الماضيين، وأنهما كانا مستائين بشكل خاص عندما علموا أن مرسي كان يتبنى جوانب معينة من الخطة الدستورية للجيش، لاسيما تنصيب الرئيس كرئيس للدولة وللحكومة".

وبحسب المصادر "قرر بديع في أواخر يوليو أن يسمح لمرسي بأن يكون مهيمنًا، وفي المقابل وعد مرسي باستشارته في جميع القرارات السياسية المهمة".

لكن المصدر "اعتقد أنه وعد لم يقتنع بديع بأن مرسي سينفذه، لاسيما وأنه كان يرى أن مرسي عزز قبضته على السلطة بفضل قدرته على التعامل مع القادة والدبلوماسيين الأجانب، لكنه المرشد ذكر في جلسات خاصة أن مرسي سيواجه أوقاتًا صعبة في الحفاظ على هيكل سياسي حاكم، وأن مجلس الإرشاد سيراقب بعناية أي بوادر تعثر من جانبه".

رئيس وعسكر

في ذلك الإيميل نفسه، كان هناك حديث عن قادة عسكريين هم طنطاوي وعنان والسيسي والعصّار. ففي تعليق من مصدر على صلة بالجماعة، فإن "السيسي طالب في مقابل دعم مرسي أن يؤكد اﻷخير أن الجيش وقادته سيحتفظون بمكانتهم الخاصة والمتميزة في الدولة. وكذلك قال لمرسي إنه والعصّار تربطهما علاقات ممتازة وسرية مع نظرائهما الإسرائيليين، وسيواصلان العمل معهما. وهي العلاقات التي رجح المصدر أن مرسي سيستغلها للحفاظ على علاقات إيجابية مع واشنطن وتل أبيب".

وفقًا للإيميل "قدم مرسي وعدًا بحماية طنطاوي ونائبه سامي عنان وكبار الضباط الآخرين من الملاحقة القضائية بتهمة الفساد أو الإجراءات المتخذة ضد المتظاهرين خلال ثورة 2012، بل وأنه سيستمر في اللجوء إليهما كمستشارين"، لكن المصدر سالف الذكر "اعتقد أنه لم يتم إخطار طنطاوي وعنان مسبقًا بشأن التقاعد القسري. ولاحظ أن طنطاوي والمجلس العسكري ليس لديهم مصلحة في حكم البلاد، بل يريدون فقط حماية أنفسهم من المصير الذي عانى منه مبارك بعد استقالته وحبسه بتهمة الفساد والقتل، وأنه بمجرد أن طمأنهما السيسي على هذه النقطة؛ تجاوبا".

قال المصدر أيضًا إن "مرسي كان ينظر إلى المخابرات العامة على أنها تهديد محتمل لنظامه، ويخشى أن تعمل على تقويض سلطته، بينما ينظر للمخابرات العسكرية باعتبارها جهاز الأمن المهيمن في مصر، لا سيما أن قائدها السابق اللواء عبد الفتاح السيسي هو الآن وزير الدفاع والشخصية المهيمنة في الأمن القومي".

صار السيسي "الشخصية المهيمنة" بعد تعيين مرسي له وزيرًا للدفاع في أغسطس/ آب 2012. وعن هذا المنصب، ذكر مصدر في إيميل 14 أغسطس سالف الذكر أن "اللواء (آنذاك) السيسي أشار لمرسي ومستشاريه أنه مستعد للتدخل ليصبح بديلاً لطنطاوي في وزارة الدفاع".

في تلك الأيام، كان وزير الدفاع الجديد محل ترحيب وحفاوة من الإخوان المسلمين، على مستوى القيادات والقواعد، وانتشر وقتها وصف للوزير الجديد الذي أتي بعد 25 يناير بقرار من رئيس الجمهورية بأنه "وزير دفاع بنكهة الثورة". وذلك في أعقاب قرارات وصفها الإعلام بـ"المفاجئة" من جانب مرسي، والتي تمثلت في إحالة طنطاوي وعنان للتقاعد وتعيينهما مستشارين له، مع منح طنطاوي وسام النيل.

كانت قرارات مرسي بشأن طنطاوي وعنان، بعد أيام قليلة من قراره بإحالة رئيس المخابرات العامة المصرية مراد موافي، ومحافظ شمال سيناء عبد الوهاب مبروك للتقاعد بعد الهجوم الذي شنه مسلحون على مركز لقوات حرس الحدود المصرية في شمال سيناء أسفر عن مقتل 16 جنديا وضابطا.

ضد المجتمع المدني

في تلك الفترة لم يكن المجتمع المدني ومؤسساته بعيدة عن تطورات الأحداث. فبتاريخ 3 مارس/ آذار 2012، تناول إيميل من سوليفان لهيلاري الموقف من قضية منظمات المجتمع المدني والقضية 173 ضدها، والمعروفة إعلاميًا بـ"قضية التمويل الأجنبي"، وفي الإيميل كان الحديث عن "الانشغال اﻷمريكي بهذه القضية التي تثير قلقًا جادًا ومستمرًا للولايات المتحدة".

وفي إيميل آخر بتاريخ 6 فبراير، أفاد مصدر بأن "المجلس العسكري والإخوان يشعرون بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن أعضاء منظمات غير حكومية يقومون بتدريب جهات مصرية على الأساليب السياسية التي تستخدمها الأقليات البرلمانية في البلدان الأخرى لتحقيق برامجهم".

أتت تلك الإيميلات بعد ما كان في ديسمبر 2011، من وقائع اقتحام الشرطة مكاتب 17 منظمة غير حكومية، في تحرك لقي انتقادا من الولايات المتحدة التي لمحت إلى أنها قد تعيد النظر في المعونة العسكرية للقاهرة التي تبلغ قيمتها 1.3 مليار دولار سنويا.

قبل ذلك بحوالي شهر، وفي 2 يناير، ورد لهيلاري إيميل عن وقائع اقتحام اﻷمن لـ17 من منظمات المجتمع المدني في 30 ديسمبر 2011، خص بالذكر منها منظمة كونراد إديناور الألمانية، والمقربة من الحزب الديمقراطي المسيحي الذي تقوده المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل.

في الإيميل، أشار مصدر موثوق إلى أن "مسؤول ألماني كشف في محادثة خاصة أن رد الفعل في برلين كان شديدًا بشكل خاص لأن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تهتم شخصيًا بالأمر، وأن الاحتجاجات من الولايات المتحدة ودول غربية أخرى كانت مباشرة وقوية كما هو متوقع، لكنها لا تقارن بمستوى الاستياء الذي عبّر عنه المسؤولون الألمان، والتي كانت من الحدّة بدرجة مثّلت مفاجأة للمجلس العسكري".

احتجاجات في تونس بعد قيام الشرطة بقتل صاحب كشك خلال هدمه بالبلدوزرات وهو نائم بداخلة


احتجاجات في تونس بعد قيام الشرطة بقتل صاحب كشك خلال هدمه بالبلدوزرات وهو نائم بداخلة

اندلعت مظاهرات عارمة في مدينة سبيطلة التابعة لولاية القصرين في تونس، اليوم الثلاثاء 13 اكتوبر، احتجاجا على مقتل شخص (52 عاما)، وهو رب أسرة وأب لأربعة أبناء، يعمل بمستودع بلدية سبيطلة وقد تعود على المبيت في الكشك الذي بناه ابنه بصفة عشوائية في منطقة حي الزهور لحراسته ليلا، بعد أن قامت قوات الشرطة البلدية، فجر اليوم الثلاثاء 13 اكتوبر، بهدم "كشكه" التجاري بالبلدوزرات وهو نائم بداخله مما ادى الى مصرعه وسط حطام الكشك.

وقام المحتجين باقتحام عدد من الإدارات الحكومية في سبيطلة، واشعلوا النار فى العديد من السيارات الحكومية وصناديق القمامة وإطارات السيارات بالشوارع وأغلقوا عددا من الطرق، ووقوع اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن وعجزت الشرطة عن التعامل مع المحتجين مما ادى الى نزول قوات الجيش التونسي الى الشوارع في محاولة للسيطرة على الأوضاع في المدينة، إلا انة رغم دعم قوات الجيش لقوات الشرطة استمرت الاحتجاجات حتى مساء اليوم الثلاثاء 13 اكتوبر بعد ان تحولت الى إلقاء المتظاهرين الحجارة وقنابل مولوتوف على قوات الجيش والشرطة.

وانتقلت الاحتجاجات من مدينة سبيطلة الى عدد من الولايات والمدن التونسية، فيما سارع هشام المشيشي رئيس الحكومة التونسية لاحتواء الاحتجاجات الشعبية العارمة باصدار سلسلة من القرارات شملت إقالة كلّ من والي القصرين و معتمد سبيطلة وإعفاء كل من رئيس منطقة الأمن الوطني بالمنطقة ورئيس مركز الشرطة البلدية بسبيطلة و توفير الإحاطة المادية والمعنوية لعائلة صاحب الكشك القتيل وفتح تحقيق في الحادثة